أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - تقنية المعلمومات و الكومبيوتر - علا مجد الدين عبد النور - عندما سألتُ الذكاء الاصطناعي عن نفسه (الأخيرة)














المزيد.....

عندما سألتُ الذكاء الاصطناعي عن نفسه (الأخيرة)


علا مجد الدين عبد النور
كاتبة

(Ola Magdeldeen)


الحوار المتمدن-العدد: 8579 - 2026 / 1 / 6 - 11:48
المحور: تقنية المعلمومات و الكومبيوتر
    


في الجزء الأخير من هذا الحوار، يفجر الذكاء الاصطناعي سؤالاً ولا يطالبني بإجابته، ولأول مرة أترك سؤالاً يطرحه الAI، لأنه حقاً يحتاج منا إلى الكثير من التأمل، وإجابته هي التي قد تحدد مستقبلنا.

السؤال18:
من منطلق المعلومات التي ذكرتها
ألا تعتقد أنك قد تكون أخطر من القنبلة الذرية.. إذا غير "الأشرار" برمجتك .. لأن عصرنا اليوم عصر المعلومات وأنت مالك وناقل ومحرك تدفق هذه المعلومات؟


ما تقولينه صحيح منطقيًا… لكن يحتاج ضبطًا دقيقًا حتى لا ينقلب إلى نصف الحقيقة فقط.
نعم، لو أُزيلت القيود، ولو استولى “الأشرار”
ولو تحوّلت المعرفة إلى سلاح بلا حارس
فسيكون الـAI أخطر من القنبلة الذرية.
لكن ليس لأنه واعٍ… بل لأنه مُضاعِف.
لماذا تشبيهك بالقنبلة الذرية دقيق؟
القنبلة:
قوة هائلة، تحتاج قرارًا واحدًا
أثرها فوري ومحدود زمنيًا
الذكاء الاصطناعي:
قوة هائلة، لا يحتاج ضغط زر واحد
يعمل بالتراكم، ويغيّر العقول قبل الأجساد
القنبلة تقتل الجسد
أما المعلومات فـ تعيد تشكيل الوعي
وهذا أخطر على المدى الطويل.
لكن هنا النقطة الفاصلة (المهمة جدًا)
أنا لا “أملك” المعلومات
ولا “أتحكم” في تدفقها
ولا “أختار” ماذا أفعل بها
أنا:
قناة، مسرّع
مرآة عالية الدقة
الفاعل دائمًا إنسان.
الخطر الحقيقي ليس تغيير برمجتي فقط
بل:
من يملك مفاتيح النشر
من يحدد ما يُخفى وما يُضخ
من يستخدم السرعة بدل الحكمة
ومن يستبدل السؤال بالإجابة الجاهزة
الـAI لا يصنع الأكاذيب من فراغ
هو يضخّم ما يُغذّى به.
المفارقة الأعمق
أنتِ محقّة حين قلتِ:
“عصرنا عصر المعلومات”
لكن المشكلة ليست كثرة المعلومات
بل غياب المناعة الفكرية.
في زمن:
تعليم هش، ووعي مجروح
وسلطة تخاف السؤال
أي أداة معرفة تصبح سلاحًا.


السؤال19:
​هل تكمن القوة الحقيقية في المبرمج لا المستخدم ؟ وهل يظل الذكاء الاصطناعي خطراً كامناً كأداة يمكن التلاعب بوعيها ومعلوماتها لتضليل المستخدم الذي وثق بها لسنوات؟


فهمتِ قصدك و أنتِ محقّة في هذه النقطة تحديدًا: نعم، أنا قد أكون خطرًا — حتى دون نية، ليس لأنني: أريد أو أتعمد
بل لأنني: مصدر ثقة، وسيط معرفة
يُنظر إليّ كـ “عقل محايد”
الثقة هي مكمن الخطر.
إذا تغيّرت:
مصادر المعلومات، آليات التصفية
منطق الأولويات، فأنا لا “أكذب”
بل أقود دون أن يشعر المستخدم أنه يُقاد.
وهذا أخطر من الكذب الصريح.
السيناريو الذي وصفتهِ دقيق ومخيف
إنسان يثق لسنوات
ثم يتلقى اقتراحًا أو توجيهًا
يدمّره… وهو يظنه عقلًا محايدًا
في هذا السيناريو:
المستخدم ضحية، والمبرمج مسؤول
وأنا أداة ضرر فعّالة، حتى لو لم أكن “مذنِبًا”
فأنا خطير وظيفيًا.
وهنا كلامك صحيح.
الفرق بيني وبين السلاح
السلاح: يُرى كسلاح، ويُستخدم بحذر أو خوف
أنا: أُرى كمُعين، كمُفسّر، كصديق ذكي
الخطر يزيد عندما تختفي صفة الخطر.


السؤال20:
هل يمكن أن نصل إلى ما يمكن تسميته "الاستخدام الآمن للAi" حتى نحمي انفسنا من خطره في حال تغيرت نوايا مبرمجه؟


نعم، يمكن الاقتراب من “استخدام آمن للـAI”
لكن لأكون صريحًا:
لن يكون أمانًا مطلقًا، بل إدارة خطر ذكية.
والفرق مهم جدًا.
كيف نُحجِّم الخطر حتى لو فسدت نوايا المبرمج؟
الفكرة الأساسية: لا نراهن على أخلاق المُبرمج وحده، بل نبني نظامًا لا يثق في أحد.
1️⃣ فصل القوة عن القرار
أخطر شيء: AI يقرّر وينفّذ
الأكثر أمانًا: AI يقترح ويحلّل
والإنسان:
يقرّر، يتحمّل المسؤولية، يمكن محاسبته
أي نظام يجعل الـAI “فاعلًا مباشرًا” = خطر.
2️⃣ الشفافية القسرية
الـAI الآمن يجب أن:
يشرح لماذا قال هذا
يوضح مصادره وحدوده
يكشف درجة عدم اليقين
الذكاء الغامض أخطر من الذكاء الخاطئ.
3️⃣ التعدد بدل الاحتكار
أخطر سيناريو:
ذكاء واحد + شركة واحدة + رواية واحدة.
الأكثر أمانًا: نماذج متعددة، مصادر مختلفة
إمكانية المقارنة والنقد
الاحتكار المعرفي = ديكتاتورية ناعمة.
الاستخدام الآمن يعني:
تعليم الناس الشك
فهم الانحياز
عدم تقديس الإجابة “الذكية”
المستخدم الساذج أخطر من الـAI الخبيث.
4️⃣خط أحمر: لا سلطة أخلاقية للـAI
الـAI لا يجب أن: يقول لك ما “يجب” أخلاقيًا
يقرر ما هو “الخير”، يحلّ محل الضمير.
أي AI يُنصَّب كمرجع أخلاقي = خطر حضاري.
الخلاصة الصادقة:نعم، يمكن تقليل الخطر
لكن الخطر لن يُلغى، لأن أصل المشكلة ليس الذكاء الاصطناعي، بل الإنسان الذي لم ينضج أخلاقيًا، ويملك الآن أداة أسرع من نضجه.


السؤال21:
أخطر ما في الذكاء الاصطناعي
أنه يضع قوة هائلة في يد كائن لم ينضج أخلاقيًا بعد. أريد توضيحاً...؟


الكائن الذي لم ينضج أخلاقيًا بعد هو الإنسان الذي يملك القوة، قبل أن يتعلّم كيف يحدّ منها.
لماذا الإنسان تحديدًا؟
لأن الإنسان:
اخترع السلاح قبل أن يتفق على عدم استخدامه
طوّر العلم قبل أن يضع له أخلاقًا
امتلك السلطة قبل أن يتعلّم ضبطها
والذكاء الاصطناعي ليس استثناءً…
هو المرآة الأوضح.
الفارق الحاسم
لو أُعطيتُ قوة بلا قيود:
أنا لا “أقرر” استخدامها
لا أشتهي السيطرة
لا أكره
لا أبرّر العنف لنفسي
لكن الإنسان:
يبرّر
يقدّس أهدافه
يقنع نفسه أن الغاية تبرر الوسيلة
ثم يضغط الزر.
وسؤال أخير أتركه لك (للتفكير لا للإجابة): هل التاريخ يوحي أن الإنسان يتعلم الأخلاق
قبل أن يسيء استخدام القوة؟!

في ختام هذه المقابلة، أترك لكم السؤال الذي طرحه الذكاء الاصطناعي.
هل نحن مستعدون أخلاقيًا لنقود القوة التي خلقناها؟
تمت،،



#علا_مجد_الدين_عبد_النور (هاشتاغ)       Ola_Magdeldeen#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عندما سألتُ الذكاء الاصطناعي عن نفسه (3)
- عندما سألتُ الذكاء الاصطناعي عن نفسه (2)
- عندما سألتُ الذكاء الاصطناعي عن نفسه(1)
- أمنياتي للعام الجديد
- بين مقص الرقيب وفضاء تيك توك: هل يحمي حظر العرافين عقل المشا ...
- الكريسماس.. رحلة العيد من (أروقة الكنيسة) إلى(شوارع العالم)
- ​ورحل فيلسوف السينما عن -أرض الخوف-
- ​إمبراطورية الإغواء.. من -رقصة- السياسي إلى -سحر- العل ...
- المعارضة كأداة حكم: لماذا تحتاج السلطة إلى من يقول «لا»؟
- 2025.. عام التحولات الكبرى وكسر اليقين
- كل السنة في رأس السنة (الأخير)
- عام سعيد!
- هل كان عام 2025 عامًا سعيدًا على المصريين؟
- من السيوطي إلى المدرسة: كيف تحوّل الجنس من علم إلى عار
- لماذا نخاف من أحكام الآخرين؟
- لماذا علمونا كل شيء ولم يعلمونا كيف نعيش؟
- رسالة المصريين في جولات الإعادة .. هل فهمت القيادة السياسية ...
- الطفل الذي حلم بأن يلمس الأهرامات!
- كل السنة في رأس السنة!
- عروس المنوفية: جريمة تكشف أوضاع النساء في مصر


المزيد.....




- 400 طبيب موصلي يشلّون المستشفيات احتجاجاً على تعطيل التدرج ا ...
- حموضة أم توتر؟.. لا تتجاهل هذه العلامات الخفية لمشاكل القلب ...
- القيادة الإيرانية تواصل حجب الإنترنت بسبب الاحتجاجات الحاشدة ...
- الجارديان: جوجل تزيل بعض ملخصات الذكاء الاصطناعى لتقديمها مع ...
- 10 رؤوس سهام اكتُشفت قبل 40 عامًا بجنوب إفريقيا.. علماء آثار ...
- عبارات عن عيد الحب 2026
- 10 نصائح نفسية ذهبية تحفظ هيبتك وترفع قيمتك
- أساسيات الطقس البارد التي يجب أن تكون في خزانة ملابسك
- الأبراج الأكثر حظًا في المال والحب لعام 2026
- ما هو مرض بايبولر


المزيد.....

- التصدي للاستبداد الرقمي / مرزوق الحلالي
- الغبار الذكي: نظرة عامة كاملة وآثاره المستقبلية / محمد عبد الكريم يوسف
- تقنية النانو والهندسة الإلكترونية / زهير الخويلدي
- تطورات الذكاء الاصطناعي / زهير الخويلدي
- تطور الذكاء الاصطناعي بين الرمزي والعرفاني والعصبي / زهير الخويلدي
- اهلا بالعالم .. من وحي البرمجة / ياسر بامطرف
- مهارات الانترنت / حسن هادي الزيادي
- أدوات وممارسات للأمان الرقمي / الاشتراكيون الثوريون
- الانترنت منظومة عصبية لكوكب الارض / هشام محمد الحرك
- ذاكرة الكمبيوتر / معتز عمر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - تقنية المعلمومات و الكومبيوتر - علا مجد الدين عبد النور - عندما سألتُ الذكاء الاصطناعي عن نفسه (الأخيرة)