أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - خليل قانصوه - لماذا هذه الحرب ؟














المزيد.....

لماذا هذه الحرب ؟


خليل قانصوه
طبيب متقاعد

(Khalil Kansou)


الحوار المتمدن-العدد: 8653 - 2026 / 3 / 21 - 21:47
المحور: الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني
    



من نافلة القول أن الحرب حدث رئيسي يتواجه فيه فريقان بالقوة ، أحدهما مدافع عن حقوقه و وجوده مقابل معتد ينكر هذه الحقوق وصولا أحيانا لنكران الحق بالوجود والبقاء . نتوقف عند هذه البديهية ، فنحن لسنا هنا بصدد استحضار نظريات في الحرب و السلم ، لنقارب مسألة الحرب الأميركية الأوروبية ، على الفلسطينيين و اللبنانيين التي تمددت بدءا من 28 فبراير شباط 2026 ، لتشمل أيران و لبنان و دول النفط الخليجية ، لا سيما أن هذه الحرب كانت قد توقفت نظريا ،في لبنان بموجب اتفاق و قف إطلاق النار في 27.11.24 ، و لكن يبدو ان الحكومة اللبنانية تعهدت بما لا تستطيع تنفيذه و أن اسرائيل كانت تعرف أن قدرات هذه الأخيرة محدودة ، فاستغلت ذلك لنقل الصراع إلى الداخل اللبناني المتأزم أصلا من جهة و لمواصلة الحرب على لبنان من طرف واحد من جهة ثانية ، على شكل غارات جوية شبه يومية ، تنكيلا بالناس البسطاء ، توازيا مع تكثيف تسلل جواسيسها و عملائها الذين صاروا ينشطون في لبنان ، في أغلب الظن في ظروف مؤاتيه جدا ، تكاد أن تكون دون قيد او رقيب .
لا جدال في أن المشهد في البقعة التي تشتعل فيها الحرب حاليا ، يبدو كارثيا ، كما تعكسه الساحة اللبنانية ، المعروف على مر التاريخ الحديث أي منذ بداية انحطاط الدولة العثمانية في القرن التاسع عشر ثم احتلال الفرنسيين و البريطانيين لمقاطعاتها العربية ، في الحرب العالمية الأولى (1914 ـ1918 ) أنها حساسة جدا ، حيث تظهر فيها غالبا نذر الاضطرابات القادمة و ارتداداتها على مدى المقاطعات المذكورة . وسط الاخبار و التخرصات الصادرة عن جميع الأفرقاء سواء المتحالفين فيما بينهم والمتباغضين إلى حد الخيانة .
ليس من حاجة في هذا السياق ، إلى أدلة أو براهين لإثبات ذلك ، فلقد سقطت اليوم في معظم "بلدان العرب " و لبنان نموذجا ، جميع القيم و الأعراف الوطنية و قواعد العيش المشترك و ضرورات الحرص على الوجود و البقاء و التمسك بالخيارات المصيرية توازيا مع تنامي نفوذ سفراء الولايات المتحدة الأميركية و قوة العصا الإسرائيلية الغليظة.
و الرأي عندنا أن المرحلة التي بلغتها الحرب العدوانية و اختلاف المواقف إزاءها يدلان على ضعف الانتماء واستفحال الانانية بوجه عام ، فنحن وطنيون عندما يكون الوطن آمنا و خيِّرا ، أما إذا تفككت البلاد تحت ضربات عدو غاشم و سنحت الفرصة للسرقة و الاغتنام أحذتنا العصبية إلى حضن العشيرة و الطائفة ، سورية نموذجا ، أو لاذ الفرد منا هاربا " نازحا" تاركا خلف ظهره أو تحت الركام الوالدين و الزوجة و الأطفال .
لا شك في أن شعوبنا متخلفة و قليلة الوعي . هذا من و جهة نظرنا معطى ملموس وليس جلدا للذات ، بل استنتاج تؤكده الوقائع و هي كثيرة ، خذ مثالا على ذلك الاتهامات المتبادلة في هذا القطر أو ذاك و التشاتم و القذع حول موضوع " المسؤولية عن اشتعال الحرب " ، كما لوان فريقا لبنانيا أو فلسطينيا أو يمنيا أو إيرانيا بادر الى مهاجمة قوات الاحتلال الإسرائيلية أو اعتدى على الولايات المتحدة الأميركية أو اية دولة أوروبية ، فخلخل دعائم " الحضارة الغربية" !
لن نطيل في هذا الموضوع فنحن لسنا بصدده في هذا الفصل ، لذا نقتضب فنقول ، ان الحروب يفجرها عادة ، الذين يملكون القدرة على ذلك ، او يعتقدون أن لديهم هذه القدرة لتحقيق مكتسب يطمعون في تحصيله .
بالعودة إلى موضوعنا ، لا يخفى ان الحرب المعلنة اليوم هي تمدد لحروب سبقتها ، ناهيك من أنها ضرورية ، إجبارية و مبرمجة بالنسبة لإسرائيل التي تعاني من أزمة ديمغرافية ووجودية خانقة ، تتمثل بأن عدد السكان الأصليين ، الفلسطينيين ، تساوى مع عدد المستعمرين المستوطنين ، فلم يعد ممكنا طمس حقيقة التمييز العنصري الذي تتبعه بما هي دولة استعمار استيطاني . هذا من ناحية أما من ناحية ثانية فمن البديهي أن هدف مثل هذه الدولة الأساسي هو الربح و الاستيلاء على ثروات الأصليين ، على مساحة " إسرائيل الكبرى و محيطها " كما تبين ذلك المعطيات الملموسة بالإضافة إلى الخرائط التي رسمها و عرضها قادتها في المحافل الدولية ، دعما لحقهم " التوراتي " في استرجاع " المدى الحيوي " بين النيل و الفرات و اخلاء الشعوب غير اليهودية منه ‍!
أما المحفز الثاني على هذه الحرب ، فهو الأزمة الخانقة الاقتصادية في الولايات المتحدة الأميركية و العالم الغربي ، كما يشخصها المحللون في هذا المجال ، و التي قاد إليها استفحال و توحش الرأسمالية المالية على انقاض الرأسمالية الصناعية ، فلم تعد تملك وسيلة لنجاتها إلا الحرب طمعا بثروات الغير مثل النفط و الغاز في شبه جزيرة العرب وإيران و روسيا .
مجمل القول و خلاصته ، ان المبادرين إلى الحرب هو الولايات المتحدة الأميركية و حلفائها من أجل التوسع الجغرافي و خلق واقع ديمغرافي من جهة و مصادرة مواقع الطاقة الاحفورية من جهة ثانية ، أي بكلام أكثر صراحة ووضوحا ، أنها حرب من اجل " إسرائيل الكبرى " و الهيمنة على منابع نفط الخليج العربي و الفارسي .



#خليل_قانصوه (هاشتاغ)       Khalil_Kansou#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاستعمار الوحشي ! !
- لولا إيران !
- معادلات - غلط -
- حرب المجانين
- الأمير و الإمارة
- إلى أم سورية تنادي على أبنائها في قبورهم
- الثورة العاقر !
- الثورة الإسلامية الأميركية !
- سورية نموذجا
- الحروب الإبراهيمية !
- الدولة الدينية و الدولة الوطنية !
- زمن الزفت
- نهاية - شبه الدولة - المجرمة !
- الدول - المريضة بالطاعون -
- جنون الكيادين !
- الدولة المستحيلة !
- السلوك الغوغائي !
- الدولة المفترسة !
- العفن الأجتماعي !
- زوجة -الديكتاتور -


المزيد.....




- جاستن تمبرليك يواجه صعوبة في اختبار الرصانة بعد توقيف مروري. ...
- السعودية تطلب من الملحق العسكري الإيراني وأعضاء في البعثة -ا ...
- فيديو منسوب لـ-حريق في ديمونا جراء صاروخ باليستي إيراني-.. م ...
- موقع أمريكي يكشف عن شروط أمريكا وإيران لإنهاء الحرب
- طهران تؤكد أن استهداف ديمونة رد على الهجوم على منشأة نطنز
- الإخوة أبو شعر.. مدرسة الإنشاد الشامي
- هل تمتلك أوروبا وأمريكا القدرة على مواجهة الألغام الإيرانية ...
- خبيران عسكريان: ديمونة هدف إستراتيجي في معادلة الردع الجديدة ...
- ترمب يناقض ترمب بشأن إيران خلال 24 ساعة
- حزب الله يوسّع نطاق هجماته ويضرب مواقع عسكرية بإسرائيل


المزيد.....

- علاقة السيد - التابع مع الغرب / مازن كم الماز
- روايات ما بعد الاستعمار وشتات جزر الكاريبي/ جزر الهند الغربي ... / أشرف إبراهيم زيدان
- روايات المهاجرين من جنوب آسيا إلي انجلترا في زمن ما بعد الاس ... / أشرف إبراهيم زيدان
- انتفاضة أفريل 1938 في تونس ضدّ الاحتلال الفرنسي / فاروق الصيّاحي
- بين التحرر من الاستعمار والتحرر من الاستبداد. بحث في المصطلح / محمد علي مقلد
- حرب التحرير في البانيا / محمد شيخو
- التدخل الأوربي بإفريقيا جنوب الصحراء / خالد الكزولي
- عن حدتو واليسار والحركة الوطنية بمصر / أحمد القصير
- الأممية الثانية و المستعمرات .هنري لوزراي ترجمة معز الراجحي / معز الراجحي
- البلشفية وقضايا الثورة الصينية / ستالين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - خليل قانصوه - لماذا هذه الحرب ؟