أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - خليل قانصوه - إلى أم سورية تنادي على أبنائها في قبورهم














المزيد.....

إلى أم سورية تنادي على أبنائها في قبورهم


خليل قانصوه
طبيب متقاعد

(Khalil Kansou)


الحوار المتمدن-العدد: 8629 - 2026 / 2 / 25 - 00:56
المحور: الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني
    



هل يستطيع المرء في الراهن ، ان يشيح بوجهه عما يجري في سورية ؟ بالتأكيد لا . مثلما أن ما جرى في العراق بين 1991 ـ 2003 ،كان ذا دلالات كبيرة ، سر بها بعض العراقيين وجيرانهم على عكس غيرهم الذين شعروا بالإحباط ، علما أنه لم يكن لهذا الجانب و ذاك ، أدنى سيطرة على الأمور و قدرة على الفعل ، حيث كان الجميع متفرجين .
نقع في كل يوم تقريبيا على اشرطة فيديو مسرّبة من سورية ، منها ما يظهر أشخاصا يجربون ، في" وطنهم " على التقدم حبوا و على " العواء " ، و أمهات يجلسن بالقرب من جثث أبنائهن تحت مراقبة " الثوار" الذين أقدموا على قتلهم لانهم " علويون او دروز " . هناك أيضا أشرطة لكنائس فجرت أثناء مراسم القداس ، و عن أمهات في المقابر ينادين على أولادهن الذين قام الثوار بتصفيتهم بتهمة " الكفر" ، وهناك شريط لافت للنظر يطهر فيه رجل يجيب "الثوار" عن هويته "الوطنية " ، ولكن الإجابة غير "مقبولة " ، وما أن "أعترف "بانه من الدروز ، مزقت " رصاصات " "الثوار " جسده ، فاغلب الطن ان هؤلاء جاؤوا من أجل " إلغاء " الوطن و محو الهوية الوطنية !
هذا فيض من غيض ، لا سيما إذا أخذنا بالحسبان أيضا ، ما يجري في الوقت نفسه ، في قطاع غزة و الضفة الغربية تحت حصار إعلامي محكم ، محليا و دوليا ، ناهيك مما كشف عنه السفير الأميركي في اسرائيل مايك هاكابي في مقابلته مع صحفي أميركي شهير ، حيث بدا هذا الأخير ، مشدوها و مصدوما ، كما لو أنه يجهل أن فلسطين واقعة تحت استعمار استيطاني " إسرائيلي " مدعوم من الحلف الأطلسي ، الناتو . .
لقد عبر السفير المذكور عن " أيمانه " ، استنادا إلى التوراة ، بان العمل جار على استعادة " ارض إسرائيل " التوراتية ،ضمن حدود صارت معروفة للقاصي و الداني ، حيث لم يتورع رئيس وزراء إسرائيل عن تبيانها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة ، في تحد فج لأعضائها لاسيما الدول المعنية بالأمر " العراق ، سورية ، لبنان ، الأردن ، السعودية و مصر " ، ضاربا عرض الحائط القوانين و الأعراف الدولية ، كما لو أن "المارد الأطلسي اخرج الشيطان الإسرائيلي من القمقم"
يقول الرئيس الأميركي أنه هو الذي عين الرئيس السوري الجديد، و راينا في هذا السياق اشرطة فيديو عن استقباله في البيت الأبيض من بينها شريط يظهر فيه الرئيس الأميركي يطيب نظيره السوري" بعطره." هذا يؤكد على أن الحلف الأطلسي " شريك في الثورة "على سورية ، و كان قد اضطلع بالمسؤولية في أرساء الديمقراطية " في العراق هذا من جهة أما من جهة ثانية فلقد صارت السلطة في لبنان تزامنا مع إطلاق الحملة الصهيونية الجديدة من أجل السيطرة على خارطة إسرائيل التوراتية ، على علم بقرار إلغاء معاهدة سايكس بيكو الفرنسية ـ البريطانية ، و بعزم الولايات المتحدة الأميركية إنشاء " ريفييرا " في جنوب لبنان مماثلة لريفييرا في قطاع غزة ، و بأن مصير شمال لبنان مرتبط بمصير وسط سورية ..
خلاصة القول أن كلام السفير الأميركي في إسرائيل و الرسائل أن يقوم بتبليغها سفراء أميركيون في بيروت و تركيا ، يضعنا أمام أسئلة صعبة ، عما تريده الولايات المتحدة الأميركية من تفكيك المجتمعات و تقسيم البلدان ، و محو المشروع العروبي كليا ، بواسطة جماعات أصولية تخرج قادتها من السجون الأميركية في العراق و ضمت إلى صفوفها ألاف المرتزقة الذين جاؤوا من عشرات البلدان ، فلا وطن لهم ، وعلى الأرجح أن المطلوب هو إلغاء الدولة الوطنية الجامعة و تذويبها في الخارطة التوراتية توازيا مع تسليط الضوء على الهويات " العرقية و الطائفية " تسهيلا للتصنيف و الإيداع في معسكرات تجميع تحت نظام الغيتو !



#خليل_قانصوه (هاشتاغ)       Khalil_Kansou#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الثورة العاقر !
- الثورة الإسلامية الأميركية !
- سورية نموذجا
- الحروب الإبراهيمية !
- الدولة الدينية و الدولة الوطنية !
- زمن الزفت
- نهاية - شبه الدولة - المجرمة !
- الدول - المريضة بالطاعون -
- جنون الكيادين !
- الدولة المستحيلة !
- السلوك الغوغائي !
- الدولة المفترسة !
- العفن الأجتماعي !
- زوجة -الديكتاتور -
- حرث بلا زرع !
- -ريفييرا- في لبنان
- تفسّخ شبه الدولة !
- الحرب في ظل وقف إطلاق النار !
- الحرب المربّحة والحرب المخسّرة !
- الشعوب المنفوشة


المزيد.....




- لأول مرة.. سفارة أمريكا في إسرائيل تقدم خدمات قنصلية في مستو ...
- العين على جنيف.. طهران تتحدث عن -فرصة تاريخية- لاتفاق -غير م ...
- في اتصال -ودّي-.. كوشنر وبارو يبحثان احتواء التصعيد الدبلوم ...
- أخبار اليوم: عود على بدء.. بوادر أزمة حدود بين العراق والكوي ...
- منظمات إغاثية تلجأ إلى المحكمة العليا الإسرائيلية لتجنب طرده ...
- وثائقي يكشف معركة البقاء في شنقيط.. الجفاف والرمال يهددان مد ...
- مسؤول أمريكي: نشر مقاتلات إف-22 في إسرائيل وسط تصاعد التوتر ...
- ترامب يكشف عما ترفضه إيران في الاتفاق النووي المحتمل
- ما مدى خطورة وجود الجيش الإندونيسي في غزة؟
- تجسس روسي يستهدف منظمات ألمانية تدعم علماء شرق أوروبا


المزيد.....

- علاقة السيد - التابع مع الغرب / مازن كم الماز
- روايات ما بعد الاستعمار وشتات جزر الكاريبي/ جزر الهند الغربي ... / أشرف إبراهيم زيدان
- روايات المهاجرين من جنوب آسيا إلي انجلترا في زمن ما بعد الاس ... / أشرف إبراهيم زيدان
- انتفاضة أفريل 1938 في تونس ضدّ الاحتلال الفرنسي / فاروق الصيّاحي
- بين التحرر من الاستعمار والتحرر من الاستبداد. بحث في المصطلح / محمد علي مقلد
- حرب التحرير في البانيا / محمد شيخو
- التدخل الأوربي بإفريقيا جنوب الصحراء / خالد الكزولي
- عن حدتو واليسار والحركة الوطنية بمصر / أحمد القصير
- الأممية الثانية و المستعمرات .هنري لوزراي ترجمة معز الراجحي / معز الراجحي
- البلشفية وقضايا الثورة الصينية / ستالين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - خليل قانصوه - إلى أم سورية تنادي على أبنائها في قبورهم