عاهد جمعة الخطيب
باحث علمي في الطب والفلسفة وعلم الاجتماع
(Ahed Jumah Khatib)
الحوار المتمدن-العدد: 8600 - 2026 / 1 / 27 - 02:58
المحور:
السياسة والعلاقات الدولية
مقدمة
تُعد اللغة السياسية التي يستخدمها الرئيس ترامب في مخاطبة العالم أحد العوامل المؤثرة بشكل كبير على ديناميات العلاقات الدولية. فقد برزت من خلال أسلوب خطاباته خصائص فريدة أكسبته سمات مميزة تميزت بوضوح عن الطرق التقليدية في التواصل الدبلوماسي. تتسم لغة ترامب بالقوة والتحدي، حيث يلجأ إلى استخدام تعبيرات حاسمة وجمل تثير الانتباه وترسخ صورة القوة والصرامة، وهو ما يعكس موقفًا حازمًا تجاه القضايا الدولية ويعزز من مكانته كزعيم يتعامل بأسلوب مباشر وصريح. على صعيد آخر، تتجلى لغة المنافسة والصفقة في سياساته، إذ يركز على استراتيجيات المساومة والتفاوض التي تتسم بالمباشرة، الأمر الذي يرسخ مفهوم القوة التفاوضية ويؤدي إلى تشكيل مواقف حاسمة في ساحة العلاقات ذات الطابع التنافسي. كما أن لغة الإقصاء والتجريم تُستخدم بشكل متكرر لتوجيه رسائل واضحة ضد منافسيه، من خلال إدانة الأفعال أو السياسات التي يرونها معادية أو غير متوافقة مع مصالح الولايات المتحدة، الأمر الذي يعمق من حدة الانقسامات ويؤثر على مستوى التفاهم الدولي. من جهة أخرى، تتسم لغة الثقة والتأكيد الذاتي بنبرة حاسمة، إذ يظهر ترامب بمظهر الزعيم الذي يتبنى رؤيته ويؤمن بقدرته على توجيه الأمور، مما يسهم في نحت صورة قيادية تزيد من تأثيره في الرأي العام العالمي والدولي على حد سواء. إن فهم طبيعة وخصائص هذه اللغة يتيح تفسير كيف تُصاغ الرسائل وتتلقَّا في الفضاء العالمي، وكيف تساهم في تشكيل مناخات مختلفة من التوافق أو الصدام. وتبرز هذه الأساليب الصوتية أهمية تحليل دقيق لطرق إبلاغ الرسائل ومدى تأثيرها على ديناميات العلاقات الدولية، إذ أن القوة الخطابية والتعبيرات اللغوية ليست مجرد أدوات للتواصل، وإنما أدوات فعالة لتشكيل السياسات، رسم خريطة التحالفات، وتحقيق المصالح الوطنية، في ظل بيئة دولية متغيرة تتطلب مهارات خاصة في القيادة والكلام.
#عاهد_جمعة_الخطيب (هاشتاغ)
Ahed_Jumah_Khatib#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟