أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عادل صوما - ولي فقيه سردابي جديد














المزيد.....

ولي فقيه سردابي جديد


عادل صوما

الحوار المتمدن-العدد: 8641 - 2026 / 3 / 9 - 04:47
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


رأيي الشخصي أن ما يحدث وسيحدث في إيران، وإعلان دول كثيرة غربية الإخوان المسلمين كجماعة إرهابية، يمهد لسقوط منظومة الإسلام السياسي بفرعيها التي أوجدها سياسيو الغرب لهدف محدد هو حصار ومقاومة الشيوعية.
هذه المنظومة خرجت عن مسارها المُفترض، ولا حاجة واقعية أو سياسية لها.
طوفان الأقصى
اللافت للنظر أن عملية "طوفان الأقصى" الإرهابية أطلقت موجة تغيير الشرق الأوسط كما قال بنيامين نتنياهو، وانهاء هذه المنظومة ضمناً، بينما قال شيخ الأزهر "إن الشعب الفلسطيني الأبيّ أعاد لنا الثقة وبث فينا الروح، وأعاد لنا الحياة بعد أن ظننا أنها لن تعود مرة أخرى".
حماسية شيخ الأزهر تعكس مدى قصر نظر أصحاب العمائم بشكل عام في التعامل سياسياً، وتبيّن أن التمسك بمقولات الدين لا يصلح في عالم سياسة اليوم وغداً، وأن حناجر منابر الجمعة غير قادرة على التعامل مع متغيرات الحياة، لكنها قادرة على حشد الناس للموت، لإعلاء شأن الله على ذرة رمل في الكون هي كوكبنا!
تعطيل التعايش
منذ ألف وأربعمئة وسبع وأربعين عاماً قمرياً تؤكد كل حوادث التاريخ أن الدين السياسي الإسلامي لم يبرم اتفاق سلام أو يوقف تمدده العسكري، وما حدث بعد انكسار العثمانيين أمام أسوار ڤيينا، كان فترة كمون وانتظار لفتوحات أخرى في زمن أفضل.
وبعد ظهور دولة إسرائيل ويقين المسلمين باستحالة إزالتها، بدأ منذ سنوات ما يُسمى بالاتفاقات الإبراهيمية، وهي محاولة ايجاد صيغة تعايش اقتصادية في الشرق الأوسط، بدلا من الانتحارات العسكرية.
تدخلت ولاية الفقيه وهي من المؤمنين بالانتحارات العسكرية، لتعطيل مسار هذه الاتفاقات من أجل ابعاد شبح الموت عن الاجيال مع بقاء ما في القلوب كما هو، بما أُطلق عليه "طوفان الأقصى"، لكن ما حدث لمنظمة "حماس" وكل أذرع إيران في المنطقة، ثم إيران نفسها، يثبت فشلاً عقلياً موروثاً متأصلاً، وتخلفاً حضارياً واستخباراتياً ينتج عنها مصائب تتوالى منذ 7 أكتوبر 2023، فلم يعد يكفي إطلاق أسماء دينية على العمليات الإرهابية أو الأسلحة ليتحقق النصر.
حتى الدعاء على الأعداء من فوق المنابر ثَبُت عدم جدواه، لأن "طوفان الأقصى" وضع تساؤلات عميقة خصوصاً أمام جيل المستقبل "زد"، يمكن قرائتها على شبكات التواصل الاجتماعي بدءاً من التعقيبات على ما قاله نتنياهو: "سنهزمهم حتى لو كان الله معهم"، حتى الدهشة من عملية قرية النبي شيت في لبنان للبحث عن جثة طيار إسرائيلي قُتل منذ أربع عقود، بينما المواطن المسلم على قيد الحياة يتعرض للإهانة والجوع والإبادة الجماعية والتشريد واغتصاب النساء، كما يحدث في إيران والصومال والسودان وليبيا واليمن وخلافة داعش المتنقلة إلخ..إلخ.. إلخ.
هرم الإفلاس
عندما قال نتيناهو بعد "طوفان الأقصى" مخاطباً الغرب "نحن نحارب حربكم"، تجاهل الغرب ما قاله لأن ما كان يحدث في الميادين والجامعات بعد الطوفان إياه جعل الحكومات الغربية في ورطة، واليوم بدأ الغرب في معظمه يساند ما يفعله ترمب/نتنياهو، ما يضع علامة استفهام لا جواب لها سوى عند العقل وليس الإيمان.
الضربات المُذلة اليومية التي يتلقاها نظام الملالي لم ولن تجعله يفيق، فمجلس "خبراء القيادة" اختار ولي فقيه جديد مُعمم من أربعة مرشحين مُعممين، ما يعني أنهم اختاروا طريق الانتحار، لأن طائرات أميركا وإسرائيل تتنزه في فضاء إيران.
أربعة مرشحين كان أولهم وأوفرهم حظاً ابن الولي الفقيه المقتول، ما يعني أن مجالس العزاء ستتوالى وستؤجل حتى ظروف أفضل، والثاني كان علي رضا أعرافي من "خبراء القيادة"، والخيار الثالث كان حسن روحاني البهلوان السياسي الذي عمل كسكرتير للوليه الفقيه رغم أن وظيفته كانت رئيس إيران، والخيار الرابع كان حفيد آية الله روح الله الخوميني، وهو يعمل كمدير مزار جده قدّس الله سره!!!!
هل هناك أي أمل ينتظر إيران؟ يبدو أن تدمير الحرس الثوري بالكامل وتحرك الأكراد وسكان الأحواز بالسلاح وانتقال وريث عرش إيران نفسه إلى إيران بدعم غربي يمكن أن يكون حلاً.
وريث عرش إيران؟ لما لا؟ هؤلاء الناس يعيشون في الماضي، وأفضل حل لهم اختيار رجل من الماضي غير انتحاري بزي عصري.



#عادل_صوما (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما الحقيقي وما المُفبرَك؟
- هل الأقباط مواطنون؟ (2)
- -منشية الإسكندرية- سيمفونية الجاليات في مصر
- هل الأقباط مواطنون؟
- هل ممداني عمدة أو داعية؟
- ما تخفيه زوبعة غرينلاند
- الصناديق السوداء للنظم الدينية
- تحصنوا غيبياً وتصرفوا واقعياً
- سقط كتاجر مخدرات اصطناعية
- إنفصال الدول عن الواقع
- تجريم التاريخ و-التغيير-
- تقييم سفاح دعش للدول
- قادة -حماس- يجب إعدامهم ميدانياً
- هل يقبل الفصاميون حل الدولتين؟!
- شنق الكلاب موروث ثقافي
- الإرتقاء بالاستنارة والتقدم بالتبعية (2)
- الإرتقاء بالاستنارة والتقدم بالتبعية (1)
- حرام لراغب وحلال للداعية
- الضمير الإنساني والضمير الديني (2)
- الضمير الديني والضمير الإنساني


المزيد.....




- مجتبى يخلف والده.. ما هي صلاحيات المرشد الأعلى في إيران؟
- حزب الله العراق يرحب بانتخاب القائد الجديد لجمهورية ايران ال ...
- بوتين لقائد الثورة الاسلامية السيد مجتبى خامنئي: أؤكد دعمنا ...
- مبايعة أهالي ياسوج لقائد الجمهورية الاسلامية أية الله السيد ...
- حرکة أنصار الله تهنئ بانتخاب السيد مجتبى الخامنئي قائدا للثو ...
- حرس الثورة الإسلامية: تدمير مسيرتين في محافظة بوشهر جنوبي ال ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان: مجاهدونا استهدفوا قاعدة -زائيف- ...
- من هو مجتبى خامنئي المرشد الأعلى الجديد في إيران؟
- استطلاع يكشف تحولات عميقة: 45% من شباب الجمهوريين يرون اليهو ...
- الإفراج عن قيادي إسلامي يكشف نفوذ الإسلاميين في جيش السودان ...


المزيد.....

- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي
- أنه الله فتش عن الله ونبي الله / المستنير الحازمي
- رسالة السلوان لمواطن سعودي مجهول (من وحي رسالة الغفران لأبي ... / سامي الذيب
- الفقه الوعظى : الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- نشوء الظاهرة الإسلاموية / فارس إيغو
- كتاب تقويم نقدي للفكر الجمهوري في السودان / تاج السر عثمان
- القرآن عمل جماعي مِن كلام العرب ... وجذوره في تراث الشرق الق ... / مُؤْمِن عقلاني حر مستقل
- علي قتل فاطمة الزهراء , جريمة في يترب / حسين العراقي
- المثقف العربي بين النظام و بنية النظام / أحمد التاوتي
- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عادل صوما - ولي فقيه سردابي جديد