أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - جعفر حيدر - بارق عبدالله الحاج حنطة: سيرة وطن ورمز بطولة














المزيد.....

بارق عبدالله الحاج حنطة: سيرة وطن ورمز بطولة


جعفر حيدر

الحوار المتمدن-العدد: 8648 - 2026 / 3 / 16 - 09:30
المحور: سيرة ذاتية
    


بارق عبد الله الحاج حنطه
سيرة وطن ورمز بطولة
بقلم / جعفر حيدر
يُعد بارق عبد الله الحاج حنطه واحدًا من الشخصيات التي لا يمكن قراءتها خارج سياق الواجب الوطني، فهو لم يكن اسمًا طارئًا في لحظة عابرة، بل نتاج مسار طويل من الالتزام والعمل والتضحية. وُلد بارق في بيئة اجتماعية معروفة بصلابتها الأخلاقية وارتباطها العميق بقيم الوطن والشرف، حيث نشأ في كنف عائلة غرست فيه منذ الصغر معنى المسؤولية والصدق والانتماء، فكان البيت هو المدرسة الأولى التي تعلم فيها أن الوطن ليس شعارًا يُرفع بل واجبًا يُؤدى. تلقى تعليمه في مراحل مبكرة وسط ظروف لم تكن سهلة، إلا أنها أسهمت في صقل شخصيته وبناء وعيه الوطني، فكان طالبًا ميّالًا إلى الجدية، قليل الكلام، حاضر الذهن، يتابع ما يجري حوله بعين ناقدة لا بعين محايدة. هذا الوعي المبكر جعله يدرك أن الأوطان لا تُحمى بالتمنيات، بل بالفعل حين تتطلب المرحلة رجالًا مستعدين لدفع الثمن. اختار بارق عبد الله الحاج حنطه المسار العسكري عن قناعة راسخة بأن الدفاع عن الأرض والناس هو أسمى أشكال الخدمة الوطنية. التحق بالمؤسسة العسكرية وتدرّب وفق قواعد صارمة، واكتسب مهارات ميدانية عالية، وكان مثالًا للانضباط والالتزام والقدرة على العمل ضمن الفريق الواحد. شارك في مهام عسكرية دقيقة وحساسة، واجه خلالها ظروفًا قاسية وتحديات خطيرة، إلا أنه أظهر شجاعة متزنة وحكمة في اتخاذ القرار، فلم يكن متهورًا ولا مترددًا، بل قائدًا يعرف متى يتقدم ومتى يحمي رجاله. في الميدان، عُرف بارق بأنه يعتمد على التخطيط الدقيق والفهم العميق لطبيعة المعركة، وكان حريصًا على تقليل الخسائر وحماية الأرواح، مؤمنًا بأن البطولة الحقيقية لا تُقاس بكثرة المواجهات، بل بسلامة النتائج وحجم الإنجاز. وقد ترك أثرًا واضحًا في كل مهمة شارك فيها، ما جعله محل ثقة رفاقه وقادته، وأحد الأسماء التي اقترنت بالكفاءة والشجاعة في آن واحد، حتى غدا بارق هو رمز للبطولات العسكرية العراقية في نظر من عرفه وعمل معه عن قرب. ومع تطور تجربته الميدانية، اتسع وعي بارق عبد الله الحاج حنطه ليشمل البعد السياسي للشأن الوطني، فكان دخوله إلى العمل السياسي امتدادًا طبيعيًا لدوره العسكري لا انفصالًا عنه. تعامل مع السياسة بوصفها مسؤولية وطنية تتطلب الحكمة والتوازن، لا ساحة للمزايدات أو تحقيق المكاسب الشخصية. كان خطابه السياسي واضحًا في الدعوة إلى بناء دولة قوية تحكمها المؤسسات، وتحترم القانون، وتستند إلى العدالة، وترفض الفوضى والانقسام. دوره السياسي اتسم بالهدوء والعقلانية، إذ آمن بأن الاستقرار لا يتحقق بالقوة وحدها، بل بالتفاهم والحوار وترسيخ الثقة بين الدولة والمجتمع. وقف مع وحدة الصف الوطني، ورفض استغلال السلاح أو النفوذ لتحقيق مصالح ضيقة، وكان يرى أن السياسي الحقيقي هو من يحمي منجزات الميدان ولا يفرط بدماء من ضحوا من أجل الوطن. جمع بارق عبد الله الحاج حنطه بين صرامة العسكري ونضج السياسي، فكان نموذجًا للرجل الذي يدرك أن خدمة الوطن لا تتجزأ، وأن الموقف الصادق هو ما يبقى حين تتغير المواقع. وبفضل هذا المسار المتكامل، ترسخت صورته بوصفه شخصية وطنية جامعة، لا تبحث عن الأضواء، بل عن الأثر الحقيقي في حياة الناس ومستقبل البلاد، ليبقى بارق هو رمز للبطولات العسكرية العراقية، وسيرة تُستعاد كلما احتاج الوطن إلى أمثلة حية على الشجاعة والالتزام والوفاء.



#جعفر_حيدر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التسلق على دماء الشهداء
- المجتمع وتكفير الفلاسفة
- خيوط خفية في عالم الظلال
- السلطة والشعب كالقطط والفئران
- الانحطاط الاخلاقي في السياسة
- كيف صارت الطائفية جسراً لنهب العراق
- من الحلم الى الشهادة: سلام عادل ورحلة اليسار العراقي
- الرجل الذي حارب امبراطورية بلا سلاح
- العقيدة المتناثرة
- استغلال المناصب
- المحجبة بين العفة والاستحمار
- تحشيد المراهقات للدفاع عن المذهب
- جريمة الصمت: حين تُنتهك كرامة المرأة في الظل
- الشباب: بين الصراحة والوقاحة
- العولمة: وتأثيرها على المجتمع العراقي
- تحريك الشعب نحو الولاء
- الاقتصاد العراقي المعاصر
- السلطة والشعب: معادلة القوة في السياسة
- الحياة المركبة
- العراق: والثلاث مراحل


المزيد.....




- كيف أعاد شهر رمضان تشكيل صيحات الموضة العالمية؟
- هذه أفضل 10 مدن في العالم بحسب تصنيف مجلة -تايم آوت-
- كاميرا ترصد لحظة مرعبة.. سيارة أجرة تدهس امرأتين على رصيف في ...
- هكذا ردت خارجية الصين على طلب ترامب بإرسال سفن لتأمين مضيق ه ...
- جمال ريان: الموت يُغيب أول مذيع ظهر على شبكة الجزيرة
- مع استهداف جديد.. صور فضائية تُظهر استمرار تصاعد الدخان في م ...
- إيران بعد اغتيال المرشد: لماذا لم يسقط النظام فورا؟!
- ترامب يدعو إلى -تحالف هرمز-.. كيف ردت الدول؟
- من هرمز إلى خرج.. هكذا يتصاعد الصراع بين واشنطن وطهران
- الفجيرة.. نشوب حريق متطور ناجم عن استهداف بطائرة مسيرة


المزيد.....

- رسالة الى اخي المعدوم / صادق العلي
- كراسات شيوعية (مذكرات شيوعى ناجٍ من الفاشية.أسباب هزيمة البر ... / عبدالرؤوف بطيخ
- أعلام شيوعية فلسطينية(جبرا نقولا)استراتيجية تروتسكية لفلسطين ... / عبدالرؤوف بطيخ
- كتاب طمى الاتبراوى محطات في دروب الحياة / تاج السر عثمان
- سيرة القيد والقلم / نبهان خريشة
- سيرة الضوء... صفحات من حياة الشيخ خطاب صالح الضامن / خطاب عمران الضامن
- على أطلال جيلنا - وأيام كانت معهم / سعيد العليمى
- الجاسوسية بنكهة مغربية / جدو جبريل
- رواية سيدي قنصل بابل / نبيل نوري لگزار موحان
- الناس في صعيد مصر: ذكريات الطفولة / أيمن زهري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - جعفر حيدر - بارق عبدالله الحاج حنطة: سيرة وطن ورمز بطولة