أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلمى حداد - حين تكلمت القصيده














المزيد.....

حين تكلمت القصيده


سلمى حداد
أ-شاعرة وكاتبه سوريه تعيش في المغترب لديها مجموعه دوواوين شعريه ورايه


الحوار المتمدن-العدد: 8463 - 2025 / 9 / 12 - 22:12
المحور: الادب والفن
    


" "

في صباحكِ البهيّ
كنتُ أنا القصيدةَ الأخرى
أدور حولكِ كظلٍّ يبحث عن صاحبه
أغار من امرأةٍ تتقمّص حروفي
وأغبطكِ كلما تمايلتِ
على موسيقى الدهشة.

أيعقل أن تُكَفَّر قصيدةٌ بالحبّ؟
أيعقل أن تُدان امرأةٌ بالبوح؟
لكنني أعلم
أن القصيدة مثل الجسد الأنثوي
لا يُحتمل سترُها طويلًا
ولا يُغفر لشاعرها أن يتردّد.

لماذا أتيتِ على هيئة امرأةٍ فادحة
ولم تختاري ملامحَ رجلٍ
كنتُ سأعلّق عليه كلَّ خيبتي
وأتوارى خلف صلابته الموهومة؟

أما تعلمين أنّني، أنا الشاعرة
لا أحتمل مرآتي إلا إذا تجلّت أنثى؟
فالقصيدةُ رجلٌ ترهقني فظاظتُه
وأنثى تُفتنني مراوغتُها...

يا سلمى
لأنني أعرف أنّكِ لا تُكتَبين إلا بالفداحة
ولا تُسمَعين إلا إذا لبستُ جسدًا
يغوي المجازَ
ويستفزُّ المعنى.

يا صديقتي
لكنّ بناتِ أفكاري يغِرنَ منكِ
يضربنني بسوطِ الدهشة
ويخافن أن أقع في شبهةِ التأويل.

دَعيهُنّ...
فالقصيدةُ لا تُدان إن خلخلت لحنَها
ولا تُحاكَم إن تمرّدت على وزنها.
إنما تُحاكَم الشاعرةُ
حين تُخفيها
عن العيون البهيّة.

أتمقتينَني إذن؟

سلمى
أمقتُ تردّدكِ لا قلبكِ.
وأحبّكِ أكثر
كلما ألقيتِ بي عاريةً
في حضن القارئ.

فمن تكونين إذن؟
أأنتِ غريبةٌ عني؟
أم مرآةٌ تتنكّرُ كي تفضحني؟

أنا لستُ غريبة يا سلمى
أنا وجهُكِ الآخر
صوتُكِ الذي يجرؤ حيث تسكتين
دمعتُكِ التي تلمع خلف ابتسامتكِ
أنثاكِ التي لا يقيّدها خجل
ولا يطويها ستر.

(بهمس):
إذن أنتِ أنا...
لكن في هيئة قصيدة.

Salma haddad /Stockholm



#سلمى_حداد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حين يهاجر الصمت
- غواية الحبر
- صدر الناي
- نشيد الانكسار
- رساله الى ولدي
- قل لي يا أيها السياب
- سديم الجراح
- قيامة الأنثى
- أنا . .بين المديح والتجلي
- معبد العاشقين
- حين أحببتك
- حين لايكون الموت كافيا .....مقاربه للأستاذ نضال الخليل
- تعال
- وطني ..يا ايها الصقر المحترق
- وصية شاعر
- انكسارك الأخير
- حين لا أدري لماذا
- نشيد لامرأة
- نبي الكلام
- الله اكبر


المزيد.....




- وجع العيد
- قصة «يا ليلة العيد».. كيف تحولت أغنية سينمائية إلى نشيد خالد ...
- فيلم لـ-لابوبو- قريبا.. يجمع بين التمثيل الحي والرسوم المتحر ...
- اختيار الراحل محمد بكري رمزاً للثقافة العربية لعام 2026
- اختير رمزا للثقافة العربية.. كيف حول محمد بكري حياته إلى فيل ...
- من -برشامة- إلى -سفاح التجمع-.. أفلام عيد الفطر في سباق شباك ...
- مطاردة بانكسي تنتهي بسجلات صادمة لشرطة نيويورك تكشف هويته ال ...
- جلال برجس يفتش عن معنى الوجود في -نحيل يتلبسه بدين أعرج-
- من يحمي الكنوز الثقافية في الشرق الأوسط من الحروب؟
- مدن الأشجار المكتظة


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلمى حداد - حين تكلمت القصيده