أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جعفر حيدر - سيف العدل بين القاعدة وإيران: قراءة في التحركات والعلاقات التنظيمية














المزيد.....

سيف العدل بين القاعدة وإيران: قراءة في التحركات والعلاقات التنظيمية


جعفر حيدر

الحوار المتمدن-العدد: 8650 - 2026 / 3 / 18 - 17:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بقلم /جعفر حيدر
يعد سيف العدل أحد أبرز القيادات التاريخية في تنظيم القاعدة، وهو ضابط مصري سابق كان يحمل رتبة مقدم في القوات الخاصة خلال منتصف ثمانينيات القرن العشرين قبل أن ينخرط في التيارات الجهادية المسلحة ويتحول لاحقًا إلى أحد أهم القيادات العسكرية داخل التنظيم، وقد برز اسمه بصورة كبيرة عقب تفجيري السفارتين الأمريكيتين في شرق أفريقيا في السابع من أغسطس/آب عام 1998 حين استهدفت هجمات متزامنة السفارة الأمريكية في نيروبي بكينيا والسفارة الأمريكية في دار السلام بتنزانيا، وأسفرت تلك الهجمات عن مقتل 224 مدنيًا وإصابة أكثر من خمسة آلاف شخص، وفي نوفمبر/تشرين الثاني من العام نفسه وجهت هيئة محلفين فيدرالية أمريكية اتهامات رسمية إلى سيف العدل بالمشاركة في التخطيط والتنفيذ لهذه العمليات، ومنذ ذلك الوقت أصبح أحد أبرز المطلوبين دوليًا لدى الولايات المتحدة وعدد من الجهات الدولية، حيث أدرج اسمه في قوائم المطلوبين لدى مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI) وكذلك ضمن قوائم الإنتربول وقوائم العقوبات التابعة للأمم المتحدة، وبعد تفجيرات عام 1998 تشير تقارير عديدة إلى أن سيف العدل انتقل إلى جنوب شرق إيران حيث أقام هناك لفترة طويلة، وتذهب بعض التحليلات الأمنية إلى أنه عاش تحت نوع من الحماية أو الرقابة من قبل فيلق الحرس الثوري الإيراني، وهو ما دفع واشنطن إلى وصف العلاقة بين الطرفين بأنها علاقة مصلحية مؤقتة وليست تحالفًا أيديولوجيًا، وفي أبريل/نيسان عام 2003 وضعت السلطات الإيرانية سيف العدل تحت الإقامة الجبرية مع عدد من قيادات تنظيم القاعدة الذين دخلوا الأراضي الإيرانية بعد سقوط نظام طالبان في أفغانستان نتيجة الغزو الأمريكي، واستمر هذا الوضع لعدة سنوات إلى أن أعلنت تقارير لاحقة أنه في سبتمبر/أيلول عام 2015 أطلقت السلطات الإيرانية سراح سيف العدل وأربعة من قيادات التنظيم في إطار صفقة تبادل أفرجت خلالها القاعدة في اليمن عن دبلوماسي إيراني كان قد اختطف في وقت سابق، ويُنظر إلى سيف العدل داخل التنظيم باعتباره من أبرز العقول العسكرية والتنظيمية التي ساهمت في بناء شبكات التدريب والتخطيط العملياتي، كما تشير بعض التحليلات إلى وجود شبكات علاقات غير مباشرة بينه وبين عدد من الشخصيات المرتبطة بالتيار السلفي الجهادي في المنطقة، ومن بين هذه الأسماء الضابط المصري السابق هشام عشماوي الذي انشق عن الجيش المصري وانضم لاحقًا إلى تنظيمات مسلحة قبل أن يصبح أحد أبرز القيادات الميدانية في جماعات مرتبطة بالقاعدة، كما يشار إلى وجود تأثيرات فكرية وتنظيمية متداخلة مع التيار السلفي الجهادي المرتبط بأفكار محمد سرور زين العابدين، وهو التيار الذي ترك بصماته الفكرية على عدد من الحركات والتنظيمات مثل أنصار بيت المقدس في سيناء التي تحولت لاحقًا إلى تنظيم ولاية سيناء، وكذلك على بعض التيارات التي ارتبطت بجبهة النصرة في سوريا والتي كانت تمثل فرع تنظيم القاعدة هناك قبل إعادة تشكيلها لاحقًا، وتثير هذه الشبكات من العلاقات تساؤلات في بعض الدراسات الأمنية حول طبيعة تحركات القيادات الجهادية بين عدة دول ومدى قدرة الأجهزة الاستخبارية الإقليمية والدولية على تتبعها أو احتوائها، كما يطرح بعض الباحثين قضية أخرى تتعلق بظاهرة انشقاق ضباط سابقين من المؤسسات العسكرية والأمنية وانضمامهم إلى التنظيمات المتطرفة، وهي ظاهرة ظهرت في عدد من الحالات في مصر عبر العقود الماضية حيث برزت أسماء ضباط أو أفراد سابقين ارتبطوا لاحقًا بالحركات الجهادية مثل عبد المنعم رؤوف وصلاح شادي وعبود الزمر وخالد الإسلامبولي وعصام الدين القمري وعبد الحميد عبد السلام وحلمي هاشم وأحمد الدروي وعماد الدين السيد أحمد وصولًا إلى هشام عشماوي، ويشير بعض المحللين إلى أن هذه الظاهرة دفعت إلى طرح تساؤلات حول البعد الفكري والثقافي في تدريب الضباط داخل بعض المؤسسات العسكرية والأمنية ومدى قدرة تلك المؤسسات على تحصين أفرادها من التأثر بالأيديولوجيات المتطرفة، خاصة في ظل التحولات السياسية والفكرية التي شهدتها المنطقة العربية خلال العقود الأخيرة وما رافقها من صراعات إقليمية ونشاط متزايد للتنظيمات الجهادية العابرة للحدود.



#جعفر_حيدر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المرأة معيار انسانية المجتمع
- الشارع الذي يختبر كرامة النساء كل يوم
- حين تكون الوحدة الوطنية هي الامل في البناء
- المؤسسات الخيرية المستقلة: بين والوجود والانقراض
- بارق عبدالله الحاج حنطة: سيرة وطن ورمز بطولة
- التسلق على دماء الشهداء
- المجتمع وتكفير الفلاسفة
- خيوط خفية في عالم الظلال
- السلطة والشعب كالقطط والفئران
- الانحطاط الاخلاقي في السياسة
- كيف صارت الطائفية جسراً لنهب العراق
- من الحلم الى الشهادة: سلام عادل ورحلة اليسار العراقي
- الرجل الذي حارب امبراطورية بلا سلاح
- العقيدة المتناثرة
- استغلال المناصب
- المحجبة بين العفة والاستحمار
- تحشيد المراهقات للدفاع عن المذهب
- جريمة الصمت: حين تُنتهك كرامة المرأة في الظل
- الشباب: بين الصراحة والوقاحة
- العولمة: وتأثيرها على المجتمع العراقي


المزيد.....




- متى ستُنهي إسرائيل حربها على إيران؟ نفتالي بينيت يجيب لـCNN ...
- مصر: سوق الدواء تواجه ضغوط الإمدادات العالمية بسبب حرب إيران ...
- بين الغموض العسكري وتحريك المارينز.. ما الذي تخطط له واشنطن ...
- إيران تشن سلسة هجمات انتقامية جديدة على منشآت طاقة خليجية
- رجال يشعرون بآلام الحمل… ظاهرة حقيقية أم وهم؟
- إيران قدمت -الكثير من التنازلات- في المفاوضات لواشنطن... هل ...
- كوربن: ترمب دخل حربا إقليمية مفتوحة قد تستمر لسنوات
- ماذا تعرف عن سر التدنيس الإسرائيلي الذي قد يغير مسار الأقصى؟ ...
- الكرملين يندد باغتيال لاريجاني ويستنكر الغارات الأمريكية على ...
- ترمب يلوح بترك قضية هرمز للحلفاء والناتو يبحث عن -أفضل الحلو ...


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جعفر حيدر - سيف العدل بين القاعدة وإيران: قراءة في التحركات والعلاقات التنظيمية