سلمى حداد
أ-شاعرة وكاتبه سوريه تعيش في المغترب لديها مجموعه دوواوين شعريه ورايه
الحوار المتمدن-العدد: 8623 - 2026 / 2 / 19 - 00:21
المحور:
الادب والفن
أنا رمادٌ
لا أخرجُ منه—
بل خرجتُ منك
بعد الحريق...
تنفّستُ هوائي
لثغةً لثغة
والجمرُ يسيلُ على جسدي.
أيُّ ضلعٍ كسرتَ
بفأسك؟
وأيُّ نارٍ
أطلقتَ من جحيمك
في صدري؟ ....لا أعرفُ
هل صرتُ حجرًا
أم ما زال فيَّ شيءٌ
يشتعل؟
أأنا الناجية من الحريق
أم آخرُ جمرةٍ
تبحثُ عن هواء؟
أم أنني—
كما كنتُ دائمًا—
أقفُ بين الرمادِ والنار
ولا أنتمي لأيٍّ منهما؟
أانا المسافةُ
التي لو اقتربتَ خطوةً
لانفجر الوقت؟
إذا اقتربتَ
لا أشتعل—
بل يختلُّ ترتيبُ العناصر
ويصيرُ الأكسجينُ
كائنًا يتمتم باسمي.
أانا الرعشةُ
التي تسبقُ تكوينَ اللغة
حين تفشلُ الحروفُ
وتتولّى المسامُّ مهمّةَ الكلام.
شفتيك ليستا فمًا—
بل فالقًا جيولوجيًا،
كلما انطبقتا
تزحزحتِ القارّاتُ في صدري.
وحين تهمسُ
لا أسمعُ صوتك
أسمعُ جلدي
وهو يبدّلُ جلده....
لا تلمسني كاملًا—
اترك جزءًا مني
معلّقًا بين القرارِ والسقوط
فأنا لا أهوى الاحتراق
أنا أهوى اللحظةَ
التي ينسى فيها اللهبُ
أن يكون نارًا
ويصيرُ جسدًا.
#سلمى_حداد (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟