أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - خليل قانصوه - الأمير و الإمارة














المزيد.....

الأمير و الإمارة


خليل قانصوه
طبيب متقاعد

(Khalil Kansou)


الحوار المتمدن-العدد: 8630 - 2026 / 2 / 26 - 22:47
المحور: الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني
    



لو طرحنا على أنفسنا ، سؤالا عن الحاكم في البلدان المعروفة "بالعربية " ، علما أن هذه التسمية فقدت اليوم القليل من الدلالة التي كانت تجسدها إلى حد أننا لا نجد حرجا في القول أنها صارت في الواقع جوفاء بالمطلق ، ولا شك بهذا الصدد في أن مرد خواء المعنى يعود بالتأكيد إلى عوامل عديدة و لكن أهمها من وجهة نظرنا مترتب عن ممارسة سلطة الحكم و تناقلها .
مهما يكن ،لسنا هنا بصدد البحث في موضوع الحكم و السلطة ، لذا نقتضب فنقول أننا لا نجد في أغلب الأحيان فرقا جوهريا في هذه البلدان ، بخصوص العلاقة بين الحاكم و الرعية ، سواء كان النظام جمهوريا أو ملكيا أو دينيا . بكلام أكثر وضوحا و صراحة ، يتصرف الحاكم العصري كما لو كان نبيا ، جاء عن طريق العسكر ، او تلبية " لرغبة " صاحب " الثروات " النفطية ، و في الحالتين ، لا يستقر الحكم إلا إذا نال رضى ، المستعمرين القدماء ، الذين تحولوا إلى " عملاء " او " شركاء " للولايات المتحدة الأميركية و إسرائيل .
من الطبيعي أذن ، أن نتساءل أمام الأزمات الاجتماعية المتفاقمة في البلدان المشار إليها ، عن دور " انبياء " هذا العصر في التسبب بها أو في الإخفاق بتجنبها ، نتيجة بعض القواعد التي ارتكزت عليها سياساتهم في قيادة مشروع " الدولة الوطنية " التي يمكننا أن ننعتها دون حرج بانها كانت فاشلة فشلا ذريعا و كاملا إلى حد أن " الدولة الوطنية " في البلدان العربية ،صارت " أعز من بيض الأنوق " .
لا نبالغ في القول أن هذه " القواعد " بنيت على دعامتين أساسيتين هما الفصل و الإبعاد إلى جانب التصفية و الإلغاء . نجم عنه منطقيا ، استحالة تشاور الناس فيما بينهم في أمورهم و اتخاد موقف يناسبهم بشأنها و استطرادا أسقاط جدوى التعبير عن الرأي وإسداء النصيحة في المجال الاجتماعي . فمن البديهي أن سلوك هذا النهج يُضيّع مساهمات شخصية و جماعية قد تكون مفيدة لإغناء النقاش في قضايا عامة . هذا من ناحية أما ناحية ثانية فمن المعروف أن طرق كم الأفواه و التصفية و الإبعاد تكون أحيانا عنيفة و بالتالي تهدد السلم الأهلي ، ناهيك من أن الفصل بدافع اختلاف الفكر أو العرق أو المعتقد ، نوع من التمييز و التصنيف غير جائز من حيث المبدأ ، إنسانيا و حضاريا .
لا بد في هذا السياق من أن نشير إلى أن الاختلاف الشخصي أو الجمعي في الرأي و المعتقد و العرق ، لا يجب أن يُترجم عدم مساواة في الحقوق و الواجبات الوطنية أو يحول دون التعاون في خدمة المصلحة العامة ، لا سيما في مواجهة خطر داهم على الكينونة الوطنية . من الطبيعي أحيانا أن يظهر تباين في المجتمع في موضوع أساليب ووسائل هذه المواجهة ، و لكن الاستعانة بالعدو ضد شريحة من المجتمع تلغي نهائيا الأمل بنجاح مشروع الدولة الوطنية ، بماهي تواطؤ ضد الوجود و النضال الوطنيين و برهان بالمناسبة على أن المنظمات الطائفية في مجتمع طائفي ليست بالقطع ضمانة لاستمراريتها و لصمودها في مواجهة الاستعمار الاستيطاني الإسرائيلي ـ الأميركي . و أي فائدة أو لزوم لمجتمع الإمارة التي يسود فيها الأمير الظالم و الجاهل و نظام التمييز العنصري و الديني والفكرى ?



#خليل_قانصوه (هاشتاغ)       Khalil_Kansou#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إلى أم سورية تنادي على أبنائها في قبورهم
- الثورة العاقر !
- الثورة الإسلامية الأميركية !
- سورية نموذجا
- الحروب الإبراهيمية !
- الدولة الدينية و الدولة الوطنية !
- زمن الزفت
- نهاية - شبه الدولة - المجرمة !
- الدول - المريضة بالطاعون -
- جنون الكيادين !
- الدولة المستحيلة !
- السلوك الغوغائي !
- الدولة المفترسة !
- العفن الأجتماعي !
- زوجة -الديكتاتور -
- حرث بلا زرع !
- -ريفييرا- في لبنان
- تفسّخ شبه الدولة !
- الحرب في ظل وقف إطلاق النار !
- الحرب المربّحة والحرب المخسّرة !


المزيد.....




- هيلاري كلينتون تدلي بشهادتها أمام لجنة بالكونغرس الأمريكي في ...
- بعد تحطم مقاتلة إف-16 ومقتل قائدها.. تركيا تكشف ملابسات الحا ...
- إسرائيل تشن غارات عنيفة وتهز شرق لبنان بحزام ناري.. وسلام: ن ...
- هجمات روسية ليلية تقصف خاركيف وزابوريجيا وإصابة العشرات
- أفغانستان تهاجم باكستان وتقتل وتأسر جنودا وإسلام آباد ترد با ...
- هل تستغل واشنطن المفاوضات لشن ضربة على إيران؟
- ليست عملا عابرا.. الاستمرارية تصنع فرقا لا ينقطع
- الجيش الأفغاني يهاجم مواقع باكستانية وإسلام آباد تتوعد بعملي ...
- كيف يصبح الصيام مشروعا متكاملا يعيد تشكيل الوعي والسلوك؟
- رحلة شيخ قراء بيروت من أحلام الطيران إلى سماء القرآن


المزيد.....

- علاقة السيد - التابع مع الغرب / مازن كم الماز
- روايات ما بعد الاستعمار وشتات جزر الكاريبي/ جزر الهند الغربي ... / أشرف إبراهيم زيدان
- روايات المهاجرين من جنوب آسيا إلي انجلترا في زمن ما بعد الاس ... / أشرف إبراهيم زيدان
- انتفاضة أفريل 1938 في تونس ضدّ الاحتلال الفرنسي / فاروق الصيّاحي
- بين التحرر من الاستعمار والتحرر من الاستبداد. بحث في المصطلح / محمد علي مقلد
- حرب التحرير في البانيا / محمد شيخو
- التدخل الأوربي بإفريقيا جنوب الصحراء / خالد الكزولي
- عن حدتو واليسار والحركة الوطنية بمصر / أحمد القصير
- الأممية الثانية و المستعمرات .هنري لوزراي ترجمة معز الراجحي / معز الراجحي
- البلشفية وقضايا الثورة الصينية / ستالين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - خليل قانصوه - الأمير و الإمارة