أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علا مجد الدين عبد النور - عزيزتي درية شفيق .. لم يكن الأمر يستحق














المزيد.....

عزيزتي درية شفيق .. لم يكن الأمر يستحق


علا مجد الدين عبد النور
كاتبة

(Ola Magdeldeen)


الحوار المتمدن-العدد: 8582 - 2026 / 1 / 9 - 14:24
المحور: الادب والفن
    


إلى العظيمة درية شفيق شهيدة الحرية أكتب إليك كلماتي.
بالأمس كنت أكتب مقالاً بعنوان سيدات ضد السلطة وتعثرت باسمك ، اعذريني عزيزتي لجهلي بك كل هذه السنوات وهو ذنب عظيم أمام ما قد قدمته لنا نحن النسوة من تضحية هي الأغلى في سجل التضحيات وهي أن تضحي بحريتك من أجل حرية كل النساء .
جمعت معلوماتي وأنهيت المقال ولكنني لم أنته منك وربما أنت التي لم تنتهي مني، ظللت طوال الليل تخربشين بأظافرك المنمقة على سطح مكتبي تتساءلين رافعة حواجبك الدقيقة بإصرار طفولي: مش عاوزة تعرفيني أكتر؟
بالفعل كنت أريد معرفة كل شيء عنك كل شيء ، تخيلت منزلك ومكتبك رأيتك تجلسين بأناقة تكتبين كلماتك الرشيقة في أيام عزلتك، وشممت رائحة العطر النافذ الذي لم يغطي على رائحة مجتمع يتعفن على مهل.
نحن الآن في العام 2026 يبعد عن تاريخ رحيلك ب51 سنة، يمكنك أن تعديها 69سنة منذ وضعوك في الإقامة الجبرية.
دعيني ابدي اعجابي باصرارك على شق طريق تحرر المرأة، لقد فعلت الكثير ولكن يؤسفني أن أخبرك أنه لم يكن هناك داعٍ لتضحيتك الغالية .
اتعلمين أحياناً أفكر بأنك ربما أخطأت في الاستراتيجية فقط، في الحقيقة لم تخطئي وحدك… النظام كان مصممًا ألا ينتصر أحد.
لقد كان حماسك للتغيير أسرع من التغيير نفسه ولهذا تعثرت، وكانت الدولة أسرع في القمع ولهذا تأخرنا كثيراً.
لقد أردت تغيير موروث ديني وثقافي وسياسي دفعة واحدة وباضرابك وحدك عن الطعام.
وهل تظنين أن العالم يعبأ بجوعك أو حتى موتك.
دعيني أخبرك عن أحوالنا اليوم، المرأة في مصر ( على حطة ايدك)، لم يتغير قانون الاحوال الشخصية ربما فقط صدر قانون الخلع (قانون رقم 1 لسنة 2000) الذي يتيح للنساء إبراء ازواجهن لنيل حريتهن، وكذلك تعديلات عام 2005، حيث تم رفع سن الحضانة ليكون 15 عاماً للولد والبنت، بدلاً من 7 و9 سنوات كما كان في السابق.
انخفضت معدلات الأمية بين الإناث بشكل كبير مقارنة بخمسينيات القرن الماضي، وأصبح تعليم الفتيات هو القاعدة وليس الاستثناء، مع تفوق واضح للإناث في مراحل التعليم الجامعي.
الخبر المؤسف أنه هناك ظاهرة تتفشى في مصر والعالم كله إسمها العنف ضد النساء، لا تتعجبي إنهم لا يضربونهم لا سمح الله بل يقتلونهم. بلغت الحالات المرصودة ضد النساء والفتيات 495 جريمة عنف متنوعة (بما في ذلك القتل، الشروع في القتل، والضرب المفضي للموت) خلال العام 2025.
يبدو أنني افزعتك، دعيني ازف لك خبراً سعيداً
​ لقد تجاوزنا مرحلة المطالبة بالتمثيل النسوي في البرلمان إلى مرحلة الفرض الدستوري. لقد خصص دستور 2014 وتعديلات (نسبة محجوزة) للمرأة لا تقل عن 25% من مقاعد مجلس النواب. حالياً، تشغل المرأة في مصر أكثر من 160 مقعداً في البرلمان.
وتعد المرأة أكثر المشاركات في عملية الاقتراع (يبعن أصواتهن لصالح مرشحين في مقابل النقود) ، يذكرونني كثيراً بالفلاحين الذين هللوا بقانون الاصلاح الزراعي في عهد عبد الناصر وباعوا حريتهم مقابل (إمتلاك الطين).
كما تتولي المرأة الآن رئاسة وزارات سيادية وخدمية هامة (مثل التخطيط، التضامن، التعاون الدولي، والتنمية المحلية).عينت المرأة في مجلس الدولة والنيابة العامة مؤخراً، لقد تحققت بعض أحلامك ولكن بعد عقود طويلة.
ولا زال أمامنا عقود أكثر لتحقيق ما حلمت به. حيث تواجه المرأة تحديات في الموروثات الثقافية ببعض المناطق، وفي تحقيق توازن كامل بين دورها المهني والاجتماعي دون ضغوط.
ألم تلحظي أنني أكتب مقالاً عنك؟!
لقد إنتصرت على جلادينك في النهاية وصار العالم كله يعرفك، وقصتك اليوم، تُدرس في العديد من الجامعات كنموذج للصمود.
في ختام رسالتي لك ينتابني الفضول لأسألك: لو كنت بيننا اليوم، هل كنت ستعتصمين وتضربين عن الطعام وتنعتين كل قاهر للمرأة بالديكتاتور؟
أم كنت ستنسابين كقطرة ماء رقيقة تضرب بإصرار على صخرة القهر حتى تحطمها ؟



#علا_مجد_الدين_عبد_النور (هاشتاغ)       Ola_Magdeldeen#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وتبقى دائماً.. درية شفيق (بين نضال فردي وخيانة جماعية)
- سيدات ضد السلطة (1)
- عندما سألتُ الذكاء الاصطناعي عن نفسه (الأخيرة)
- عندما سألتُ الذكاء الاصطناعي عن نفسه (3)
- عندما سألتُ الذكاء الاصطناعي عن نفسه (2)
- عندما سألتُ الذكاء الاصطناعي عن نفسه(1)
- أمنياتي للعام الجديد
- بين مقص الرقيب وفضاء تيك توك: هل يحمي حظر العرافين عقل المشا ...
- الكريسماس.. رحلة العيد من (أروقة الكنيسة) إلى(شوارع العالم)
- ​ورحل فيلسوف السينما عن -أرض الخوف-
- ​إمبراطورية الإغواء.. من -رقصة- السياسي إلى -سحر- العل ...
- المعارضة كأداة حكم: لماذا تحتاج السلطة إلى من يقول «لا»؟
- 2025.. عام التحولات الكبرى وكسر اليقين
- كل السنة في رأس السنة (الأخير)
- عام سعيد!
- هل كان عام 2025 عامًا سعيدًا على المصريين؟
- من السيوطي إلى المدرسة: كيف تحوّل الجنس من علم إلى عار
- لماذا نخاف من أحكام الآخرين؟
- لماذا علمونا كل شيء ولم يعلمونا كيف نعيش؟
- رسالة المصريين في جولات الإعادة .. هل فهمت القيادة السياسية ...


المزيد.....




- -الخروج إلى البئر-.. حبكة سامر رضوان وبراعة الممثلين تعوضان ...
- هرمجدون.. أفلام -الخوف من الفناء- تعود للواجهة مع كل حرب
- كأس الشوكران: حياة سقراط المليئة بالأسئلة ومحاكمته المثيرة ل ...
- خيال سينمائي مع صور قصف حقيقي.. إدارة ترامب تروج لحربها ضد إ ...
- 21 رمضان.. عقيقة الحسن ورحيل مؤسس الدولة العثمانية
- في الشوارع ومراكز الإيواء.. رمضان يقاوم الحرب في السودان
- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علا مجد الدين عبد النور - عزيزتي درية شفيق .. لم يكن الأمر يستحق