|
|
الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....7
محمد الحنفي
الحوار المتمدن-العدد: 8597 - 2026 / 1 / 24 - 10:04
المحور:
العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية
الفقيد / الشهيد محمد بوكرين الإنسان:.....4
وحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، باعتباره حزبا للطبقة العاملة، يقتنع بالاشتراكية العلمية، وبالمركزية الديمقراطية، وبأيديولوجية الطبقة العاملة، أو أيديولوجية الكادحين، أو أيديولوجية العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، لا يستطيع إيجاد إنسان، وفق تصوره للإنسان الاشتراكي العلمي، المقتنع بأيديولوجية الطبقة العاملة، أو أيديولوجية الكادحين، أو أيديولوجية العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، نظرا؛ لأن حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، يسعى إلى تحقيق التحرير، وإلى تحقيق الديمقراطية، وإلى تحقيق الاشتراكية.
فالتحرير، يقتضي: تحرير الإنسان، والأرض، أو ما تبقى منها، ولاقتصاد، من العبودية، ومن الاحتلال الأجنبي، أو ما تبقى منه، ومن التبعية للرأسمالية العالمية، ومن خدمة الدين الخارجي.
وتحقيق الديمقراطية، يقتضي: تحديد نوع الديمقراطية، التي علينا الحرص على تحقيقها، والديمقراطية التي يسعى حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، هي الديمقراطية الشعبية، أو الديمقراطية من الشعب، وإلى الشعب، التي لا تكون إلا بالمضامين: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، ومحاربة ديمقراطية الواجهة، أو الديمقراطية المخزنية، التي تشرعن الفساد، بأنواعه المختلفة، وخاصة منها، ما صار يعرف بالفساد الانتخابي، والفساد الجماعي.
وتحقيق العدالة الاجتماعية، يقتضي: أن تكون العدالة الاجتماعية، بمضمون التوزيع العادل للثروة المادية، والمعنوية، في أفق الاشتراكية.
وإنسان من هذا النوع، لابد أن تحاربه الأحزاب الرجعية، والأحزاب الإدارية، وحزب الدولة، والأحزاب الظلامية، وأحزاب البورجوازية الصغرى، باعتبارها أحزابا فاسدة. والأحزاب الفاسدة، لا تستطيع التخلص من فسادها، الذي يعرقل كون حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، الذي يسعى إلى أن يتمكن من إيجاد الإنسان، كما يتصوره، ولكن بعد نضال مرير، على المستوى المتوسط، أو البعيد.
ونحن عندما ندرك أهمية سعي حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، ندرك، كذلك، أهمية ضرورة فضح الفساد، الذي تمارسه الأحزاب الرجعية، والإدارية، وحزب الدولة، والأحزاب المؤدلجة للدين الإسلامي، وأحزاب البورجوازية الصغرى، من أجل أن تعي الجماهير الشعبية الكادحة، وأن يعي الشعب المغربي الكادح، وأن يعي العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، أهمية، وضرورة محاربة الفساد، وأهمية، وضرورة الانخراط في محاربة الفساد، ابتداء من الانخراط فيه، والامتناع عن التعامل بالفساد، باعتباره مخربا للواقع، ومعرقلا لعملية التغيير، لصالح العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، ولصالح الجماهير الشعبية الكادحة، ولصالح الشعب المغربي الكادح.
والمعيقات، التي تجعل حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، لا يستطيع تحقيق الإنسان، كما يتصوره، هي نفسها المعيقات التي تحول دون قيام الأحزاب الديمقراطية، والتقدمية، واليسارية، والعمالية، بتحقيق الإنسان/ كما تتصوره. إلا أن هذه المعيقات، تزداد قوة، عندما يتعلق الأمر بعرقلة سعي حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، إلى إيجاد الإنسان، كما يتصوره، بالإضافة إلى أن النظام المخزني، يسعى إلى جعل حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، يفقد قوته، من الداخل، عن طريق إفراغه من محتواه، باسم الاندفاع، الذي يؤول إليه المنقلبون عن/ المنسحبون من حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، الذين انحرفوا عن الاقتناع بالاشتراكية العلمية، وبالمركزية الديمقراطية، وبأيديولوجية الطبقة العاملة، أو أيديولوجية الكادحين، أو أيديولوجية العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين.
ولذلك، نعتبر أن حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، عانى كثيرا من:
1) التخريب من الداخل، منذ انعقاد المؤتمر الوطني الثامن، لتبلغ العرقلة مداها، بإعلان تأسيس حزب جديد، بلغ مداه، بإعلان ما سمي بالاندماج، الذي ليس اندماجا، بقدر ما هو التحاق بالحزب المؤسس، بعد الانقلاب عن / الانسحاب من حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، والالتحاق بالحزب المؤسس، على أساس ادعاء الاندماج. وهو ليس اندماجا، ولا هم يحزنون؛ لأن الاندماج يقتضي: أن يتم على أساس:
ا ـ صياغة ما هو مشترك، بين أدبيات الأحزاب المقبلة على الاندماج، بما في ذلك ما هو أيديولوجي، وما هو فكري، وما هو سياسي، وما هو برنامجي، وما هو هدفي، حتى يجد كل حزب، بذلك، مكانه في أدبيات الاندماج.
ب ـ أن يتم الاندماج على أساس ما هو مشترك، على مستوى القوانين الأساسية، والأنظمة الداخلية، التي تعكس بعد الاندماج القانوني، وعلى مستوى تنظيم العلاقات بين الأجهزة المختلفة، وبين المناضلين، وبين مختلف الأجهزة الاندماجية.
ج ـ أن يتم الاندماج على أساس ما هو مشترك، على مستوى الآفاق، من أجل تحقيق جميع الأهداف المشتركة، بين مختلف المكونات، التي تسعى مختلف الأحزاب إلى تحقيقها، والتي تتلخص في التحرير، والديمقراطية، والاشتراكية، أو العدالة الاجتماعية، بمضمون التوزيع العادل للثروة المادية، والمعنوية، في أفق الاشتراكية.
وما وقع فيما يسمى بمؤتمر الاندماج، لا علاقة له بكل ذلك، وحتى الاشتراكية عندما ذكرت، جاءت مقترنة بالأيكولوجية، الأمر الذي لا يمكن وصفه إلا بالخيانة العظمى، من قبل المنقلبين عن / المنسحبين من حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، الذين كانوا يعلمون بكل ذلك، ومع ذلك، مارسوا الخيانة، بدون حدود.
2) الانسياق وراء ما نسعى إليه، عن طريق الأحزاب الأخرى، من أجل تهميش حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، على مستوى الأدبيات، وعلى مستوى القوانين الأساسية، وعلى مستوى الأنظمة الداخلية، حتى لا يكون لذلك تأثير في الحزب المؤسس.
3) اتساع دائرة السلفية، في حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، إلى درجة: أن جميع الأجهزة الحزبية، من الخلية، إلى الفرع، إلى الكتابة الإقليمية، إلى الكتابة الجهوية، إلى الكتابة الوطنية، أصبحت تسير على أساس ممارسة الحلقية، التي نخرت التنظيم الحزبي.
وهذه المعيقات، المتمثلة في التخريب من الداخل، والانسياق وراء ما تسعى إليه الأطراف الأخرى، من مكونات فيدرالية اليسار الديمقراطي، قبل تحولها إلى حزب سياسي، واتساع دائرة الخيانة، في حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، صار يسير بتوجيه رئيس التحريفيين، الذي يخضع له حتى التحريفيون، والتحريفيات، من أعضاء، وعضوات الكتابة الوطنية، السابقة، التي انفرزت عن اللجنة المركزي،ة التي انتخبها المؤتمر الوطني الثامن، الذين، واللواتي، يفعلون، ويفعلن في حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، ما يخدم تحريفهم، وتحريفهن، ولا يعملون، أبدا، على تفعيل القرارات، التي يتخذها أي تنظيم حزبي، محلي، أو إقليمي، أو جهوي، أو وطني، ليصل الحزب إلى الباب المسدود، استجابة لرغبة الأطراف الأخرى، في تعطيل عقل حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، في الميدان الذي تلتقي فيه جميع الأحزاب السياسية، مهما كانت قوتها السياسية، وكيفما كانت.
والتصور الذي يمكن اعتباره هدفا، هو التصور الذي كان يعمل على تحقيقه، الفقيد الشهيد محمد بوكرين، الذي يتناسب مع كل التصورات المقموعة، الهادفة إلى إيجاد إنسان، يتمتع بكل الحقوق الإنسانية، أو يتمتع بالحق في أن يكون ديمقراطيا، أو تقدميا، أو يساريا، أو عماليا، وخاصة: الإنسان، كما يتصوره حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، الذي يقتنع بالتحرر من العبودية، ومن الاحتلال الأجنبي، ومن التبعية إلى الرأسمالية العالمية، ومن خدمة الدين الخارجي، على أساس اقتناعه بالاشتراكية العلمية، وبالمركزية الديمقراطية، وبأيديولوجية الطبقة العاملة، أو أيديولوجية الكادحين، أو أيديولوجية العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، مع الاقتناع باعتماد المنهج الاشتراكي العلمي، في التحليل الملموس، للواقع الملموس، من أجل العمل على تغيير الواقع، تغييرا شاملا، عن طريق تحقيق التحرير، تحرير الإنسان، وتحرير الأرض، وتحرير الاقتصاد من العبودية، ومن الاحتلال الأجنبي، أو ما تبقى منه، ومن التبعية للرأسمال العالمي، ومن خدمة الدين الخارجي. وهذا التصور واقعي، وموضوعي، وهادف. ويحظى باحترام جميع الناس. وهو نتيجة للتحليل العلمي الملموس، للواقع الملموس، ولا يستطيع أي كان، إحالته إلى مزبلة التاريخ. إلا إذا كان تحريفيا، فيعمل على تحريفه في الاتجاه الذي يريد، حتى لا يتحقق الإنسان، كما يراه حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، وكما يراه التحليل القائم على أساس المنهج الاشتراكي العلمي. والفقيد / الشهيد محمد بوكرين، الذي كان معروفا بتمسكه بالمعرفة العلمية، وبالعلم، وبحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي. والفقيد / الشهيد محمد بوكرين، كان من الماسكين على الجمر، ومن المؤسسين في سنوات الجمر والرصاص، الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، التي تعتبر منطلقا، أو بداية للنضال الحقوقي، الذي يجعل الإنسان، أي إنسان، مهما كان، وكيفما كان، يتمتع بكل الحقوق الإنسانية: العامة، والخاصة، والشغلية.
والتصور الذي يمكن اعتباره هادفا إلى تحقيق الإنسان، وفق التصور الذي يعمل على:
1) تحقيق الإنسان، الذي يتمتع بجميع الحقوق الإنسانية: العامة، والخاصة، والشغلية، التي تستجيب لإنسانية الإنسان، أنى كان، وكيفما كان، ومهما كان جنسه، أو جنسيته، أو لغته، أو معتقده، سعيا إلى إيجاد إنسان مثالي، يتمتع بكافة الحقوق الإنسانية، العامة، والخاصة، والشغلية.
2) تحقيق الإنسان الديمقراطي، الذي يناضل من أجل الديمقراطية، بمضامينها: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، ويرفض ديمقراطية الواجهة، لارتباطها بالديمقراطية المخزنية، التي تشرعن الفساد الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي، والإداري، والانتخابي، والجماعي، وفساد الإدارة الجماعية، وفساد الإدارة المخزنية، كما تشرعن الريع المخزني، والنهب والإرشاء، والارتشاء، والاتجار في الممنوعات، والتهريب من، وإلى المغرب.
3) تحقيق الإنسان التقدمي، الذي يعمل على تقدم المجتمع، وتطوره، اقتصاديا، واجتماعيا، وثقافيا، وسياسيا، بناء على أسس ديمقراطية صحيحة؛ لأن الإنسان التقدمي، ديمقراطي بالضرورة؛ لأن التقدمي إذا لم يكن ديمقراطيا، لا يكون تقدميا، وتصير تقدميته من باب الادعاء.
4) تحقيق الإنسان اليساري، الذي لا يكون إلا ديمقراطيا تقدميا، يسعى إلى تحقيق الإنسان اليساري، اقتصاديا، واجتماعيا، وثقافيا، وسياسيا، يسعى إلى تحقيق الاشتراكية، كما يتصورها، والتي قد تكون علمية، وقد لا تكون كذلك، لأن الإنسان اليساري، رجلا كان، أو امرأة، قد يكون اشتراكيا علميا، وقد لا يكون كذلك.
5) تحقيق الإنسان العمالي، الذي يقتنع بالنضال من التحرير، ومن أجل الديمقراطية، ومن أجل الاشتراكية، ويقتنع في فكره، وفي ممارسته، بالاشتراكية العلمية، كوسيلة، وكهدف، وبالمركزية الديمقراطية، وبأيديولوجية الطبقة العاملة، أو أيديولوجية الكادحين، أو أيديولوجية العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وهدف هذا الإنسان، من وراء العمل على تحقيق الديمقراطية، بمضامينها: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، وعلى تحقيق العدالة الاجتماعية، بمضمون التوزيع العادل للثروة المادية، والمعنوية، في أفق الاشتراكية، هو التغيير الجذري للواقع: الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي، من أجل إقامة نظام اشتراكي، مكان النظام الرأسمالي التبعي، حتى يضمن للإنسان أن يتمتع بكافة حقوقه الإنسانية: العامة، والخاصة، والشغلية، وأن يعيش تغيير الواقع لصالحه.
ويمكن القول، بأن الديمقراطية، بمضامينها: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، تستطيع تحقيق الإنسان، كما يجب أن يكون في الواقع، خاصة، وأن الديمقراطية، بالمضامين المذكورة، تساهم بشكل كبير، في إيجاد مناخ مناسب، لتنشئة إنسان يتمتع بجميع الحقوق الإنسانية: العامة، والخاصة، والشغلية. غير أن الواقع الذي نعيشه، لا وجود فيه للديمقراطية، بالمضامين المذكورة، يمكن أن تتحقق، عندما تكون الإرادة السياسية، في احترام الديمقراطية، بالمضامين المذكورة، قائمة في الواقع، ولكن عندما لا تكون الإرادة السياسية، قائمة في الواقع، فإن انعدام الديمقراطية، بالمضامين المذكورة القائمة، هو الواقع. وبالتالي، فإن تحقق الإنسان بكامل الحقوق، تبقى منعدمة. وهذا الانعدام، هو الذي يبقى سائدا، إلى أن تتحقق الديمقراطية. وتحقق الديمقراطية، يقتضي من المقتنعين بها: النضال المرير، من أجلها: اقتصاديا، واجتماعيا، وثقافيا، وسياسيا، حتى تتحقق، بعد تقديم المزيد من التضحيات. وتحقيق الديمقراطية، يقتضي: احترام المضامين: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، من أجل أن تسود الديمقراطية: الاقتصادية، التي تضمن التوزيع العادل للثروة المادية، والمعنوية، بين جميع أفراد المجتمع، حتى يتمكن الجميع، من تحقيق الديمقراطية الاجتماعية، وخاصة، في التعليم، والصحة، والسكن، والشغل، وغير ذلك، مما هو اجتماعي، بالإضافة إلى الديمقراطية الثقافية، التي تضمن التفاعل بين مختلف المكونات الثقافية، القائمة في الواقع، حتى تعمل تلك المكونات، من إنتاج ما هو مشترك، بين مختلف الثقافات، سعيا إلى تحقيق الوحدة الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، بالإضافة إلى المضمون السياسي، الذي يتوج تلك الوحدة، التي تعمل على تحقيق الديمقراطية السياسية، التي تصير مهمتها: حماية الديمقراطية الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، أملا في إنتاج ما هو مشترك، بين جميع أفراد الشعب المغربي. الأمر الذي يقتضي: أن يعمل على إيجاد إنسان متكامل، حتى يعمل على وحدة الإنسان فيه، حتى نتجاوز شروط التفرقة القائمة، على أساس انتشار اللا إنسان، الذي يحرم من كافة الحقوق، ويعتقد أن ذلك يعتبر قدرا. والقدر، عندنا، يعم الوثوق به، الذي يصبح كل ما يمارسه غير الإنسان، من الحكام، والبورجوازية، والإقطاع، والتحالف البورجوازي الإقطاعي، الأمر الذي يترتب عنه: انعدام إمكانية وجود الإنسان، أيا كان لونه، أو جنسه، أو جنسيته، أو معتقده، أو لغته، أو ممارسته. فالديمقراطية، بمضامينها: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، التي كان يطالب بها حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، وكان يناضل من أجلها الفقيد / الشهيد محمد بوكرين، قبل وفاته / استشهاده، وباسم حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، تساهم، بشكل كبير، في ترسيخ مفهوم الإنسان، وفي محاربة القيم، التي تكرس مفهوم اللا إنسان.
ويمكن اعتبار: أن النضال من أجل التحرير، ومن أجل الديمقراطية، ومن أجل العدالة الاجتماعية، بمضمون التوزيع العادل للثروة المادية، والمعنوية، في أفق الاشتراكية، هو الكفيل بتحقيق مفهوم الإنسان، بكافة الحقوق الإنسانية: العامة، والخاصة، والشغلية، خاصة، وأن تحقيق التحرير، والديمقراطية، بمضامينها: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، وتحقيق العدالة الاجتماعية، بمضمون التوزيع العادل للثروة المادية، والمعنوية، ما هي إلا مجال لتحرير الإنسان، مهما كان، وكيفما كان، وأينما كان، من العبودية، وبتحرير الأرض، أو ما تبقى منها، من الاحتلال الأجنبي، وتحرير الاقتصاد، من التبعية للرأسمال العالمي، ومن خدمة الدين الخارجي.
وتحقيق الديمقراطية، بمضامينها المذكورة، التي يترتب عنها كافة أشكال الفساد، الذي تشرعنه ديمقراطية الواجهة، أو الديمقراطية المخزنية، التي تتراجع أمام تمسك كافة العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وكافة الجماهير الشعبية الكادحة، وكافة الشعب المغربي الكادح. والذين يصرون على أن تصير الديمقراطية بالمضامين المذكورة، هي المتبعة.
والنضال من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية، بمضمون التوزيع العادل للثروة المادية، والمعنوية، في أفق الاشتراكية؛ لأنه، بالنضال من أجل تحقيق هذه الثلاثية، يمكن تحقيق مفهوم الإنسان المتحرر، والإنسان الديمقراطي، والإنسان العادل، خاصة، وأن المجتمع الذي نتواجد فيه، يحتاج إلى وجود هذا الإنسان، الذي تنافسه، حتى يقوى على المساهمة في تغيير واقع اللا إنسان، الذي يقوم على انتشار الفساد الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي، في جميع مجالات الحياة، بما في ذلك تفاحش أمر الفساد الجماعي، وفساد الإدارة الجماعية، وفساد الإدارة المخزنية، وفساد العلاقة مع الجماعة، ومع الإدارة الجماعية، ومع الإدارة المخزنية.
وإذا كان اعتبار النضال، من أجل التحرير، ومن أجل الديمقراطية، ومن أجل الاشتراكية، يمكن أن يقود إلى تحقيق مفهوم الإنسان، بشكل صحيح، فإن هذه الثلاثية:
تحرير ــ ديمقراطية ــ اشتراكية.
سوف تعترضها المعيقات، التي تحول دون تحقيق المفهوم الصحيح، للإنسان. ومن هذه المعيقات نجد:
1) تحالف السلطة المخزنية، والأحزاب الرجعية، والأحزاب الإدارية، وحزب الدولة، والفاسدين، والرجعيين، ضد الإنسان، وضد عوامل تحقيق الإنسان، التي تجعل الاقتصاد، والاجتماع، والثقافة، والسياسة، في خدمة مصالحهم: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية. وهذا الإنسان: عندما تتوفر له عوامل الوجود، سوف يوجد، بقوة الواقع، المتمتع بحقوقه: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية: العامة، والخاصة، والشغلية.
2) عدم التزام السلطة المخزنية بالقانون، الذي تدعي أنها تشرف على تطبيقه، حتى لا تضطر إلى تطبيقه، على عواهنه، من أجل أن تعتبر نفسها: مسؤولة عما يجري في الواقع، بقطع النظر عن كونه في خدمة مصالح السلطة المخزنية، أو في خدمة عملائها، خاصة، وأن ما يجري، لا يمكن وصفه، إلا بالفساد الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي، والانتخابي، والفساد الجماعي، وفساد الإدارة الجماعية، وفساد الإدارة المخزنية، كما يؤكد ذلك الواقع اليومي، الذي يعيشه المواطنون، والمواطنات، وفي علاقتهم بالسلطات المخزنية، وبالجماعات الترابية، وبالإدارة الجماعية وبالإدارة المخزنية.
3) انحياز السلطة المخزنية المطلق، للبورجوازية، والإقطاع، والتحالف البورجوازي الإقطاعي المتخلف، من منطلق جعل العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، ومن منطلق جعل الجماهير الشعبية الكادحة، ومن منطلق جعل الشعب المغربي الكادح: رجالا، ونساء، قابلين، وقابلات بالاستغلال الهمجي، الممارس عليهم، وعليهن، من قبل البورجوازية، والإقطاع، والتحالف البورجوازي الإقطاعي المتخلف، الذي لا يتوقف عن ممارسة الاستغلال الهمجي، الأمر الذي يترتب عنه: أن البورجوازية، والإقطاع، والتحالف البورجوازي الإقطاعي المتخلف، يزدادون ثراء، والعمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، الذين يمارس عليهم الاستغلال الهمجي، يزدادون فقرا، لحرمانهم من مجموعة من الحقوق الإنسانية: العامة، والخاصة، والشغلية.
4) ارتفاع أثمان السلع، التي يستهلكها العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وتستهلكها الجماهير الشعبية الكادحة، ويستهلكها الشعب المغربي الكادح. وهو ما يترتب عنه: انعدام التوفير عند العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، في الوقت الذي تعرف ثروات البورجوازية، والإقطاع، والتحالف البورجوازي الإقطاعي المتخلف، تراكما هائلا، بفعل مضاعفة استغلال العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وبفعل حرمان العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، من حقوقهم الإنسانية: العامة، والخاصة، والشغلية، التي أصبحت جزءا لا يتجزأ من الثروات المتكونة، عند البورجوازية، والإقطاع، والتحالف البورجوازي الإقطاعي المتخلف.
وهذه العوامل مجتمعة، التي تتكون من تحالف السلطة المخزنية، مع الأحزاب الرجعية، والأحزاب الإدارية، وحزب الدولة، والأحزاب، والتوجهات الظلامية، والأحزاب المؤطرة للبورجوازية الصغرى.
وعدم التزام السلطة المخزنية بالقانون، الذي لا تطبقه على عملائها، وانحياز السلطة المخزنية المطلق، إلى البورجوازية، والإقطاع، والتحالف البورجوازي الإقطاعي المتخلف، الذين تتم استفادتهم في كل حين، وفي كل لحظة، وفي كل يومن في الوقت الدي تقف العوامل المذكورة، وراء الفقر، والجوع، والمرض، الذي يعاني منه العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وتعاني منه الجماهير الشعبية الكادحة، ويعاني منه الشعب المغربي الكادح.
#محمد_الحنفي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....6
-
الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....5
-
الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....4
-
الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....3
-
الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....2
-
في ذكرى الشهيد عمر بنجلون...
-
الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....1
-
عاش الأمل...
-
الجمعية المغربية لحقوق الإنسان: تاريخ مشرف ونضال هادف.....43
-
الجمعية المغربية لحقوق الإنسان: تاريخ مشرف ونضال هادف.....42
-
الجمعية المغربية لحقوق الإنسان: تاريخ مشرف ونضال هادف.....41
-
الجمعية المغربية لحقوق الإنسان: تاريخ مشرف ونضال هادف.....40
-
الجمعية المغربية لحقوق الإنسان: تاريخ مشرف ونضال هادف.....39
-
الدين / الماركسية، من أجل منظور جديد للعلاقة، نحو أفق بلا إر
...
-
الدين / الماركسية، من أجل منظور جديد للعلاقة، نحو أفق بلا إر
...
-
الدين / الماركسية، من أجل منظور جديد للعلاقة، نحو أفق بلا إر
...
-
الدين / الماركسية، من أجل منظور جديد للعلاقة، نحو أفق بلا إر
...
-
الدين / الماركسية، من أجل منظور جديد للعلاقة، نحو أفق بلا إر
...
-
الدين / الماركسية، من أجل منظور جديد للعلاقة، نحو أفق بلا إر
...
-
الجمعية المغربية لحقوق الإنسان: تاريخ مشرف ونضال هادف.....38
المزيد.....
-
الولايات المتحدة: آلاف المتظاهرين احتجاجا على توقيف طفل مهاج
...
-
عمال ونقابيون يستعدون لـ«شلّ مينيسوتا» الأمريكية
-
الدرس الأول: استقلال القضاء يحميه الشعب لا النظام
-
القنيطرة: الجامعة تحت الحصار ونضال الطلبة ضد تسليع التعليم
-
أي مستقبل للثورات في المنطقة العربية بعد 15 عامًا من سقوط بن
...
-
هل المَلكية أكثر تقدُّمية من المجتمع؟
-
بمناسبة الذكرى 40 لتأسيس حزب العمال، حوار شامل مع الرفيق الأ
...
-
The Destruction of UNRWA Is a Warning to Indonesia: The Two-
...
-
The Intertwining of Earth and Humans
-
What Does Trump’s Monroe Moment in Venezuela Reveal About BR
...
المزيد.....
-
مَشْرُوع تَلْفَزِة يَسَارِيَة مُشْتَرَكَة
/ عبد الرحمان النوضة
-
الحوكمة بين الفساد والاصلاح الاداري في الشركات الدولية رؤية
...
/ وليد محمد عبدالحليم محمد عاشور
-
عندما لا تعمل السلطات على محاصرة الفساد الانتخابي تساهم في إ
...
/ محمد الحنفي
-
الماركسية والتحالفات - قراءة تاريخية
/ مصطفى الدروبي
-
جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ودور الحزب الشيوعي اللبناني
...
/ محمد الخويلدي
-
اليسار الجديد في تونس ومسألة الدولة بعد 1956
/ خميس بن محمد عرفاوي
-
من تجارب العمل الشيوعي في العراق 1963..........
/ كريم الزكي
-
مناقشة رفاقية للإعلان المشترك: -المقاومة العربية الشاملة-
/ حسان خالد شاتيلا
-
التحالفات الطائفية ومخاطرها على الوحدة الوطنية
/ فلاح علي
-
الانعطافة المفاجئة من “تحالف القوى الديمقراطية المدنية” الى
...
/ حسان عاكف
المزيد.....
|