أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - خليل قانصوه - الاستعمار الوحشي ! !














المزيد.....

الاستعمار الوحشي ! !


خليل قانصوه
طبيب متقاعد

(Khalil Kansou)


الحوار المتمدن-العدد: 8649 - 2026 / 3 / 17 - 22:12
المحور: الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني
    



نستطيع الادعاء دون حاجة إلى أدلة و براهين أن الحرب الدائمة في مناطق شرق البحر المتوسط وجنوبه ، منذ بداية القرن التاسع عشر ، هي في جوهرها حرب هجومية بمبادرة من القوى الاستعمارية الأميركية و الأوروبية ، غايتها الرئيسية تقسيم الجغرافيا ، و تقسيم المقسم ، بالإضافة التي شرذمة جماعات السكان الأصليين بكل الوسائل و الحجج الممكنة ، تدعيما لنفوذها و سيطرتها على منطقة تمثل في وعيها العميق " مجالها الحيوي" أو "إسرائيل الكبرى "
ما نسعى إليه في هذه المقاربة هو توكيد مفهوم " المجال الحيوي " في استراتيجية الولايات المتحدة الأميركية و الدول الغربية التابعة لها ، كمحفز أساسي على الحرب في شرق المتوسط التي نحن بصددها ، من خلال حروب مماثلة خاضها المستعمرون الغربيون ، في أميركا و إفريقيا و آسيا ، نعتقد أن الحرب العالمية الثانية (1939 ـ 1945 ) التي قدحت شرارتها ألمانيا النازية كانت الأكثر دلالة على مسألة " المجال الحيوي " .
من المعروف أن الهدف الرئيسي لألمانيا النازية كان استعادة " المجال الحيوي الجرماني " أي جميع مناطق انتشار " القبائل و الحضارة الجرمانية " تاريخيا ، و هي تكاد أن تشمل بحسب "الفكر النازي " معظم القارة الأوروبية من شمالها إلى جنوبها وصولا إلى اليونان ، بزعم أن حضارة اليونان القديمة هي ذات أصل جرماني ، بالإضافة إلى أجزاء من روسيا و من فرنسا .
من المعروف أيضا بهذا الصدد ، أنه عندما تتوفر الظروف الملائمة و يتم استرجاع "المجال الحيوي " أو أجزاء منه ، يترافق ذلك مع إجراءات ميدانية و ديمغرافية تعزيزا للاحتلال و الاستيطان ، كترهيب السكان الأصليين بقتل بعض منهم و تهديم منازلهم وتخريب البنية الحيوية .
على عكس ما يقال و يشاع ، لم يكن النازيون ضد الحركة الصهيونية ، و أنما كانوا ضد اليهود عموما ، و مرد ذلك إلى التناقض بين العقيدة النازية " الرجعية " التي تبنت التقاليد و التعلق بالأرض و الاختلاف بين الناس على أساس الأصل العرقي و الانتماء الفكري و المعتقد الديني و بين اليهود الذي مثلوا الحداثة و المدينة و التنقل و التغيير ، فكانوا الاولون بين ضحايا الكراهية العنصرية النازية ، و " اتهموا " بانهم يحملون " عيبا وراثيا إلى جانب اعتمادهم المنطق الفكري في أعمالهم ، و اهتدائهم بالعلم ، وابتعادهم عن " المعتقدات " غير المثبتة التي تعترض تقدم و تطور المجتمع . فاستدل النازيون بهذه الصفات على و جود نشطاء و منظرين يهود في صفوف الحركات الثورية ، خاصة الشيوعية ، و بالتالي على ضرورة " تطهير " المجتمع الألماني و المجتمعات الأوروبية مما يمثلون من " خطر " على أحياء للحضارة الجرمانية الغربية !
مجمل القول ، أن أكثرية اليهود الذين حصدتهم آلة القتل النازية ، لم يكونوا بحسب نتائج التحقيقات التاريخية ، من أعضاء الحركة الصهيونية التي يمكننا ، استنادا الى النهج الاستعماري الاستيطاني الذي تتبعه ، أن نجد قواسم مشتركة عديدة ، بينها من جهة و بين الحزب النازي و غيره من الحركات العنصرية و الفاشية التي بقيت عند انتهاء حقبة الاستعمار الغربي المباشرة ، كامنة في المجتمع الغربية قبل أن يطلق العنان لها من جديد في تسعينيات القرن الماضي من جهة ثانية ، إلى درجة أنها اقتربت جدا في الراهن من مواقع القرار و السلطة في الدول الأوروبية و في الولايات المتحدة الأميركية .
فهذه الدول الغربية ، و إسرائيل واحدة منها ، تتخبط كما لم يعد خافيا ، في أزمات اقتصادية و ثقافية ، خانقة ، وهي لا تعرف طريقة و لا وسيلة للخروج منها ، سوى العدوان الوحشي على البلدان الأضعف ، في أميركا و إفريقيا و آسيا . و لكن لسنا هنا بصدد الدخول في تفاصيل هذه المسألة ، لذا نقتضب فنقول على سبيل المثال ، أن الولايات المتحدة الأميركية التي لا تتميز اليوم ، بنظامها الديمقراطي و لا باحترامها للقانون الدولي، نقلا عن جون ميرشايمر ، و هو أستاذ أميركي بارز في العلاقات الدولية ، أن بلاده خاضت بين سنة 1971 و سنة 2021 عددا من الحروب قتلت خلالها 38 مليون نسمة ، و ان العقوبات التي تفرضها على بعض البلدان تتسبب بموت نصف ملين نسمة سنويا ، و ان هذه الحروب قتلت في قطاع غزة عشر سكانها ، و خلفت في" بلدان العرب "دمارا مذهلا!





#خليل_قانصوه (هاشتاغ)       Khalil_Kansou#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لولا إيران !
- معادلات - غلط -
- حرب المجانين
- الأمير و الإمارة
- إلى أم سورية تنادي على أبنائها في قبورهم
- الثورة العاقر !
- الثورة الإسلامية الأميركية !
- سورية نموذجا
- الحروب الإبراهيمية !
- الدولة الدينية و الدولة الوطنية !
- زمن الزفت
- نهاية - شبه الدولة - المجرمة !
- الدول - المريضة بالطاعون -
- جنون الكيادين !
- الدولة المستحيلة !
- السلوك الغوغائي !
- الدولة المفترسة !
- العفن الأجتماعي !
- زوجة -الديكتاتور -
- حرث بلا زرع !


المزيد.....




- لماذا تبدو مرافقة ناقلات النفط في مضيق هرمز مهمة محفوفة بالم ...
- فيديو منسوب لـ-ضربة إيرانية على قاعدة أمريكية في قطر-.. ما ص ...
- حتى آخر قطرة.. تجارب فيزيائية واكتشافات في المطبخ بدل المختب ...
- حرب إيران.. كيف تحول ميرتس من متفهم لترامب إلى متشكك بنواياه ...
- لبنان: خطر كارثة إنسانية شاملة
- إيران: توسيع ساحات الصراع لكسب الحرب
- معركة مضيق هرمز.. هل مزقت التحالف الغربي؟
- سماء الشرق الأوسط مزدحمة بالإمدادات.. تصاعد الشحن العسكري ال ...
- محمد المسفر: على العرب توجيه رسائل واضحة لأمريكا وإسرائيل بو ...
- وزير الإعلام الباكستاني للجزيرة: مستعدون للوساطة بين أمريكا ...


المزيد.....

- علاقة السيد - التابع مع الغرب / مازن كم الماز
- روايات ما بعد الاستعمار وشتات جزر الكاريبي/ جزر الهند الغربي ... / أشرف إبراهيم زيدان
- روايات المهاجرين من جنوب آسيا إلي انجلترا في زمن ما بعد الاس ... / أشرف إبراهيم زيدان
- انتفاضة أفريل 1938 في تونس ضدّ الاحتلال الفرنسي / فاروق الصيّاحي
- بين التحرر من الاستعمار والتحرر من الاستبداد. بحث في المصطلح / محمد علي مقلد
- حرب التحرير في البانيا / محمد شيخو
- التدخل الأوربي بإفريقيا جنوب الصحراء / خالد الكزولي
- عن حدتو واليسار والحركة الوطنية بمصر / أحمد القصير
- الأممية الثانية و المستعمرات .هنري لوزراي ترجمة معز الراجحي / معز الراجحي
- البلشفية وقضايا الثورة الصينية / ستالين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - خليل قانصوه - الاستعمار الوحشي ! !