أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عطا درغام - آني أمسيان -الشوق إلى العالم الأزرق















المزيد.....

آني أمسيان -الشوق إلى العالم الأزرق


عطا درغام

الحوار المتمدن-العدد: 8580 - 2026 / 1 / 7 - 09:37
المحور: الادب والفن
    


لو كنت ريشة طائر،
لانفصلت وبقيت
في سمائك.


***


أزهار صغيرة مقتطعة من جذورها، في حقل، تحتضر،
على طاولتي،
في إبريق ماء...
علمني
أن أغني أغنية الوداع بسلام.



***


يا عصفورتي الصغيرة الثرثارة تحت نافذتي ،
اليوم أفهم لغتك بوضوح تام...
هل قابلت شخصاً
ظل صامتاً لفترة طويلة؟



***

ما يربطك بي أصبح
رقيقاً جداً، أشبه بالخيط، لدرجة أنني أخشى النظر إلى القمر اليوم، فهو حاد جداً وحاد.




***

كنتُ جبلاً عملاقاً
، وحجراً صغيراً في قمته.
لقد هدرتَ لبضع ثوانٍ، أما
أنا فقد كنتُ أتدحرج لقرون.



***

لم أسمع منك منذ مدة طويلة.
وأعيش حياة هادئة ومطمئنة
بدونك.



قوس قزح

كنت أبكي،
وكنت بجانبي.



***

لأراك،
أحتاج إلى مسافة.
أنت كبير جدًا،
أضيع بجانبك.



***

الشخص
الذي قال اليوم:
"ربما تحبني"...
الشخص
الذي خانني اليوم،
أحبه الآن أكثر من أي شخص آخر.



***

كنت أسبح في بحرك
ولم أكتفِ منه.
أردت أن ألمسك،
فملأتِ قاربي...
...وغرقت.



***

"سيتم قطع مكالمتك لأن رصيدك قد نفد."
يا له من شعور رائع:
لقد تحدث إليّ صوت اليوم.



***

رأيتُ
كيفَ كَثَتْ
ورقةٌ صغيرةٌ
قُوَّةً،
مُتَشَبِّهةً بالغصن،
تُقاومُ الريح.
...بكيتُ،
مُستذكرةً تلك الأمسية البعيدة
حينَ تركتُكَ للريح.



***

في الليل أنت
الفجر الذي لا ينتهي،
وأنت الفجر
نفسه بأشعتك،
وفي النهار في أي فصل من فصول السنة، وفي الأمسيات تحت
السماء الهادئة والمضيئة أنت أنت بكل ما فيك.

ولا أعرف،
لا أعرف لماذا أنظر إلى الساعة أحياناً.



***

أنا كوب الشاي الذي يبرد بين ذراعيك.
لم ترغب في شربه،
لذا لسبب ما قمت بتحضيره.



***

جميع إشارات المرور
تومض الآن بأعينها الخضراء.
... لكنني لا أعرف
إلى أين أذهب.



***

الشعر،
بين الأشواك الجافة الخشنة، بين الحجارة،
زهرة صغيرة غير مهذبة،
نبتت صدفةً،
تعلم أنها لن تسقيك،
ولا تنتظر شمسها.
ابقَ معي الليلة،
حتى يقطعوا ساقها،
ويقتلعونها من الأرض، ويستشعروا حبك من خلال بتلاتها...
ابقَ.
أنا خائف جدًا.



***

حلمت برؤية الدمار بعد رحيلك
ولم أفهم معنى الكلمة:
المدينة المدمرة بداخلي،
والأشجار المقتلعة،
والسماء المتصدعة، والطيور المشردة،
والعاصفة
التي لا تنتهي،
كلها بلون عينيك...
...كان كل شيء على ما يرام.



***

طالما أنت غائب،
ستستمر الطائرات في التحطم،
وسيغرق الأطفال في الأنهار،
وسيرحل الجنود ولن يعودوا أبدًا،
وستغطي البراكين المدن،
وسيستمر السرطان في الانتشار في جميع أنحاء العالم.
وكالعادة،
سأغرق أيامي في الأخبار
، ومثل الأناني السابق، سأظل أعتقد
أنه لو كنت هنا بجانبي،
لربما قال العالم شيئًا عن الحب.



***

لا تتوقف، تجول في جميع شوارع
هذه المدينة قبل المغادرة
...
سأعيش أنا والشعر هنا من الآن فصاعدًا.



***

أنا داخل قفص ذي قضبان،
وأملي طائر
في الجبال البعيدة.
... اليوم تذكرنا نفس الأغنية.



***

لقد اعتدت على صمتك
لدرجة أنني لو
سقطت ورقة شجر
على الأرض اليوم،
فسأصاب بصدمة انفجار.



***
قطرتان من الدموع،
تتدفقان على الخدين،
وتختلطان على الشفتين
ولا تجرؤان حتى
على التحدث إلى بعضهما البعض.

***



لقد تهتُّ:
لقد محا المطر
آثار أقدامك.

***

أنتِ حقل ألغام،
وموطني فيكِ.
كيف...
كيف تحلق الطيور بكل هذا السلام
في سمائكِ؟

***

لم تشعر بوجودي.
لو لم أكن موجوداً،
هل كنت ستشعر بشيء على الأقل؟





***


لم أكن أنا
ولا أنت مذنبين ،
الأمر فقط أن
الرياح لم تجرفني بعيدًا
من أجلك.

***

أنت لا تقرأ قصائدي المكتوبة،
ولم تعد مكتوبة
بأمل.
ربما ستقرأ ما لم يُكتب منها؟

***


أتذكر أن باب منزلي كان مفتوحاً،
لكنني الآن أبحث عن المفتاح في حيرة. لا أدري إن
كنتُ قد أخطأت في اختيار المفتاح
أم في اختيار المفتاح نفسه
.

***

غروب الشمس الأحمر المصفر لمدينة أخرى
وأنتِ بين تلك الألوان...
لماذا،
لماذا تحلق الطيور بخفة في هذه السماء النارية،
بينما أنا أحترق، وأقف بثبات على الأرض؟

***

لم يكن مغادرة هذه المدينة صعباً للغاية، بل
كان من الصعب تخيل
أن الطقس سيكون مختلفاً،
ولن تعرف ما إذا كان
الجو بارداً أم حاراً
هناك الآن .

***

كانت ريح باردة.
لم تسقط ورقة واحدة من الشجرة
إلا أنا.

***

كانت الشفاه حلوة للغاية
وهي تتوسل للحب،
ولم تكن شفتاك.

***
تجوال لا معنى له
في مدن أجنبية...
في هذه الأثناء،
كل شيء بسيط للغاية
لرؤية العالم:
مجرد يدين متجولتين،
يديك،
على جسدي الشائك.

***

لن تأتي أو تذهب مجدداً،
لكن هناك درباً لا أغفل عنه أبداً.
مع كل قدوم ورحيل، أحلق عالياً ، الدرب الوحيد
الذي يمر عبر قلبي ، الدرب الذي لا تسلكه.

***

كل شيء واضح
يا سيدي.
سنزحف من ذراع إلى ذراع،
ناسين أن نتنفس.
نحن
الذين كنا بلا أجساد، لن نجد أبدًا
لمسة في الأجساد العارية المثقوبة بالمسامير - تائهين، فقراء، تائهين يا سيدي. ...بينما في فراش دافئ سيعيش الناس في خدر سعيد، في البساطة التي رفضناها،






بأرواحٍ مخترعة رفضناها.
سنزحف، نعم،
وستكون تلك هي الحياة التي مُنحت لنا.
هذا كل شيء. هذا
كل شيء.
والشيء الوحيد الذي أطلبه منكِ هو:
لا تستمعي إلى صرخاتي
(إنها مجرد حجارة)،
استمري يا
حبيبتي...
مساري
هو مساركِ.

مع الشوق إلى العالم الأزرق

على سطح كأس نبيذ، سفينة تطفو في الأفق البعيد،
قطرتان كبيرتان من البحر - عيناكِ الفيروزيتان،
ترسمان ليلًا يتلاشى
، أزرق كالسماء،
أزرق كالريح،
ومسار طائر أزرق في سماء حرة.
- ليس لديّ شيء
سوى هذه السفينة،
ليس لديّ شيء آخر،
أنتِ فقط -
هكذا كان يقول لي.
في السماء، أضواء صغيرة متناثرة،
في الريح، حبيبات رمل،
على شاطئ أرواحنا، تتراكم شظايا من الماضي والمستقبل،
نصف ماء، نصف تراب، نصف نار،
في رئتينا، نفس الهواء
الذي سنتشاركه قريبًا، لنأخذه إلى أقاصي العالم،
لنزفره في خلايا فارغة،
نعدّ الدقائق الأخيرة لفراقنا.
نغمض أعيننا،
نصرخ بصيحات وهشمات أخيرة.
الأبيض لون الوداع.
اللوحة جاهزة
.............
آني تيغراني أمسيان (من مواليد 16 فبراير 1995، يريفان)، شاعرة أرمنية معاصرة.
درست في مدرسة يريفان مارتيروس ساريان الثانوية رقم 86 من عام 2001 إلى عام 2009.
وفي عام 2009، التحقت بكلية يريفان الحكومية للثقافة، كلية الأنشطة الاجتماعية والثقافية، وتخرجت منها عام 2013 بتخصص الصحافة التلفزيونية والإذاعية.
وفي العام نفسه، التحقت بمعهد يريفان الحكومي للمسرح والسينما، كلية السينما والإخراج، حيث درست التمثيل في البداية، ثم انتقلت عام 2015 لدراسة الأدب في كلية تاريخ الفن ونظريته وإدارته بالمعهد نفسه، وتدربت على كتابة السيناريو.



#عطا_درغام (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- آني أمسيان -كل شيء سيمر
- شجرة كاغاند: قصيدة للشاعرة الأرمينية المعاصرة فيهانويش تيكيا ...
- طرقات رأس السنة الجديدة: قصيدة للشاعرة الأرمينية المعاصرة في ...
- أرمينيا، أرض الولائم... ( قصيدة للشاعر الأرميني أشوت ألكساني ...
- من الشعر الأرميني المعاصر- قصائد للشاعرة أشخين كيشيشيان(2-2 ...
- من الشعر الأرميني المعاصر- فصائد للشاعرة أشخين كيشيشيان(1-2 ...
- قصائد للشاعرة الأرمينية المعاصرة أشخن كيشيشيان
- حوار الأستاذ داتيف صوليان والأرمن في إسبانيا
- إنترا شاعر أرمينيا الكبير
- دانيال فاروجان والإبادة الجماعية الأرمنية المنكرة (2-2 )
- دانيال فاروجان والإبادة الجماعية الأرمنية المنكرة(1-2)
- عالم ويليام سارويان(3-3)
- عالم ويليام سارويان (2-3)
- عالم ويليام سارويان (1-3)
- مع النجمة اللبنانية دوللي شاهين
- سيرجي يسينين والأدب الأرمني
- من تاريخ تصور دوستويفسكي للواقع الأرمني
- مع الشاعرة الأرمينية المعاصرة أشخين كيشيشيان
- بوشكين والعلاقات الأدبية والثقافية الروسية الأرمنية
- الكاتب الروسي ميخائيل بولجاكوف وعلاقته بالأرمن


المزيد.....




- نجلاء البحيري تطلق -امرأة الأسئلة-.. إصدار شعري جديد يطرق أب ...
- المغرب يعلن اكتشاف بقايا عظمية تعود لـ 773 ألف سنة بالدار ال ...
- بعد فوزه بعدة جوائز.. موعد عرض فيلم -كولونيا- في مصر والعالم ...
- العودة إلى الشعب: مأزق التعددية الحزبية وفشل التمثيل السياسي ...
- اعتقال مادورو.. كيف صيغت الرواية؟
- 10 نصوص هايكو بقلم الشاعر: محمد عقدة.دمنهور.مصر.
- معبد -هابو- بمصر.. تحفة فرعونية تتحدى الزمن
- سيرة حياة نبيّة من القرن الـ18.. أماندا سيفريد في فيلم مليء ...
- أحمد عبد اللطيف: روايتي -أصل الأنواع- تنتمي للكتابات التي يح ...
- -إن غاب القط-.. عندما تقتحم أفلام السرقة شوارع القاهرة


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عطا درغام - آني أمسيان -الشوق إلى العالم الأزرق