أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سعيد مضيه - عذابات شعب فلسطين نصيبه من تفسخ القانون الدولي















المزيد.....

عذابات شعب فلسطين نصيبه من تفسخ القانون الدولي


سعيد مضيه

الحوار المتمدن-العدد: 8599 - 2026 / 1 / 26 - 12:01
المحور: القضية الفلسطينية
    


شاهد أخرس
المنخفضات الجوية بما تحمله من برد شديد ورياح تقتلع الخيام وتترك الأطفال والأُسَر في العراء تحت المطر والبرد القارص تتكرر في فصل الشتاء وما من تحضيرات مسبقة ولا مساعدات في حينها. هلاك وضعف المناعة، لم تستنفر الى عمل جاد يخفف المكابدة. تنقل مشاهدها على صعيد المعمورة ولا يخجل المتنفذون بالمنطقة والعالم من تقصيرهم في تخفيف وقع كوارث الطبيعة. وهذا محالفة وتنكر لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة في 12 كانون أول 2025، إذ يشير القرار إلى أن الدول جميعًا، عملًا بالمادة 1 المشتركة من اتفاقيات جنيف، ملزمة باحترام اتفاقيات جنيف وضمان التقيد بالرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر في 22 أكتوبر/ تشرين الأول 2025 المتعلق بالتزامات إسرائيل فيما يتعلق بوجودها وأنشطتها. تؤكد الجمعية العامة، وفقًا للرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية، أن إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، يجب أن تلتزم بالخطوات التالية:
أ) الالتزام العام بإدارة الأراضي الفلسطينية المحتلة لصالح السكان المحليين، وإلى الحدّ الذي لا تفي فيه إسرائيل نفسها بالالتزامات المنصوص عليها في المادتين 55 و56 من اتفاقية جنيف الرابعة، تاركة هذه المسؤولية للأمم المتحدة، بما في ذلك العمل من خلال وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (أونروا)، وكذلك المنظمات الدولية الأخرى والدول الثالثة، وعليها التزامات بدعم أنشطة هذه الكيانات وعدم تقييدها؛
ب) الالتزام بضمان تزويد سكان الأراضي المحتلة بضروريات الحياة اليومية، بما في ذلك الغذاء والماء والمأوى والإمدادات الطبية والرعاية الصحية؛
ج) الالتزام غير المشروط بالموافقة على برامج الإغاثة وتيسيرها إذا كان السكان المحليون يعانون من نقص في الإمدادات؛
وبنود أخرى بالقرار تتنكر لها جميعا إسرائيل وتقصر الأمم المتحدة والدول الإقليمية والدول المتنفذة بالعالم بتجاهلها وتكتفي بدور شهد أخرس بينما الدولة الصهيونية تفرك الأيدي ابتهاجا بالعذاب الذي تنزله الطبيعة القاسية بالجماهير المنكوبة.
مظهر للفظاعة وتصحر الوجدان حيال معاناة بشر بأجساد منهكة جوعا وعطشا وقلقا من مصير فاجع مدبر. وما يدهم الشعب الفلسطيني، ينال قسط منه اهل الجنوب اللبناني والشعب السوري؛ نصيبهم من سياسات متوحشة هيمنت منذ سبعينات القرن الماضي. اندمج تأثير هذه السياسات مع سيطرة الاحتلال الإسرائيلي وتنامي النزعة العدوانية للدولة الصهيونية.
لا يشير بيان إعلان "مجلس السلام بصدد غزة الى اي من هذه المتطلبات، الأمر الذي يثبت ان "مجلس السلام " توجه يضمر ليس فقط التنكر للمنظمة الدولية والمحكمة الدولية وجميع لهيئات الدولية العاملة، وإنما يخطط لتصفيتها وتصفية منظومة القوانين الدولية التي حكمت العالم وامنت الاستقرار النسبي في حقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية. في سياق العملية تتكشف حرب الإبادة الجماعية وإهمال جماهير تتضور جوعا وتهلك من البرد القارص عن مؤامرة إخضاع الشعب الفلسطيني بالضفة والقطاع لتجارب التخلص مما أطلقت عليه الليبرالية الجديدة مفهوم الفضلات البشرية، تعبيرًا عن الحالة الانتقالية للشعب الفلسطيني- مجموعة فائضة عن الحاجة، بل طفيلية، فضلات بشرية مرشحة للإبادة. وقبل حرب الإبادة الجماعية كان تعهد دول الاتحاد الأوروبي بمساعدة السلطة الفلسطينية ماليا ثم تخليها تدريجيا عن هذه المسئولية وسكوت الرضى عن مضايقات إسرائيل لوكالة الأنروا، إن ذلك كله يفصح عن مؤامرة أعدت سلفا لتجريب عملية تصفية ما أطلق عليه لهذه الغاية مفهوم "الفضلات البشرية".

المنظومة الأخلاقية لليبرالية الجديدة
الفظاعة المتمردة على القانون الدولي تصدم البشرية كل يوم في ما يصدر عن إدارة ترمب بالولايات المتحدة، التي عارضت وبضع دول متذيلة لها قرار الجمعية العمومية للأمم المتحدة الوارد ذكره. في أوائل يناير/كانون الثاني 2026، نفّذت الولايات المتحدة عملية اختطاف عسكرية درامية للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، في انتهاك صارخ للقانون الدولي؛ وفي 7 يناير/كانون الثاني؛ بعد ذلك بأيام أطلق ضابط في إدارة الهجرة والجمارك النار على رينيه نيكول غود، المقيمة في مينيابوليس، وصرعها أثناء قيادتها سيارتها، في مواجهة دامية دافعت عنها الإدارة الأمريكية باعتبارها دفاعًا عن النفس، على الرغم من شهادات شهود العيان ولقطات الفيديو التي تُفنّد الرواية الرسمية.
بعد ذلك هدد ترمب جزيرة غرين لاند بالاستيلاء عليها بالرضى أو بالإكراه، وانثني يوجه التهديدات بالضم الى الولايات المتحدة لكندا، وأطلق تهديدات بالهجوم على إيران وحرك قواته نحو حدودها، مع ان التهديد بالعدوان، ناهيك عن تنفيذه، محظور بموجب ميثاق الأمم المتحدة.
نحن حيال إشاعة قانون الغاب والداروينية الاجتماعية /البقاء للأصلح والحق للقوة. في إطار هذا الفلتان وهذه الفوضى تعربد مقولة الفضلات البشرية نظام أخلاقي ابتدعته الليبرالية الجديدة، وسوّقته عبر مفهوم الداروينية الاجتماعية، حيث البقاء للأصلح وإعفاء الدولة من برامج التكافل الاجتماعي والضمان الاجتماعي والخدمات الاجتماعية. النيوليبرالية هي الأيديولوجيا المهيمنة منذ نصف قرن، عبره ضخت ثقافتها المنحطة التي تستهين بالحياة البشرية وتحدد قيمة الإنسان بمدى منفعته لتضخيم الرأسمال؛ ومع ذلك تبقى مخفية إلى حد كبير في الخطاب السياسي السائد؛ تكمن قوتها تحديدًا في هذا التخفي؛ فبفضله تُخفي النيوليبرالية الدمار المنهجي الذي تُحدثه، والتصحر الوجداني الذي تشيعه، ونشهد تجلياته في محنة الفلسطينيين بقطاع غزة، وكذلك الحرمان الذي تلحقه الليبرالية الجديدة بملايين البشر مع تدهور الرعاية الصحية والتعليم العامين، والاعتداء على الدول ذات السيادة ، وعلى البيئة العالمية، وتفكيك الخدمات العامة، وتطبيع التفاوت الصارخ، والفساد السياسي، وتوسع الدولة القمعية. نادرًا ما تُفهم هذه الأزمات وحرب الإبادة على أنها تعبيرات مترابطة لنظام اقتصادي وسياسي واحد هو نظام الليبرالية الجديدة؛ إنما تعرض بالميديا الرئيسة، الى جانب انهيار البنى التحتية، والفقر المدقع، وانعدام الأمن الغذائي، والعزلة الاجتماعية، والإعفاءات الضريبية الهائلة للأثرياء، على أنها إخفاقات معزولة وليست أعراضًا للرأسمالية النيو ليبرالية بالذات.
يتكشف إرهاب الدولة بالولايات المتحدة وإسرائيل، بالداخل والخارج، عبر ما أطلق عليه المؤرخ نيخيل بال سينغ "ارتدادات الصدمة"، مسلسل استعراضات متلاحقة مصممة لكي تثير انفعال غضب شديد لدرجة تعطيل التحليل المستدام والإدراك الشامل. كتب سينغ: "صدمات بهذا العنف تعمل على تشظي انتباه الجمهور وتحجب التفكير النقدي، تحيل التوحش أمرا عرضيا غير منهجي". هذا ما نشهده كل يوم في القطاع، غارات على خيام او أحياء بالمدن، هجمات مستوطنين على القرى وتدمير المزارع وكروم الزيتون، منع إدخال مواد التدفئة والأدوية مخالفة لاتفاق وقف إطلاق النار غارات يومية على قرى لبنان في الجنوب بحجج مختلقة، تغلغل دوريات في الأراضي السورية او غارات جوية على دمشق والمدن السورية واحتلال عسكري لمواقع جنوب سوريا....
يكابد سكان غزة كل يوم بلا انقطاع عمليات قتل بدون مبرر وصنوف حرمان ومنع إدخال المواد، خاصة الأدوية والمحروقات! إن استخدام القوة الغاشمة والقتل الوحشي، الذي يُعاد عرضه مرارًا وتكرارًا عبر مختلف منصات الإعلام، بات جزءًا من نظام مناعي ذاتي يحوّل اقتصاد المتعة الحقيقية إلى نمط من السادية؛ كما أنه جزء من آلة عقابية تُنفق على سجن الأقليات الفقيرة أو إبادتها أكثر مما تُنفق على تعليمها.
قانون الحرب يحظر الإساءة للمدنيين، وكذلك إطلاق صفات تحقيرية على شعوب بأسرها؛ والحكمة في ذلك ان الحرب سوف تنتهي لتعيش الشعوب بعدها في وئام وتفاهم واحترام متبادل. غير ان الدولة الصهيونية لا تضع في اعتبارها حياة ما بعد الحرب إطلاقا.
ينطوي المناخ السياسي، إذ يختزل في الحوادث الوارد ذكرها، على ظاهرة يعرّيها هنري غيرو، الأكاديمي والمفكر الأميركي: " يجري باستمرار تصنيع الغضب، يتبدد سريعا ليستبدل بصدمة تالية قبل أن يتمكن الجمهور من تجميع الشظايا في صورة سياسية واضحة. كل حادث يبرز وكأنه شرخ معزول، وليس جزءاً من بنية سلطوية تتكشف للعيان، لا علاقة لها بالظروف التي أنتجتها ومعزولة عن بنية الهيمنة الأضخم التي تسندها. هذا التشظي ليس وليد الصدفة، فهو استراتيجيا محسوبة لتفريغ الحياة العامة من أي معنى، تستزف الانتباه النقدي، وتستبعد كل محاسبة أو مقاومة ديمقراطية مستدامة".
ما نشهده في الولايات المتحدة منذ ثمانينيات القرن الماضي حتى الزمن الراهن، وتخلي ريغان وتاتشر عن كل ما هو اجتماعي، هو نوع من تصلب الثقافة يتسم بتزايد اللامبالاة تجاه قضايا التعاطف ومحو الاعتبارات الأخلاقية. سياسة انفصام، في جوهرها تفصل المعاناة الفردية عن المسؤولية العامة، وتختفي الأسباب الهيكلية عن الأنظار، وتتفاقم الأزمات بمعزل عن بعضها البعض.
تكتب روث فاولر، في مقال ب "كاونتربانش"، " إذ تُصرّ على أن مصرع رينيه غود ...إنما "تمتُّ بصلة الى مسلسل امتد عقودا، حيث بات عنف الدولة مرآة عاكسة لديناميات يعيها الناجون من حياتهم الخاصة: الهيمنة تُصوَّر على أنها حماية، والعقاب يُبرَّر على أنه ضرورة، والغضب يؤطر خوفا. لم يكن بوسع ترامب إلا تسريع هذه الآلة السياسية الكارثية لأن ’ أمريكا كانت قد تعفنت بعمق قبل وصوله بفترة طويلة‘‘". أجل، تعفن أمريكا خلال عقود الليبرالية الجديدة هيأ المنصة التي قفز منها ترمب الى الحكم.
المشاكل الاجتماعية تعرض قدرا وتترك حرب الإبادة الجماعية بلا مساءلة أو حساب، وتحمل الشعوب جرائر العلاقات اللاإنسانية الجائرة التي تفرضها الليبرالية الجديدة. لا تُمارَس السلطة بأبشع صورها فحسب من خلال سياسات حكومية قمعية وأجهزة استخباراتية، بل أيضًا عبر ثقافة الليبرالية الجديدة، ثقافة استغلالية مدفوعة بالسوق تحرض على ضحايا الاقتصاد الرأسمالي بتوصيفهم فاشلين لا يستحقون مجرد التعاطف. لهذه الأخلاقية أطلق هنري غيرو، صفة " راسمالية الكازينو" على النظام الاقتصادي الراهن، الجميع في هذه الحياة مقامرون والخاسر يخرج من الحلبة غير مأسوف عليه. تتغلغل آليات رأسمالية الكازينو المهيمنة، رمزياً ومادياً، في كل جوانب حياة الشعب الفلسطيني بالضفة والقطاع على أيدي الجيش وعصابات المستوطنين؛ وتلحق كذلك بالمجتمع الأميركي، وفي للسياسات الدولية للامبريالية الأميركية. وأي حركة ناجحة للدفاع عن الصالح العام والديمقراطية نفسها ستضطر إلى النضال ضد هذا النمط الجديد من الاستبداد المتحيز للأثرياء وضد جمهور البشر. بدلاً من عزل ومهاجمة عناصر محددة من أخلاقياتها المعادية للديمقراطية أنتجت الليبرالية الجديدة مشهداً واسعاً من القسوة والهشاشة والاستغناء عن الأفراد.
في السنوات الأخيرة، تحوّل إنفاذ قوانين الهجرة الفيدرالية من مراقبة حدودية متقطعة إلى نظام داخلي متشدد يُعامل مدنًا بأكملها كمناطق سيطرة. لم تعد مداهماته العسكرية واعتقالاته بالجملة وعمليات المراقبة تُعتبر آلياتٍ لإنفاذ القانون بقدر ما هي استعراضاتٌ عامةٌ مُصممةٌ للترهيب والتأديب. أدى توسيع ميزانية إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية وعدد موظفيها وبنيتها التحتية التكنولوجية إلى تحويلها إلى قوة أمنية داخلية متشابكة بعمق مع صناعات الاحتجاز الخاصة، وشركات المقاولات الدفاعية، وأقسام الشرطة المحلية.
يستشهد هنري غيرو بما أورده المؤرخ غريغ غراندين، مفاده ان منطق الاستغلال والعنف والتهديد الدائم دمج السياسة الخارجية والداخلية في سلسلة متصلة وحشية. يكتب: "إنّ قاعدة الهيمنة نفسها التي يمارسها السيد ترامب في الخارج لا تختلف كثيرًا عما يُطبّق في الداخل. فالاستقطاب يتفاقم، والمدن تتعرض لهجمات من القوات الفيدرالية، والمعاملة المهينة، بل والمميتة أحيانًا، للمواطنين وغير المواطنين على حد سواء من قبل عملاء الحكومة أصبحت أمرًا روتينيًا. ما يتبلور هو سياسة تحكم بالخوف والقوة، تمحو أي تمييز حقيقي بين الحرب في الخارج والقمع في الداخل.
ويثير الاستهجان ان ترمب، وهو يمارس الاضطهاد المتوحش بالداخل يمارس العقاب ضد دول بالخارج بزعم انها تضطهد شعوبها. ينصب نفسه حاميا للشعوب. الشعب الأميركي يعاني الأمرّّين على أيدي "حماة الأمن"، وبعد عامين من حرب الإبادة والتجوع يخاطب الشعب الفلسطيني بتهديدات جهنمية!!
في إطار سياسة الترويع تتجلى عنصرية تفوق وهيمنة العرق الأبيض؛ باتت الآن أمرًا طبيعيًا كسياسةٍ ومشهدٍ على حدٍ سواء، النزعة العسكرية في الخارج، وعنف إدارة الهجرة والجمارك في الداخل، وقمع التعليم العالي، مجتمعةً، إنما تكشف عن مشروع سياسي متماسك؛ فما من ميدان تتجلى فيه سياسات التشتيت بشكل أكثر تدميراً من هجوم إدارة ترامب المستمر على التعليم العالي. فالجامعات، التي كانت تُفهم، وإن كان ذلك بشكل غير كامل، كمساحات للبحث النقدي والشهادة الأخلاقية والنقاش الديمقراطي، تُصوَّر بشكل متزايد على أنها تهديد للأمن القومي.
لاحظ جيمس أوليفانت من وكالة رويترز بحق، إن "دونالد ترامب أشبه بإعصار بشري"، تتجمع فيه تناقضات متزامنة عديدة لدرجة أن تتبّع أي حدث بمفرده يكاد يكون مستحيلاً. يعلق هنري غيرو: " أوليفانت مُصيب جزئيًا فقط، لأن ما يصفه بالفوضى ليس إلا منهجًا. ترامب ليس مجرد دوامة فوضى وتشتيت، بل هو طاغية منفلت العقال، يُشكّل تهديدًا خطيرًا للديمقراطية وكوكب الأرض، إنه تجسيد معاصر للإرهاب المحلي. ما يتمظهر استعراضيةً واضطرابا ليس في الحقيقة سوى ممارسة محسوبة للسلطة، أسلوب حكم يُسخِر الارباك، ويُسرّع وتيرة القسوة، ويتصرف كنسخة إرهاب محلي، مُصمّم لترويع الجمهور وإرباكه وإنهاكه حتى يستكين. عبر هذه الآلية من التشتيت والصدمة يتشكل إرهاب الدولة في الوقت الراهن، ليس كحدث بمفرده، بل كسلسلة متعاقبة من تصدعات محسوبة وأعمال عنف لا تتوقف. هكذا يدير، بالتعاون مع الدولة الصهيونية، السياسة في منطقة الشرق الأوسط
والأهم من ذلك، والأخطر على الوجدان الجمعي تشويهه اللغة المصاحب للممارسات الشاذة، تشويهأت تُجرّد قمع السلطة وإرهابها من بعدها السياسي عبر لغة بيروقراطية وتأطير إعلامي: الإبادة الجماعية دفاع عن النفس، المداهمات أولوية إنفاذ القانون، عمليات إطلاق النار مواجهات مأساوية، العنف ضرورة، السلام يتحقق بالقوة، أي إخضاع المقهورين. وبهذه الطريقة، يتُزعزع التضامن، ويُهيأ الرأي العام لتقبّل الإرهاب والإبادة الجماعية ممارسات إدارية.



#سعيد_مضيه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حراجة الموقف لا تسمح يترف التشاؤم وإشاعة تمزيق الصفوف
- أساليب أخرى للعبرنة والتهويد
- استراتيجيات العبرنة والتهويد
- العبرنة لنزع العروبة عن فلسطين ومحو الذاكرة الثقافية العربية
- لعبرنة: تزييف المكان لإضفاء الشرعية على تاريخ زائف
- الوطنية الفلسطينية سبقت الغزوة الصهيونية
- الاستعمار الاستيطاني وتجريد الفلسطينيين
- مفهوم -الأرض المقدسة- توطئة لتواطؤ صهيو امبريالي
- حيوية الهوية الجيوسياسية لفلسطين في عهود التردي
- فلسطين العربية المسيحية- الإسلامية
- هوية فلسطين الاجتماعية والثقافية والدينية عميقة الجذور في ال ...
- غزة.. تعثرت مرارا لتنهض وتركت بصمتها على الحضارة
- فلسطين عبر التاريخ كانت وستبقى
- اضطرابات الشرق الأوسط ومأساة تقرير لجنة كينغ-كراين
- هل ثمة آمال معلقة على مصادقة مجلس الأمن على خطة ترمب؟
- جهود محمومة لتثبيت حدود إسرائيل التوراتية
- مغالطات عن الإسلام يسوّغ الغرب بها مغامراته العدوانية -2
- مغالطات عن الإسلام يسوّغ الغرب بها مغامراته العدوانية
- كاتبة اميركية تفضح خدع إسرائيل
- مآلات وردود أفعال غير محسوبة لحروب التوسع والإلحاق


المزيد.....




- بين التماسيح.. كيف نجح مغامران في عبور أطول نهر في أنغولا؟
- -بلا دولة ينتمين لها-.. نظرة على مخيم احتجاز نساء يرتبطن بتن ...
- هذا ما قاله وزير خارجية أمريكا لرئيس وزراء العراق حول عواقب ...
- بمشاركة إماراتية وسعودية.. انطلاق تمرين -أمن الخليج العربي 4 ...
- غزة تواجه ظروفًا إنسانية معقدة.. إسرائيل تواصل البحث عن رفات ...
- بسبب التوتر مع إيران.. إسرائيل تحذر شركات الطيران الأجنبية م ...
- واشنطن تحذر العراق من تشكيل حكومة موالية لإيران مع ترقب عودة ...
- شهيد ومصابون وقصف إسرائيلي لمناطق عدة بغزة
- حاكم إقليم دارفور للجزيرة نت: نخشى من أجندة سرية وراء الهدنة ...
- المعارض التونسي جوهر بن مبارك يعلّق إضرابه عن الطعام


المزيد.....

- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه
- البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية / سعيد مضيه
- فلسطين لم تكسب فائض قوة يؤهل للتوسع / سعيد مضيه
- جبرا نيقولا وتوجه اليسار الراديكالي(التروتسكى) فى فلسطين[2]. ... / عبدالرؤوف بطيخ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سعيد مضيه - عذابات شعب فلسطين نصيبه من تفسخ القانون الدولي