أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - محمد الحنفي - الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....13















المزيد.....


الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....13


محمد الحنفي

الحوار المتمدن-العدد: 8641 - 2026 / 3 / 9 - 13:32
المحور: العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية
    


الفقيد / الشهيد محمد بوكرين الرفيق والصديق والأخ والمناضل والمثقف الثوري والمثقف العضوي والالتحام بالمستهدفين:.....5

والفقيد / الشهيد محمد بوكرين، كان كأخ، يحترم الإخوة، بدون حدود، ويعتبرها ملزمة للاحترام، سواء كانت الأخوة عائلية، أو استلزمها الجوار، أو استلزمتها المعرفة الصادقة، أو استلزمها النضال، ومهما كانت أحوال الأخوة، فإن الفقيد / الشهيد محمد بوكرين، كان يثق في الأخ، مهما كان نوعه، ويجعل الأخ، مهما كان نوعه، يتقوى به. والمناضل الذي كان يجتمع فيه الرفيق، والصديق، والأخ، هو الفقيد / الشهيد محمد بوكرين؛ لأننا لا نستطيع التفريق بين المناضل، وبين الرفيق، وبين المناضل، وبين الصديق، وبين المناضل، وبين الأخ، في شخصية الفقيد / الشهيد محمد بوكرين، الذي مارس النضال، في جميع مراحل حياته.

والفقيد / الشهيد محمد بوكرين، كان مثقفا ثوريا، حتى وإن كان لا يعترف بإنتاج الوسائل التثقيفية، التي تعتبر مصدرا لاستمرار ترويج القيم الثقافية، التي تلتصق بشخصية الإنسان، بل بالثقافة الثورية، التي كان يروج لها في كل مكان، يحل به، كان يروج لها شفويا، وحتى الأفكار، التي خلفها، لا تتجاوز أن تكون مسجلة صوتا، وصورة فقط، أو صوتا فقط. وثقافته الثورية الشفوية، كانت تفعل فعلها في الواقع، الذي ينخرط فيه: تثور العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وتثور الجماهير الشعبية الكادحة، وتثور الشعب المغربي الكادح. والتثوير عبر الترويج للثقافة الثورية، كان من السمات التي خلفها الفقيد / الشهيد محمد بوكرين، كمثقف ثوري.

والفقيد الشهيد محمد بوكرين، كان، كذلك، مثقفا عضويا. والمثقف العضوي، حسب التعريف الغرامشي، هو الذي أفرزته شروط موضوعية، من بين العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، ومن بين الجماهير الشعبية الكادحة، ومن بين الشعب المغربي الكادح، ليصير مثقفا ثوريا / عضويا، يعمل على تثوير العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، ومن بين الشعب المغربي الكادح، وليقوم، بنفسه، بدور المثقف الثوري، الذي يحرص على النضال من أجل التحرير، ومن أجل الديمقراطية، ومن أجل الاشتراكية باختصار. ذلك، هو الوسيلة المثلى، لتغيير الواقع، من الرأسمالية، إلى الاشتراكية، التي تقطع دابر التبعية، وتفسح المجال أمام إمكانية النضال، من أجل المرحلة الأعلى، التي تتجسد فيها سلطة الشعب.

ويعتبر ارتباط الفقيد / الشهيد محمد بوكرين، بالعمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وبالجماهير الشعبية الكادحة، وبالشعب المغربي الكادح، ارتباطا ثوريا / عضويا. فكأنه مثقف ثوري، جاء من خارج العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، ومن خارج الجماهير الشعبية الكادحة، ومن خارج الشعب المغربي الكادح، ليثورهم جميعا، من أجل أن يعملوا على تحرير الإنسان، والأرض، والاقتصاد، من العبودية، ومن الاحتلال الأجنبي، أو ما تبقي منه، ومن التبعية للرأسمالية العالمية، ومن خدمة الدين الخارجي. والنضال من أجل تحقيق الديمقراطية، بمضامينها: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، ومواجهة ديمقراطية الواجهة، أو الديمقراطية المخزنية، وما شرعنته من فساد في المجتمع المغربي، والنضال من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية، بمضمون التوزيع العادل للثروة المادية، والمعنوية، في أفق الاشتراكية. كما يرتبط ارتباطا عضويا، بالمستهدفين، الذين يسعى إلى تطويرهم، باعتباره جزءا لا يتجزأ منهم، ويستوعب اهتماماتهم الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، التي تؤهلهم لخوض النضال، من أجل الانعتاق، من النظام الرأسمالي التبعي، وتحقيق النظام البديل له، من أجل التحرير، ومن أجل الديمقراطية، ومن أجل الاشتراكية.

ونستفيد من قراءة الفقيد / الشهيد محمد بوكرين، على مستوى الفكر، وعلى مستوى الممارسة؛ لأن الفكر لدى المتلقي، يتحرك من فكر رجعي، أو من فكر محايد، إلى فكر ثوري، يجعل المتلقي يعمل على إشاعة الفكر الثوري، والممارسة الثورية، في صفوف العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وفي صفوف الجماهير الشعبية الكادحة، وفي صفوف الشعب المغربي الكادح، ليتحول المثقف، بذلك، إلى مثقف ثوري / عضوي، ليصير ارتباطه ارتباطا ثوريا / عضويا، ولصير سعيه سعيا ثوريا / عضويا، وليصير نضاله نضالا ثوريا / عضويا، كامتداد لنضال الفقيد / الشهيد محمد بوكرين الثوري / العضوي، من أجل تحقيق التحرير، وتحقيق الديمقراطية، وتحقيق العدالة الاجتماعية، بمضمون التوزيع العادل للثروة المادية، والمعنوية، في أفق الاشتراكية، ليصير فكر وممارسة الفقيد / الشهيد محمد بوكرين، الثوري / العضوي، من أجل تحقيق التحرير، وتحقيق الديمقراطية، وتحقيق العدالة الاجتماعية، بمضمون التوزيع العادل، للثروة المادية، والمعنوية، في أفق الاشتراكية، ليصير فكر، وممارسة الشهيد محمد بوكرين، مستمرا في الوجود، فكأنه لا زال يناضل، من خلال مناضلي حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، الذين لا ينسون، أبدا، الفقيد / الشهيد محمد بوكرين، إلى جانب الفقيد عمر منير، إلى جانب الفقيد محمد بنراضي، وإلى جانب الفقيد عرش بوبكر، وإلى جانب الفقيد لحسن مبروم، وغيرهم كثير، على المستوى الوطني.

ونحن في حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، عندما نحيي ذكرى فقدان / استشهاد الفقيد / الشهيد محمد بوكرين، لأنه قائد تاريخي، ولأنه أعطى عمره لحركة التحرير الشعبية، وللحركة الاتحادية الأصيلة، ولحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، إلى درجة: أنه معتقل الملوك الثلاثة، وهب حياته للنضال، ورفض أن يتلقى الملايين عن نضاله: الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي، والحقوقي، وغير ذلك من أشكال النضال. وهب حياته له، شاء من شاء، وكره من كره؛ لأنه ولد ليكون مناضلا، من أجل العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، ومن أجل الجماهير الشعبية الكادحة، ومن أجل الشعب المغربي الكادح، ليكون، بذلك، قد قام برسالته، من المهد، إلى اللحد، ولم يبدل تبديلا؛ لأنه تمرس على الوفاء للعمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، كما تمرس على الوفاء للجماهير الشعبية الكادحة. ولأنه يستوجب إحياء ذكرى فقدانه / استشهاده، لوفائه، ولتضحياته: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، إلى درجة أنه إذا لم يضح، لا يمكن أن يكون هو: محمد بوكرين. فحياته مرتبطة بالتضحية، ومرتبطة بالاعتقالات، ومرتبطة بالعمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، ومرتبطة بالجماهير الشعبية الكادحة، ومرتبطة بالشعب المغربي الكادح. وهذا الارتباط، هو الذي ميز الفقيد / الشهيد محمد بوكرين، وجعل السلطة المخزنية، تضعه بين عينيها، ولا تسعى، أبدا، أن تتركه إلى حال سبيله، منذ برز كمناضل ثوري، إلى أن صار فقيدا / شهيدا.

وشخصية الفقيد / الشهيد محمد بوكرين، بالنسبة لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، تعني: المتمسك بالقيم النضالية النبيلة، وبالقيم النضالية الصادقة، وبالقيم الحزبية المناضلة، الذي ينتجها حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، كحزب ثوري. والحزب الثوري، هو الحزب المبدئي، المتمسك بقيم التضحية الثورية، المستفيدة من التاريخ النضالي، ومما يقتضيه الواقع المتغير، من وجهة نظر الحزب الثوري، الذي يسعى، بالتطور، إلى التغيير، في اتجاه تحرير الإنسان، والأرض، والاقتصاد، من العبودية، ومن الاحتلال الأجنبي، ومن التبعية للنظام الرأسمالي العالمي، ومن خدمة الدين الخارجي، لأنه، بذلك، لا يمكن أن يكون التحرير كاملا. وإذا اختار من أركان التحرير، فإنه يكون تحريرا غير كامل. فوجود الإنسان المتحرر، على أرض محتلة، يصير تحرره غير كامل، ما دام الاحتلال قائما، ولو على جزء صغير من الأرض، فإن التحرير يبقى ناقصا. والنقصان يبقى ملازما للتحرير، ما دام الاقتصاد تابعا للرأسمال العالمي، وما دامت خدمة الدين الخارجي قائمة. والنضال، لا يتم إلا بالعمل على وضع حد لتبعية الاقتصاد للرأسمال العالمي، وبوضع حد لخدمة الدين الخارجي. والفقيد الشهيد محمد بوكرين، لا يمكن أن يتبنى، في حياته، غير هذا التصور، لمفهوم التحرير: تحرير الإنسان، وتحرير الأرض، وتحرير الاقتصاد، من العبودية، ومن الاحتلال الأجنبي، ومن التبعية للاقتصاد الرأسمالي العالمي، ومن خدمة الدين الخارجي. ونضال الفقيد / الشهيد محمد بوكرين، كان، كذلك، من أجل الديمقراطية، بمضامينها: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، ومناهضة ديمقراطية الواجهة، وما شرعنته من فساد، في جميع المجالات، وفي جميع القطاعات، من أجل الوصول إلى استئصال كل أشكال الفساد، من جذورها، التي صارت تضرب في عمق الأرض: اقتصاديا، واجتماعيا، وثقافيا، وسياسيا، حتى يصير الواقع خاليا من كل أشكال الفساد: الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي، والنضال من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية، بمضمون التوزيع العادل للثروة المادية، والمعنوية، بمضمون التوزيع العادل للثروة المادية، والمعنوية، في أفق الاشتراكية، والتفرغ لبناء الدولة الاشتراكية، التي تشرف على التوزيع العادل للثروة المادية، والمعنوية، بين جميع أفراد المجتمع؛ لأن الفقيد / الشهيد محمد بوكرين، لا يقتنع بغير تحقيق التحرير، والديمقراطية، والاشتراكية، حتى يصير مناضلا ثوريا، وفي حزب ثوري، ولا يقتنع بغير التحرير، والديمقراطية، والاشتراكية.

وخلاصة هذا العنوان الجانبي، المتعلق بالفقيد الشهيد محمد بوكرين: الرفيق، والصديق، والأخ، والمناضل، والمثقف الثوري / العضوي، المرتبط بالمستهدفين، الرفيق في الأدبيات الحزبية، التي تقوم بدور كبير، في توطيد العلاقة بين الأعضاء الحزبيين، بالإضافة إلى قيامها بدور أساسي، في الانفتاح على فكر، وعلى شخصية الفقيد / الشهيد محمد بوكرين. والاستفادة من ذلك الفكر، ومن تلك الشخصية، على مستوى بناء الشخصية المناضلة، في الفكر، وفي الممارسة.

ومعلوم أن مرافق المثقف، والصديق، الفقيد / الشهيد محمد بوكرين، لا يشعر بغير كونه صديقا، يصدق الوعد في خفا، ولا يستر من يرافقه أبدا؛ لأنه فوق الصداقة، ولا يبادله الصدق أبدا، الأمر الذي يترتب عنه: أن من يرافق الفقيد / الشهيد محمد بوكرين، يتمثل شخصيته، إلى درجة أن أي رفيق للفقيد الشهيد محمد بوكرين يتمثله كصديق في فكره، وفي ممارسته، حتى وإن كان لا ينتمي إلى الحركة الاتحادية الأصيلة. فما بالنا، إذا كان ينتمي إلى الحركة الاتحادية الأصيلة، التي يعتبر حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي امتدادا لها، كما نعني بكلمة الأخ: أن الفقيد / الشهيد محمد بوكرين، عندما ترافقه، تشعر بأنه جزء لا يتجزأ من العائلة، أو من الأسرة، مما يجعل جميع أفراد العائلة، وجميع أفراد الأسرة، يطمئنون إليه.

ونعني بكلمة المناضل، التي التصقت بشخصية الفقيد / الشهيد محمد بوكرين، على مدى عمره، أنه يناضل من أجل إعداد المجتمع، بكل مكوناته، ممن ينتمون إلى العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وإلى الجماهير الشعبية الكادحة، وإلى الشعب المغربي الكادح، من أجل مساهمة الجميع، وعن اقتناع، من أجل التحرير، ومن أجل الديمقراطية، ومن أجل العدالة الاجتماعية، بمضمون التوزيع العادل للثروة المادية، والمعنوية، في أفق الاشتراكية. وما كان يقوم به المناضل الفقيد / الشهيد محمد بوكرين، يدخل في إطار المثقف الثوري، الذي يتحمل مسؤولية توعية العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وتوعية الجماهير الشعبية الكادحة، وتوعية الشعب المغربي الكادح، حتى يصير الجميع حاملا للوعي الطبقي. وما كان يقوم به الفقيد الشهيد محمد بوكرين، يدخل في إطار المثقف الثوري، الذي يعمل على إشاعة الثقافة الثورية، الذي كان يشيع الوعي الطبقي، شرقا، وغربا، وشمالا، وجنوبا، بين العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وبين الجماهير الشعبية الكادحة، وبين أفراد الشعب المغربي الكادح.

والمثقف الثوري، حسب تصور لينين، هو الذي يقف وراء انتشار الوعي الطبقي، في صفوف العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، ووراء انتشاره، في صفوف الجماهير الشعبية الكادحة، ووراء انتشاره، في صفوف الشعب المغربي الكادح، وقيادتهم في أفق تحيق التحرير، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية، بمضمون التوزيع العادل للثروة المادية، والمعنوية، في أفق الاشتراكية. أما المثقف العضوي، فهو الذي ينبعث من صفوف العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، ومن بين الجماهير الشعبية الكادحة، ومن بين أفراد الشعب المغربي الكادح، والقيام بنفس دور المثقف الثوري، على مستوى إشاعة الوعي الطبقي، وعلى مستوى قيادة الكادحين، من أجل التحرير، ومن أجل الديمقراطية، ومن أجل الاشتراكية.

والفرق بين المثقف الثوري، والمثقف العضوي:

1) أن المثقف الثوري، يأتي من خارج المستهدفين، لإشاعة الوعي الطبقي.

2) أما المثقف العضوي، فيأتي من بين المستهدفين.

أما الثقافة الثورية، التي يعمل على إشاعتها المثقف الثوري، والمثقف العضوي، فواحدة، تهدف إلى ترسيخ الوعي الطبقي، في صفوف المستهدفين جميعا، حتى يساهموا جميعا، في العمل الثوري، الهادف إلى تحقيق التحرير، والديمقراطية، والاشتراكية، والتفرغ لبناء الدولة الاشتراكية.

وإذا وجدنا: أن المثقف الثوري / العضوي، لم يعد قائما، فلأننا نعيش زمن الردة، التي صارت تشمل كل شيء، من الألف، إلى الياء، خاصة، وأن الثقافة السائدة، والبئيسة، هي ثقافة التخلف، الذي يعم جميع مناحي الحياة، إلى درجة أن الثقافة الثورية، أو الثقافة العضوية، لم تعد قائمة. وأن المثقف الثوري، أو العضوي، أصبح مختفيا، مما جعل التخلف الثقافي، هو السائد بين العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وبين الجماهير الشعبية الكادحة، وفي صفوف الشعب المغربي الكادح، وانعدام المثقف الثوري، والمثقف العضوي، جعل المثقف المنحاز، إلى السلطة المخزنية، هو السائد. الأمر الذي يترتب عنه: انعدام التقدم، والتطور، وسيادة التخلف، والتراجع، على جميع المستويات: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، وفي جميع المجالات، ليصبح المجتمع متراجعا إلى الوراء، غير ما يطمح إليه العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وغير ما تطمح إليه الجماهير الشعبية الكادحة، وغير ما يطمح اليه الشعب المغربي الكادح.

ومعلوم أن الثقافة المخزنية، التي تفسد الأخلاق، لا يمكن اعتبارها ثقافة، ما دامت لا تعمل على تطور، وتطوير المجتمع: اقتصاديا، واجتماعيا، وثقافيا، وسياسيا، كما أنه لا يمكن اعتبار ثقافة التكريس، ثقافة؛ لأنها لا تتجاوز أن تعيد إنتاج نفس القيم المخزنية، أو التي لها علاقة بالمخزن، كما أنه لا يمكن اعتبار ثقافة التجهيل، ثقافة؛ لأنها تصير في اتجاه قبول ممارسة قيم التجهيل، على جميع المستويات، وهو ما يبقى التخلص منه قائما، ومتجذرا في الواقع، أنى كان هذا الواقع.

والثقافة التي يمكن اعتمادها كثقافة، هي التي تعمل على تغيير القيم القائمة، بقيم جديدة، تنقل المجتمع من واقع التخلف، إلى واقع التقدم، والتطور، على جميع المستويات، وفي جميع المجالات، حتى يصير المجتمع قائما على أساس التطور، والتقدم، والتغيير المستمر، من تشكيلة اقتصادية اجتماعية، إلى تشكيلة اقتصادية اجتماعية أخرى. والثقافة الثورية، هي الثقافة الواحدة، التي تعمل على تغيير الواقع. وهو ما يترتب عنه: تسميتها بالثقافة الحقوقية، والحقيقية، التي لا تكون إلا ثورية. وعلى نهج الثقافة الثورية، تكون الثقافة العضوية، التي ينتجها المثقف العضوي، من الواقع، وتسعى إلى تغيير الواقع، ليصير، كذلك، من الثقافة الحقوقية.

ومعلوم أن الثقافة الثورية، والثقافة العضوية، متفاعلتان معا، من منطلق أن الثقافة الثورية، تصير هي الثقافة العضوية، والثقافة العضوية، تصير هي الثقافة الثورية، لأنهما، معا، في تفاعلهما، يكونان وحدة متماسكة. وتفاعل الثقافة الثورية، والثقافة العضوية، لا يكونان إلا منتجا واحدا، في أفق التغيير، الذي يجعل المجتمع المغربي متقدما، ومتطورا.

والمجتمع المغربي، بحكم طبيعته المتخلفة، في حاجة إلى أن يعيش التغيير الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي، على جميع المستويات، وفي جميع المجالات. والتغيير الذي ينشده المجتمع المغربي، يرتبط بعملية التحرير: تحرير الإنسان، والأرض، والاقتصاد، من كل أشكال العبودية، ومن الاحتلال الأجنبي، أو ما تبقى منه، ومن التبعية للرأسمال العالمي، ومن خدمة الدين الخارجي. وعندما يتحقق التحرير، لا بد أن تتحقق الديمقراطية؛ لأن تحقيق التحرير، في مستوياته المختلفة، يفرض ضرورة العمل على تحقيق الديمقراطية، بمضامينها: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، ومحاربة ديمقراطية الواجهة، وما شرعنته من فساد.

والتفاعل بين التحرير، والديمقراطية، ينتج التغيير الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي. وتغيير من هذا النوع، ينتج قيام العدالة الاجتماعية، بمضمون التوزيع العادل للثروة المادية، والمعنوية، في أفق الاشتراكية، وقيام الدولة الاشتراكية، التي تشرف على تنظيم التوزيع العادل للثروة المادية، والمعنوية، وحماية الاشتراكية، ومعنى هذا: أن التغيير المنشود، لا يتم إلا بتحقيق تحرير الإنسان، والأرض، والاقتصاد، من العبودية، ومن الاحتلال الأجنبي، أو ما تبقى منه، ومن التبعية للرأسمالية العالمية، ومن خدمة الدين الخارجي، وتحقيق الديمقراطية، بمضامينها المذكورة سابقا، وتحقيق العدالة الاجتماعية، بمضمون التوزيع العادل للثروة المادية، والمعنوية، في أفق الاشتراكية، وقيام الدولة الاشتراكية.

ويجدر بنا، أن نكون قد عاشرنا الفقيد الشهيد محمد بوكرين، وقد كان من خير الرفاق، وكصديق يصدقك القول، والعمل، وكأخ عزيز، تشتاق إلى رؤيته، وكمناضل تتبارى معه في الالتزام بتحقيق القرارات التنظيمية، وكمثقف ثوري، ينتج الوسائل التثقيفية الثورية، التي تثور العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وتثور الجماهير الشعبية الكادحة، وتثور الشعب المغربي الكادح، وكمثقف عضوي، ينفرز من بين العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، أو من بين الجماهير الشعبية الكادحة، أو من بين الشعب المغربي الكادح، وبعد التشبع بالثقافة الثورية، أخذ ينتج الوسائل التثقيفية، التي تعمل على تثوير العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، أو تعمل على تثوير الجماهير الشعبية الكادحة، أو تعمل على تثوير الشعب المغربي الكادح.

والفقيد / الشهيد محمد بوكرين، كان يرتبط بالمستهدفين، عمالا كانوا، أو أجراء، أو سائر الكادحين، أو جماهير شعبية كادحة، أو شعب مغربي كادح، ارتباطا ثوريا، أو ارتباطا عضويا، يعدهم للقيام بدورهم، في عملية تحقيق التحرير، والديمقراطية، والاشتراكية، التي يعتمد تحقيقها، على تمكين الوعي الطبقي من العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، ومن الجماهير الشعبية الكادحة، ومن الشعب المغربي الكادح.

والمستهدفون، الذين كانوا يرتبطون بالفقيد / الشهيد محمد بوكرين، كانوا يستفيدون منه، على مستوى الفكر، وعلى مستوى الممارسة. فالاستفادة في الفكر، تتجسد في تمكن الوعي الطبقي منهم، فأصبحوا يدركون معنى الاستغلال، ومعنى البورجوازية، ومعنى الإقطاع، ومعنى الطبقة العاملة.

ومن هي الطبقة التي تمارس الاستغلال على العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وعلى الجماهير الشعبية الكادحة، وعلى الشعب المغربي الكادح في الوقت الذي يجدون أن ممارسته مطابقة لفكره قولا وفعلا؟

ونحن عندما نقيم ذكرى الفقيد / الشهيد محمد بوكرين، فلأننا محكومون باسترجاع شخصيته، على المستوى النظري، وعلى مستوى الممارسة، نظرا لدوره في قيام الحركة، وفي تطورها، وفي توسعها، وفي ارتباطها بالحركات المناضلة، ونظرا للدور الذي كان يقوم به الفقيد الشهيد محمد بوكرين، ومن أجل أن يرتقي بالمستهدفين، إلى مستوى المساهمة الفعلية، في تحرير الإنسان، والأرض، والاقتصاد، وفي تحقيق الديمقراطية، وفي تحقيق العدالة الاجتماعية، بمضمون التوزيع العادل للثروة المادية، والمعنوية، في أفق الاشتراكية، وتعنى شخصية الفقيد / الشهيد محمد بوكرين، بالنسبة لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي/ الشخصية القيادية، التي أعطت الشيء الكثير من الأفعال، وأنتجت الكثير من الأفكار، الأمر الذي يؤهله، ليصير مثقفا ثوريا، ومثقفا عضويا، وفاعلا في الواقع المغربي، وقائدا ثوريا، حتى يصير حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، حزبا ثوريا، بقوة العمل الثوري، كما يراه الفقيد الشهيد محمد بوكرين، في أفق التغيير، عن طريق تحقيق التحرير، والديمقراطية، الاشتراكية؛ لأنه بدون تحقيق التحرير، وبدون تحقيق الديمقراطية، وبدون تحقيق الاشتراكية، لا وجود لشيء اسمه التغيير.

وبهذه الخلاصة، نكون قد قمنا بمعالجة العنوان الجانبي:

الرفيق الشهيد محمد بوكرين: الرفيق، والصديق، والأخ، والمناضل، والمثقف الثوري، والمثقف العضوي، الملتحم بالمستهدفين.

الذي حاولنا، من خلاله، أن نسلط الأضواء على شخصية الفقيد / الشهيد محمد بوكرين، وعلى أثر هذه الشخصية في الواقع المغربي، وفي واقع حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، وفي واقع العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وفي واقع الجماهير الشعبية الكادحة، وفي واقع الشعب المغربي الكادح.



#محمد_الحنفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....12
- الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....11
- الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....10
- الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....9
- الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....8
- الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....7
- الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....6
- الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....5
- الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....4
- الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....3
- الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....2
- في ذكرى الشهيد عمر بنجلون...
- الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....1
- عاش الأمل...
- الجمعية المغربية لحقوق الإنسان: تاريخ مشرف ونضال هادف.....43
- الجمعية المغربية لحقوق الإنسان: تاريخ مشرف ونضال هادف.....42
- الجمعية المغربية لحقوق الإنسان: تاريخ مشرف ونضال هادف.....41
- الجمعية المغربية لحقوق الإنسان: تاريخ مشرف ونضال هادف.....40
- الجمعية المغربية لحقوق الإنسان: تاريخ مشرف ونضال هادف.....39
- الدين / الماركسية، من أجل منظور جديد للعلاقة، نحو أفق بلا إر ...


المزيد.....




- تصريح صادر عن الجبهة الوطنية الشعبية الاردنية حول اعتقال أعض ...
- من أصول كوبية ... ماركو روبيو عراب تشديد الخناق على الجزيرة ...
- النساء يُطلقن شرارة ثورة فبراير 1917 الروسية*
- الشيوعي الأردني يدين اعتقال الرفيقين القياديين عمر عواد وأسا ...
- الحزب الشيوعي الأردني يدين الاعتقالات في صفوف قيادته
- منظمة طريق الفلاحين La?Via?Campesina تدين العدوان الإمبريالي ...
- Israel’s Greatest Weapon Was Fear — And It Is Now Failing
- The War Iran Prepared For: How Tehran Is Raising the Cost of ...
- You Speak of Weapons, We Speak of the Future: The Kurdish De ...
- Bombing Iran Means Murdering Children


المزيد.....

- مَشْرُوع تَلْفَزِة يَسَارِيَة مُشْتَرَكَة / عبد الرحمان النوضة
- الحوكمة بين الفساد والاصلاح الاداري في الشركات الدولية رؤية ... / وليد محمد عبدالحليم محمد عاشور
- عندما لا تعمل السلطات على محاصرة الفساد الانتخابي تساهم في إ ... / محمد الحنفي
- الماركسية والتحالفات - قراءة تاريخية / مصطفى الدروبي
- جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ودور الحزب الشيوعي اللبناني ... / محمد الخويلدي
- اليسار الجديد في تونس ومسألة الدولة بعد 1956 / خميس بن محمد عرفاوي
- من تجارب العمل الشيوعي في العراق 1963.......... / كريم الزكي
- مناقشة رفاقية للإعلان المشترك: -المقاومة العربية الشاملة- / حسان خالد شاتيلا
- التحالفات الطائفية ومخاطرها على الوحدة الوطنية / فلاح علي
- الانعطافة المفاجئة من “تحالف القوى الديمقراطية المدنية” الى ... / حسان عاكف


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - محمد الحنفي - الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....13