|
|
هل ثمة آمال معلقة على مصادقة مجلس الأمن على خطة ترمب؟
سعيد مضيه
الحوار المتمدن-العدد: 8542 - 2025 / 11 / 30 - 12:07
المحور:
القضية الفلسطينية
القتل والتمدير يتواصلان بالقطاع لعله الخذلان او الغدر سمة سياسات الامبريالية، فالتكاذب أسلوب متبع في العلاقات ضمن منظومة الامبريالية، تلك العلاقات التي تتقنع بمفردة الصداقة تخفي التبعية والإكراه. بمساندة الحكام العرب والمسلمين نال ترمب التفويض المطلق لتنفيذ خطته في غزة. والخطة تقضي بوقف الحرب في القطاع، ثم تطوير وقف الحرب الى سلام دائم يعم المنطقة بأسرها. لم توقف إسرائيل حربها كما وعد ترمب؛ في وضح النار، وعلى مسمع ومرأى العالم، تواصل كل يوم باضطراد إطلاق النار او المدافع على الخيام التي تؤوي المهجرين من بيوتهم بالقطاع، وتقتل بالجملة. الجميع يرى ويسمع باستثناء ترمب ، لم ير ولم يسمع! حياة الفلسطيني لا قيمة لها وتزهق بلامبالاة واستهتار من قبل الجنود في غزة وعلى أيدي الجنود والمستوطنين بالضفة. "ثلاثة أيام سبقت ذكرى صدور اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل (20 نوفمبر/تشرين الثاني 1989)، ارتكب مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة فعلًا شنيعًا يتحدى الفهم"، كتبت لاما خوري، لم يتوقف قصور مجلس الأمن في قراره رقم 2803بتاريخ 17 نوفمبر /تشرين ثاني عند الفشل في وقف مذبحة راح ضحيتها عشرون ألف طفل فلسطيني، بل "باركها وشرعنها وضمن استمرارها إلى الأبد. كيف يتحول مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة من حارس للسلم والأمن الدوليين إلى مسؤول عن القتل. إذ يمنح دونالد ترامب السيطرة على مستقبل غزة من خلال ’ مجلس السلام ‘الذي سيعمل تحت إشرافه؟ نشهد مجددًا ما كنا نعرفه بالفعل: إن تدمير الأطفال الفلسطينيين ليس أضرارًا جانبية، وليس ضباب حرب، وليس أزمة إنسانية. إنها سياسة. إنها استراتيجيا، إنه النظام الدولي الذي يعمل تمامًا كما هو مقصود." علاوة على الاستخفاف بحياة البشر ومصائرهم، يجسر المسافة بين الحياة والموت، فإن قرار مجلس الأمن يواصل المهمة التي دشنها صاحب الوعد عام 1917، وتواصلت عبر قرار التقسيم 1947، فاحتلال حزيران 1967،"يحرم الفلسطينيين من حق التصرف السياسي، ويعامل أطفالهم كمشاكل تستوجب الإدارة، لا كبشر يجب حمايتهم. "مجلس السلام"، برئاسة الرئيس نفسه الذي وفّر أسلحة بقيمة 17.9 مليار دولار استُخدمت لقتل الأطفال، سيحدد مصيرهم دون مشاركتهم. ما بين 10 أكتوبر، بدء وقف إطلاق النار، و2 نوفمبر، هدمت إسرائيل 1500 مبنى، مستخدمةً وحداتها الهندسية العسكرية المتخصصة. البيت يعني السكن، الطمأنينة والاستقرار، وهدم البيوت نظام تتبعه إسرائيل زمن السلم وأثناء الحرب. تماطل في تقديم تصاريح البناء فيضطر الناس الى البناء بدون تراخيص، الأمر الذي يبيح للسلطة هدم البيوت او إبقاء المواطنين في قلق مستدام. اينما أقام الفلسطيني في ارجاء وطنه يلازمه القلق او خسارة تعب العمر. الخط الأصفر الجديد الذي رسمته غزة ليس سوى أحدث وأفظع ترسيم عسكري في تاريخ طويل وقاسٍ من الخطوط التي تهدف إلى جعل حياة الفلسطينيين مستحيلة. الخط الحالي أسوأ من أي خط سابق، لأنه يخنق السكان النازحين تمامًا في منطقة مدمرة بالكامل، بدون مستشفيات عاملة وبمساعدات. يقيم داخل الخط الأصفر المتعاونون مع المحتل واسرهم. لم تتوقف حكومة الفاشيين في إسرائيل عند فظائع الهولوكوست، قتل أكثر سبعين إنسان بينهم عشرون ألف طفل في غزة. أو ترك ما يزيد عن 56 ألف يتيم فلسطيني.
بالضفة اعتداءات المستوطنين بالضفة الغربية يهاجم المستوطنون بحراسة الجيش منازل القرويين ويحرقون كروم الزيتون، يعتدون على القرويين، ويطردون المزارعين من أراضيهم. أظهر العديد من روايات شهود العيان الدوليين ومقاطع الفيديو مستوطنين يهودًا ينحدرون من مستعمرات يسكنها يهود، يرافقهم جنود يطلقون الغاز المسيل للدموع أو الذخيرة الحية على الفلسطينيين الذين يدافعون عن مزارعهم. في بيانات الجيش ترد مفردات "نقاط احتكاك" و" صدام" مع إغفال الجناة، وتعيد تشويه اللغة، كالببغاوات، وسائل الإعلام في الغرب. يتجسد نظام الأبارتهايد كل يوم، حيث تنظر محاكم مدنية في القضايا المرفوعة ضد المستوطنين ومحاكم عسكرية تنظر في قضايا مرفوعة ضد فلسطينيين، حيث تصدق شهادات الجنود وافتراءات المستوطنين. لتحقيق هذه الغاية، لا يمثل عنف المستوطنين سوى النتيجة الحتمية لنظام قائم على تفوق اليهود والتهجير. طالما تواصل الحكومات ووسائل الإعلام في بلدان الغرب تجاهل هذه الحرب الإسرائيلية الصامتة بالضفة الغربية، شانها قبل 7 أكتوبر/تشرين الأول في غزة، فستصر إسرائيل على التصريح بهدوء لفرق الموت وتسليحها وحمايتها. الحصانة مضمونة لليهود، بحيث انتهت 97% من الشكاوى المقدمة ضد حراس الأمن اليهود ببراءتهم أو أُغلقت الدعاوى بدون تحقيق. بالمقابل، افضت 96% من القضايا المرفوعة ضد الفلسطينيين بالمحاكم العسكرية الإسرائيلية، إلى إدانات. محاكم نظام الأبارتهايد بجنوب إفريقيا تعجز عن الوصول لهذا المستوى الصارخ من العنصرية. حتى النظام المباد في جنوب إفريقيا الفصل العنصري، فرضت عنصرية البيض قوانين عنصرية، لكن لم تنظم "رسميًا" مدنيين بيض مسلحين يهاجمون بلدات السود وأعمالهم. والسبب واضح، لم تفكر سلطات الأبارتهايد في جنوب إفريقيا تهجير السكان الأصليين. علاوة على العنف المباشر المندفع بالحقد العنصري، يتولى نظام سيطرة مواز التُضيّق على الحياة اليومية للفلسطينيين. كما ذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية، يوجد بالضفة 877 نقطة تفتيش وحاجز طرق تُقيّد حركة المواطنين الفلسطينيين. نقاط التفتيش مخصصة فقط للسكان الأصليين غير اليهود، بينما يتمتع المستوطنون غير الشرعيين بحرية الحركة على الطرق، بعضها مشترك والبعض الأخر خاص بالإسرائيليين فقط. هذه الحواجز ليست "أمنية"، بل تُشكّل نقاط خنق اقتصادي في نظام أبارتهايد ممنهج.بينما وسائل إعلام الغرب وبياناتهم الرسمية تظل تحذر ان هذا التصرف قد يفضي الى نظام أبارتهايد. تفرض "عقوبات" على أفراد لتتستر على دور بارز لوزراء ورئيس الحكومة في تسليح فرق الموت وحمايتهم. جدار الفصل العنصري ونقاط التفتيش والمناطق العسكرية والمستوطنات تحاصر المناطق السكنية للفلسطينيين، تسد عليهم الحركة وتحرمهم أبسط علاقات تزاور مع الأهل ، كما يجري في تلة الرميدة بمدينة الخليل، تخنق حياة الفلسطينيين، في حين تقوم العصابات المسلحة بإرهاب مدنهم وقراهم. هدم البيوت بالجملة يجري بالمخيمات، مخيم نور شمس قرب طولكرم ومخيم طولكرم ومخيم جنين؛ تم تهجير أربعين الفا من سكان المخيمات الثلاث؛ ثم توسع الهدم الى مخيم الفارعة. إسرائيل تهدم البيوت بمخيمات اللاجئين وتكافح منظمة إغاثة اللاجئين -الأنروا- تهدم مرافقها الصحية والتعليمية، وتمنعها من ممارسة دورها في تقديم الخدمات للاجئين وللمواطنين في غزة. مؤشر على تصميم سلطات إسرائيل على تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين وإسقاطها من بين القضايا الواجب معالجتها دبلوماسيا وحقوقيا. يجري تهجير الناس من جميع محافظات الضفة. ويهجر سكان الأغوار ويجري التضييق على رعاة الأغنام في مسافر يطا والسموع وبني نعيم. ومنذ العام 1970 يتعرض عرب الجهالين، المهجرون عام 1948 من ديارهم بمنطقة بئر السبع، وعمروا لهم قرية "ام الخير" قرب مدينة يطا؛ تعرضوا لمضايقات وهدم بيوت اجبرت العديدن على الرحيل . وفي الآونة الأخيرة تلقى المتبقون بالقرية إنذارات بهدم بيوت. هذا، بينما السلطة الفلسطينية تتعاون مع الاحتلال للحفاظ على امن المستوطنين، ويقوم المستوطنون على بعد بضعة اميال بإضرام النيران في كروم الزيتون.
الاستنكارات تتصاعد
. أشارت منظمة العفو الدولية في تقريرها الجديد إلى أنّ إسرائيل “ما زالت ترتكب الإبادة الجماعية” عبر فرض ظروف معيشية قاتلة تشمل منع دخول الغذاء المغذّي والدواء والمستلزمات الطبية، وتقييد الكهرباء والخدمات الحيوية، ومنع عمليات إجلاء المرضى، ورفض إدخال المواد والمعدات الضرورية لإعادة تأهيل البنية التحتية وإزالة الأنقاض والذخائر غير المنفجرة، إضافةً إلى استمرار الطرد القسري للفلسطينيين من منازلهم ومنعهم من العودة، في وقت ينتشر فيه الجيش الإسرائيلي في 58% من مساحة القطاع، وفقًا لقراءة موسعة قدّمتها منصة “كومن دريمز”-أحلام مشتركة. وفي السياق نفسه، يتعرّض مقترح إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإقامة “مجمّعات سكنية” مؤقتة للفلسطينيين في المناطق التي تحتلها إسرائيل في غزة لانتقادات قاسية، إذ اعتبره خبراء أنه يشبه “معسكرات اعتقال داخل معسكر اعتقال كبير”. رغم ثلاثة أوامر ملزمة من محكمة العدل الدولية، ورغم التحذيرات المتكررة من الهيئات الدولية، وداخل الولايات المتحدة على شكل استنكارات للعدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني بالضفة وغزة وعلى الشعبين السوري واللبناني كذلك، لم يزل الفلسطينيون محاصرين في أقلّ من نصف مساحة القطاع، في مناطق غير صالحة للحياة”، كما أشار التقرير إلى عدم وجود أي تحقيقات أو ملاحقات إسرائيلية بشأن جرائم الإبادة، بل “على العكس، تحظى الجرائم ضد الفلسطينيين — بما فيها العنف الجنسي والتعذيب وسوء المعاملة — بدعم سياسي وعسكري على أعلى المستويات”. النازيون الجدد، دعاة الصهيونية الدينية يمثلهم بحكومة نتنياهو سموتريتش وبن غفير، يشيدون بتصرفات الجيش والمستوطنين ويعتبرونها دفاعا عن "أرض إسرائيل". الوزيران لا يتركان مناسبة دون تأكيد "هذه بلادنا"، بمعني شطب الوجود الفلسطيني امتثالا لشطب التاريخ الفلسطيني في الدراسات التوراتية. كان قد اهتم بتفنيد الادعاء الكاذب توماس طومسون، الباحث في تاريخ فلسطين القديم. أصدر عام 1992 كتابه "التاريخ المبكر لشعب إسرائيل من المصادر الآركيولوجية المدونة"، وفيه أكد ان "مجموع التاريخ الغربي لإسرائيل والإسرائيليين يستند الى قصص من العهد القديم تستند الى الخيال." استند المؤرخ الشهير الى عدم وجود آثار لدولة داوود وسليمان التي ورد ذكرها بالتوراة. وكانت بعض حكايات التوراة قد تبين زيفها، مثل مذبحة أريحا وحريقها ومذبحة عاي الوارد ذذكرهما في سفر يوشع. كما ان الوثائق المعاصرة للبلدان المجاورة لفلسطين، مثل وثائق الدولة الآشورية والوثائق الفرعونية بمصر تخلو تماما من اي إشارة لتأثير امبراطورية داود على العراق او مصر ؛ نصوص التوراة لم تعتمد كتاب تاريخ.. ، يوسف كلاوزن ر، أحد أعضاء المؤتمر الصهيوني الأول، ترأس تحرير مجلة هشيلواح بعد أن اعتزل الصهيونية أحد هعام. رحل الى فلسطين عام 1919 ونشط في لجنة اللغة العبرية، وفي العام 1925أصبح استاذا للأدب العبري. ادعى كلاوزنران اليهود عاشوا الفي عام في أوساط أقوام متحضرين، والسعي لدمجهم مع العرب سقطة تاريخية لا تغتفر. تناسى ان الحضارة الأوروبية بدأت قبل بضع مئات السنين، سبقها ظلام دامس ساد القارة. وأثناء التاريخ الحضاري نشات وتعمقت جذور اللاسامية واضطهاد اليهود. انضم لحزب حيروت وترشح لرئاسة الدولة وفشل امام وايزمان. وكذلك بنيامين نتنياهو ، رئيس الوزراء الحالي ادعى بلا أساس ان اليهود هم بناة القدس. تصدى للأكذوبة الباحث الاميركي، باول آتوود، مدير مركز أبحاث الحروب ونتائجها الاجتماعية لدى قسم الأبحاث الأميركي بجامعة ماساشوسيتش –بوستون، ومؤلف كتاب "الحرب والامبراطورية: أسلوب الحياة الأميركي"، قال ان بناة القدس هم اليبوسيون ولم تكن الديانة اليهودية قائمة حينذاك.. نقل عن بروفيسور ساند مؤلف كتاب " اختراع الشعب اليهودي" تأكيده أن "غالبية علماء الآثار وعلماء التاريخ القديم متفقون على أن الملك سليمان لم تكن له القصور الفخمة التي آوت زوجاته السبعمائة. كراهية العرب استمرت بندا رئيسا للصهيونية، خاصة لدى الليكوديين، بينما خشي كل سياسي على مستقبله السياسي ان هو دعا الى علاقة تعاون مع العرب. تعرّض للخطر أيضًا جزءًا من السكان اليهود الإسرائيليين، وبالتحديد اليهود العلمانيو م يشكلون الجزء الأعظم من المهاجرين بعد 7 اكتوبر 2023 . لو كانت إسرائيل تُضمر حقًا نية إخلاء المنطقة بعد المرحلة الثانية المتفق عليها من وقف إطلاق النار، لما كانت تسعى بنشاط إلى التدمير الهيكلي المنهجي لهذه المنطقة المدمرة أصلًا. من الواضح أن دوافع إسرائيل تتركز على جعل المنطقتين – القطاع والضفة- غير صالحتين للسكن. وهي تماطل في الانتقال الى المرحلة الثانية بموجب خطة ترمب التي تحولت الى قرار دولي بعد ان وافق عليها مجلس الأمن. تصدر عن دول أوروبا الغربية بيانات تنديد خجولة باستنكار الإجراءات الإسرائيلية، ومنها هجمات المستوطنين، بينما تواصل علاقات التجارة المفضلة مع إسرائيل التي تشمل سلعا مصنعة في المستوطنات. يجري تمويل هذه المستعمرات غير الشرعية من قِبَل شبكة واسعة من الأمريكيين الصهاينة المُؤيّدين لإسرائيل، بما في ذلك العديد من المعابد اليهودية التي تستضيف علنًا حملات جمع تبرعات لتمويل بناء منازل مُخصّصة لليهود فقط على أراضٍ فلسطينية مسروقة. هذا الدمج بين أيديولوجيا المستوطنين وسلطة الدولة يمثل المآل الطبيعي للاحتلال الإسرائيلي. اما سياسات الجيش فمن شانها ان تضمن كل عمل إرهابيّ للمستوطنين بأن يغدو أداةً أخرى في استراتيجيته الشاملة. يتزايد عدد الدول التي تقطع علاقاتها التجارية والعسكرية مع إسرائيل، وتعترف 157 دولة الآن بفلسطين كدولة مستقلة تتمتع بنفس الحقوق التي يتمتع بها الآخرون. ينتفض الناس في العديد من البلدان احتجاجًا على الإبادة الجماعية والاحتلال الإسرائيلي، ولمقاطعة المنتجات والشركات الإسرائيلية المتواطئة في جرائمها. وتتوالي المطالبات من للجمعية العامة للأمم المتحدة، أن ترد على عدم امتثال إسرائيل لأيٍّ من هذه الأحكام والقرارات، وذلك بالاجتماع في دورة استثنائية طارئة لتنظيم حظر أسلحة، ومقاطعة تجارية، وخطوات أخرى، بدعم من الأمم المتحدة، لفرض هذه العقوبات، حتى تُنهي إسرائيل احتلالها غير الشرعي وتبدأ بالامتثال للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة. نشرت صحيفة “واشنطن بوست” تقريرًا أعدّه جون هدسون كشف فيه عن نتائج سرية لمفتش وزارة الخارجية تشير إلى وجود مئات الانتهاكات المحتملة لحقوق الإنسان، والتي لا تزال بانتظار مراجعة من الحكومة الأمريكية. وقال هدسون إن عددًا من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكيين حثّوا وزير الخارجية ماركو روبيو على التحقيق في تقرير سري لمفتش الوزارة كشف عن “مئات” الانتهاكات المحتملة لحقوق الإنسان، يُزعم أن الجيش الإسرائيلي ارتكبها في غزة. حذّر الديمقراطيون من أن التأخير في التدقيق في حوادث القتل والتعذيب والإساءة في غزة يقوّض القوانين التي تحظر تقديم المساعدة الأمنية الأمريكية للوحدات العسكرية الأجنبية المتهمة بشكل مؤكد بارتكاب مثل هذه المخالفات ريتشارد فالك، أستاذ القانون الدولي كتب مرارا ضد الأوضاع الشاذة بفلسطين، وقال في مقابلة أخيرة ، " تدعم الضرورات الإنسانية والأخلاقية والآليات القانونية بقوة وجود قوة حماية مسلحة لضمان *وقف إطلاق نار* [ بين نجمتين اشارة لتأكيد فالك]دائم في غزة، وإيصال الغذاء والماء والوقود والأدوية إلى الفلسطينيين الناجين من الصدمات النفسية وسوء التغذية إلى حد كبير، والذين لا يزالون محصورين في *ساحات القتل بغزة*. ومع ذلك، يتعرض الفلسطينيون في غزة، في الوقت نفسه، لتهديدات علنية بالتهجير القسري من وطنهم بعد الإبادة الجماعية، أو إعادة احتلالهم، كما هو موصى به في مجموعة متنوعة من الخطط قيد الدراسة دون مشاركة فلسطينية حقيقية. وهذا يتعارض مع الالتزام الأساسي بحقوق الإنسان بدعم *الحق غير القابل للتصرف * للأمة وشعبها في *تقرير المصير.* ويضيف: "يُعد قرار ’الاتحاد من أجل السلام‘، *[قرار الجمعية العامة رقم 377 (خامسًا)]* أداة مرنة تُمكّن الجمعية العامة للأمم المتحدة من التصرف عندما يُشلّ مجلس الأمن بحق النقض الذي تتمتع به الدول الخمس الدائمة العضوية ، في المواقف الحرجة المتعلقة بالأمن العالمي، ومنع الحروب، ومنع الإبادة الجماعية، والطوارئ الإنسانية.
إيف أوتنبرغ روائيةٌ وصحفية أمريكية، فازت أحدث رواياتها بجائزة "بوبي برايز"، نشرت مقالة على الموقع الإليكتروني "كاونتر بانش" عالج احتمالات حل العقدة التي أوجدها المؤسسون الأوائل ، إذ وجدوا الحل في مذابح إبادة بقصد تهجير القسم الأعظم من الشعب الفلسطيني. وضع المؤسسون الإسرائيليون دولتهم على مسارٍ إجراميٍّ وهشٍّ وخطير - بل أسوأ بكثير - من التوسع المستمر والتطهير العرقي، والآن، كما نرى منذ السابع من أكتوبر، الإبادة الجماعية، وهو مشروعٌ يُمثل بوضوح جريمةً ضد الإنسانية تستدعي تصحيحًا سريعًا، وقد أوصلنا إلى الحاضر: إسرائيل، بعد محرقة غزة التي ارتكبتها على مرأى ومسمع من العالم أجمع، والتي أصبحت نتيجةً لذلك، وبحق، منبوذةً في كثيرٍ من أرجاء العالم. هذه وصمة عار لا تُمحى. وهذه البقعة الدموية، النتيجة الحتمية لنهج مؤسسي إسرائيل تجاه السكان الفلسطينيين الأصليين، سيكون من الصعب جدًا على المدى البعيد منع العالم من نسبها إلى الشتات اليهودي أيضًا". حل الدولة الواحدة مرفوضة من قبل الصهيونيين، لأن جميع الفلسطينيين بالضفة الغربية وغزة، إن باتوا مواطنين في إسرائيل يتمتعون بحقوق متساوية، فإن عددهم سوف يفوق عدد اليهود في إسرائيل، الذين بذل مؤسسوها جهوداً كبيرة في إعداد نسب "مقبولة" من الأقلية العربية إلى الأغلبية اليهودية، وما إلى ذلك، لتجنب هذه الاحتمالية، وبالتالي الحفاظ على الطابع اليهودي للدولة من خلال الهندسة العرقية.
#سعيد_مضيه (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
جهود محمومة لتثبيت حدود إسرائيل التوراتية
-
مغالطات عن الإسلام يسوّغ الغرب بها مغامراته العدوانية -2
-
مغالطات عن الإسلام يسوّغ الغرب بها مغامراته العدوانية
-
كاتبة اميركية تفضح خدع إسرائيل
-
مآلات وردود أفعال غير محسوبة لحروب التوسع والإلحاق
-
هل إسرائيل على حافة انهيار؟ تساءل المؤرخ الإسرائيلي إيلان با
...
-
إسرائيل مسلسل حروب وشواحن كراهية وتمييز عنصري
-
إرادة لا تُقهر: انتصار روح غزة على عمارة الإبادة الجماعية
-
ميلّر مايسترو بروباغاندا الفاشية بإدارة ترمي
-
هل أجهزت حرب الإبادة على القانون الدولي كذلك؟
-
دولة العدوان تكرر لفنزويلا ما اقترفته ضد العراق
-
إدارة ترمب تضطهد منتقدي إسرائيل ، خاصة الأساتذة والطلبة بالج
...
-
يتكئون على الدعم الأمريكي:شارون و بوش الابن مثالا
-
بين نارين على طريق الآلام
-
صفقة ترامب جريمة حرب
-
-لن يتكرر أبدا- لشعوب المعمورة كافة
-
مكائد صهيو أمبريالية لتصفية الأنروا
-
استغلال الاغتيال لفرض الفاشية ممارسة هتلر وموسوليني والآن تر
...
-
بصدد دولة إسرائيل الكبرى
-
إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2
المزيد.....
-
بعد -إغلاق- ترامب مجالها الجوي.. وزير دفاع فنزويلا يرد
-
فنزويلا ترد على إعلان ترامب إغلاق مجالها الجوي: -تهديد استعم
...
-
غارات إسرائيلية داخل -الخط الأصفر- بغزة ومقتل 70 ألف فلسطيني
...
-
قوة شرطة فلسطينية من غزة تتدرب في مصر للمشاركة في حفظ الأمن
...
-
159 قتيلا وعشرات المفقودين في إعصار مدمر يضرب سريلانكا
-
12 دولة تمثل قلب الصراع بين الصين وأميركا
-
منظمة الصحة: التطعيم خفّض إصابات الحصبة عالميا 71% خلال 24 ع
...
-
إسرائيل تفقد اتزانها وترامب يرمي لها طوق نجاة
-
رقم قياسي جديد بكوريا الجنوبية.. أكثر من 8 ملايين يعيشون بمف
...
-
المؤتمر الدولي السادس للرعاية الصحية الأولية يؤكد أهمية تعزي
...
المزيد.....
-
مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني
/ غازي الصوراني
-
الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي
...
/ غازي الصوراني
-
بصدد دولة إسرائيل الكبرى
/ سعيد مضيه
-
إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2
/ سعيد مضيه
-
إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل
/ سعيد مضيه
-
البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية
/ سعيد مضيه
-
فلسطين لم تكسب فائض قوة يؤهل للتوسع
/ سعيد مضيه
-
جبرا نيقولا وتوجه اليسار الراديكالي(التروتسكى) فى فلسطين[2].
...
/ عبدالرؤوف بطيخ
-
جبرا نيقولا وتوجه اليسار الراديكالي(التروتسكى) فى فلسطين[2].
...
/ عبدالرؤوف بطيخ
-
ااختلاق تاريخ إسرائيل القديمة
/ سعيد مضيه
المزيد.....
|