عاهد جمعة الخطيب
باحث علمي في الطب والفلسفة وعلم الاجتماع
(Ahed Jumah Khatib)
الحوار المتمدن-العدد: 8601 - 2026 / 1 / 28 - 02:47
المحور:
السياسة والعلاقات الدولية
2. إطار نظري للغة السياسية وسلطتها في القيادة العالمية
إطار نظري للغة السياسية وسلطتها في القيادة العالمية يبرز أهمية القوى التي تمتلكها اللغة في تشكيل استراتيجيات السيطرة والنفوذ على المسرح الدولي. فاللغة السياسية ليست مجرد وسيلة للتواصل، بل أداة فعالة لبناء الصورة الذهنية وتوجيه سلوك الفاعلين الدوليين. تتعزز سلطة اللغة حينما تترافق مع أساليب خطابية ذات تأثير نفسي ومعنوي، مما يفرض النفوذ ويُحَكِم السيطرة على مواقف الزعماء والأطراف الدولية. في سياق القيادة العالمية، تُستخدم اللغة لتعزيز مكانة القائد، سواء عبر لغة القوة، الصراع، أو الثقة والإقناع، إذ تؤدي طريقة التناول إلى تشكيل صور ذهنية تعزز من شرعيته وتُعطيه القدرة على توجيه التحالفات أو تفكيكها.
كما أن النظرية تؤكد أن أسلوب الخطاب يؤثر بشكل مباشر على العلاقات الدولية، حيث يمكن أن يعزز أو يضعف الروابط بين الدول بناءً على نوعية اللغة وأساليبها. في إطار تفاعلي، تلعب اللغة السياسية دورًا في صياغة مفاهيم القوة، وتحديد موازين القوى، وتشكيل جداول الأعمال الدبلوماسية. يُبنى ذلك عبر نماذج خطابية متنوعة تتراوح بين لغة الحزم والتحدي، ولغة الإقصاء والتجريم، وصولاً إلى لغة الثقة والتأكيد على القوة الذاتية، مما يعكس نوعية المقاربة التي يختارها القائد في مخاطبة العالم. إن فهم الآليات التي تتحكم في سوق الكلام السياسي يسلط الضوء على مدى تأثير ذلك على رسم السياسات، وعلى ديناميات العلاقات الدولية برمتها، معتبرين أن الأساليب الخطابية ليست مجرد أدوات لإيصال الرسائل، وإنما عناصر رئيسية في إقامة شبكة من السلطة والنفوذ على مستوى عالمي.
#عاهد_جمعة_الخطيب (هاشتاغ)
Ahed_Jumah_Khatib#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟