أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - يزن تيسير سعاده - الوجه القذر لإسرائيل: الحرية مجرد صورة والاعتداءات الجنسية الطقسية تكشف الزيف














المزيد.....

الوجه القذر لإسرائيل: الحرية مجرد صورة والاعتداءات الجنسية الطقسية تكشف الزيف


يزن تيسير سعاده

الحوار المتمدن-العدد: 8639 - 2026 / 3 / 7 - 15:24
المحور: المجتمع المدني
    


إسرائيل، الدولة التي تتباهى بالديمقراطية والحرية، تكشف اليوم وجهها الحقيقي: دولة تفشل في حماية الأضعف وتغلق أعينها عن الانتهاكات المستمرة داخل مجتمعاتها المغلقة. قصّة شوشانا ستروك، ابنة وزيرة معروفة، ليست مجرد مأساة عائلية، بل صرخة ضد نظام كامل يغض الطرف عن الاعتداءات الجنسية الطقسية التي تستهدف الأطفال والنساء في بيئات دينية مغلقة، ويضع السلطة والحماية فوق العدالة الإنسانية. منذ طفولتها، تعرضت شوشانا لاعتداءات مستمرة استخدمت فيها المخدرات والتنويم والتهديد الجنسي، واستُغلت ماليًا، وما زاد الفاجعة استمرار التهديد ومحاولات السيطرة عليها بعد أن خرجت لتروي قصتها، كما لو أن الدولة نفسها تمنح صك الحماية للجناة وتترك الضحايا بلا مأوى ولا أمان.
ما يحدث في المجتمع اليهودي الأرثوذكسي، المغلق على نفسه، يكشف أن حرية الفرد ليست إلا شعارات أمام أعين العالم. الاعتداءات التي تعرضت لها شوشانا ليست حالة فردية، بل جزء من شبكة منظمة تحمي الجناة وتخنق صوت الضحايا. مدارس دينية، كنيس، مؤسسات اجتماعية مغلقة، كل هذه الأماكن تتحول إلى مسرح للانتهاك، في مجتمع يُفرض عليه الصمت تحت شعارات القداسة والالتزام الديني. الضحايا يواجهون وصمة اجتماعية وثقافة خوف تجعلهم يترددون في الإبلاغ، بينما الجناة يتمتعون بالحماية المجتمعية والمناصب والنفوذ، في مشهد يكشف أن حرية الفرد في إسرائيل ليست أكثر من شعار زائف على واجهة الدولة.

ولأن الدولة نفسها تقوم بسلوكيات قاسية تجاه الشعب الفلسطيني، فإن من يستبيح حقوق هؤلاء الرجال والنساء والأطفال خارج حدود الدولة يمكن أن يجد في نفسه القدرة على استباحة أفراد مجتمعه أيضًا. أي من يقوم بأعمال عنف واحتلال وتهجير خارج الحدود يمكن أن يكون قادرًا على أفعال قذرة داخل المجتمع نفسه، حيث الصمت والتواطؤ يحمي الجناة ويترك الضحايا عاجزين، ما يجعل الانتهاك داخل الدولة امتدادًا منطقيًا لنفس العقلية التي تتعامل مع الآخرين كأدوات وليس كبشر.
الفضيحة الأكبر ليست في الأفعال نفسها، بل في الصمت الرسمي، وفي أوامر منع النشر، وفي الإعلام الذي يُجبر على الصمت، وفي مجتمع يواصل التظاهر بأنه حُرّ وديمقراطي، بينما الأطفال والنساء يظلّون تحت سيطرة الاعتداء المستمر. كل كشف عن هذه الحقيقة يفضح التناقض الصارخ: دولة تتباهى بالحرية والعدالة، لكنها تتحول إلى شريك صامت للجريمة عندما يتعلق الأمر بالضعفاء.

إسرائيل التي تزعم أنها دولة القانون، تظهر هنا أنها دولة للنخبة والسلطة فقط، وأن حرية الفرد لا تشمل من هم بلا حماية أو نفوذ. الانتهاكات الجنسية داخل المجتمعات المغلقة ليست أخطاء فردية، بل انعكاس لنظام اجتماعي وسياسي يختار الصمت ويضع ميزان القرب في خدمة القوة، بينما العدالة والكرامة تبقى حكرًا على القليل من المحظوظين.
كل يوم يخرج فيه ضحايا للحديث، يزداد الضغط على الدولة لإظهار مصداقيتها، وكل مرة يختفي فيها الصمت، تتكشف زيف شعارات الحرية. إذا كانت الديمقراطية في إسرائيل حقيقية، فعليها أن تثبت ذلك، ليس بالكلام أمام الإعلام الدولي، بل بالتحرك الفعلي لمحاسبة الجناة، وحماية الأطفال والنساء، وضمان أن الحرية والعدالة ليست مجرد صورة على جدار، بل واقع يعيشه كل فرد في المجتمع، بغض النظر عن مكانه أو نفوذه أو دينه.



#يزن_تيسير_سعاده (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عرّاب السياسة السعودية: تركي الفيصل يكشف الستار عن الحرب الق ...
- الأردن على حافة الانهيار الاقتصادي: لماذا تحتاج الأسر إلى مب ...
- حين يجتمع الصديق والحبيب في شخص واحد: أجمل أسرار ميزان القرب
- قراءة في ميزان القرب: الحرب خارجنا، فهل نحمي ما بيننا؟
- الحرب حين تقترب من الداخل: ميزان القرب بين اختناق الإمدادات ...
- إيران بعد استهداف القمة: هل بدأ سقوط العقيدة أم إعادة إنتاجه ...
- المرأة وميزان القرب: القوة الصامتة التي تُعيد رسم المجتمع
- الحب والصداقة: ميزان القرب في عمق العلاقات الإنسانية
- ميزان القرب وتحولات الطبقة الوسطى في الأردن: قراءة في اختلال ...
- ميزان القرب كمدرسة فكرية: حين يصبح اختلال العلاقة بين الدولة ...
- الصفحة التي تركناها مفتوحة: الحب والصمود في الأردن
- الخوف من الحرية: لماذا يختار العربي القيد؟
- الجرأة الضائعة: الوطن العربي بين الحب والخوف
- ميزان القرب
- لا ينقص الحب شيء .. إلا الجرأة
- العلاقات السرية في المجتمع الأردني: ازدواجية أخلاقية أم نتيج ...
- أزمة تعريف الرجولة في المجتمع الأردني: قراءة في الخوف من الم ...
- حين تُستورد الكراهية إلى بيوتنا: “الحبة الحمراء” في السياق ا ...
- ما زال بيننا شيء.. لم يُكتب، ولم يُنسَ.
- قذارة في المعاملة .. والمرأة ليست جارية.


المزيد.....




- اجتماع مجلس حقوق الانسان في جنيف يدين القصف الصهيوامريكي لمد ...
- منظمة حقوقية: الجيش الإسرائيلي يستخدم ذخائر الفوسفور الأبيض ...
- الصليب الأحمر: الأطراف اليمنية أظهرت التزاماً في تنفيذ اتفاق ...
- المركز العالمي للسلام وتنمية حقوق الإنسان يدين استمرار سجن ر ...
- الجيش الإسرائيلي ضرب شاحنة للأمم المتحدة في غزة -عن غير قصد- ...
- اليونيسيف: مقتل 83 قاصرا في الهجمات الأخيرة على لبنان
- هيومن رايتس ووتش: إسرائيل قصفت مناطق سكنية لبنانية بالفوسفور ...
- بيان أممي جديد يدقّ ناقوس الخطر بشأن الانتهاكات ضد اللاجئين ...
- عشرات الآلاف يتظاهرون في إسبانيا رفضا للحرب على إيران
- غزة تترقب مسار حرب إيران.. مخاوف من التصعيد العسكري والمجاعة ...


المزيد.....

- أسئلة خيارات متعددة في الاستراتيجية / محمد عبد الكريم يوسف
- أية رسالة للتنشيط السوسيوثقافي في تكوين شخصية المرء -الأطفال ... / موافق محمد
- بيداغوجيا البُرْهانِ فِي فَضاءِ الثَوْرَةِ الرَقْمِيَّةِ / علي أسعد وطفة
- مأزق الحريات الأكاديمية في الجامعات العربية: مقاربة نقدية / علي أسعد وطفة
- العدوانية الإنسانية في سيكولوجيا فرويد / علي أسعد وطفة
- الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - يزن تيسير سعاده - الوجه القذر لإسرائيل: الحرية مجرد صورة والاعتداءات الجنسية الطقسية تكشف الزيف