أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - جعفر حيدر - المجتمع وتكفير الفلاسفة














المزيد.....

المجتمع وتكفير الفلاسفة


جعفر حيدر

الحوار المتمدن-العدد: 8647 - 2026 / 3 / 15 - 09:32
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


المجتمع في بعض الأحيان يصبح سيفًا مسلطًا على كل عقل يفكر خارج الخط المرسوم له، ويصبح السؤال "لماذا؟" جريمة بحد ذاته، وكل مفكر أو فيلسوف يحاول فتح باب جديد للتفكير يجد نفسه متهمًا بالتضليل أو الكفر أو الإضرار بالمجتمع، وفي هذا السياق، تظهر أمثلة مثل علي شريعتي الذي حاول قراءة الدين بطريقة تواكب الإنسان والحياة وتكشف له عن عمق الأخلاق والقيم، لكنه وُصف بأنه خطر على الثوابت وأنه يهدمها، وعلي الوردي الذي كشف عن أمراض المجتمع وعالجها بالفكر والتحليل الاجتماعي، وُصف بأنه يقلل من قيمة المجتمع أو يشوهه، والمفارقة الغريبة أن المجتمع ذاته يكره الفيلسوف وهو حي، ولكنه يقدره بعد موته، فيصبح رمزًا يعلو فوق جميع الانتقادات، وهنا يظهر التناقض الكبير، فالمجتمع يريد المعرفة بلا تحرك للعقل، يريد ثقافة بلا جدل، وعلم بلا نقد، ويريد فلسفة خالية من أي تحدٍ، وبذلك يتحول المفكر إلى هدف دائم للنقد والهجوم، بينما الحقيقة أن الفلاسفة الذين حاولوا قراءة الواقع وطرح الأسئلة كانوا يقدمون فرصة لتطوير المجتمع وإعادة النظر في العادات والتقاليد، لكن المجتمع بدلاً من تقويم نفسه، يهاجم من يحاول إصلاحه، وهكذا تبقى مأساة الفلاسفة أنهم يعيشون في مجتمع لا يريدهم أحياءً، بينما يحصدون الشهرة والتمجيد بعد رحيلهم، ليظل العقل المستنير مطرودًا والمعرفة المهددة بالاستبعاد، والكل يظل يدعي الانفتاح والتقدمية بينما الحقيقة تقول إن أي سؤال خارج المألوف يُسحق بلا رحمة.



#جعفر_حيدر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خيوط خفية في عالم الظلال
- السلطة والشعب كالقطط والفئران
- الانحطاط الاخلاقي في السياسة
- كيف صارت الطائفية جسراً لنهب العراق
- من الحلم الى الشهادة: سلام عادل ورحلة اليسار العراقي
- الرجل الذي حارب امبراطورية بلا سلاح
- العقيدة المتناثرة
- استغلال المناصب
- المحجبة بين العفة والاستحمار
- تحشيد المراهقات للدفاع عن المذهب
- جريمة الصمت: حين تُنتهك كرامة المرأة في الظل
- الشباب: بين الصراحة والوقاحة
- العولمة: وتأثيرها على المجتمع العراقي
- تحريك الشعب نحو الولاء
- الاقتصاد العراقي المعاصر
- السلطة والشعب: معادلة القوة في السياسة
- الحياة المركبة
- العراق: والثلاث مراحل
- نقد الادب العربي للماركسية
- حين يكون الشعب وطناً


المزيد.....




- يحتمل أنه من يدير إيران زمن الحرب رغم مرور أسبوع على تنصيب م ...
- سبب خطورة خطة ترامب لمرافقة ناقلات النفط بمضيق هرمز.. محللة ...
- -إذا كان حياً سنقتله-.. الحرس الثوري يتوعد نتنياهو بالمطاردة ...
- وجهاً لوجه في باريس.. ماكرون يُفاجئ الجميع بدعوة إسرائيل ولب ...
- أكبر هجوم متزامن منذ بدء التصعيد.. صواريخ إيران وحزب الله تض ...
- كيف واجه نازحو غزة العاصفة الرملية التي ضربت القطاع؟
- مقامرة.. وول ستريت جورنال تكشف تجاهل ترمب تحذيرات الجنرالات ...
- رسالة مكتوبة بالدم.. غموض يلف وفاة المؤثرة التركية آيشه غول ...
- مقدسيون يكسرون الصمت.. حكاية السجود على مشارف الأقصى
- سيدي الرئيس.. سيزورك قريبا شبح جورج بوش


المزيد.....

- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- تقديم وتلخيص كتاب " نقد العقل الجدلي" تأليف المفكر الماركسي ... / غازي الصوراني
- من تاريخ الفلسفة العربية - الإسلامية / غازي الصوراني
- الصورة النمطية لخصائص العنف في الشخصية العراقية: دراسة تتبعي ... / فارس كمال نظمي
- الآثار العامة للبطالة / حيدر جواد السهلاني
- سور القرآن الكريم تحليل سوسيولوجي / محمود محمد رياض عبدالعال
- -تحولات ظاهرة التضامن الاجتماعي بالمجتمع القروي: التويزة نمو ... / ياسين احمادون وفاطمة البكاري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - جعفر حيدر - المجتمع وتكفير الفلاسفة