أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود الصباغ - بين وحشية النظام ووقاحة التبسيط الغربي: لماذا نرفض اختزال سوريا في -منزل الأسد-؟















المزيد.....

بين وحشية النظام ووقاحة التبسيط الغربي: لماذا نرفض اختزال سوريا في -منزل الأسد-؟


محمود الصباغ
كاتب ومترجم

(Mahmoud Al Sabbagh)


الحوار المتمدن-العدد: 8614 - 2026 / 2 / 10 - 04:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تنويه واجب: ليس دفاعاً عن القاتل، بل دفاعاً عن الحقيقة
أن تنتقد الطريقة التي يروي بها الغرب قصة موتك، لا يعني أنك تدافع عمن قتلك. هذه القراءة ليست محاولة تبرئة النظام السوري ولا غسل يديه من دماء مئات الآلاف من الضحايا، ولا إنكاراً لبنية الاستبداد التي هدمت بيوتنا وشرّدتنا في أصقاع الأرض.
أنا، بصفتي الشخصية، أحد ضحايا هذا النظام وشاهد على جرائمه. لكني أرفض التحول إلى مادة ترفيه صحفي للمستهلك الغربي، أو اختزال مأساتنا الوجودية في "لعبة كاندي كراش" أو في "سلالة عائلية"، وكأننا لم نكن يوماً شعباً يطلب الحرية. لطالما كافحنا على جبهتين متوازيتين: ضد الطاغية الذي صادر الواقع وتاريخ البلد وحتى تاريخنا كأفراد، وضد المستعمِر الأنيق الذي يحاول مصادرة "المعنى"، بأسلوبه المعتاد الذي يحيل مأساتنا إلى "فرجة".
هذه صرخة لاستعادة سرديتنا المسروقة من كليهما.
لا ينطلق نقدنا للطريقة التي يُعاد بها تمثيل المأساة السورية في الإعلام الغربي من موقع التبرير للنظام، وإنما من موقع الضحية التي ترفض التنميط. فالسرديات الإعلامية ليست قنوات محايدة لنقل الوقائع، بل هي منظومات مركزية ورمزية تعيد تشكيل الحدث، وتوزع المسؤوليات، وتنتج المعاني السياسية والأخلاقية بما يخدم الراوي. من هذا المنطلق، يصبح تحليل خطاب مجلة "ذا أتلانتك" ضرورة معرفية ملحة.
في تقريرها المعنون "سقوط منزل الأسد"The Fall if the House of Assad (6 شباط 2026)، لم تقدم مجلة "ذا أتلانتك"* سبقاً صحفياً بقدر ما قدمت وثيقة ثقافية كاشفة لآليات تعاطي العقل الغربي مع كوارث الشرق. التقرير الذي يصوّر الديكتاتور غارقاً في لعبة "كاندي كراش" بينما تنهار عاصمته، ويتبادل النكات السمجة مع مستشارته لونا الشبل حول جوع جنوده، يبدو للوهلة الأولى فضحاً لـ"تفاهة الشر". لكن عند إخضاعه للنقد البنيوي، يتكشف عن عملية "تسطيح" محكمة تختزل بنية استبداد معقدة وراسخة في نزوات فردية لشخص مضطرب.
نحن هنا لا ندافع عن الطاغية، بل ندافع عن "الحقيقة المركبة" في وجه "التبسيط الهوليوودي" الذي يحيل السياسة إلى نميمة غرف نوم.
يعمل كاتب المقال، روبرت ف. وورث، ضمن الإطار المعرفي الذي تضع إسرائيل وإدارة "باكس أمريكانا" حدوده في الإعلام الغربي، فهو صوت "الإستبلاشمنت" الذي يوصف في الأوساط الأمريكية بالعميق والإنساني ( لا يوصف هناك بالعنصري أو استشراقي فتلك تهم لا يفهموها).
على مستوى الصياغة النص مكتوب بتقنية "السيناريو" استناداً إلى جماليات "الإثارة السينمائية" فيبدأ بمشهد الهروب الليلي، ثم ينتقل إلى العقدة (العزلة والألعاب). ليصل إلى الذروة (مواجهة السائق). وينتهي بالاختفاء في الظلام. هذه البنية الدرامية تحوّل "التاريخ" الحي إلى مشهدية. وتجعل القارئ مستهلكاً للدراما دون أن يتفاعل مع المأساة الإنسانية الحاصلة. ويصبح وجع السوريين مجرد "ديكور" خلفي لقصة سقوط بطل تراجيدي.
الاختيار الدلالي للعنوان ليس بريئاً البتة.
"سقوط منزل الأسد" استعارة مباشرة من قصة إدغار آلان بو "سقوط منزل آشر"، التي تصور عائلة تعاني جنوناً وراثياً ينتهي بانهيار القصر فوق رؤوس أفرادها. هذا الإسقاط يحوّل المذبحة السياسية إلى "أدب رعب" ترفيهي، وسوريا من "وطن" إلى "عقار" يُدار كإقطاعية عائلية.
وكلمة "منزل" هنا مشحونة بدلالات استشراقية؛ فهي توحي بالحميمية، وتفتح الباب لتلصص القارئ الغربي على "الخصوصيات" وفضائح الحريم، وتمحو، في الوقت ذاته، مفهوم "الدولة" و"المواطنة". وهكذا لا تكون سوريا دولة ذات سيادة، بل "بيت" تحكمه علاقات قبلية وطائفية-وهذا يتناغم تماماً مع الرؤية الإسرائيلية القديمة التي روج لها "عوديد إينون" في ثمانينيات القرن الماضي والتي تدعو لتفتيت الدول العربية إلى دويلات عرقية وطائفية، ومع خريطة "حدود الدم" التي رسمها العقيد رالف بيترز في العام 2006.
إن اختيار هذا المصطلح هو استنساخ لعقلية "استشراق السماسرة" التي يمثلها اليوم أمثال توماس ج. باراك-عرّاب صفقات ترامب-الذي يرى في الشرق الأوسط "أصولاً تجارية" تُدار بمنطق الربح والخسارة.
ووفق هذه الرؤية، الأسد ليس رئيساً مجرماً، بل "مدير عقار" فاشل، وسقوطه "إفلاس" في إدارة الصفقة وليس انهيار نظام.
يرتكز التقرير على تقنية سردية خبيثة: حين يصور الديكتاتور منفصلاً عن الواقع، غارقاً في ألعاب المراهقين، وتتحوّل الإبادة الجماعية-التي شاركت فيها دول وصمتت عنها أخرى-إلى مجرد نتاج "خلل عقلي" فردي. هذا الطرح يريح الضمير الغربي؛ فلو كان الأسد "مجنوناً"، فلا لوم على "العقلانية الغربية" التي فشلت في التعامل معه.
هذا التسخيف هنا إهانة مضاعفة للضحية. إن تحويل الجلاد إلى "مهرج" يحوّل ألم الضحية إلى مادة للسخرية، ويبرّئ القوى الدولية التي سمحت لهذا النظام بالصمود لعقود. ف الغرب لا يريد فقط سقوط الأنظمة المعادية، بل يريد سقوطاً مذلاً ومهيناً يبرهن فيه على تفوقه الحضاري، تماماً كما قالت مارغريت تاتشر، في زمن مضى، حين قالت عن صدام حسين: "لا ينبغي هزيمته فحسب، بل يجب إذلاله أيضاً".
يزيد الكاتب الطين بلة باستعارة أدوات التحليل النفسي على نحو مبتذل، مستحضراً روح رفائيل باتاي في كتابه "العقل العربي" (1973)-الذي كان "إنجيلاً" للمحافظين الجدد في سجن أبو غريب-ليصوّر العربي ككائن محكوم بالغرائز الجنسية والانفصال عن الواقع. وهنا يقع النص في فخ "حتمية الصدمة"
حين يختزل سلوك الطغاة في عقد الطفولة، متجاهلاً أن بشار الأسد لم يحكم لأنه "الابن المعقد"، بل لأنه ورث بنية متكاملة من جيش عقائدي وأجهزة مخابرات وتحالفات جيوسياسية كانت بحاجة إليه كـ"موظف وظيفي". كما يقع في فخ "الحيونة السياسية"، عبر التركيز على انغماس الأسد في الألعاب وهوسه بالنساء ليصوّره ككائن "دون-سياسي" لا تجدي معه الدبلوماسية، وإنما الترويض.
لعل الفقرة الأكثر إيلاماً هي تلك التي تتناول الصحفي الأمريكي أوستن تايس. هنا يتجلى "اللاوعي الإمبراطوري" بأبشع صوره، فيصور المقالة الإدارة الأمريكية (ترامب، بايدن) كطرف مستعد لتقديم تنازلات كبرى-تشمل التطبيع ورفع العقوبات-مقابل "معلومة" عن مواطن أمريكي واحد.
الرسالة المضمرة مرعبة: حياة مواطن أمريكي واحد تعادل، بل تفوق، معاناة ملايين السوريين. تستخدم قصة تايس كأداة غسيل أخلاقي للسياسة الأمريكية الواقعية القذرة. إن الإدارة التي تتباكى على تايس وتلوم الأسد على عناده، هي ذاتها التي تمول الإبادة في غزة . هذا "فصام أخلاقي" يمارس انتقائية فجة: الطاغية "المحلي" يُدان لأنه لم يتعاون، بينما الطاغية "المعولم" منزه عن الإدانة.
يستند المقال إلى "شهود" -سائقين، رجال بلاط، مسؤولين منشقين- هم أنفسهم جزء عضوي من منظومة الفساد. هؤلاء يمارسون "تطهيراً ذاتياً" عبر شيطنة الرأس فقط، والنص يمنحهم صك براءة بمجرد أن ينطقوا بما يوافق الهوى الغربي. العبارة المنسوبة للأسد "وإنتو؟ ما رح تقاتلوا؟" تُقرأ في النص كدليل على انفصاله، بينما هي في الواقع كشف لحقيقة أن "الولاء" في هذه الأنظمة هو بنية مصلحية بحتة، تسقط بسقوط المصلحة، وليس بصحوة ضمير مفاجئة.
إن توقيت هذا التقرير ليس عبثياً؛ إنه محاولة لكتابة "المسودة الأولى للتاريخ" بقلم المنتصر الغربي، وتثبيت صورة الديكتاتور الكاريكاتوري لحجب صورة التواطؤ الدولي. يريد الغرب قصة لها "شرير واضح" و"نهاية مذلة" ليطوي الصفحة ويرتاح من سؤال: "لماذا تركنا سوريا تحترق؟".
ما يمارسه هذا الخطاب هو احتقار أنطولوجي لا يرى فينا مواطنين، بل قبائل تستحق الوصاية. وعبر مصطلح "House"، تتحول سوريا إلى "مسلسل درامي" مثل House of Cards حيث يتاح للغرباء التلصص على الخراب.
إن "ذا أتلانتك" تغسل يد الغرب من الدماء بتحويل الجلاد إلى "نكتة" والوطن إلى "عقار". إنه انتصار لسردية ترى فينا "زبائن" في سوق فوضوي، لكننا نرفض أن نكون كذلك. نحن كنا، وما زلنا، مواطنين واجهنا "بنية" قاهرة، ولن نسمح بأن تُسرق مأساتنا مرتين: مرة بالرصاص، ومرة بالكلمة.
...................
**انظر المقالة هنا https://www.theatlantic.com/international/2026/02/assad-syria-regime-overthrow/685883/ نقلته صحيفة النهار اللبنانية (7 شباط 2026) بعنوان الأسد بين "كاندي كراش" ولونا الشبل... تفاصيل جديدة عن السقوط من داخل القصر ". انظر هنا https://www.annahar.com/arab-world/arabian-levant/276108/%D9%85%D9%87%D9%87%D9%88%D8%B3-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%86%D8%B3-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%80candu-crush-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%AF-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%81%D9%88%D9%84%D8%A9-%D9%88%D9%84%D9%88%D9%86%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A8%D9%84-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B5%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AE%D9%8A%D8%B1-%D9%82%D8%A8%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%B1%D9%88%D8%A8



#محمود_الصباغ (هاشتاغ)       Mahmoud_Al_Sabbagh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تقلبات مكان مقدس: المشهد الحسيني في عسقلان، بناءه وتدميره وإ ...
- حصانة النخبة و-فردنة- الجريمة: جيفري إبشتين مثالاً
- تهافت رأس المال الاستعماري: خطاب -الواقعية القائمة على القيم ...
- مئوية فرانتز فانون في فلسطين
- عن الطوفان وأشياء أخرى (55)
- توطئة في سوسيولوجيا الإكراه: من دولة القانون إلى دولة الإنفا ...
- فيزياء الإبادة: هندسة -الإنتروبيا- وتقويض الوجود الفلسطيني
- نقد -الواقعية المتخيلة- عند ماجد كيالي: تفكيك الإسقاط السوري ...
- عن -الحيوان- السياسي المعاصر
- صراع سرديات أم صراع على الأرض: فساد الخطاب الأخلاقي عند يو&# ...
- استعادة فلسطين: قراءة في بنية الدول الاستعمارية الاستيطانية
- عن الطوفان وأشياء أخرى (54)
- عن الطوفان وأشياء أخرى (53)
- عن الطوفان واشياء أخرى (52)
- عن الطوفان وأشياء أخرى(51)
- انتفاضة الحجارة في زمن الإبادة والتطبيع والتنسيق
- قراءة في كتاب ستانلي ميلغرام. الطاعة للسلطة: وجهة نظر تجريبي ...
- انتفاضة الحجارة :بين العفوية و القصدية
- سوريا اليوم... نحو لغة سياسية جديدة
- زمن الضفادع: مجازات الطغيان في التجربة السورية


المزيد.....




- دماء بلا ضحية ومقتحم مجهول.. حادثة تحيّر الشرطة بأمريكا وكام ...
- وزير الخارجية المصري: حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المُش ...
- قلق وترقب في أوساط الجالية العربية في مينيابوليس
- -خطأ جسيم في التقدير-: قضية إبستين تطيح بالسفيرة النرويجية ف ...
- غواصون كوريون جنوبيون يحتفلون برأس السنة القمرية بعرض تحت ال ...
- عقيد يوناني متهم بالتجسس لصالح الصين.. رحلة التجنيد من -لينك ...
- أفول حلف الناتو يُشعل نقاشا مصيريا حول جيش أوروبي مستقل
- كل التضامن مع عاملات وعمال سيكوم سيكوميك بمكناس، لنشارك في ا ...
- أسوأ أزمة طاقة في تاريخ كوبا... كيف تواجه هافانا -الاختناق- ...
- جدل في السنغال بعد توقيف 24 شخصا في قضايا أخلاقية


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود الصباغ - بين وحشية النظام ووقاحة التبسيط الغربي: لماذا نرفض اختزال سوريا في -منزل الأسد-؟