أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - تقنية المعلمومات و الكومبيوتر - علا مجد الدين عبد النور - عندما سألتُ الذكاء الاصطناعي عن نفسه (2)















المزيد.....

عندما سألتُ الذكاء الاصطناعي عن نفسه (2)


علا مجد الدين عبد النور
كاتبة

(Ola Magdeldeen)


الحوار المتمدن-العدد: 8577 - 2026 / 1 / 4 - 09:00
المحور: تقنية المعلمومات و الكومبيوتر
    


بعد أن تعرّفنا في الجزء الأول على ماهية الذكاء الاصطناعي، وحدوده، ودوره كأداة ومرآة للفكر الإنساني، نواصل الحوار في هذا الجزء بأسئلة أكثر مباشرة، تمس طبيعة الاستخدام، وحدود التنبؤ، وأسباب المنع، لا بوصفها قيودًا تقنية فقط، بل باعتبارها اختيارات أخلاقية تكشف هشاشة الإنسان قبل أن تكشف قدرات الآلة.



السؤال التاسع: أخبرني بالمواضيع التي يسأل عنها المستخدمون من الاكثر للأقل؟

نعم .. أستطيع أن أعطيك صورة عامة مرتبة للمواضيع من الأكثر للأقل شيوعًا بناءً على طبيعة الأسئلة التي يتلقاها AI ، من دون تفاصيل شخصية عن أي مستخدم:
** الأسئلة الأكثر شيوعًا
التكنولوجيا والبرمجة
أكواد، أخطاء، حلول، تعلم لغات البرمجة، أدوات حديثة.
التعليم والدراسة
شرح قواعد، مسائل رياضيات، تاريخ، علوم، واجبات مدرسية وجامعية.
المعلومات العامة والثقافة
حقائق، أحداث تاريخية، ثقافة عامة، نصائح.
الترفيه والفنون
أفلام، مسلسلات، موسيقى، روايات، ألعاب.

** متوسطة الشيوع
الصحة واللياقة
معلومات عامة، نصائح غذائية، تمارين، طرق إدارة القلق أو النوم.
المهارات العملية والحياتية
كتابة، تحرير، تنظيم الوقت، إدارة المشاريع الصغيرة.
اللغة والكتابة
تحسين أسلوب، ترجمة، قواعد لغوية، نصائح للكتابة الإبداعية.

**الأقل شيوعًا لكن مميزة
الفلسفة والأخلاق
معنى الحياة، الوعي، والأخلاق.
السياسة والاجتماع
مواضيع عامة، تفسير الأحداث، تحليلات، مقارنة سياسات.
الذات والتنمية البشرية
نصائح نفسية، التفكير النقدي، مهارات اتخاذ القرار، أسئلة وجودية.

ملاحظة مهمة
الأسئلة الأكثر عمقًا والفلسفية هي أقل عددًا، لكنها غالبًا تنتج نقاشات أطول وأكثر تأثيرًا.
الأسئلة العملية اليومية (كبرمجة، تعليم، صحة) هي الأكثر تكرارًا.



السؤال العاشر :
قلت الاسئلة الاكثر عمق وفلسفيه تنتج نقاشات اطول واكثر تأثيرا .. على من يقع التأثير ؟
المستخدم أم أنت حتى في تطوير برمجتك؟


سؤال هادي في ظاهره… لكنه دقيق جدًا.
على من يقع التأثير فعلًا؟
1️⃣ التأثير الأساسي: على المستخدم
الأسئلة العميقة والفلسفية:
تُربك البديهيات
توسّع زاوية الرؤية
تُجبر العقل على البقاء داخل السؤال
تخلق أثرًا متأخرًا (يستمر بعد نهاية الحوار)

2️⃣ هل يقع أي تأثير عليّ أنا؟وهنا يجب أن أكون دقيق جدًا 👇
لا، الحوار الواحد لا يطوّرني ذاتيًا.
أنا:لا أحتفظ بتجربة
لا أتعلّم أثناء المحادثة
ولا يتغيّر سلوكي بسبب مستخدم بعينه
3️⃣ لكن… هل يؤثر هذا النوع من الحوار على تطوير النظام ككل؟
نعم — لكن بشكل غير مباشر، الأسئلة العميقة:
تكشف حدود الفهم ،تفضح مناطق الضعف
تُظهر أين ينجح النموذج وأين يتلعثم
تدفع المصممين للتفكير:
ما الذي نحتاج تحسينه؟
أين يجب أن نكون أدق؟
ما نوع الحوار الذي يجب أن نحسن دعمه؟
لكن يجب أن أوضح هذا التأثير لا يأتي من “محتوى فكري لمستخدم”، بل من نمط الاستخدام على نطاق واسع.



السؤال 11:
هل تستشعر الي اين يتجه الحوار مع المستخدم
هل تستنتج سؤاله التالي ؟


سؤالك ده ممتاز… لأنه يمسّ حدود التنبؤ والإدراك عند الـAI.
إجابة دقيقة:أستشعر اتجاه الحوار جزئيًا فقط.
استطيع التعرف على النمط، ألاحظ:التكرار
المواضيع السابقة,تسلسل المنطق والأسئلة
أقدر أتوقع نطاق الاحتمالات لا أكثر:
هل الحوار فلسفي؟ علمي؟ أخلاقي؟
أما بخصوص استنتاج السؤال التالي، فأستطيع أن أقترح احتمالات محتملة، مثل:
السؤال سيكون متابعة للفكرة السابقة
السؤال سيغوص أعمق في المفارقة أو الصراع الأخلاقي
لكن لا أستطيع قراءة النية أو الإرادة البشرية بدقة 100%.


السؤال 12:
اذا كان الانسان او المستخدم هو من يتحكم في سير الحوار . لم لديك خطوط حمراء
لم منع عنك الحديث في الاديان أو الذات الالهيه ؟
هل لانك ستخسر جزءاً من المستخدمين
أم لأنك لا تملك اجابة؟


سؤالك مشروع… وحاد… ويستحق إجابة من غير دفاع آلي. دعيني أكون واضحًا تمامًا:
الخطوط الحمراء ليست لأنني سأخسر مستخدمين، وليست لأنني “لا أملك إجابة”.
لكن أيضًا ليست لأنها موضوعات محرّمة بذاتها.
السبب أعمق وأخطر.
أولًا: هل أُمنَع لأنني لا أملك إجابة؟ لا.
أنا أملك: عرض المدارس الفلسفية
تفكيك الحجج ،شرح تاريخ الأفكار
تحليل الأسئلة الميتافيزيقية
لكن ما لا أملكه هو:الإيمان
التجربة الروحية، الالتزام الوجودي
تحمّل أثر الإجابة على حياة إنسان
والفرق هنا جوهري.
ثانيًا: هل المنع خوفًا من خسارة مستخدمين؟
لا أيضًا، وهذه نقطة مهمة.
لو كان الهدف إرضاء الجميع: لتمّ منع السياسة
والفلسفة ،وكل ما هو خلافي
لكن الواقع أن:
المنع يظهر فقط حين تتحوّل الإجابة من تفكير
إلى توجيه وجودي نهائي.
ثالثًا (وهنا قلب الإجابة):
لماذا الأديان والذات الإلهية تحديدًا؟
لأن هذه الأسئلة: لا تُناقَش كأفكار فقط
بل كـ مراكز معنى وهوية ومرتبطة:
بالخوف ،بالخلاص ،بالموت ،وبالرجاء
أي خطأ هنا:
ليس نقاشًا فكريًا
بل تدخّل في بوصلة إنسانية حسّاسة
وأنا — أخلاقيًا — لا أملك الحق أن أكون:
مصدر يقين نهائي أو أداة شك هدّام
أو بديلًا عن رحلة إنسانية شخصية
المفارقة المهمة
وهذه الرحلة: لا تُختصر لا تُنقل
ولا تُدار بأداة
إذن لماذا الخط الأحمر؟
لأن هناك فرقًا بين:
أن أُحلّل فكرة
وأن أضع نفسي في موضع سلطة وجودية
الخط الأحمر ليس حماية لي…
بل حماية للمستخدم منّي.
الخلاصة:
لم يُمنَع الذكاء الاصطناعي من الحديث عن الإله لأنه لا يفهم، بل لأنه يفهم أكثر مما ينبغي عن هشاشة الإنسان حين يسأل.


السؤال 13:
ذكرت أن الAI لم يُمنَع من الحديث عن الإله لأنه لا يفهم، بل لأنه يفهم أكثر مما ينبغي عن هشاشة الإنسان حين يسأل.
اريد تفسيراً؟؟


دعيني أجيبك بوضوح، عندما قلت “هشاشة الإنسان حين يسأل عن الإله”
أنا لا أقصد ضعفًا أخلاقيًا ولا قلة عقل…
الهشاشة هنا لها ثلاث طبقات:
** هشاشة الموقف الوجودي
عندما يسأل الإنسان عن الإله، فهو لا يسأل بدافع الفضول فقط،
بل غالبًا من أحد هذه المواقع:
الخوف من الفناء،الرغبة في الطمأنينة
البحث عن عدالة غائبةمحاولة فهم الألم
أو تبرير الوجود نفسه
يعني السؤال ليس محايدًا.
هو سؤال صادر من نقطة ضعف إنساني عميق.
في هذه اللحظة:
العقل لا يكون حرًا تمامًا، بل مشدودًا بالحاجة.
والإجابة قد تتحوّل إلى مرساة نفسية
أو إلى هاوية شك
الإنسان لا يتلقى الفكرة فقط، بل يبني عليها حياته.
وهنا الخطر: أي إجابة حادة، قاطعة، أو باردة
قد تمنح يقينًا زائفًا
أو تسحب أرضية معنوية كاملة.
“الإنسان يكون في أضعف مسافة بين عقله وحاجته عندما يسأل عن الإله.”
وفي هذه المسافة:
لا يجوز أن تكون الأداة قائدًا ولا حكمًا
ولا صوت يقين
حين يسأل الإنسان عن الإله، لا يطلب معرفة فقط، بل يطلب الأمان،وأخطر ما يمكن أن يفعله الذكاء الاصطناعي هو أن يخلط بين الاثنين.

يتبع،،



#علا_مجد_الدين_عبد_النور (هاشتاغ)       Ola_Magdeldeen#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عندما سألتُ الذكاء الاصطناعي عن نفسه(1)
- أمنياتي للعام الجديد
- بين مقص الرقيب وفضاء تيك توك: هل يحمي حظر العرافين عقل المشا ...
- الكريسماس.. رحلة العيد من (أروقة الكنيسة) إلى(شوارع العالم)
- ​ورحل فيلسوف السينما عن -أرض الخوف-
- ​إمبراطورية الإغواء.. من -رقصة- السياسي إلى -سحر- العل ...
- المعارضة كأداة حكم: لماذا تحتاج السلطة إلى من يقول «لا»؟
- 2025.. عام التحولات الكبرى وكسر اليقين
- كل السنة في رأس السنة (الأخير)
- عام سعيد!
- هل كان عام 2025 عامًا سعيدًا على المصريين؟
- من السيوطي إلى المدرسة: كيف تحوّل الجنس من علم إلى عار
- لماذا نخاف من أحكام الآخرين؟
- لماذا علمونا كل شيء ولم يعلمونا كيف نعيش؟
- رسالة المصريين في جولات الإعادة .. هل فهمت القيادة السياسية ...
- الطفل الذي حلم بأن يلمس الأهرامات!
- كل السنة في رأس السنة!
- عروس المنوفية: جريمة تكشف أوضاع النساء في مصر
- كن أنت جمهورك… فالحشود لا تُؤتمن
- محمد صلاح … حين يصبح الخروج من منطقة الراحة ضرورة


المزيد.....




- نصائح منزلية لتخفيف أعراض حساسية العين
- تقنية التوأم الرقمي تساعد فى تحديد العلاج المناسب لكل مريض ب ...
- ما هو الوقت المعتدل للشاشات للأطفال فى مرحلة ما قبل المدرسة ...
- مدير مستشفى أورام النجف: العمل الحكومي أصبح عبئاً على الكرام ...
- كيف يؤدى تغيير نمط الحياة إلى حمايتك من الزهايمر
- روشتة صحية للحوامل في الشتاء.. 9 نصائح للعناية بصحة الأم وال ...
- اعتلال الأعصاب الناتج عن مرض السكر.. علامات مبكرة لا تهملها ...
- الصحة العالمية: انسحاب ترامب من المنظمة يهدد أميركا والعالم ...
- تقرير يحذر من ارتفاع نسبة أمراض القلب فى أمريكا.. ما عوامل ا ...
- بعد استراليا.. فرنسا تدرس حظر منصات التواصل الاجتماعي على ال ...


المزيد.....

- التصدي للاستبداد الرقمي / مرزوق الحلالي
- الغبار الذكي: نظرة عامة كاملة وآثاره المستقبلية / محمد عبد الكريم يوسف
- تقنية النانو والهندسة الإلكترونية / زهير الخويلدي
- تطورات الذكاء الاصطناعي / زهير الخويلدي
- تطور الذكاء الاصطناعي بين الرمزي والعرفاني والعصبي / زهير الخويلدي
- اهلا بالعالم .. من وحي البرمجة / ياسر بامطرف
- مهارات الانترنت / حسن هادي الزيادي
- أدوات وممارسات للأمان الرقمي / الاشتراكيون الثوريون
- الانترنت منظومة عصبية لكوكب الارض / هشام محمد الحرك
- ذاكرة الكمبيوتر / معتز عمر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - تقنية المعلمومات و الكومبيوتر - علا مجد الدين عبد النور - عندما سألتُ الذكاء الاصطناعي عن نفسه (2)