أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بديعة النعيمي - ماذا بعد العثور على رفات -ران جويلي-؟














المزيد.....

ماذا بعد العثور على رفات -ران جويلي-؟


بديعة النعيمي
كاتبة وروائية وباحثة

(Badea Al-noaimy)


الحوار المتمدن-العدد: 8600 - 2026 / 1 / 27 - 18:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نفذت قوات العدو الصهيوني شرق غزة عملية عسكرية، تمثلت في فتح أكثر من مئتي قبر، بحثا عن رفات آخر رهينة صهيوني في القطاع.وهو "ران جويلي ". "ران" الذي كان يعمل شرطيا في وحدة "يسام" الخاصة، قتل خلال هجوم السابع من أكتوبر/٢٠٢٣ على مستوطنات غزة.

وبعد أيام من النبش والتجريف للمقابر، تبين أن جميع الرفات التي جرى استخراجها تعود لفلسطينيين، قبل أن تعلن دولة الاحتلال بتاريخ ٢٦/يناير/٢٠٢٦ أنها عثرت على الرفات في مقبرة شمال قطاع غزة داخل مدينة غزة.

هذه العملية، رغم محاولات تبريرها عسكريا من قبل دولة الاحتلال فإنها تكشف عن مستوى خطير في التعامل مع الأرض الفلسطينية، باعتبارها أرضا مباحة حتى في أكثر الرموز قدسية، وهي القبور.

قبل الحرب، كان في قطاع غزة ما يقارب ستين مقبرة معروفة ورسمية، موزعة بين المدن والمخيمات. ومنذ بدء عمليات الاجتياح البرية الواسعة، أظهرت صور الأقمار الصناعية وتقارير إعلامية وحقوقية دولية أن الجيش الصهيوني سيطر على أجزاء كبيرة من هذه المقابر، وجرف ما لا يقل عن ست عشرة مقبرة، فيما باتت عشرات المقابر الأخرى مناطق عسكرية مغلقة أو غير قابلة للوصول. هذا الواقع جعل الاحتلال، عمليا، صاحب اليد العليا على معظم المقابر في القطاع، عبر منع أهالي غزة بالقوة من الوصول إليها.

بالنسبة لما ارتكبته قوات العدو من تجريف ونبش للقبور وتعدي على حرمة الموتى أثناء عملية البحث، لا نستطيع تفسيره إلا أنه فعل مدفوع بعقيدة قوة ترى أن السيطرة الكاملة تعني التحكم بكل شيء، بما في ذلك الأرض، الأحياء، وحتى الأموات.

والمفارقة المؤلمة أن العملية التي ادعت دولة الاحتلال إنها تهدف إلى "استعادة كرامة أسير إسرائيلي"، انتهكت كرامة مئات الشهداء من أهل غزة.
في المدعو ب "القانون الدولي"، تعد المقابر أماكن محمية، لا يجوز المساس بها إلا في أضيق الظروف وبإشراف مدني وقضائي واضح. لكن ما جرى في شرق غزة يؤكد كما غيره من مئات الانتهاكات، زيف هذا القانون وازدواجية معاييره، وأنه وجد لخدمة ذيل الشيطان.

دولة الاحتلال التي أخفقت منذ السابع من أكتوبر/٢٠٢٣ في استعادة رهائنها، وهو أحد الأهداف الرئيسية التي تعهد "نتنياهو" بتحقيقها مع انطلاق الحرب الدموية، تحاول اليوم، بعد أكثر من عامين من الفشل، تسويق العثور على رفات الرهينة الأخير بوصفه إنجازا داخليا، يعيد ترميم صورتها أمام جمهورها بعد الفشل الطويل في هذا الملف. لكن هذا "الإنجاز" الذي تبجحت به الدولة جاء على حساب تعميق صورتها كقوة بلا أخلاق، ومجتمع دولي متواطئ في جريمة تحرمها قوانينه الكاذبة.

واليوم وبعد العثور على رفات "غويلي" والذي من المفترض أنه أنهى المرحلة الأولى من خطة وقف الحرب التي ترعاها إدارة "ترامب"، ويمهد للمرحلة الثانية التي من أبرز خطواتها، فتح المعابر والمضي في محادثات حول نزع سلاح فصائل المقاومة على رأسها كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، وإعادة الإعمار، هل ستنجح الخطة وينتهي النزاع؟ أم أن تصعيدا جديدا يمهد لمرحلة خطيرة قد تغير وجه العالم، لا سيما في ظل المخاض الذي يسبق ضربة عسكرية محتملة على إيران؟.



#بديعة_النعيمي (هاشتاغ)       Badea_Al-noaimy#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -القانون الدولي- كما هو..عدالة للأقوياء، عقاب للضعفاء
- استهداف الحقيقة في -محور نتساريم-.. جريمة جديدة لدولة الاحتل ...
- بين المجالس الدولية وأنفاق غزة..من يملك الكلمة الأخيرة؟
- السردية الصهيوأمريكية وصناعة الضحية الزائفة
- - الأونروا والأمم المتحدة-..من صنع المأساة ومن يداويها؟
- -نسيج الحياة-..ووجه آخر للاستيطان
- دولة الاحتلال تستدعي -المعول والبندقية- في زمن الفوضى العالم ...
- غزة تحرس زمنها رغم الفقد
- النقب..هل يتحول إلى بؤرة توتر دائم؟
- بذور الزوال..حين تهزم القوة القيم
- الشهيد الملثم حذيفة الكحلوت/أبو عبيدة فكرة لن تموت
- قانون الأذان يعود إلى الواجهة..-عوتسما يهوديت- وطمس الهوية ب ...
- الأعلام واستعراض النهاية
- الاستيطان هو الحل !! وجنين عصية
- على عسر قام عود المجد
- هدم البيوت في القدس..أداة صهيونية لإعادة تشكيل المدينة وفرض ...
- قواعد إطلاق نار جديدة في الضفة الغربية..الرصاص مقابل الحجر
- -كوزيت- غزة..تتمنى الموت
- من إغلاق المعابر إلى إغلاق العيون
- الإرهاب كما يراه ترامب..احتلال يبرأ ومقاومة تدان


المزيد.....




- روسيا تستغل حرب إيران.. وتمطر كييف بوابل من الصواريخ والمسير ...
- كيف علقت -حماس- على هجمات إيران ضد الدول العربية؟
- -عجز عسكري وإفلاس أخلاقي-.. أنور قرقاش يعلق على هجمات إيران ...
- ما هي الدول المستفيدة من الحرب على إيران، وما الدول التي ستت ...
- إيران تستهدف منشأة نفطية وتهدد بمهاجمة قواعد أمريكية في الإم ...
- إيران تتحدى ترامب بعد تهديده بقصف شبكة النفط في جزيرة خرج
- أمين عام حزب الله: أعددنا أنفسنا لمواجهة طويلة وتهديدات إسرا ...
- إصابات وتضرر مبانٍ إثر قصف إيراني على إيلات جنوبي إسرائيل
- بالصور.. آثار القصف الأمريكي الإسرائيلي على شرق طهران
- تصاعد دخان من مركز نفطي بالفجيرة بعد اعتراض مسيرة


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بديعة النعيمي - ماذا بعد العثور على رفات -ران جويلي-؟