أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - جعفر حيدر - من الحلم الى الشهادة: سلام عادل ورحلة اليسار العراقي














المزيد.....

من الحلم الى الشهادة: سلام عادل ورحلة اليسار العراقي


جعفر حيدر

الحوار المتمدن-العدد: 8643 - 2026 / 3 / 11 - 09:54
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


من الحلم إلى الشهادة: سلام عادل ورحلة اليسار العراقي
بقلم / جعفر حيدر
يُعدّ سلام عادل واحداً من أبرز الشخصيات السياسية في التاريخ العراقي الحديث، إذ لم يكن مجرد قائد حزبي بل رمزاً لمرحلة كاملة من النضال الاجتماعي والسياسي الذي سعى إلى بناء دولة أكثر عدلاً وإنصافاً، فقد ارتبط اسمه بالحزب الشيوعي العراقي في فترة كانت البلاد تمر بتحولات عميقة وصراعات حادة بين مشاريع مختلفة لمستقبل الدولة والمجتمع، وتميّز حضوره بقدرته على الجمع بين الفكر والتنظيم والعمل الميداني، حيث آمن بأن السياسة ليست شعارات بل مسؤولية أخلاقية تجاه الناس البسطاء الذين حلموا بحياة كريمة بعيداً عن الفقر والتمييز، ولذلك ركّز على ترسيخ فكرة أن التنظيم السياسي ينبغي أن يكون قريباً من هموم المجتمع اليومية، لا منفصلاً عنها، وقد استطاع خلال قيادته أن يعزز حضور الحزب في الشارع وبين العمال والطلبة والمثقفين، مستنداً إلى خطاب يوازن بين الطموح الثوري والواقعية السياسية، كما عُرف بتواضعه وبأسلوبه القريب من الناس، وهو ما جعله يحظى باحترام حتى من خصومه، لأن شخصيته لم تُختزل في موقع قيادي بل تجسدت كقيمة إنسانية تؤمن بالحوار وبإمكانية التغيير التدريجي رغم قسوة الظروف، ومع تصاعد الصراعات السياسية في العراق آنذاك، وجد نفسه في قلب مواجهة قاسية انتهت باعتقاله وتعذيبه حتى استشهاده عام 1963، لتتحول حياته إلى رمز للتضحية من أجل المبادئ، ولم يكن تأثيره محصوراً في زمنه، بل امتد ليصبح جزءاً من الذاكرة السياسية العراقية التي تستحضر اسمه كلما جرى الحديث عن النزاهة والالتزام الفكري، إذ يمثل نموذجاً للقائد الذي لم يسعَ إلى السلطة بقدر ما سعى إلى ترسيخ فكرة العدالة الاجتماعية وكرامة الإنسان، ومن هنا فإن الحديث عن سلام عادل ليس مجرد استعادة لسيرة شخصية، بل هو استحضار لفكرة مفادها أن السياسة يمكن أن تكون عملاً أخلاقياً يهدف إلى خدمة المجتمع، وأن التجارب مهما تعرضت للهزائم تبقى قادرة على إلهام الأجيال اللاحقة، لأن القيم التي قامت عليها لا تزول بزوال الظروف، بل تبقى كامنة في الوعي الجمعي تنتظر من يعيد إحياءها، ولذلك يبقى سلام عادل في الذاكرة العراقية ليس فقط كقائد سياسي بل كرمز إنساني لفكرة النضال من أجل وطن أكثر عدلاً وحرية.



#جعفر_حيدر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الرجل الذي حارب امبراطورية بلا سلاح
- العقيدة المتناثرة
- استغلال المناصب
- المحجبة بين العفة والاستحمار
- تحشيد المراهقات للدفاع عن المذهب
- جريمة الصمت: حين تُنتهك كرامة المرأة في الظل
- الشباب: بين الصراحة والوقاحة
- العولمة: وتأثيرها على المجتمع العراقي
- تحريك الشعب نحو الولاء
- الاقتصاد العراقي المعاصر
- السلطة والشعب: معادلة القوة في السياسة
- الحياة المركبة
- العراق: والثلاث مراحل
- نقد الادب العربي للماركسية
- حين يكون الشعب وطناً
- حين يمر الضوء على هيئة امرأة
- حين تصبح المرأه قصيدةً لا تُنسى
- حرب الظلال بين إسرائيل وإيران: والضحايا الذين يسقطون بصمت في ...
- إيران والتنظيمات المتطرفة: جدل المصالح والتناقضات
- الورم الخبيث: علاقة ايران بتدمير الاستقرار


المزيد.....




- وفاة ثلاثة عمال بمناجم جبل عوام والمأساة بسبب انعدام شروط ال ...
- في العيد الـ64 لثورة 26 سبتمبر.. منظمة الاشتراكي في الشمايتي ...
- عن القسمة التي تنصف الحزب الشيوعي العراقي.. ثم تقصيه!
- العرب في مذكرات نيلسون مانديلا
- لافروف: توحيد الفصائل الفلسطينية مستحيل حاليا والانقسام لم ي ...
- حكاية الـ 269 دقيقة.. كيف سجل كاسترو أطول خطاب في تاريخ الجم ...
- مبعوث ترامب: لا حل وشيكاً في الصحراء وننتظر رد البوليساريو ع ...
- حالة المغرب يوم انتخاباته
- منظمة الاشتراكي في ذمار تهنئ الشعب اليمني وقيادة الحزب بالذك ...
- حزب التقدم والاشتراكية يقيم نتائج تشريعيات 2026 ويؤكد مواصلة ...


المزيد.....

- الماركسيّة و مسألة السكّان الأصليّين [ الهنود الحمر - في الم ... / شادي الشماوي
- الأمل الثوريّ – ظهور إمكانيّات جديدة لثورة تحريريّة في خضمّ ... / شادي الشماوي
- القنبلة الصامتة، الذكاء الاصطناعي وتفكيك العقل البشري / رزكار عقراوي
- بيان من أجل ثورة اشتراكية ايكولوجية؛ القطع مع النمو الرأسمال ... / الأممية الرابعة
- التوجّه الإستراتيجي [ للثورة في الولايات المتّحدة ] في عالم ... / شادي الشماوي
- الإنسانيّة على حافة الهاوية : السير القسري نحو الخاوية أم صي ... / شادي الشماوي
- عندما تصبح الكرة سلعة… ويغدو العالم ملعباً للرأسمال / المناضل-ة
- كراسات شيوعية: الجبهة الشعبية عام 1936 في فرنسا ( أزمة، انتف ... / عبدالرؤوف بطيخ
- نحو يسار موحد: خارطة طريق وآفاق عملية / رزكار عقراوي
- كراسات شيوعية[84 Manual no]:فصل من كتاب(وجهة نظر البروليتاري ... / عبدالرؤوف بطيخ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - جعفر حيدر - من الحلم الى الشهادة: سلام عادل ورحلة اليسار العراقي