أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عطا درغام - مختارات من الشعر الأرمني القديم لجوسدانتين يرزنجاتسي(2-2)














المزيد.....

مختارات من الشعر الأرمني القديم لجوسدانتين يرزنجاتسي(2-2)


عطا درغام
(Atta Dorgham)


الحوار المتمدن-العدد: 8594 - 2026 / 1 / 21 - 20:13
المحور: الادب والفن
    


حب الصباح
أفيقوا من الأحلام وافتحوا عيونكم
أيها النائمون
سوف ترون في الليل من لم يناموا لحظة
هم يدرون بلا نهاية بأمر الله
وعلي السماء
يسددون قوسًا لإطلاق الريح

صحوت من نومي. وقفت منتبهًا للحظة
وفي ظلمة الليل الطويل بدت علامات الصباح
رأيتُ القمرَ الساطع وكوكبةً من النجوم تخدمه
وقد زُيَّنت السماءُ
إنها مخلوقاتُ لحكيم

بزغ نجمٌ ساطعٌ أمام ضوء الزهرة
له ضوءٌ جميل أقوي من ضوء النجوم
فلما شاهده القمر أعطي أوامره للنجوم
فتوارت كلها عن الانظار وخفت ضوءثها

عند شروق الشمس
كشفت السماء وجهها
وظهر غلامٌااسمه"العذب"
منحَ الروحَ للكثيرين ونورًا باهرًا للعالمين
التي بقيت في الضوء بحب
عند ظهور الشمس.

عذبٌ هو ميلاد الضوء
أقولُ: ليت للإنسان نصيبًا
من ضوء الصباح
وللسماء بابًا ينفتح مع شروق الشمس
لإله يُنعم علينا بالخير.

ينظر الرب بعطف لمخلوقاته
إنه في اللحظة التي تبدو فيها علامات الصباح
يستمع إلي الصلوات والابتهالات
لطالبي النعم والهبات
التي يرتجونها في الصباح

لو أن عطرًا يُعيد الحياةَ عند باب الموت
لانتشت وبُعثت
أرواح الكثيرين من تنسُّم عطر الصباح
لو أن هناك حبًا خالدًا يعطي الحياةَ لأرواحنا
لكنت مزجت حظي من الحب والحياة

ليت لي حظًا من الحياة والبهجة عند باب الجميل
ولو كانت لحظة حب يجود بها علي
فلتدعه يجود بها عليَّ في الصباح
وإذا كان لا بدَّ من أن نُسلم الروح
أو نقبض روح المرء
فسوف أرضي بأن أمنح روحي
فداءً لحبيببتي

من يُرد أن يكون مُحِبًا لابن القيامة "النور"
دعه يطلب ذلك الحب من الذي
بُعث في الصباح
من يتبع حبه يتضاعف حبه
يذهب مشتاقًا إلي بيت الجميل
يصلُ بحبَّ الصباح

يارب ارحم عبدك وأعطني حظي من الروح
الذي رغب فيه الكثيرون ولكن القلَّة هي التي
بلغته في الصباح

أنا التافه الحقيرُ
الذي يُدعي جوسدانتين
أتوسل إليك أعطني الحبَّ
من أجل حب الصَّباح
الجمال يخلق الحب.. يختار الشاعر وقتًا من أوقات اليوم لا جمال لا يُدانيه جمال أي وقت آخر. هي لحظة جميلة ولذلك تجعل كل شيء ممكنا. بل تتعالي هذه اللحظة، بفضل جمالها، علي كل شيء آخر
................................
كلمات الروح لا كلمات الجسد
اليومَ أصبحتُ ريح الربيع
أتنفس حبًا في البساتين
ذاب الجليد وولي البرد القارس
عندما شاهدنا

يشغلني اليوم أن تصفو نصيحتي
كعين ماء تنبثق في الصخر
أتمني ان أصنع أشياء جميلة
تبعث الرِّضا في قلبي

أصدرُ أوامري إلي الزهور
تنشر أوراقها بكل الألوان
الربيعُ للجميع
لم تعد هناك سجون ولا زنازين

جاءكم خبر الخير السعيد
راحت الوردة وعادت من جديد
لكي تثير المنافسة والعراك
عندما تتفتح امامنا

البلبلُ يغرد بعذوبة
نشوان هو بعشق الوردة
يسفح دم الدموع من عينيه
وقد ألهمته الوردة حلاوة الغناء
جلست الوردة علي عرش المجد
فوق تخت عال تغطيه الزينة
قلبها متفتحٌ بالمراد
تمامًا مثل ملكة أو سلطانةٍ

اليوم يغرد البلبل بعذوبة
لأنّ الريحَ قد حملت إليك عطرك
أصبح خادمًا بمحض إرادته
إنه يحيا بك

ما أعذب صوتك أيّها البلبل وأحلاه
تجلسُ معنا وتنثر السكرَ
تُسعدث كلَّ القلوبِ المغتمة
خينما تراك

اليوم يتساوي أمامك
كلُ العقلاء والمبصرين
ولأنك انتهيت إلي عشق الورد
فاحك بسرعةٍ برخيم صوتك

لأنك بكيت أمام الوردة
واخضلَّت عيناك بالدم السائل
فتحت عيوننا علي حُبَّك
ونحنُ من أجلك متحدون
لماذا أبقيت جمالك التياه بريشه
الذي له ألف لون
لماذا تُبقي جمالك يجرحه الشوك
ولا تجيء لتستريح مع الآخرين

أعطنا اليوم نبيذًا حلوًا
فأنا سعيدٌ بحُبك
وليكن لنا يومٌ
للمرح واللهو والفرح

لنكن سُكاري بالحب
نحن الذين اجتمعنا
فالوردة متوجةٌ بالجمال
وهي التي أمرتنا

قل اليوم كلَّ ما ترغب في أن تقوله
لأنه يوم الفرح والوفرة
ولو أن الوردة قد فارقتك
فلمن يتوجه قلبك بالإعجاب

أيتها الوردةُ المليئة بالألوان الفاتنة
أنت فخر الزهور كلُّها
لك كل المديح
لأن صورتك أخَّاذة جدًا
أنت أيها البلبل ذو روح نقية
يمتليء قلبك باللهيب والنار
لسانك ذو طرف حاد
تترنم به غناءً لا مثيل له

اسجد شكرًا لله يا جوسدانتين
وتقرب إلي الربِّ الخالق بالرضا
لانك صرت جديرًا بالوردة
واستمعت إلي صوت البلبل
الجمال يخلق الفن... البلبل يحب الوردة ماخوذًا بجمالها وهي التي تلهمه"حلاوة الغناء"..أما الشاعر فهو مبعٌ ومتلقٍ في آنٍ واحدٍ. فهو يستمتع بسماع صوت البلبل ويصبح"جديرًا بالوردة" بكتابته للقصيدة



#عطا_درغام (هاشتاغ)       Atta_Dorgham#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصائد للشاعر الأرمني فاهان تيكيان
- قصائد للشاعر الأرمني سايات نوفا
- قصائد للشاعر الأرمني إنترا
- قصائد للشاعرأفيديك أساهاكيان
- مختارات من الشعر الأرمني الحديث للشاعرباروير سيفاج
- مختارات من قصائد للشاعر الأرمني بدروس توريان
- مريم كارابيتيان - الخريف
- في الخريف -من الشعر الأرميني لمريم كارابيتيان -
- أرمين سركيسيان -البندقية
- مريم كارابيتيان -حول خدماتنا الأخرى
- جاجيك دافتيان - في عينيك
- مهير بيزانيان - طائر المتعة
- آني أمسيان -الشوق إلى العالم الأزرق
- آني أمسيان -كل شيء سيمر
- شجرة كاغاند: قصيدة للشاعرة الأرمينية المعاصرة فيهانويش تيكيا ...
- طرقات رأس السنة الجديدة: قصيدة للشاعرة الأرمينية المعاصرة في ...
- أرمينيا، أرض الولائم... ( قصيدة للشاعر الأرميني أشوت ألكساني ...
- من الشعر الأرميني المعاصر- قصائد للشاعرة أشخين كيشيشيان(2-2 ...
- من الشعر الأرميني المعاصر- فصائد للشاعرة أشخين كيشيشيان(1-2 ...
- قصائد للشاعرة الأرمينية المعاصرة أشخن كيشيشيان


المزيد.....




- هرمجدون.. أفلام -الخوف من الفناء- تعود للواجهة مع كل حرب
- كأس الشوكران: حياة سقراط المليئة بالأسئلة ومحاكمته المثيرة ل ...
- خيال سينمائي مع صور قصف حقيقي.. إدارة ترامب تروج لحربها ضد إ ...
- 21 رمضان.. عقيقة الحسن ورحيل مؤسس الدولة العثمانية
- في الشوارع ومراكز الإيواء.. رمضان يقاوم الحرب في السودان
- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عطا درغام - مختارات من الشعر الأرمني القديم لجوسدانتين يرزنجاتسي(2-2)