أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بديعة النعيمي - دولة الاحتلال تستدعي -المعول والبندقية- في زمن الفوضى العالمية














المزيد.....

دولة الاحتلال تستدعي -المعول والبندقية- في زمن الفوضى العالمية


بديعة النعيمي
كاتبة وروائية وباحثة

(Badea Al-noaimy)


الحوار المتمدن-العدد: 8582 - 2026 / 1 / 9 - 16:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في عالم يتفكك فيه النظام الدولي القديم، نجد "دونالد ترامب" في ولايته الثانية وقد عاد بعقلية رجل الصفقات لا رجل المؤسسات والتحالفات، يتعامل مع العالم بعقلية القوة والتهديد العلني وفرض الهيمنة وانتهاك السيادة، ما سيدفع بالنظام العالمي نحو الفوضى وصنع مناطق توتر جديدة وخاصة في الشرق الأوسط وحدوده الهشة، ومنها الحدود بين دولة الاحتلال والأردن.

دولة الاحتلال التي تعيش صدمة أمنية منذ السابع من أكتوبر/٢٠٢٣، تعيد اليوم تعريف "أمنها القومي" بطريقة أشد وأوسع، شملت الحدود مع الأردن. فكرة "الحدود الآمنة" لم تعد قائمة، حتى وهي ترتبط معها باتفاق "سلام كامل"، ذلك لأنه في زمن الحروب المفتوحة والنظام العالمي المتفكك، تتحول الحدود التي كانت آمنة إلى حدود رخوة وأرضية هشة. فالحرب الروسية الأوكرانية لا زالت في أوجها، والتهديدات الأمريكية الصهيونية لإيران تزداد سخونة كل لحظة، والصين وتايوان، ناهيك عن الضفة الغربية التي تجلس على فوهة بركان والداخل الصهيوني وجبهة غزة ولبنان، كل هذا يدفع بدولة الاحتلال للقلق من الحدود مع الأردن وخاصة بعد عمليات تهريب السلاح والطائرات المسيرة والعمليات الفدائية، ما يجعل عيون دولة الاحتلال تنظر إلى هذه الجبهة بعيون مفتوحة على وسعها. وهنا يظهر خطاب صهيوني، يستعيد ذاكرة ما قبل قيام الدولة، وهو خطاب "المزارع المسلح"، "المستوطن الحارس"، والاعتماد عليه بوصفه خط الدفاع الأول في حال انشغل الجيش على جبهات أخرى.

فهذا "آفي ديختر" السياسي الصهيوني والقيادي الأمني السابق، والذي شغل مناصب وزارية متعددة وكان رئيسا لجهاز "الشاباك" سابقا، ينادي بتسليح المزارعين والعودة إلى منطق ما قبل الدولة، "المعول في يد، والبندقية في اليد الأخرى".
هذه الفكرة لها جذور قديمة في التاريخ الصهيوني تعود إلى ما قبل قيام دولة الاحتلال. أي منذ بدايات الاستيطان، حين ربطت الحركة الصهيونية بين الزراعة والدفاع، واعتبرت أن من يفلح الأرض يجب أن يكون مستعدا لحمل السلاح لحمايتها، وهو ما عبر عنه شعار "المعول بيد والبندقية باليد الأخرى".

ففي مطلع القرن العشرين أُنشئت تنظيمات مثل "هاشومير" ثم "الهاغاناه"، وكنت قد أتيت على ذكرهما في مقالات سابقة. مثل هذه التنظيمات، اعتمدت في ذلك الوقت على مزارعين وسكان مستوطنات كقوات حراسة محلية مسلحة. وشكلت "الكيبوتسات الحدودية" فيما بعد قواعد دفاع متقدمة، خاصة في فترات الاضطرابات. ولكن بعد قيام الدولة الزائلة، تراجعت هذه الصيغة لصالح الجيش النظامي، لكنها بقيت حاضرة كفكرة أمنية. وما طرحه "ديختر" اليوم هو استدعاء لهذا النموذج التاريخي، وهو يعكس تآكل الثقة في نموذج الدولة الحديثة وأنها لم تعد قادرة وحدها على حماية حدودها.



#بديعة_النعيمي (هاشتاغ)       Badea_Al-noaimy#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غزة تحرس زمنها رغم الفقد
- النقب..هل يتحول إلى بؤرة توتر دائم؟
- بذور الزوال..حين تهزم القوة القيم
- الشهيد الملثم حذيفة الكحلوت/أبو عبيدة فكرة لن تموت
- قانون الأذان يعود إلى الواجهة..-عوتسما يهوديت- وطمس الهوية ب ...
- الأعلام واستعراض النهاية
- الاستيطان هو الحل !! وجنين عصية
- على عسر قام عود المجد
- هدم البيوت في القدس..أداة صهيونية لإعادة تشكيل المدينة وفرض ...
- قواعد إطلاق نار جديدة في الضفة الغربية..الرصاص مقابل الحجر
- -كوزيت- غزة..تتمنى الموت
- من إغلاق المعابر إلى إغلاق العيون
- الإرهاب كما يراه ترامب..احتلال يبرأ ومقاومة تدان
- -بتسليم- والتهجير القسري من مناطق -ج- في الضفة الغربية
- الحصار كسلاح إبادة..غزة تغرق في شتاء ثالث
- -هاكابي- والدعوة لحرب دعائية باسم -الدين-
- دبابيس -بن غفير- رموز لتبرير الانتقام
- توماس ماسي- وجماعة الضغط الصهيوني
- جيش الإبادة وخيار الانتحار
- ردة فعل انتقامية..وعجز عن الحسم


المزيد.....




- طائرات مقاتلة أردنية تشارك بضرب أهداف داعش في سوريا السبت
- غارات إسرائيلية في غزة والاحتلال يعترف بقتل 3 فلسطينيين
- الجزيرة نت ترصد تفاصيل -مرعبة- لحياة الغزّيين عند -الخط الأص ...
- شاهد.. محتج ينزع العلم الإيراني ويرفع علم ما قبل الثورة بمبن ...
- هذه تفاصيلها.. ترامب يصدر أمرا لإعداد خطة -غزو غرينلاند-
- -كنت أظنّ أنني الأم الوحيدة التي تبحث عن صغيرها، حتى أدركتُ ...
- مع سعي ترامب لاستثمارات بـ 100 مليار دولار، رئيس -إكسون- يصف ...
- ترامب: -إيران تتطلع للحرية... نحن متأهبون للمساعدة-
- بنغلاديش تسعى للانضمام إلى القوة الدولية المقترح نشرها في غز ...
- نيويورك تايمز: لهذا التزم بوتين الصمت عندما تحداه ترامب بالت ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بديعة النعيمي - دولة الاحتلال تستدعي -المعول والبندقية- في زمن الفوضى العالمية