أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - زكريا كردي - أفكارٌ بسيطةٌ غير ملزمة لأحد ..( 86 )














المزيد.....

أفكارٌ بسيطةٌ غير ملزمة لأحد ..( 86 )


زكريا كردي
باحث في الفلسفة

(Zakaria Kurdi)


الحوار المتمدن-العدد: 8632 - 2026 / 2 / 28 - 18:48
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


----------------------------
تدور حول الإجابة المقتضبة، على سؤال هام لاحد المتابعين الأكارم على موقع الحوار المتمدن المحترم :
"كيف يمكن لدول ديمقراطية، وجهات ذات توجهات علمانية ليبرالية، ان تدعم تيارات ظلامية تكفيرية، في حكم بعض الدول أو الشعوب . ؟
- يا عزيزي ، قد يبدو لك - للوهلة الأولى - أن دعم دولة ديمقراطية أو ليبرالية لحركات أصولية أمر يناقض مبادئها المعلنة.
غير أن السياسة لا تُدار بمنطق القيم وحدها، بل بمنطق المصالح التي تتحرك وفق مراحل زمنية مختلفة..
فالدولة قد تجد نفسها مضطرة إلى التعامل مع أطراف لا تشاركها رؤيتها الفكرية، لكنها قادرة على أداء دور يخدم لها ، هدفا استراتيجيا أبعد.
وهنا يظهر جوهر البراغماتية السياسية : (البراغماتي اي العملي) ، إذ ليس المهم ان تتعامل فقط مع من يشبهك، بل من يخدمك في اللحظة المناسبة، ويساعدك على النجاح وتحقيق المراد ..
فقط من خلال هذا السياق، يمكنك فهم كيف دعمت بعض الدول الغربية - ومنها امريكا - أحياناً بعض تيارات الإسلام السياسي في مراحل معينة. .
والحق ان كل ذلك، لم يكن تعبيراً حقيقياً عن انسجام فكري ، بل عن قراءة باردة للواقع الراهن وظروف احتياجاته حسب...
فهذه الحركات الاصولية ، رغم طابعها الأيديولوجي المحافظ، كانت تمثل - في بعض الأحيان - قوة اجتماعية، قادرة على موازنة نفوذ خصوم آخرين، أو ورقة ضغط ، يمكن استخدامها لإعادة تشكيل المشهد السياسي في منطقة ما...
وللأمانة الواقعية ، قد يحدث أن تُفضّل دولة ليبرالية التعامل مع جماعة أصولية ارهابية ( كالاخوان المسلمين او داعش أو حماس .. ) ، فقط لأنها أقل تهديدا لمصالحها من نظام قومي أو وطني مُعَادٍ ، أو لأنها تفتح باباً مختلف ، لتغيير تدريجي يخدم أهدافا بعيدة المدى...
أيا كان الامر عزيزي الموطن الحالم ، السياسة الدولية لا تُبنى على ثنائيات بسيطة من نوع “صديق/عدو”، بل على شبكة معقدة من الحسابات..
لذلك قد تدعم دولة ديمقراطية خصما أيديولوجيا إذا كان هذا الخصم قادرا على إضعاف خصم أكبر، أو خلق توازن مطلوب، أو توفير نافذة نفوذ في منطقة حساسة.
وهكذا يصبح “عدوّ اليوم” أداة مرحلية ، فيُقلب الى صديق ، لا حباً فيه، بل لأن وجوده يخدم مسارا استراتيجيا مرسوماً...
قصارى القول :
في تقديري ، السياسة هي فعل، وليس ردة فعل ..و البراغماتية السياسية، لا ترى العالم كما يجب أن يكون، بل كما هو. ..
ولهذا قد تتخذ تلك الدول الفاعلة ، خيارات سياسية ، تبدو متناقضة مع خطابها الأخلاقي، لكنها - في الحقيقة - منسجمة تماما ، مع منطق المصلحة القومية العليا ، الذي يحكم سلوكها في المدى البعيد...
أهلا بك في الواقع الانساني كما هو ،
ولا عزاء للثائرين الأغبياء ، وابناء الجهل المقدس .
zakariakurdi



#زكريا_كردي (هاشتاغ)       Zakaria_Kurdi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أفكارٌ بسيطةٌ غير مُلزمة لأحَد ..( 85 )
- المعرفة ليست سناكاً ذهنياً
- أفكارٌ بسيطةٌ غير مُلزمة لأحد .. ( 84 )
- لا قداسة للشّر:
- طفولة تُختطف باسم الفضيلة
- أفكارٌ بسيطةٌ غيرَ مُلزمة لأحد ..( 83 )
- أفكارٌ بسيطةٌ غيرَ مُلزمَة لأحَد ..( 82 )
- الفارق بين العقلية والعقلانية.
- الخطر التّرامبي -The -Trumpian- Danger
- أفكارٌ بسيطةٌ غيرَ مُلزِمة لأحَدْ ..( 81 )
- لا أخلاق بلا حرية ..
- أفكارٌ بسيطةٌ غير مُلزمة لأحد .. ( 80 )
- أفكارٌ بسيطةٌ غيرَ مُلزمة لأحد ..( 79 )
- أفكارٌ بسيطةٌ غيرَ مُلزمة لأحد .. ( 78 )
- أفكارٌ بسيطة غير مُلزمة لأحد .. ( 77 )
- أفكار بسيطة غير ملزمة لأحد ..( 76 )
- أفكارٌ بسيطةٌ غير مُلزمة لأحد ..( 75 )
- أفكار بسيطة غير ملزمة لأحد .. ( 74 )
- أفكارٌ بسيطة غير ملزمة لأحد ..( 73 )
- أفكارٌ بسيطةٌ غيرَ مُلزِمة لأحَدْ .. ( 72 )


المزيد.....




- إليكم نظرة على الضربات العسكرية التي أمر بها ترامب في ولايته ...
- منطقة مشتعلة.. شاهد آثار الضربات عبر الشرق الأوسط وسط صراع إ ...
- السيناتور جاك ريد: تداعيات قرار ترامب بشأن إيران ستستمر لما ...
- بتريوس يعلق لـCNN على رد إيران حتى الآن.. ماذا قال عن استهدا ...
- -نريد حرية الإيرانيين-.. ترامب يدعو إلى تغيير النظام في طهرا ...
- -إيران يهمها بالتأكيد خفض التصعيد-.. عراقجي: نستهدف القواعد ...
- ضربات أمريكية وإسرائيلية على إيران: تعطل الرحلات الجوية الإق ...
- الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران: لماذا يعتبر مسألة وجود ...
- أنباء عن إبلاغ -الحرس الثوري- السفن بإغلاق مضيق هرمز
- هل كانت المفاوضات بين واشنطن وطهران مجرد لعبة؟


المزيد.....

- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- تقديم وتلخيص كتاب " نقد العقل الجدلي" تأليف المفكر الماركسي ... / غازي الصوراني
- من تاريخ الفلسفة العربية - الإسلامية / غازي الصوراني
- الصورة النمطية لخصائص العنف في الشخصية العراقية: دراسة تتبعي ... / فارس كمال نظمي
- الآثار العامة للبطالة / حيدر جواد السهلاني
- سور القرآن الكريم تحليل سوسيولوجي / محمود محمد رياض عبدالعال
- -تحولات ظاهرة التضامن الاجتماعي بالمجتمع القروي: التويزة نمو ... / ياسين احمادون وفاطمة البكاري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - زكريا كردي - أفكارٌ بسيطةٌ غير ملزمة لأحد ..( 86 )