أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عطا درغام - قصائد من الشعر الأرمني القديم للشاعر هوفانيس طلجورانتسي(2-2)














المزيد.....

قصائد من الشعر الأرمني القديم للشاعر هوفانيس طلجورانتسي(2-2)


عطا درغام
(Atta Dorgham)


الحوار المتمدن-العدد: 8599 - 2026 / 1 / 26 - 20:14
المحور: الادب والفن
    


..................................................................................
آه من تذكرك أيها الموت
كلَّما تذكرتك أيها الموتُ
ارتعدتُ وأصابني الرعبُ
لا يوجدُ ما هو أمرَّ منك
لأنك تجمع مرارة كل الأشياء

مرارةَ كل شيء
هل تشبه نفسك؟
إن جهنم التي هي أشد مرارة منك
تكتسب منك مرارتها

تذكرك"سليمان"
وتحسَّر قائلًا: " وأسفاه"
أحتقر الحكمة
ماذا تُجدي الحكمةُ؟

هاأنذا أموتُ مثل جاهلً مُعدَمً
جئتُ إلي هذا العالم بريئًا
وأرحل عنه وقد اسوَّد
وجهي من الذنوب

قال الملك :سليمان:
"لاتقل إنني ملكٌ
لديَّ الكثير من المال والكنوز
ومليئةٌ خزائني بالذهب
عبثً تكنز أيها المكدود
لا تدري لمن تجمعُ مالك أخذت الدنيا بين أحضانك
حفرتُ لنفسك جحيمًا عميقًا"

أيها الموتُ هل تحمل ضغينةً لابن آدم
فتصب عليه لعنتك
أم أنك عقابُ ذنوبه؟
وثمرُ أنت للعدم؟

لا تبالي بالنبيَّ موسي
ولا تخجل حتي من داود
تقبض روح إبراهيم الأب
وتُفني إسحق علي الأرضِ

تُسقط الملك"درتاض" عن عرشه
ولا تأبه بالشاعر"جوسدانتين"
ولو تصدَّ لك ألف فارس
ما طرفت لك عين

لو لبس الفارس ستة دروع
فانك تخترقها بسهمك
وتأخذه لتلقي به في السجن
ولا تترك حجرًا إلا حطمته أمام بابهنت نسرٌ . تطير بسرعةٍ
ناشرًا جناحيك العريضين
والدنيا تحتك مثل وليد
تلفه علي طرف جناحيك

ليتَ الذي تُصليه بسيل نارك
تجده مُحاطًا بأعماله الطيبة
نديًّا بالخير عندما
تأتي لتقبض روحه

هوفانيس طلجورانتسي
عبثًا ما تقول وهباءُ نُصحك للآخرين
أكملت عامك السبعين
وانتهيت إلي باب الفناء
كلمات الشاعر التي يستهل بها القصيدة-"كلما تذكرتك أيها الموت، ارتعدت وأصابني الرعب"- قد تبدو مبالغة فيها ومجازية، وقد يعتقد القاريء أن الموت بالنسبة للشاعر ليس إلا شعورًا فلسفيًا أو مادة للتأمل. ولكن عندما نأتي إلي نهاية القصيدة يفصح لنا الشاعر أنه قد أكمل عامه السبعينن ،ونعرف أن الموت قد أوشك أن ينال منه، فنُعيد قراءة القصيدة كترجمة لتجربة واقعية.
..............
أغنية حب
لا أقدرُ علي مقاومة حٌبك
قدمي لي معروفًا.إنني أموت
هاتي معك خشبةً ذهبيةً
واحفري لي قبرًا

دعيهم يحرقوني بنار الهشيم
حتي يزمجر لهيب قلبي
يسقطُ كثيرٌ من الناس في النار
فالجاف يحترق ومعه"الأخضر"

دعهم يغسلوني بالنبيذ
ويحضروا لي قسًّا
يلفونني بأوراق الأشجار الخضراء
ثم يدفننوني في البستان

أيتها اللصةُ القاتلةُ الجلادُ إذا قورن بك
ليس إلا تلميذًا في مدرسة التعذيبِ
ألقيت بي في زنزانةِ الحبِ
وبابك يُفضي إلي"المذبحِ"

أحرقت قلبي سحيقته
وجعلت منه كحلًا لعينيك
ثم عدت وسفكت دمي
وجعلت منه حناءً لقدميك
ارجموني بالتفاح
لقد طعنني اللسانُ العذبُ
جعلتني مخبولًا بنبيذك الحلو
صِرتُ سجين حُضنكِ

حلمتُ الليلةَ أنَّهم مزقوني إربًا إربًا
تلعقُ الوحوشُ دمي وتنهش الطيورُ لحمي
فوقي أنيابُ الأسدِ دمي يفيض مثل الماءِ
من عطش فليات ليشرب من دمي حتي الارتواء

حتي أقدامُ الشجعان تخور في الترابِ
ليس لي سوي روحٌ واحدة أفتديك بها
كفك، إنك تشوين كبدي
دعي دمي يصيرُ نبيذًا

سقط رأسي من السِّحابِ
فوق جبال قلبي
أحاطت المرارةُ قلبي بالضبابِ
ودموع دمي تتلألأ

كم طعمنا من مائدةٍ واحدة
وشربنا من كأسٍ واحدة
نهضنا معًا، وجلسنا معا
آهٍ أين منا الآن ذلك الزمانُ؟
أين عهدك ؟ أين قسمُك الذي أشهدنا عليه اللهُ؟
تباعدنا،عذرنا أن فرقنا سيء الطوية
فليجزِ اللهُ الشريرَ علي شرهِ
حتي يهلك بما فعلت يداه

وليجعل اللهُ مخرجًا لحُبي
طريقًا تزهرُ فيه الأشجارُ وتخضرُ
فتنبت شجرةُ قلبي
وعليها يُغني العصفورُ ويزقزقُ

بالصبرِ سوف يتم الأمرُ يا هوفانيس المخبول
سوف يحين الوقتُ وتجيء هي راضيةٌ إلي من يُقَبِّلها من بعيد



#عطا_درغام (هاشتاغ)       Atta_Dorgham#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مختارات من الشعر الأرمني القديم للشاعر هوفانيس يرزنجاتسي
- غزليات من الشعر الأرمني القديم للشاعر ناهابيد كوتشاج
- مختارات من الشعر الأرمني القديم للشاعر نارسيس موجاتسي
- أغنية للربيع والفرح للشاعر الأرمني ناغاش هوفناطان
- مختارات من الشعر الأرمني القديم لخاتشادور جيتشاريتسي
- مختارات من الشعر الأرمني القديم للشاعر كريكور أغطار مارتسي
- مختارات من الشعر الأرمني القديم لجوسدانتين يرزنجاتسي(1-2)
- مختارات من الشعر الأرمني القديم لجوسدانتين يرزنجاتسي(2-2)
- قصائد للشاعر الأرمني فاهان تيكيان
- قصائد للشاعر الأرمني سايات نوفا
- قصائد للشاعر الأرمني إنترا
- قصائد للشاعرأفيديك أساهاكيان
- مختارات من الشعر الأرمني الحديث للشاعرباروير سيفاج
- مختارات من قصائد للشاعر الأرمني بدروس توريان
- مريم كارابيتيان - الخريف
- في الخريف -من الشعر الأرميني لمريم كارابيتيان -
- أرمين سركيسيان -البندقية
- مريم كارابيتيان -حول خدماتنا الأخرى
- جاجيك دافتيان - في عينيك
- مهير بيزانيان - طائر المتعة


المزيد.....




- -شهود عيان من غزة- على مسرح لندني: حكايات الألم التي عبرت ال ...
- سرير من رماد
- اسمي حسن... أعاد الدراما العراقية إلى نصابه
- تلاوة القرآن في ماليزيا.. نهضة تعليمية تواجه إشكالية التقليد ...
- لندن تحتفي بيوم المرأة العالمي: أصوات من إيران وموزمبيق والد ...
- ثلاثة أفلام فلسطينية في القائمة المختصرة للأوسكار: هل انكسر ...
- الكويت تمنع إقامة المسرحيات والحفلات والأعراس خلال فترة عيد ...
- 3 أفلام في سباق الأوسكار.. هل تكسر فلسطين حصار هوليوود؟
- لماذا رفضت الفنانة اللبنانية صباح ارتداء فستان -بنت الضيعة- ...
- 23 رمضان.. مقتل آخر أكاسرة فارس وطرد البرتغاليين من إندونيسي ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عطا درغام - قصائد من الشعر الأرمني القديم للشاعر هوفانيس طلجورانتسي(2-2)