أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - خليل قانصوه - الدولة الدينية و الدولة الوطنية !














المزيد.....

الدولة الدينية و الدولة الوطنية !


خليل قانصوه
طبيب متقاعد

(Khalil Kansou)


الحوار المتمدن-العدد: 8614 - 2026 / 2 / 10 - 16:15
المحور: الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني
    



يحكى أن الرئيس العراقي السابق وسّم علم الدولة العراقية "بتكبيرة الإسلام " ، ردا على عدوان الولايات المتحدة الأميركية و حلفائها ،على بلاده و اخضاعها خدمة لمصالحها ، مستعينا "بالدين " في سبيل التحرير ، و في هذا السياق نصّب المحتلون حاكما من خصومه " اثنيا ، في الوطن " للحكم عليه بالإعدام و أوكلوا إلى خصومه " مذهبيا في الدين " أمر تنفيذ الحكم فجر 30 ديسمبر 2006 في موعد "تكبيرات " العيد الكبير . كأنهم أرادوا " اقتلاع جذور الدولة العراقية "
و في السياق نفسه ، تخلت في سورية فصائل الإسلام السياسي ، بعد استلامها السلطة في البلاد عن" الراية الإسلامية " التي رفعتها طيلة سنوات الجهاد ، في أفغانستان و العراق و سورية ، و استبدلتها بعلم " الدولة السورية " المعروف بعلم الاستقلال . كأنهم أرادو ا إلباس " الدولة السورية " لباس المجاهدين في أفغانستان .
تحسن الإشارة إلى أنه في الحالتين ، العراقية و السورية ، تم رسم علم البلاد من السلطة الحاكمة، دون استشارة الناس أو ممثليهم ، و قبل صياغة دستور الدولة ! . و أغلب الظن أن السلطة في العراق ،ما تزال كما كانت قبل الاحتلال الأميركي بالرغم من دمغ علم البلاد " الهوية الدينية " . أما في سورية فلقد حدث على الأرجح عكس ذلك ، حيث تلبست سلطة " الفرق الإسلامية " التي تضم عناصر من بلدان مختلفة ، بلباس" الوطنية السورية " بينما تولى المشايخ الإشراف على تطبيق " احكام الشريعة " في الإدارة الرسمية و على نشر خطاب ديني هو بامتياز ، ليس وطنيا و ليس أمينا صادقا في " اتباع الطاغوت " كونه غض الطرف عن أن التراب الوطني صار سائبا يقضمه الإسرائيليون حد التخمة من جهة و عن تفكيك الاجتماع السوري بواسطة المذابح الطائفية و العرقية من جهة ثانيه .
و بالعودة إلى المسألة الوطنية ، و بصرف النظر عن المعتقد الديني ، علما أننا مقتنعون بأن هذا الأخير ، لا يحظى غالبا بفهم صحيح ، و الرأي عندنا أنه لم يُنقل في الأصل ، بطريقة علمية لا يشوبها الانحراف و الميل للإمساك بالسلطة و لتكديس الربح ، و بالتالي أنه لم يقرأ و لم يفهم على حقيقته ، أضف إلى انه عادة متوارث بالولادة ، و ليس متبعا عن قناعة ، إلا في حالات نادرة ، أي أنه يكاد ان يكون مغلقا ، كما هو العرق في نظر العنصريين و العصبية القبلية التي كانت سابقة على التبشير به .
بكلام أكثر وضوحا و صراحة ، أن الدين من و جهة نظرنا مسألة فردية بالضد من المسألة الوطنية في ابعادها الاجتماعية و الاقتصادية و الإنمائية ، الراهنة و المستقبلية . ينبني عليه أن اختلاف " المؤمنين " و نزاعاتهم و اقتتالهم فيما بينهم ، ليست جميعها قضايا وطنية أساسية فهي لا تعدو ان تكون مشكلات أمن داخلي في البلاد نتيجة رواسب الجهل و التخلف و فظاظة الطبع ، القديمة .
توصلنا مداورة علاقة الدين بالدولة في الذهن ، إلى خلاصة استنتجها مفكر فرنسي ( OLIVIER ROY ) مفادها ، أن " الفكر الإسلاموي " الصادق ، يقود دائما إلى الفشل ، و مرد ذلك إلى سببين : "فأما أن يدمر الدين الدولة وأما أن تدمر الدولة الدين " . فالدولة الوطنية هي في لبها ، علمانية ، حتى عندما تتخذ شكلا " دينيا " . من المعلوم بهذا الصدد ، أنه لدينا امثلة عديدة على ذلك ، حيث يمكننا ان نرتجع أمام الذاكرة تجارب " الربيع العربي " ، حزب النهضة في تونس و الإخوان المسلمين في مصر، و فصائل " القاعدة" في ليبيا ، و لكن يبقى الموضوع الأساس في الوقت الحاضر ، هو المواجهة بين الإمبريالية الأميركية و فصائل الإسلام السياسي و إسرائيل من جهة و بين الدولة الوطنية في أيرن و الدولة الوطنية في سورية و حركة التحرر الوطني ضد الاستعمار و الاستيطان من جهة ثانية !




#خليل_قانصوه (هاشتاغ)       Khalil_Kansou#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- زمن الزفت
- نهاية - شبه الدولة - المجرمة !
- الدول - المريضة بالطاعون -
- جنون الكيادين !
- الدولة المستحيلة !
- السلوك الغوغائي !
- الدولة المفترسة !
- العفن الأجتماعي !
- زوجة -الديكتاتور -
- حرث بلا زرع !
- -ريفييرا- في لبنان
- تفسّخ شبه الدولة !
- الحرب في ظل وقف إطلاق النار !
- الحرب المربّحة والحرب المخسّرة !
- الشعوب المنفوشة
- الكيان المكسوح !
- الجاهلية الاستعمارية
- لا ثورة و لا تحرير !
- الوطن و الوطنية !
- هياج حكام الغرب !


المزيد.....




- حساب نائب الرئيس الأمريكي يحذف تدوينة تعترف بإبادة جماعية
- مشروع الأحلام.. ثنائي يحولان يختًا مُهملاً إلى منزل عائم
- رغم المخاوف.. ترامب يمضي قدماً في بناء قوس بطول 250 قدماً
- داخلية البحرين تقبض على شخص عربي بقضايا نصب وتكشف تفاصيل
- تحركات مكثفة قبل اجتماع ترامب.. نتنياهو يناقش النووي الإيران ...
- تسعة قتلى و25 مصاباً في إطلاق نار استهدف مدرسة ومنزلاً غرب ك ...
- منظمة الشفافية الدولية تحذر من الفساد بوصفه -قاتل- المناخ وا ...
- صفقات ناتوـ تحقيقات فساد تثير تساؤلات حول إدارة عقود الدفاع ...
- تقرير 2025 للشفافية: تفشي الفساد في الدول العربية وتراجع مكا ...
- اكتشاف نادر.. كاميرات الأعماق ترصد قنديل بحر بحجم حافلة


المزيد.....

- علاقة السيد - التابع مع الغرب / مازن كم الماز
- روايات ما بعد الاستعمار وشتات جزر الكاريبي/ جزر الهند الغربي ... / أشرف إبراهيم زيدان
- روايات المهاجرين من جنوب آسيا إلي انجلترا في زمن ما بعد الاس ... / أشرف إبراهيم زيدان
- انتفاضة أفريل 1938 في تونس ضدّ الاحتلال الفرنسي / فاروق الصيّاحي
- بين التحرر من الاستعمار والتحرر من الاستبداد. بحث في المصطلح / محمد علي مقلد
- حرب التحرير في البانيا / محمد شيخو
- التدخل الأوربي بإفريقيا جنوب الصحراء / خالد الكزولي
- عن حدتو واليسار والحركة الوطنية بمصر / أحمد القصير
- الأممية الثانية و المستعمرات .هنري لوزراي ترجمة معز الراجحي / معز الراجحي
- البلشفية وقضايا الثورة الصينية / ستالين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - خليل قانصوه - الدولة الدينية و الدولة الوطنية !