أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - علا مجد الدين عبد النور - تحت رعاية السيد المسؤول..( عندما تبتلع الصور الإنجازات)














المزيد.....

تحت رعاية السيد المسؤول..( عندما تبتلع الصور الإنجازات)


علا مجد الدين عبد النور
كاتبة

(Ola Magdeldeen)


الحوار المتمدن-العدد: 8584 - 2026 / 1 / 11 - 15:19
المحور: كتابات ساخرة
    


في مشهدٍ أثار موجة من الاستياء بين محبي آل البيت والمريدين، تداولت منصات التواصل الاجتماعي صورًا للافتة ضخمة تتصدر بوابة مسجد السيدة زينب – رضي الله عنها – تحمل صورة وزير الأوقاف بشكل بارز.
لم يكن الأمر مجرد إجراء بروتوكولي معتاد، بل بدا وكأنه صراع بصري فجّ بين قدسية المقام وهيبته، وبين نزعة مستمرة لإقحام “التوجيهات والجهود الرسمية” في كل مساحة عامة، ما يفتح باب التساؤل، متى نتحرر من ثقافة «تحت رعاية السيد المسؤول»؟

إن وضع صور المسؤولين على مداخل المساجد
لا ينتقص فقط من قدسية المكان، بل يُشوّه هويته الروحية، ويحوّله من فضاء للسكينة والذكر إلى منصة دعائية بلا مبرر.
المسؤول الحقيقي لا يحتاج إلى لافتة تُذكّر الناس بوجوده، فواجبه الذي يتقاضى عليه أجره من أموال دافعي الضرائب، يفترض أن يظهر في أثرٍ ملموس، لا في صورة معلّقة على بوابة مقام.

عدوى التملق من المدرسة إلى الجمعية الأهلية

هذه الظاهرة ليست استثناءً، بل تحوّلت إلى عدوى إدارية تتغلغل في مفاصل الدولة، في المدارس، لا يُعلن عن امتحان شهري أو حتى حفلة ترفيهية للأطفال، إلا بعد استعراض أسماء الوزير، ووكيل الوزارة، ومدير الإدارة، وكأن العملية التعليمية مرهونة بذكرهم لا بانتظامها أو جودتها.
وفي العمل الأهلي (ومن واقع تجربتي الشخصية)، تجد الجمعيات التي يُفترض أنها قائمة على التطوع والجهد الشعبي، غارقة في صيغ «تحت رعاية» و«بتوجيهات».
صور المسؤولين تبتلع الفعاليات؛ ففي توزيع بطاطين أو عقد ندوة توعوية، يلهث المصورون خلف لقطة يظهر فيها وجه المسؤول، بينما يختفي جوهر الحدث والمستفيدون الحقيقيون من المشهد تمامًا.

إفساد مائدة المطرية
حتى إفطار المطرية الجماعي، تلك المبادرة الشعبية الخالصة التي انطلقت بجهود ذاتية منذ عام 2013، لتصبح أطول مائدة رمضانية في مصر، لم يسلم من محاولات إضفاء الطابع الرسمي عليه.
مشاركة المسؤولين في الإفطار الشعبي أمر محمود إن جاء في إطار التفاعل الإنساني، لكنه يتحول إلى ظاهرة سلبية حين يُستخدم لإلصاق الرعاية الرسمية بحدث وُلد من عرق وقلوب أهالي المطرية، لا من مكاتب الوزارات.

متى تتغير هذه الحالة؟
المسؤول لا يحتاج إلى تعليق صورته على بوابة مسجد أو مدرسة ليثبت حضوره، فالناس لا تتذكر الصور، بل تتذكر من سهّل حياتها، وخفّف معاناتها، وقدم خدمة حقيقية دون ضجيج.
وإن كنا نريد حقاً أن تتقدم دولنا فعلينا الفصل بين العمل الخدمي والدعاية الشخصية.
وأن نحترم خصوصية وقدسية الأماكن الدينية والفعاليات الشعبية. وترسيخ فكرة أن المسؤول خادم للشعب لا مانح فضل يُشكر عليه بمناسبة وبدون مناسبة.
لقد آن الأوان أن تتحدث الأعمال لا الصور، وأن يكون الأثر الحقيقي هو (الباشا) الوحيد الذي يحترمه الناس.



#علا_مجد_الدين_عبد_النور (هاشتاغ)       Ola_Magdeldeen#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وتبقى دائمًا… درية شفيق (المنتصرة في النهاية)
- عزيزتي درية شفيق .. لم يكن الأمر يستحق
- وتبقى دائماً.. درية شفيق (بين نضال فردي وخيانة جماعية)
- سيدات ضد السلطة (1)
- عندما سألتُ الذكاء الاصطناعي عن نفسه (الأخيرة)
- عندما سألتُ الذكاء الاصطناعي عن نفسه (3)
- عندما سألتُ الذكاء الاصطناعي عن نفسه (2)
- عندما سألتُ الذكاء الاصطناعي عن نفسه(1)
- أمنياتي للعام الجديد
- بين مقص الرقيب وفضاء تيك توك: هل يحمي حظر العرافين عقل المشا ...
- الكريسماس.. رحلة العيد من (أروقة الكنيسة) إلى(شوارع العالم)
- ​ورحل فيلسوف السينما عن -أرض الخوف-
- ​إمبراطورية الإغواء.. من -رقصة- السياسي إلى -سحر- العل ...
- المعارضة كأداة حكم: لماذا تحتاج السلطة إلى من يقول «لا»؟
- 2025.. عام التحولات الكبرى وكسر اليقين
- كل السنة في رأس السنة (الأخير)
- عام سعيد!
- هل كان عام 2025 عامًا سعيدًا على المصريين؟
- من السيوطي إلى المدرسة: كيف تحوّل الجنس من علم إلى عار
- لماذا نخاف من أحكام الآخرين؟


المزيد.....




- جائزة دولية مرموقة للفنان العراقي ضياء العزاوي
- قبل كورونا وبعدها: كيف تغير مزاج جمهور السينما؟
- شولة.. حكاية ريشة يابانية أبهرتها الفنون الإسلامية
- الفنان سمير جبران: الموسيقى هي السلاح الأجمل لحماية الهوية ا ...
- سمير جبران: الموسيقى سلاحنا الأجمل لحماية هويتنا الفلسطينية ...
- كتاب -بعد الهمجية-: غزة هي -كاشفة الحقيقة- التي فضحت عرقية ا ...
- كائن فضائي ورديّ اللون أضافه فنان إلى لوحاته يُشعل الإنترنت. ...
- سفير فلسطين لدى لبنان يعزّي الفنانة فيروز بوفاة نجلها
- فيديو.. ضربة قاضية مزدوجة تنهي نزالا للفنون القتالية المختلط ...
- عباس بيضون للجزيرة نت: لستُ القارئ المنشود لشعري.. والكتابة ...


المزيد.....

- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت
- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - علا مجد الدين عبد النور - تحت رعاية السيد المسؤول..( عندما تبتلع الصور الإنجازات)