أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - جدعون ليفي - لا يمكن للمعارضة الإسرائيلية أدانة نتنياهو, بينما هي تبالغ في اطراء حربه على إيران














المزيد.....

لا يمكن للمعارضة الإسرائيلية أدانة نتنياهو, بينما هي تبالغ في اطراء حربه على إيران


جدعون ليفي

الحوار المتمدن-العدد: 8656 - 2026 / 3 / 24 - 04:52
المحور: العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية
    


قريبا ستترك إسرائيل مهجورة، بعد ان يلقى بها جانبا دون دعم أمريكي، ستواجه تهديدا وجوديا ملموسا:
ستتوقف الصواريخ، لتنكشف الندوب الاقتصادية والنفسية والاجتماعية لبلد فضل دعم صناعته العسكرية وديكتاتوره الخطير على مصالح شعبه.

كل من يبدي إعجابا بـ"الإنجازات الهائلة" في هذه الحرب، ويدعمها دون قيد أو شرط، ويعتقد أن إسرائيل ستخرج منها أقوى وأكثر أمنا، عليه أن يدعم صانعها، بنيامين نتنياهو. لا يمكن للمرء أن يعتقد في الوقت نفسه أنه أكثر رئيس وزراء عرفته إسرائيل فشلا على الإطلاق، كما تفعل المعارضة بأسرها، وأن يعجب في الوقت ذاته بأعظم مشروع له وأكثرها اهمية تاريخية.
هذه الحرب التي شُنت ضد إيران ليست مجرد مناورة أخرى. إنها المناورة، تلك التي سيذكر بها إلى الأبد – انها إرثه. فالإعجاب بالحرب هو إعجاب بنتنياهو. وقد تطلب الشروع فيها قدرا كبيرا من الشجاعة أو الحماقة. كل من إيهود باراك، وغادي آيزنكوت، ويائير لابيد، ويائير غولان، ونفتالي بينيت، الذين لا يكفون عن التصفيق للحرب والتزلف للجيش الذي ينفذها، لم يعد بإمكانهم أن يشكلوا معارضة لنتنياهو. إذا كانوا يدعمون الحرب، فمن الأفضل اختيار النسخة الأصلية. فهو، كما يرون هم أيضا، يقودها بمهارة. وإذا كانوا يؤيدونها، فلا معارضة في إسرائيل.
المشكلة أن من الواضح أكثر فأكثر أن هذه الحرب قد تقودنا إلى حافة هاوية غير مسبوقة. هذه المغامرة المجنونة كان محكوما عليها بالفشل. قد لا يسقط النظام الإيراني، وقد لا يُزال التهديد النووي، وستبقى الصواريخ الباليستية مصدر خطر، وقد تجد إسرائيل نفسها عالقة مجددا في لبنان. ومن جهة أخرى، قد تجد نفسها في نهاية الحرب بدون الولايات المتحدة – وهذا خطر أكبر بكثير من البرنامج النووي الإيراني.
بلا الدعم الأمريكي، فأن إسرائيل ستترك مهجورة، وستواجه تهديدا وجوديا حقيقيا. وهذا السيناريو يتحول بسرعة مقلقة إلى الأكثر ترجيحا؛ إذ تتزايد الدعوات في الولايات المتحدة للابتعاد عن إسرائيل بشكل متسارع عبر مختلف أطياف السياسة. والتصريحات التي تُسمع الآن تقشعر لها الأبدان، صادرة عن أشخاص لم يكونوا قبل الحرب يجرؤون على التعبير عن تلك الآراء بهذا الشكل. في الواقع، لم يبق لإسرائيل سوى دونالد ترامب، دعمٌ هشّ ومتقلب ومؤقت. العالم ينتظر فقط الفرصة لتصفية الحساب مع إسرائيل المنفلتة التي لم تُصغِ إليه، بعد أن تفقد مظلتها الأمريكية.
وهذا هو ما تدعمه إسرائيل اليوم، بشبه إجماع، وهي تندفع عمياء نحو الهاوية. نسبة هائلة تبلغ 93% من المستطلعين اليهود (وفق استطلاع لمعهد الديمقراطية الإسرائيلي) – نسبة تليق بكوريا الشمالية – و100% من المعارضة اليهودية (بما يلائم بيلاروسيا). جميع من يكرهون نتنياهو ويحذرون بلا توقف من الخطر الذي يمثله – وهم كُثر – ينبهرون فجأة بأكبر مغامراته. وهذا ما لا يستقيم لا منطقيا ولا أخلاقيا.
يقول رئيس الوزراء السابق إيهود باراك بإعجاب: "إنجازات باهرة للجيش الإسرائيلي وصمود مدني مثير للإعجاب، لكن حماس ما زالت في غزة، وحزب الله في لبنان، وآيات الله في إيران."
عليك أن تختار: إما أنها إنجازات باهرة – ويجب حينها أن تُنسب أيضا إلى نتنياهو – أو أنها حرب تضليل خطيرة وعبثية، وعندها يكون واجبك مواصلة النضال ضده حتى النهاية. ماذا حققت هذه "الإنجازات الباهرة" للجيش، يا باراك؟ هل تفيد زيادة مبيعات الأسلحة الإسرائيلية مستقبلا؟ أم صناعة الطائرات الأمريكية؟ هل رفعت من مكانة طياري سلاح الجو أو عناصر الموساد والاستخبارات العسكرية؟ هذه ليست أسبابا لبدء حرب. وإذا انتهت كما بدأت، مع بقاء آيات الله وحماس وحزب الله في السلطة، كما يبدو الآن، فإن تلك الإنجازات ليست سوى سراب.
أما "الصمود المدني" الذي يُعجب به باراك فهو قصير الأمد. عندما تتوقف الصواريخ، ستنكشف الندوب الاقتصادية والنفسية والاجتماعية بالكامل. لم يأخذها أحد في الحسبان عندما ذهبت إسرائيل إلى الحرب: لا قلق الأطفال في الملاجئ، ولا الضائقة الاقتصادية لذويهم، ولا تبعات العيش في حالة حرب دائمة لسنوات. نحن ما زلنا في خضم هذه الحرب، لكن من الواضح بالفعل أنها بحاجة ماسة إلى معارضة – لا إلى معارضة تتملق الحرب وتزدري فقط من يقودها.



#جدعون_ليفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بهدوء مخيف يروي طفل فلسطيني في الحادية عشرة من عمره اللحظات ...
- نتنياهو، زعيم المافيا، يفخر بما ينبغي أن يخجل منه
- كان يا ما كان قاعدة تُدعى سديه تيمان – فهل كانت هي موجودة أص ...
- الناشطون في وسائل الإعلام الإسرائيلية ,قبل كل شيء, هم جنود ف ...
- حرب إسرائيل مستعرة، وعدد الضحايا المدنيين يتزايد، ونظام آيات ...
- في هذه القرية الفلسطينية لا مكان للاختباء من الصواريخ الإيرا ...
- الجميع في هذه البلاد أصيبوا بالجنون
- الحرب هي أفيون الجماهير الإسرائيلية
- شنت إسرائيل حرب إبادة في غزة. والآن تريد من الجميع، باستثنائ ...
- يتحدث هاكابي بجرأة لا يجرؤ على التحدث بها حتى بن غفير وكهانا
- هل هناك فرق حقيقي بين نتنياهو ومنافسيه في المعارضة؟
- عائلة محمد تقول إنه أُطلق عليه النار لأن الجنود الإسرائيليين ...
- لا القوة ولا التدخل قادران على إسقاط إيران. فلماذا تحتاج إسر ...
- مثل مقامر خسر ثروته، تريد إسرائيل حربا أخرى
- السكان في هذه القرية الفلسطينية يختنقون ببطء. تُسلب أرضهم، و ...
- إسرائيل ذهبت إلى أقصى الحدود لاستعادة جثمان ران غفيلي. فلماذ ...
- الصهيوني المثالي في نظر إسرائيل هو جندي اقتحام. وأكبر تهديد ...
- بعد تهجير تجمعات رعاة فلسطينيين، التهجير القسري يستهدف جبهة ...
- وقف إطلاق نار للإسرائيليين وحرب للفلسطينيين
- ضرب مبرح، إحراق، وإفلات من العقاب: مشتل نباتات فلسطيني يتحول ...


المزيد.....




- اليسار المغربي بين وهم الوحدة وحسابات الدوائر الانتخابية!
- عادل البوعمري: تحديد الهوية اليسارية ضرورة قبل التفكير في أي ...
- توحيد قوى اليسار ليس فقاعة إعلامية بل حاجة مجتمعية حيوية للم ...
- نبيل بنعبد الله في “نقط على الحروف”: حكومة اليسار هي البديل ...
- رسالة مواساة
- Talks, Then Bombs: Is Washington Rehearsing the Same Trap on ...
- Cuba is Trump’s Next Imperial Project
- «كفاية».. صرخة آلاف البرتغاليين ضد جشع ملاك العقارات
- الانتخابات البلدية الفرنسية: الاشتراكي إيمانويل غريغوار عمدة ...
- الانتخابات البلدية الفرنسية: فوز رئيس البلدية اليساري الحالي ...


المزيد.....

- مَشْرُوع تَلْفَزِة يَسَارِيَة مُشْتَرَكَة / عبد الرحمان النوضة
- الحوكمة بين الفساد والاصلاح الاداري في الشركات الدولية رؤية ... / وليد محمد عبدالحليم محمد عاشور
- عندما لا تعمل السلطات على محاصرة الفساد الانتخابي تساهم في إ ... / محمد الحنفي
- الماركسية والتحالفات - قراءة تاريخية / مصطفى الدروبي
- جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ودور الحزب الشيوعي اللبناني ... / محمد الخويلدي
- اليسار الجديد في تونس ومسألة الدولة بعد 1956 / خميس بن محمد عرفاوي
- من تجارب العمل الشيوعي في العراق 1963.......... / كريم الزكي
- مناقشة رفاقية للإعلان المشترك: -المقاومة العربية الشاملة- / حسان خالد شاتيلا
- التحالفات الطائفية ومخاطرها على الوحدة الوطنية / فلاح علي
- الانعطافة المفاجئة من “تحالف القوى الديمقراطية المدنية” الى ... / حسان عاكف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - جدعون ليفي - لا يمكن للمعارضة الإسرائيلية أدانة نتنياهو, بينما هي تبالغ في اطراء حربه على إيران