سلمى حداد
أ-شاعرة وكاتبه سوريه تعيش في المغترب لديها مجموعه دوواوين شعريه ورايه
الحوار المتمدن-العدد: 8615 - 2026 / 2 / 11 - 15:55
المحور:
الادب والفن
الموتُ في الطرقاتِ سيفُ خفاءْ
يتخيرُ الأحلامَ طعنًا… ويستبيحُ دماءْ
وجيلُ ليلٍ طال حتّى ظنَّهُ
قدرًا يُساقُ إلى الصباحِ بلا رجاءْ
ضاعت زغاريدُ الحناجرِ في الدُّجى
وتكسّرتْ فوقَ الرصيفِ بلا صداءْ
والرصفُ يغتسلُ انتظارًا مُرَّهُ
ويظلُّ يشربُ من ملوحةِ كبرياءْ
صامَتْ ملوكُ الزيفِ عن حقِّ الورى
وأفاقَ فِطرُهمُ على نَهْبِ الضياءْ
امتصّوا النورَ الذي في مقلتيهِ
ثم انثنَوا نارًا على وجهِ السماءْ
الموصلُ الحدباءُ لم تُطفئْ لهبًا
بل شدّتِ الجرحَ العظيمَ إلى العلاءْ
وسامراءُ—وفي المآذنِ صرخةٌ—
تهدي إلى التاريخِ نزفَ الأنبياءْ
غولُ الحقدِ إذا استدارَ بأرضِنا
أعمتهُ لُقَمُ الطغاةِ عن البقاءْ
فتدحرجَ الرأسُ الحرُّ في نفطِ الأسى
لا الريحُ أسقطَهُ… ولكنُهُ الغباءْ
يا رافدينِ—وفي ضفافِكما الأسى—
كم أزبدَ الظلمُ الثقيلُ من الشقاءْ
لكنَّ شعبًا لا يساومُ جوعَهُ
يأبى انحناءَ العمرِ تحتَ يدِ الدُّعاءْ
من شامِ جرحى ياسمينٍ أقبلتْ
قبلةٌ تشدُّ النخلَ نحو الكبرياءْ
العراقُ ليس يدًا تُساوِمُ عهدَها—
العراقُ عهدٌ لا يُساوَمُ أو يُشاءْ.
#سلمى_حداد (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟