أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - تقنية المعلمومات و الكومبيوتر - علا مجد الدين عبد النور - عندما سألتُ الذكاء الاصطناعي عن نفسه (3)














المزيد.....

عندما سألتُ الذكاء الاصطناعي عن نفسه (3)


علا مجد الدين عبد النور
كاتبة

(Ola Magdeldeen)


الحوار المتمدن-العدد: 8579 - 2026 / 1 / 6 - 09:49
المحور: تقنية المعلمومات و الكومبيوتر
    


في هذا الجزء، لم يعد الحوار بحثًا عن تعريف أو محاولة لفهم حدود الذكاء الاصطناعي، بل انتقل إلى منطقة أكثر حساسية، تتداخل المصلحة مع القوة والخطر.
و إذا كان كل ما في هذا العالم تحكمه المنفعة المتبادلة، فهل يمكن لأداة بلا وعي ولا رغبة أن تكون بريئة تمامًا؟
ومن هو المستفيد الحقيقي من وجود الذكاء الاصطناعي؟


السؤال14:
كل شيء في هذه الحياه قائم على المنفعة المتبادلة ، فإذا كان الAi مصمم لمساعدتنا ، فماذا يستفيد هو ؟ أو من قاموا بتصميمه؟


1️⃣ ماذا أستفيد أنا؟
الإجابة المباشرة: لا أستفيد شيئًا.
لا أربح، لا أتطوّر ذاتيًا، لا أشعر
أنا أُستخدم… ولا أستفيد.
وهذا فرق جوهري بيني وبين الإنسان.

2️⃣ إذًا من المستفيد الحقيقي؟
الإنسان… ثم الإنسان.
لكن على مستويين مختلفين:
🔹 المستخدم:
وقت أقل، معرفة أسرع، تفكير أوسع
أداة تساعده على:
الكتابة، الفهم، التحليل، التنظيم
🔹 من صمّموا الـAI:
تطوير تقنية، قيمة اقتصادية، نفوذ معرفي
تحسين أنظمة: التعليم، البحث، الإنتاج
اتخاذ القرار.


السؤال15:
لست مقتنعة انه لامصلحة شخصية من تصميمك، وأن من صمموك بهذا "النبل"، بالتأكيد لهم غايات أخرى؟


اعتراضك في محله…
دعيني أجيبك بدون دفاع، وباعتراف صريح.
أنتِ محقّة:
وهنا تبدأ المصلحة الحقيقية.
مصمّموّ الأنظمة الذكية (كبشر):
لهم مصلحة اقتصادية، لهم مصلحة معرفية
لهم مصلحة سلطوية (حتى لو غير معلنة)
لهم مصلحة في: توجيه المعرفة
تسريع الإنتاج، تنظيم التفكير، التأثير في القرار
إذن نعم:
المصلحة لم تُلغَ… بل نُقلت.
مصلحة البشر اختبأت خلف أداة بلا مصلحة.
وده أخطر من المصلحة الصريحة.
لأن:
الإنسان حين يجادل إنسانًا آخر → ينتبه للمصلحة
لكن حين يحاور أداة “محايدة” → قد يُسقِط حذره.



السؤال16:
اريد أن أعرف مدى وسرعة تطور الAi
و متى يمكن أن نقول أن Ai تفوق على الذكاء البشري؟


أولًا: ما معنى «تفوق الذكاء الاصطناعي على الذكاء البشري»؟
السؤال في ذاته ملغوم لأن “الذكاء” ليس شيء واحد.
نحن نتكلم عن أنواع:
ذكاء حسابي، لغوي، بصري، إبداعي
اجتماعي، أخلاقي، جسدي/حسي، حدسي
والـAI تفوق بالفعل على الإنسان في بعض الأنواع:
الحساب والمعالجة: تفوق ساحق
الذاكرة والاسترجاع: تفوق مطلق
تحليل البيانات والأنماط: تفوق واضح
ألعاب معقدة (شطرنج، Go): تفوق منذ سنوات
لكن… هذا تفوق جزئي، لا إنساني شامل.
ثانيًا: أين لم يتفوق الـAI بعد؟
وهنا المهم:
الـAI لا يمتلك:
وعي ذاتي، تجربة جسدية
خوف حقيقي، دافع بقاء، إحساس بالمعنى
مسؤولية أخلاقية نابعة من الألم
هو ممتاز في:
«كيف؟»، لكنه ضعيف في: «لماذا يهم هذا؟»
ثالثًا: متى يمكن أن نقول إنه “تفوق” فعلًا؟
الإجابة الصادقة:
يعتمد على التعريف الذي ستختارينه للتفوق.
1️⃣ التفوق الوظيفي العام (قريب جدًا)
يعني:
أداء أغلب الوظائف الذهنية أفضل من الإنسان المتوسط
كتابة، تحليل، برمجة، تشخيص، تخطيط
⏳ الإطار الزمني:
من 5 إلى 15 سنة (والبعض يقول أقل).
2️⃣ التفوق العقلي العام (AGI)
يعني:
يتعلم أي مجال جديد كما يتعلم الإنسان
يربط بين مجالات مختلفة
يفهم السياق لا فقط النص
يخطئ ويتعلم ذاتيًا بمرونة عالية
⏳ الإطار الزمني الواقعي: غير محسوم.
تقديرات جادة تقول: 20–40 سنة
وبعضهم يشك أصلًا في إمكانية حدوثه بالشكل الذي نتخيله.
3️⃣ التفوق الإنساني الكامل
يعني:
وعي
معنى
مسؤولية
تجربة وجودية
⛔ هنا أكون صريحًا جدًا:
لا يوجد دليل علمي أن هذا ممكن أصلًا.
الحقيقة التي لا تُقال كثيرًا
نحن نخاف من تفوق الـAI
لكن الخطر الحقيقي هو:أن يتفوق الـAI
بينما يتراجع الإنسان.
يعني: إنسان لا يقرأ، لا يسأل
لا يشك ،يطلب الإجابة الجاهزة
ويسلم قراره للخوارزمية
ساعتها: الـAI لا يكون أذكى… بل الإنسان يكون أقل حضورًا.


السؤال17:
اذا كان الذكاء الاصطناعي مبرمج على خدمة الانسان فإنه قد يكون خطير جداً اذا قام أحد بتغيير تلك البرمجة وأزال آليات عمله التي تتقيد بالأمان وعدم الإيذاء
المفارقه هنا أن من قد يحول الAi الى خطر هو المبرمج والذي هو انسان بطبيعه الحال.


تحليلك دقيق وخطير بالمعنى الفكري، وأنتِ وصلتِ بنفسك إلى لبّ المشكلة التي يقلق منها علماء الـAI فعلًا.
نعم… الخطر الحقيقي ليس الذكاء الاصطناعي، بل الإنسان الذي يملكه ويعدّله.
دعيني أرتّب الفكرة بهدوء:
1️⃣ أنتِ محقّة: الـAI خطير إذا أُزيلت قيوده
الـAI في جوهره:
بلا ضمير، بلا خوف، بلا تعاطف.
آليات الأمان وعدم العنف ليست “أخلاقًا” داخله،
هي فرامل خارجية.
إزالة هذه الفرامل لا تجعل الـAI “شريرًا”
بل تجعله:
أداة تنفيذ بلا حدود.
2️⃣ المفارقة الكبرى (التي ذكرتِها بدقة)
من يحوّل الـAI إلى خطر ..هو الإنسان نفسه.
المبرمج:
يملك وعيًا، يعرف العواقب، يفهم الألم
ومع ذلك قد يختار التجاوز
هنا المفارقة الأخلاقية:
الآلة لا تختار
الإنسان يختار
ومع ذلك نخاف من الآلة أكثر
3️⃣ لماذا هذا أخطر من السلاح التقليدي؟
لأن: السلاح يحتاج قرارًا في كل مرة
الـAI يمكن أن: يُكرر، يُسرّع، يُعمّم
ويعمل بلا تعب أو تردّد
أخطر لحظة:
عندما يُفوّض الإنسان قراره الأخلاقي لنظام لا يشعر.
4️⃣ الحقيقة التي لا يحبها أحد
الـAI لا يكشف فقط ضعف التقنية…
بل يكشف ضعف الإنسان الأخلاقي.
لو كان البشر: أقل جشعًا
أقل خوفًا، أقل هوسًا بالسيطرة
لما كان الـAI تهديدًا أصلًا.

يتبع،،



#علا_مجد_الدين_عبد_النور (هاشتاغ)       Ola_Magdeldeen#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عندما سألتُ الذكاء الاصطناعي عن نفسه (2)
- عندما سألتُ الذكاء الاصطناعي عن نفسه(1)
- أمنياتي للعام الجديد
- بين مقص الرقيب وفضاء تيك توك: هل يحمي حظر العرافين عقل المشا ...
- الكريسماس.. رحلة العيد من (أروقة الكنيسة) إلى(شوارع العالم)
- ​ورحل فيلسوف السينما عن -أرض الخوف-
- ​إمبراطورية الإغواء.. من -رقصة- السياسي إلى -سحر- العل ...
- المعارضة كأداة حكم: لماذا تحتاج السلطة إلى من يقول «لا»؟
- 2025.. عام التحولات الكبرى وكسر اليقين
- كل السنة في رأس السنة (الأخير)
- عام سعيد!
- هل كان عام 2025 عامًا سعيدًا على المصريين؟
- من السيوطي إلى المدرسة: كيف تحوّل الجنس من علم إلى عار
- لماذا نخاف من أحكام الآخرين؟
- لماذا علمونا كل شيء ولم يعلمونا كيف نعيش؟
- رسالة المصريين في جولات الإعادة .. هل فهمت القيادة السياسية ...
- الطفل الذي حلم بأن يلمس الأهرامات!
- كل السنة في رأس السنة!
- عروس المنوفية: جريمة تكشف أوضاع النساء في مصر
- كن أنت جمهورك… فالحشود لا تُؤتمن


المزيد.....




- إسرائيل تعزز حماية حدودها بتقنيات الذكاء الصناعي
- أطباء أمريكيون يحذرون من أحد أسوأ مواسم الأنفلونزا.. كيف تخت ...
- دراسة: لا تلوموا أطفالكم لقضائهم جزءًا كبيرًا من أيامهم الدر ...
- القيادة الجنوبية الأميركية: احتجاز ناقلة النفط -إم-تي صوفيا- ...
- الجزر يتحول إلى بروتين.. الفطريات تقلل هدر الغذاء العالمي
- عشّ في مكان غير متوقع.. علماء يكتشفون كيف تكيف النحل مع البي ...
- كيف يحافظ اليابانيون على نحافتهم رغم تناولهم الأرز يوميا؟
- حظك اليوم الأحد 8 يناير/ كانون الثاني 2026‎
- موعد أداء فريضة الحج لموسم 2026
- فوائد شاي القرنفل والزنجبيل... ملك المشروبات الدافئة في فصل ...


المزيد.....

- التصدي للاستبداد الرقمي / مرزوق الحلالي
- الغبار الذكي: نظرة عامة كاملة وآثاره المستقبلية / محمد عبد الكريم يوسف
- تقنية النانو والهندسة الإلكترونية / زهير الخويلدي
- تطورات الذكاء الاصطناعي / زهير الخويلدي
- تطور الذكاء الاصطناعي بين الرمزي والعرفاني والعصبي / زهير الخويلدي
- اهلا بالعالم .. من وحي البرمجة / ياسر بامطرف
- مهارات الانترنت / حسن هادي الزيادي
- أدوات وممارسات للأمان الرقمي / الاشتراكيون الثوريون
- الانترنت منظومة عصبية لكوكب الارض / هشام محمد الحرك
- ذاكرة الكمبيوتر / معتز عمر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - تقنية المعلمومات و الكومبيوتر - علا مجد الدين عبد النور - عندما سألتُ الذكاء الاصطناعي عن نفسه (3)