أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عطا درغام - مختارات من الشعر الأرمني القديم للشاعر هوفانيس يرزنجاتسي














المزيد.....

مختارات من الشعر الأرمني القديم للشاعر هوفانيس يرزنجاتسي


عطا درغام

الحوار المتمدن-العدد: 8598 - 2026 / 1 / 25 - 18:33
المحور: الادب والفن
    


هوفانيس يرزنجاتسي(1320-1293)
شاعر يتفهم النفس الإنسانية ويتعاطف مع كل الوجود
ولد في مدينة"يرزنجا" في(إرزنجان) في أرمينيا التاريخية. تعمق في علوم زمانه،أصبح راهبًا في عام 1268. في السبعينيات من القرن الثالث عشر كان مشهورًا كعالم باحث وكرجل يخدم الشعب. في عام 1280 كتب"الحدود والقوانينط للإخوان التجار ،وكان هو الذي يدير أعمال الإخوان.وكان هوفانيس يؤسس المكتبات ، وينسخ وينمنم المخوطات، يجول في مدن أرمينيا وقيليقيان ويكتب ويقرأ خطابات دينية موجهة للحكام و الشعب. أنهي كتاب"قواعد النحو" ما بين عام 1921- 1293. مات في دير"أجنير" في قيليقيا. جيء برفاته إلي مدينة"يرزنجا"، حيث أصبحت مقبرته مكانًا مقدسًا. وكان من بين ألقابه"الذي لا يقهر"، "قديس وحكيم"،"ذو المعني الأعلي"،"ذو فضائل الحواريين". كتب قصائد دينية وقصائد يدعو فيها الناس إلي اتباع الفضائل. كتب قصيدة طويلة عن أجرام السماء. وله قصيدة عاطفية وحيدة يصف فيها بواقعية شديدة قصة حب عنيفة بينه( وهو راهب) وبين فتاة مسلمة.
نظم شعره بأشكال مختلفة:"داغ"،"شاراجان""،"نربوغ"، " قصائد شرح علمية"، بالإضافة إلي"الهايرين" ، التي تتبدي فيها قدرته الإبداعية الحقة وتفرد كشاعر.
وهوفانيس يرزنجاتسي نظم شعره بالقافية المتنوعة وكتب أيضًا الشعر غير المقفي والشعر الحر
...........
نماذج من شعره
هايرنات
ليت الإنسان الذي يعيش مجللًا
بالحداد في الدنيا
يتذكر ذنوبه دومًا، فيجلس باكيًا طوال يومه
تصبح الدموع مطهرًا
إلي أن يُبيض السواد
وإلا جاء يوم الزفاف
دون أن يعثر علي ثوب للعروس!

الدنيا بحرٌ ، من نزل فيه فسوف يبتل حتمًا
وفي البحر ركبتُ سفينةً
أبحرت بي دون أن أدري
وه أنا دنوتُ من الشاطيء
وكم أخشي أن ترتطم سفينتي بالصخر
فيتهشم كيانها البديعُ وتتبعثر ألواحها
مقدمكم خيرٌ يا إخواني
فمرحبًا بكم في هذا المكان
محزونون كلنا في الدنيا قلوبنا

والجراح تملأ قلوبنا
لقد صار حديثكم دواء لنا
وكم سعدنا برؤيتكم
وكم تمنينا هذا اليوم الذي ألَّف شملنا معا

سألقبك بالمسافر لو أنني عرفت طريق سفرك
جئت إلي الدنيا وليدًا
قل لي: من أين أتيت؟
لقد نزلت إلي بلد غريب
دلني علي أسباب بقائك؟
لقد نزلت إلي بلد غريب
دلني علي أسباب بقائك؟
ستموت وتدفن في التراب
قلي لي: إلي أين ستذهب؟
ألقبه بالإنسان الطيب
ذلك الذي يتفوه بحلو الكلام
إن الكلمات لا تقدر بثمن
حتي لو امتلأ البيت بالأحجار الكريمة
وعندما خلق الله العالم
من التراب والماء والهواء والنار
لم يزد مثقالًا. كل شيء بقدر
ووزن الكل بميزان

خرجت الروح من التراب،
ولعنت بالجسد الذي بقي فيه
قالت:" لقد اتينا ذنوبنا معًا أنا وأنت
فلماذا يستحي وجهي أنا في الآخرة؟
ورد الجسد بكلمة واحدة أفحمت الروح:
"لقد كنتُ ترابًا فعدتُ إلي التراب"
أما أنت فإن طموحك هو الذي جني عليك"
تعالوا ننزل إلي الشاطيء ونصطاد السمك
ثم نحمله إلي البيت لننضجه علي النار
اشتكت السمكة لي ففاض قلبي بالدماء
قالت""لو أن حياتي انطفات"
فلتجف كل مياه الأنهار والبحار"
..................
الدنيا بحر
السفينة هي الشاعرأو الإنسان. وقد يكون الإنسان مرغمًا علي أن ينزل البحر أي يولد في الدنيا، وهو أيضًا لا يدري إلي أين تذهب السفينة،أي لا يعرف ماذا تخبيء له الأيام. ولكن مع ذلك ومع أنه لا مفر من أن يبتل الإنسان من البحر أي يعاني الصعاب وتقلبات الدنيا ؛ فهو لا يريد أن يصل إلي الشاطيء، لا يريد أن يصل إلي نهاية رحلته الصعبة. ففي خلال هذه الرحلة أخذ الشاعر أو الإنسان يعجب بنفسه، يعجبه سفينته"البديعة"، فلا يريد أن تتحطم السفينة و"تتبعثر ألواحها"، لا يريد أن ينعدم من الوجود ذلك الشيء المستقل، هو الشاعر أو الإنسان ووعيه بنفسه
.............
خرجت الروح من التراب
الجسد يعود إلي التراب، يرجع إلي الطبيعة، أما الروح فهي خالدة في الآخرة. يعرف الجسد أنه سوف يعود من التراب الذي جاء منه، ليس له طموح الخلود. أما الروح التي تطمعي في الآخرة فيجب عليها أن تكون حريصة علي ألا تأتي من أفعال الدنيا ما تندم عليه في الآخرة
..................
تعالوا ننزل إلي الشاطيء
لا يفكر الإنسان في السمكة إلا كطعام له. ولكن السمكة كائن حي مثل الإنسان تمامًا. فقط هو الشاعر الذي يستطيع أن يشعر بذلك. والشاعر في القصيدة يضع نفسه مكان السمكة، يصبح هو السمكة، فتتحدث السمكة تمامًا مثل إنسان يهدده بالقتل.



#عطا_درغام (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غزليات من الشعر الأرمني القديم للشاعر ناهابيد كوتشاج
- مختارات من الشعر الأرمني القديم للشاعر نارسيس موجاتسي
- أغنية للربيع والفرح للشاعر الأرمني ناغاش هوفناطان
- مختارات من الشعر الأرمني القديم لخاتشادور جيتشاريتسي
- مختارات من الشعر الأرمني القديم للشاعر كريكور أغطار مارتسي
- مختارات من الشعر الأرمني القديم لجوسدانتين يرزنجاتسي(1-2)
- مختارات من الشعر الأرمني القديم لجوسدانتين يرزنجاتسي(2-2)
- قصائد للشاعر الأرمني فاهان تيكيان
- قصائد للشاعر الأرمني سايات نوفا
- قصائد للشاعر الأرمني إنترا
- قصائد للشاعرأفيديك أساهاكيان
- مختارات من الشعر الأرمني الحديث للشاعرباروير سيفاج
- مختارات من قصائد للشاعر الأرمني بدروس توريان
- مريم كارابيتيان - الخريف
- في الخريف -من الشعر الأرميني لمريم كارابيتيان -
- أرمين سركيسيان -البندقية
- مريم كارابيتيان -حول خدماتنا الأخرى
- جاجيك دافتيان - في عينيك
- مهير بيزانيان - طائر المتعة
- آني أمسيان -الشوق إلى العالم الأزرق


المزيد.....




- -ترامب سيرحّلك-: نائب ديمقراطي يتعرض لاعتداء باللكم خلال مهر ...
- السيف والقلم.. هل غيرت غزة وظيفة المثقف في العالم؟
- فيلم -هامنت-.. هل وُلد إبداع شكسبير من رحم الفقد والخسارة؟
- يوسف شاهين... أيقونة فنية عكست مخاض العالم عبر مرآة السينما ...
- مهرجان الأفلام بسولوتورن: إدنا بوليتي ضيفة شرف شغلتها قضاي ...
- علي جعفر العلاق للجزيرة نت: غادرت بغداد إلى صنعاء كآخر الناج ...
- نص سيريالى بعنوان(حِين يصير الغيَاب حبيبَة)الشاعرمحمدابوالحس ...
- التمثيل النقابي للمعلمين: الشرعية لا تُنتزع بالتجييش الرقمي ...
- في مئوية يوسف شاهين.. 5 عقود من التمرد السينمائي
- قراءة جديدة لفيلم -دكتور سترينجلوف-.. الضحك على باب التاريخ ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عطا درغام - مختارات من الشعر الأرمني القديم للشاعر هوفانيس يرزنجاتسي