أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عطا درغام - قصائد للشاعر الأرمني يغيا دميرجيباشيان















المزيد.....

قصائد للشاعر الأرمني يغيا دميرجيباشيان


عطا درغام

الحوار المتمدن-العدد: 8600 - 2026 / 1 / 27 - 16:48
المحور: الادب والفن
    


يغيا دميرجيباشيان
شاعر الصدق المخيف
(1851- 1908 )
ولد في حي "خاسكيوغ" في إسطنبول..كانت له مقالات ويوميات وقصص قصيرة ونظم الشعر أيضًا. لم يهتم بنشر أعماله الشعرية في كتب فبقيت منثورة في الصحف والمجلات إلي أن صدرت مختارات من أعماله الشعرية والنثرية في عام 1955 في باريس. حياته كانت مليئة بالآلام النفسية. تملكته رغبة الانتحار تعللها فكرة النيرفانا الهندية. ونتجت عنها محاولة فشلت في عام 1874 ومحاولة أخري أنهت حياته ..ويغيا دميرجيباشيان له نصيب كبير في تطوير وتجميل "الأشخارابار"، وهو مؤلف عدة قواميس. ابدع كلمات جديدة لتستطيع اللغة الأرمنية ان تساير العصر.قصائده المتوترة عاطفيًا تتميز بالصدق الشديد المخيف.
..............
مختارات من شعره
أطل علي قبري
دعني يا إلهي أغادر قبري ذات ليلة
أخرجُ من مهدي
الذي رضعتُ فيه دون جدوي
أخرج من حجرة عرسي
التي عانقت فيها ظلي البارد
كي أزور المكان الأسمي والدموعُ في عيني
أحضن بين ذراعي الشاهد الرخامي
( زوج شجر الصفصاف) مثل كنز مضيء
اقرأ النقوش الذهبية الحروف
ذات الحكمة القائمة وفي عيني الدموع

ولأنني بلا أم تأتي لتبكي فوق قبري
فالأم وحدها هي التي تبكي بصدق
سوف أشبع بكاءً علي حياتي
التي عبرت إلي الهاوية
قلبي فارغٌ وكان ينبغي أن يغمره الحبُّ
أملؤه بدموع مرة تذيب حتي النار
ويلي، هذا هو اليوم الوحيد
الذي قَّر لي أن أعيشه علي الأرض.
قصيدة غريبة تنتهي بالتناقض. فالشاعر لم يستطع أن يعيش حياته ،ويري أنه كان ميتًا طوال حياته. والتناقض أن اليوم الوحيد الذي يعيش فيه هو بعد موته ودفنه. يخرج الشاعر من قبره ويبكي علي حياته التي مرت خاوية من الحب. وهذه الدموع هي التي تبرهن علي إن لوجوده معني، وأنه في هذه اللحظات، لحظات البكاء، يعيش. فقد كانت حياته خاوية من الحب ومن القدرة علي البكاء علي ذلك الخواء.
...................
وحيد
السنون التي تقبع ورائي
تُعَذَّبُني بالذكري المريرة
للبهجة التي مرتُ
السنون التي تلوح أمامي
تحجرني بالجنون المخيف المرتقب
لقد أخذت السنين الغابرةُ
معها كلَّ شيءٍ كل شيء
أما السنوات القادمةُ
فلا أتوقع أن تأتي بأيِّ شيءٍ
فقط سوف تجلبُ مزيدًا من الشكوك
لعقلي
ومزيدًا من خيبة الأمل
لقلبي
ومزيدًا من الغموض الكثيف
لروحي
تأتي السنونُ مسرعةً مثل نذيرِ الشؤم
ثم ترحلُ بطيئةً بطيئة
إنها دومًا تذهب مُثْقَلةً
تلك السنوات الجديدةُ
التي أضحتْ قديمةً
هاهي الأسرَّ قد حُزِمت
واحدًا بعد الآخر
والأطباق قد رفعت عن المائدة
واحدًا بعد الآخر
والأصواتُ خفتت هي الأخري
صوتًا صوتًا
منزلي الآن- سريرٌ وحيدُ
ومائدتي الآن- طبقٌ واحدٌ
وليس ثمةَ من صديً
لصوتَ كائنً حيٍّ
إنني آكل طعامي
وطعامي يأكلني
وحيدًا أتجولُ في غرفي
أري أشباح جمجمتي تتجول معي
وعلي الجدران
تمضي متعانقةً أطيافُ أحبائي
تتجولُ متعانقةً أطيافُ السنوات الغابرة
السنواتُ الطيبةُ القديمةُ القاسية
تمضي وهي تعرضُ أمامَ عيني
صور السعادة الصافية
أما السنون الآتية
فسوف تحملُ لروحي
ارتعاات سوداء
قصيدة يُصارع بها الشاعر الجنون التي تجلبه الوحدة. والشاعر يصف حالته بدقة. وهو لا يحتمل الوحدة، فيخلق من خياله كائنات أخري تناطحه. فالطعام يصبح كائنًا وعندما يأكله الشاعر، يرد عليه بأن يأكله. وعندما ينضب الواقع بخصب خيال المريض نفسيًا، فيري الشاعر الأطياف علي الجدران. وقد يتعرف الشاعر علي أحباء الماضي ولكن المستقبل مجهول ولذلك لن يجلب إلا " ارتعاشات سوداء". مبهمة سوف تفقده وعيه ليحل الجنون.
........................
هكذا أريد أن أموت
أتعلمون علي أي نحو أريدُ أن أموت؟
منتحرًا. وقد تعلق جسدي في الهواء
مشدودًا إلي الطرف اللامع
للسوط الناريِّ
الذي يمزقُ الأعزب الأبدي
وقد كبَّلَه وأشعله بالشهوة الحارقة
الأعزب الذي يضربُ العاصفة
يجعلها تجري علي البحر بأقدامً رغوية
وأجنحةً رعديةً مثل المعتوه
ويطاردها ويبعثرها مزقًا مزقًا
وأنا وحدي داخلٌ في نسيجش اليأس القاتم
أمضي ساحبًا السوط الناري
إلي المهاوي العميقة
لأقذف به مع اليد التي تمسكه
لكي تبقي العاصفةُ بلا رعد
وإلهُ الصواعق بدون ذراع
ويبقي اسمي بلا ذكري
أو لكي أصبح ذكري وحشيةً
باقية في السماء والأرض
تظل ملعونً بشفاهٍ مضطرمة
وأيدٍ مضطربة
إلي أبد الآبدين
قصيدة تتسم بالصدق الشديد، فقد انتحر الشاعر فعلًا بالطريقة التي رغب فيها، بشنق نفسه ،والشاعر لأنه لا يستطيع الحياة يريد أن يموت وان يدمر كل شيء معخ. وبالذات الإله الذي قد قرر مصيره بان يعيش راغبًا في الموت. وهذه الرغبة، كما يفسرها الشاعر نفسه، هي نتيجة شهوة جنسية لم يستطع أن يشبعها فاستعبدته
..................
البحر مستيقظًا والبحر نائم
همست الموجةُ قائلةً للزورق
تعطيني الريح زبدًا أبيض
كما تعطيك شراعًا أبيض
كما تعطيك شراعًا أبيض
حتي نصير أنا وأنت في فتنة امرأةٍ

ولكن ألسنا أسمي بلا ريح
عندما تغفو الريحُ وينامُ البحر
تبحر أنت بالمجداف
وأُصبحُ أنا محيطًا
..........
القصيدة فيها: جلال السكون، الذي يسعي الشاعر أن ينعم به



#عطا_درغام (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصائد من الشعر الأرمني القديم للشاعر هوفانيس طلجورانتسي(1-2)
- قصائد من الشعر الأرمني القديم للشاعر هوفانيس طلجورانتسي(2-2)
- مختارات من الشعر الأرمني القديم للشاعر هوفانيس يرزنجاتسي
- غزليات من الشعر الأرمني القديم للشاعر ناهابيد كوتشاج
- مختارات من الشعر الأرمني القديم للشاعر نارسيس موجاتسي
- أغنية للربيع والفرح للشاعر الأرمني ناغاش هوفناطان
- مختارات من الشعر الأرمني القديم لخاتشادور جيتشاريتسي
- مختارات من الشعر الأرمني القديم للشاعر كريكور أغطار مارتسي
- مختارات من الشعر الأرمني القديم لجوسدانتين يرزنجاتسي(1-2)
- مختارات من الشعر الأرمني القديم لجوسدانتين يرزنجاتسي(2-2)
- قصائد للشاعر الأرمني فاهان تيكيان
- قصائد للشاعر الأرمني سايات نوفا
- قصائد للشاعر الأرمني إنترا
- قصائد للشاعرأفيديك أساهاكيان
- مختارات من الشعر الأرمني الحديث للشاعرباروير سيفاج
- مختارات من قصائد للشاعر الأرمني بدروس توريان
- مريم كارابيتيان - الخريف
- في الخريف -من الشعر الأرميني لمريم كارابيتيان -
- أرمين سركيسيان -البندقية
- مريم كارابيتيان -حول خدماتنا الأخرى


المزيد.....




- فيلم معركة تلو الأخرى يحصد 14 ترشيحا لجوائز بافتا
- معطف بلاستيكي وحذاء مفتوح الأصابع.. إطلالات غريبة للمشاهير ع ...
- صوت هند رجب يصل إلى الأوسكار.. تجربة سينمائية عربية تتجاوز ا ...
- غوتيريش: إصلاح مجلس الأمن بات ضرورة ملحة لتعزيز التمثيل والف ...
- -الفارسي-.. رواية بتفاصيل مذهلة كتبها عميل -سي آي إيه- عن صر ...
- -الفارسي-.. رواية بتفاصيل مذهلة كتبها عميل -سي آي إيه- عن صر ...
- ريشة خلف الحصار.. طفلة توثق مأساة غزة من زاوية خيمة النزوح
- -القصة أكبر مني-.. سلمان رشدي يتحدث عن فيلم يوثق محاولة اغتي ...
- شارع النبي دانيال بالإسكندرية.. قبلة المثقفين التي نسيها الم ...
- لؤلؤة الأندلس تعود للنور: الليزر يفك طلاسم -مدينة الزاهرة- ا ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عطا درغام - قصائد للشاعر الأرمني يغيا دميرجيباشيان