أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - خليل قانصوه - نهاية - شبه الدولة - المجرمة !














المزيد.....

نهاية - شبه الدولة - المجرمة !


خليل قانصوه
طبيب متقاعد

(Khalil Kansou)


الحوار المتمدن-العدد: 8606 - 2026 / 2 / 2 - 16:11
المحور: الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني
    



لا نبالغ في القول أن دولة الاستقلال ( دولة ما بعد الانتداب ) في بلاد الشام و العراق كانت في الواقع شبه دولة ، وأنها شهدت بيتن سنوات 1950 و 1970 ، تراجعا متواصلا ، إلى حد أنها غدت مفككة اجتماعيا و جغرافيا . هذا معطى ملموس لا يحتاج من و جهة نظرنا إلى أدلة و براهين ، فمن الطبيعي إذن ،أن نتساءل عن المصير الذي ستؤول إليه الأوضاع اذا استمر السير على هدا المنوال. هذا من جهة أما من جهة ثانية ،عما إذا كان هناك وسيلة أو بصيص امل باستدراك الكارثة وعكس الأمور ؟
لا نظن اننا نختلف في توصيف الواقع في البلدان التي أشرنا إليها ، و في بلدان أخرى أيضا مثل ليبيا و السوادان و اليمن كانت أجزاء ، مؤثرة و فاعلة في تيار تجسد في ما يعرف " بحركة التحرر العربية " ، علما أن حال هذه الحركة كان على الأرجح ، كحال " شبه الدولة " ، شبه " حركة تحرر" اي " قوقعة " فارغة .
من البديهي أنه إذا كان التأكيد على أن "شبه الدولة "سقطت و تلاشت هو معطى واضح و ملموس ، فإن النقاش يطول و يتشعب في مقاربة أسباب هذا الفشل الذريع من و جهة نظرنا طبعا ، فليس مستبعدا في " المجتمع المفتت " ان نجد كتلا تجارية و رأسمالية واقطاعية إلى جانب ذئاب منفردة ، قابلة به ومحفزة عليه ، لأنه يوفر لها شروطا ملائمة لمراكمة الأرباح " الشرعية و غير الشرعية" بطرائق غير عادلة .
و الرأي عندنا بهذا الصدد أن في مقدمة أسباب و تلاشي " شبه الدولة " في بلاد الشام و العراق ،على سبيل المثال ، هو عدم المساواة بين الناس الذي كانوا مرشحين بعد رحيل الاستعمار ، لان يتحولوا إلى أفراد في مجتمع وطني يبني وطنا . و مرد ذلك إلى أنه أوكل قبل جلائه ، إلى عملائه المحليين "شؤون شبه الدولة " ، و رسم حدودها ، ووضع قوانينها و دستورها . مما جعل " شبه الدولة " في جوهرها " شبه مستعمرة " مرتبطة بالاستعمار " الأصيل " الذي قرر مساحتها و مستوى قدراتها الاقتصادية و مجالات علاقاتها الخارجية ، بالإضافة إلى بنية اجتماعها .
لا جدال في أن " شبه الدولة " ، التي سقطت اليوم كما نعتقد ، أخفقت في قطع حبل السرة بينها و بين الاستعمار .و لعل عدم المساواة بين سكانها ، استنادا للتمييز العرقي من جهة و للتفرقة على أساس المعتقدات الدينية من جهة ثانية ، أي استنادا إلى عوامل "لا تمحى ، ابدية" بحسب "الفهم البدائي " ، كان خطأ فادحا يصل في الراهن ، حد " الجريمة و الخيانة " .
مجمل القول أن مسؤولية كبيرة تقع على " شبه الدولة " التي قررت الولايات المتحدة الأميركية ، في مطلع سنوات 1990 ، إلغاء وجودها ، بواسطة أدواتها في نظام الحكم و في الكتل السياسية الدينية و في مجامع المصارف و العقارات و ما شابهها ، عن طريق " ثورات الربيع العربي " . فلقد استخدمت التمييز العرقي و الطائفي في اعتراض نهوض المجتمع الوطني ، و الدولة الوطنية ، فصار الناس غرباء في بلادهم او لاجئين او مهاجرين يبحثون عن وطن !



#خليل_قانصوه (هاشتاغ)       Khalil_Kansou#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الدول - المريضة بالطاعون -
- جنون الكيادين !
- الدولة المستحيلة !
- السلوك الغوغائي !
- الدولة المفترسة !
- العفن الأجتماعي !
- زوجة -الديكتاتور -
- حرث بلا زرع !
- -ريفييرا- في لبنان
- تفسّخ شبه الدولة !
- الحرب في ظل وقف إطلاق النار !
- الحرب المربّحة والحرب المخسّرة !
- الشعوب المنفوشة
- الكيان المكسوح !
- الجاهلية الاستعمارية
- لا ثورة و لا تحرير !
- الوطن و الوطنية !
- هياج حكام الغرب !
- فائض المرتزقة !
- المسألة اللبنانية


المزيد.....




- الكرملين يكشف عن موعد الجولة الثانية من محادثات إنهاء حرب أو ...
- دعوي ترامب بـ10 مليارات دولار تثير جدلا قانونيا وسياسيا.. وم ...
- رهان جيوسياسي أمريكي إيراني شديد الخطورة – مقال في التايمز
- -لوبي نسائي- من أجل المساواة داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي
- المفوضية الأوروبية.. هيكليتها وطريقة توزيع المناصب فيها
- رقم قياسي جديد ـ المفوضية الأوروبية تفشل في كبح البيروقراطية ...
- قصص من غزة تُروى في كوبنهاغن: -الإبادة مستمرة-
- رونالدو أحدث ضحايا الهوس بـ-وثائق إبستين-
- شاهد: أهالي قنا يستقبلون السفير الياباني في مصر بالمزمار ورق ...
- المشروع الفلسطيني والضغط على إسرائيل


المزيد.....

- علاقة السيد - التابع مع الغرب / مازن كم الماز
- روايات ما بعد الاستعمار وشتات جزر الكاريبي/ جزر الهند الغربي ... / أشرف إبراهيم زيدان
- روايات المهاجرين من جنوب آسيا إلي انجلترا في زمن ما بعد الاس ... / أشرف إبراهيم زيدان
- انتفاضة أفريل 1938 في تونس ضدّ الاحتلال الفرنسي / فاروق الصيّاحي
- بين التحرر من الاستعمار والتحرر من الاستبداد. بحث في المصطلح / محمد علي مقلد
- حرب التحرير في البانيا / محمد شيخو
- التدخل الأوربي بإفريقيا جنوب الصحراء / خالد الكزولي
- عن حدتو واليسار والحركة الوطنية بمصر / أحمد القصير
- الأممية الثانية و المستعمرات .هنري لوزراي ترجمة معز الراجحي / معز الراجحي
- البلشفية وقضايا الثورة الصينية / ستالين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - خليل قانصوه - نهاية - شبه الدولة - المجرمة !