أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رياض الشرايطي - مجلس السلام في غزّة الإمبريالية حين تدير الإبادة… والرأسمال حين يحوّل الدم إلى فرصة















المزيد.....

مجلس السلام في غزّة الإمبريالية حين تدير الإبادة… والرأسمال حين يحوّل الدم إلى فرصة


رياض الشرايطي

الحوار المتمدن-العدد: 8592 - 2026 / 1 / 19 - 22:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مجلس السلام في غزة ليس سلاما، ولن يكون أبدا كذلك، فالسلام الحقيقي لا يعلن من عاصمة إمبريالية بعد مجازر وأبشع عمليات القتل الجماعي، السلام الحقيقي يبدأ بإنهاء الاحتلال واستعادة الحق والسيادة ويولد من إرادة الشعب وليس من إرادة القوة التي فرضت الحرب وغطت الجرائم وحمّلت الضحايا تبعاتها، ما يعلنه ترامب اليوم باسم السلام هو استمرار للحرب بأدوات ناعمة ومخففة، محاولة لإدارة الركام والسيطرة على الحياة اليومية لسكان غزة بعد أن فشل القصف والدبابات في تحطيم إرادتهم ومنع المقاومة من الصمود، وقد قالت فرانز فانون منذ عقود إن الاستعمار لا يمكن إصلاحه لأنه ليس سوء فهم بل علاقة قهر حقيقية لا يمكن أن تتحوّل فجأة إلى رحمة، وهذا يثبت أن إعلان المجلس ليس فعل خير بل إدارة سياسة.
السلام بهذا المعنى هو مرحلة من الحرب وليس ضدها، الحرب في منطق الإمبريالية تتدرج من عنف صريح إلى عنف مخفي، من القصف المباشر إلى الحوكمة الإدارية والسياسية، كل خطوة تهدف لإعادة إنتاج الهيمنة والسيطرة، يقول كلاوزفيتز إن الحرب استمرار للسياسة بوسائل أخرى، والإمبريالية أضافت بأن السلام استمرار للحرب بوسائل أنعم، ومجلس السلام هو هذه الوسيلة، أداة لإدارة ما تبقى بعد أن فشلت آلة القتل في تحقيق أهدافها، تحويل غزة من ساحة صراع سياسي إلى منطقة أزمة تدار وفق شروط دولية وأجندات خارجية، حياة بدون سيادة، سياسة بدون صوت شعبها، هذا هو المقصود بالسلام الذي يفرض من فوق.
التاريخ يعيد نفسه، كما فعل الانتداب البريطاني بعد الحرب العالمية الأولى الذي لم يسمي نفسه احتلالا بل “انتداب” لإدارة الأرض والشعب، كما فعلت فرنسا في الجزائر بعد سحق الثورات لتقول إنها تمدّن الأرض وتديرها، واليوم تتكرر الصياغة نفسها ولكن بأسماء حديثة، السلام يُعلن، والمجلس ينشأ، والهيمنة تبرّر، والموت يستمر تحت غطاء القانون والإدارة، غرامشي قال إن الهيمنة لا تمارس بالقوة فقط بل بالقبول المنتج، ومجلس السلام هو أداة لإنتاج هذا القبول، قبوله القسري باسم الإنسانية، يعلم سكان غزة كيف يقبلون الهزيمة قبل أن يحققوا النصر، كيف يقبلون أن تتحوّل قضيتهم الوطنية إلى أزمة إنسانية.
هذا المجلس لا يحتاج الفلسطينيين، فهم لا يمثلون، لا ينتخبون، لا يسائلون، وجودهم محصور في أن يكونوا أرقاما في ملفات المساعدات، جسدا في المخيمات، قضية يمكن إدارتها بعيدا عن وعيهم وسيادتهم، وأخطر أنواع السيطرة هو نزع الصفة السياسية عن شعب مقاوم، نزع القدرة على الربط بين الاحتلال والهيمنة الاقتصادية والاجتماعية، فانون قال إن أعظم انتصار للمستعمر هو أن يقنع المستعمر بأن قضيته إنسانية لا سياسية، ومجلس السلام يحقق هذا الهدف بشكل مباشر، يحوّل الحق إلى صدقة والكرامة إلى إدارة طوارئ، وينزع من الفلسطينيين صفة الفاعل السياسي ويحوّلهم إلى مجرد موضوع للإدارة.
وليس من قبيل الصدفة أن يترافق هذا المجلس مع مشروع الريفييرا، التعبير العاري عن نزع غزة من سياقها السياسي والوطني، الأرض ليست وطنا بل عقار، البحر ليس ذاكرة بل واجهة استثمارية، الإنسان ليس مقاوما بل فائض بشري أو قوة عمل رخيصة، الرأسمال يحوّل الخراب إلى فرصة والدم إلى منتج، ونعوم تشومسكي يوضح أن الاستقرار الذي تعد به الإمبريالية لا يعني استقرارا للشعب بل استقرار هيمنتها، وهذا بالضبط ما يفعله المجلس والريفييرا معا، إذ يتم نزع السلاح عن السكان، تفكيك سرديتهم، ضبط حياتهم اليومية، إخضاعهم لمشاريع اقتصادية واستثمارية تديرها قوى خارجية وتخدم أرباح السوق قبل حياة الناس.
إعادة الإعمار في هذا المنطق ليست تضامنا، بل مشروعا رأسماليا، الحرب دمرت والدمار أصبح مادة اقتصادية، وكل برنامج إعادة إعمار هو سوق جديد يستثمر الحصار والفقر والفائض البشري، كل خطاب إنساني لا يذكر العدالة والمساءلة والتحرر مجرد واجهة للربح، والتراث الفكري لوصف هذا الوضع جاء على لسان والتر بنيامين حين قال إن كل وثيقة حضارة هي في الوقت نفسه وثيقة بربرية، وهذا بالضبط ما يفعله المجلس اليوم باسم الإنسانية، إذ يحوّل الكارثة إلى مشروع تسويق واستثمار، ويحمي الاحتلال من المحاسبة بينما يفرض السلام على الضحايا.
المقاومة هنا هي العقدة الأساسية، كل ما يبنى هو لإبطالها وتحويلها إلى مشكلة أمنية، يستهدف خطاب المجلس نزع السياسة عنها، فهذا نزع للسلاح الأهم، وهو وعي الناس، كل مقاومة تقمع قبل نيل الحرية تعاد استعبادها باسم الإدارة، وفانون قال إن العنف الذي يمارسه المستعمر هو تطهير للذات من القهر، وهذا ما يرفضه المشروع، يريد أن يحوّل معنى المقاومة إلى عائق إداري.
مجلس السلام هو مشروع متكامل لإعادة هندسة غزة اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا، إعادة إنتاج الفقر والاعتماد، فصل الإنسان عن السياسة والتاريخ والأرض، هو مشروع الريفييرا الذي يسعى لتسليع كل شيء، وكل ذلك باسم السلام والاستقرار والإنسانية، لكن كما قال ماركس، تاريخ كل المجتمعات هو تاريخ صراع الطبقات، والغزيون هم الطرف المقهور، والرأسمال والاحتلال والطغيان الإمبريالي هم الطرف المسيطر، وعليه فإن غزة لا تحتاج مجلس سلام، بل كسر منظومة الهيمنة الإمبريالية، تحرير الأرض والإنسان، إعادة السياسة إلى الشعب، ومقاومة تشكل سلطتها بنفسها، وكل سلام لا يبدأ بإنهاء الاحتلال وتحقيق العدالة هو سلام ضد التاريخ وضد الشعب وضد المستقبل.
مجلس السلام لم يولد من رحم إرادة فلسطينية، بل هو حصيلة سنوات من الإبادة وتجارب الهيمنة، توزيع النفوذ بين أمريكا وأوروبا والمطبعين والكيان الصهيوني، بمشاركة السلطة الفلسطينية كطرف داخلي يسهل المشروع ويشرعن الإدارة الأجنبية، وكل شعارات إنسانية غلاف ناعم لإعادة هندسة الواقع الفلسطيني وتحويل الدم الفلسطيني إلى أرقام وملفات يمكن توزيعها وفق حسابات الإمبريالية.
الأمر يتعدى إدارة أزمة أو إعادة إعمار، فهو صراع على النصيب الأكبر من النفوذ، على السيطرة على التمويل، على وضع الشروط، وضمان بقاء الفلسطينيين خارج أي قرار، وتحويل كل ما يقدّم باسم السلام إلى آلية لضبط السكان وتوجيه الموارد، بينما تحافظ القوى الغربية على مصالحها الاستراتيجية والاقتصادية، وصراع أمريكا وأوروبا يظهر رغبة كل طرف في تثبيت دوره، فالولايات المتحدة تسيطر عبر النفوذ العسكري والسياسي والمالي، وأوروبا تحاول الحصول على حصة من خلال التمثيلية والإشراف على الإدارة المدنية، لكن النتيجة واحدة: كل طرف غربي يبحث عن مشروع يضمن مصالحه بعد الإبادة، بينما الشعب الفلسطيني يبقى خارج المعادلة.
السلطة الفلسطينية تمثل الذراع الداخلية لهذا المشروع، شريكا في تسييس الإعمار وضبط السكان وتحديد الأولويات، تتحول من كيان سياسي تمثيلي إلى أداة تنفيذية لإدارة الهيمنة، بينما الرجعية العربية والمطبعون يشكلون الغطاء السياسي والإقليمي، يشرعنون المشاريع، ويحولون غزة إلى ملعب للسياسة الإقليمية بعيدا عن إرادة الفلسطينيين.
الصهيونية تمثل المحرك الذي يربط كل هذه الشراكات، تحدد الحدود، تتحكم في النتائج، وتستفيد من كل صراع أمريكي–أوروبي، وتضمن أن أي حضور غربي أو عربي أو داخلي يظل ضمن نطاق ما تسمح به تل أبيب، بينما المقاومة الفلسطينية تظل العقدة الحقيقية، القوة الوحيدة القادرة على إفساد حسابات الغرب، وإيران تمثل الموازنة الإقليمية، قوة تؤكد أن أي مجلس سلام ليس مشروع تحرير، وأن المساومات السرية جزء من محاولات ترويضها، لكنها تحافظ على دعمها للمقاومة كخط أحمر.
مجلس السلام ومشاريع الريفييرا وكل ما يسمى إعادة إعمار، مرحلة من الهيمنة، تحويل الضحايا إلى ملفات إدارية، وتحويل المقاومة إلى مشكلة يمكن ترويضها، لكن الشعب الفلسطيني لا يحكم ولا يدار إلا بإرادته، وما لم تمنح سيادته الكاملة، يبقى المجلس مجرد واجهة، وكل صراع أمريكي–أوروبي مجرد توزيع كعكة على حساب الفلسطينيين، وكل الترويض والتفاوض السرّي أدوات لضبط التوازنات وليس لتحقيق عدالة أو سلام حقيقي.
السلام الإمبريالي أداة لإعادة ترتيب القوى، لتقسيم المكاسب، لتغطية الجرائم، ولتحويل الإبادة والدمار إلى مشاريع سياسية–اقتصادية قابلة للاستثمار، والفلسطينيون خارج أي قرار، والمقاومة تبقى العقدة التي تهدد المشروع، ما يجعل مجلس السلام ساحة صراع داخلي للغرب، بينما الضحية الحقيقية هي الشعب الفلسطيني.
إيران في هذا المشهد تواجه محاولات الترويض، تفاوض بلا أوهام، تناور بلا استسلام، وتبقي دعم المقاومة كخط أحمر، مجلس السلام يصبح أداة اختبار لها، والضغوط مستمرة، لكن غزة هي البوصلة، وهي المعيار لأي نجاح أو فشل.
ختاما، غزة ليست للبيع، والحرية ليست قابلة للإدارة، والمقاومة هي البوصلة التي تحدد المعنى الحقيقي لأي مجلس أو مشروع يسمى سلاما، وما لم تعاد السيادة للشعب الفلسطيني، يبقى كل مشروع سلام غربي مجرد واجهة، وإعادة إنتاج للهيمنة الإمبريالية والصهيونية والرجعية الداخلية والخارجية، بينما المقاومة والإرادة الشعبية تظل الضامن الوحيد للتحرر والعدالة.



#رياض_الشرايطي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاتحاد بين زمنين: حين تتحول القيادة إلى عائق تاريخي
- أفق اليسار: من الأزمة إلى الفعل
- اليسار بين الانكسار والتاريخ: إما الوحدة الثورية أو النهاية
- الصراع الطبقي: من المشاع الى اليوم ،تاريخ يعاد كتابته بالنار ...
- دفاعا عن التّاريخ الثوري لا عن الاسماء....
- الاشتراكية: من المشاع الأول إلى العلم الثوري و الثورة الدائم ...
- الثورة حقّ لا يتطلّب ترخيصا
- الفاشية الشعبية: حين يصنع الخوف وعيا زائفا، وتصنع الجماهير ط ...
- بين الثورات المغدورة منها، والمسروقة، والمستمرّة: صراع الوعي ...
- الثورة التونسية: ثورة مستمر بين الشرارة الشعبية والالتفافات ...
- الهيمنة الفرنسية، الفرنكفونية، وإصلاح التعليم العالي والمراك ...
- الاشتراكية بين الأمس واليوم: مشروع حضاري لإعادة إنتاج الإنسا ...
- الانقلابات العسكرية في إفريقيا: بين الهيمنة والريع وفرصة الث ...
- الفعل الثوري والبيئة: حين يصبح الدفاع عن الأرض جزء من معركة ...
- القطاع والضفة بين معماريّة الخراب ومخطّطات الاقتلاع: جغرافيا ...
- الحرية والحريات في صراع الهيمنة: الشيوعية والنضال من أجل الإ ...
- تونس الآن الآن ..
- فنزويلا في قلب الصراع العالمي
- الحرية والمواطنة في مواجهة آلة القمع وبناء جدار الخوف... قرا ...
- قراءة في أحزاب اليسار الكلاسيكية، واليسار الثوري الحديث، وال ...


المزيد.....




- بوتين يتلقى دعوة للانضمام إلى -مجلس السلام-.. وتكهنات باستبد ...
- هكذا احتفلت دوللي بارتون بعيد ميلادها الـ 80
- ترامب يؤكد أن الولايات المتحدة ستنفذ -بنسبة 100%- تهديداتها ...
- انفلات أمني في سجن الشدادي.. -قسد- تعلن فقدان السيطرة ودمشق ...
- -إيران لن تعود إلى ما كانت عليه-.. نتنياهو يحذر طهران ويُعلن ...
- من داخل ثلاث كنائس.. أكثر من 150 مصلّيًا في قبضة مسلّحين شما ...
- أخبار اليوم: السيسي يطالب بخطاب ديني جديد يمنع تحويل الدين ل ...
- موجة قطبية تجتاح 12 دولة عربية.. ثلوج وصقيع وتحذيرات للمواطن ...
- -أغلى حجر في التاريخ-.. ياقوتة سريلانكية بـ 400 مليون دولار ...
- أردوغان: ندعم وحدة سوريا وآن الأوان لحل خلافات المنطقة دون ق ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رياض الشرايطي - مجلس السلام في غزّة الإمبريالية حين تدير الإبادة… والرأسمال حين يحوّل الدم إلى فرصة