أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - أوزجان يشار - على حافة الزلزال الكبير: هل نحن أمام لحظة كسر النظام الإيراني؟














المزيد.....

على حافة الزلزال الكبير: هل نحن أمام لحظة كسر النظام الإيراني؟


أوزجان يشار
كاتب وباحث وروائي

(Ozjan Yeshar)


الحوار المتمدن-العدد: 8582 - 2026 / 1 / 9 - 15:57
المحور: الصحافة والاعلام
    


يبدو أننا، أيها السادة الأفاضل، نقف على تخوم لحظة تاريخية فاصلة في الشرق الأوسط، لحظة لا تشبه ما سبقها إلا في ندرتها وخطورتها. فالمشهد الذي يتشكل في السماء – قبل الأرض – لا يمكن اختزاله في توصيفات عسكرية روتينية، ولا في بيانات مطمئنة صادرة عن وزارات الدفاع. نحن أمام تحركات ثقيلة الوزن، بطيئة الإيقاع، لكنها حاسمة الدلالة.

خلال الساعات والأيام الأخيرة، أظهرت منصات تتبع الطيران المفتوحة المصدر (OSINT) نشاطًا أمريكيًا غير مسبوق: أسراب من طائرات النقل الاستراتيجي، وعشرات من طائرات التزود بالوقود، ومقاتلات متعددة الأدوار تتجه بثبات من الولايات المتحدة وأوروبا نحو مسرح عمليات واحد: الشرق الأوسط، وتحديدًا نطاق عمل القيادة المركزية الأمريكية القيادة المركزية الأمريكية.

ما الذي نراه فعلًا في السماء؟

ما يجري ليس استعراض قوة عابرًا. أكثر من ثلاثين طائرة C-17 Globemaster III – العمود الفقري لأي حرب واسعة النطاق – تعني نقل قوات، معدات، ذخائر، وبنية قيادة كاملة. أما الانتشار الكثيف لطائرات KC-135 وKC-46، فهو مؤشر لا يخطئ: استعداد لعمليات جوية طويلة المدى، هجومية في جوهرها، حتى وإن غُلّفت بخطاب “الدفاع”.

وإلى جانب ذلك، فإن الحديث عن وصول مقاتلات F-15 وF-16، واحتمال نشر F-22 وF-35 الشبحية، يفتح الباب أمام سيناريو السيطرة الجوية الكاملة، وهو الشرط الأول لأي ضربة استراتيجية تستهدف بنية دولة لا مجرد ميليشيا.

إيران في قلب العاصفة

لا يحدث هذا كله في الفراغ. إيران اليوم ليست إيران الأمس. الداخل يغلي، والشارع لم يعد يخاف كما كان. تقارير تتحدث عن عشرات بؤر الاحتجاج، عن إضرابات، عن شرخٍ واضح بين المجتمع والنظام الثيوقراطي. في مثل هذه اللحظات، تلجأ الأنظمة العقائدية إلى خيارين: القمع الأقصى في الداخل، أو تصدير الأزمة إلى الخارج. وغالبًا، تختار الاثنين معًا.

في هذا السياق، جاءت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي تجاوزت اللغة الدبلوماسية المعتادة، وصولًا إلى دعوات صريحة لإخلاء طهران، والتأكيد مجددًا على أن إيران “لن تمتلك سلاحًا نوويًا”. هذه ليست جملًا للاستهلاك الإعلامي، بل رسائل محسوبة تُقال عندما تكون الخيارات على الطاولة، لا في الأدراج.

البحر يدخل المعادلة

إضافة إلى السماء، هناك البحر. توجيه حاملة الطائرات نيميتز إلى نطاق القيادة المركزية ليس تفصيلًا. الحاملات لا تُحرّك لطمأنة الحلفاء فقط، بل لتكون منصة حرب مكتملة: طائرات، صواريخ، قيادة، وردع. وجودها يعني أن كل السيناريوهات – من الضربة المحدودة إلى المواجهة الواسعة – قيد الجاهزية.

دفاع… أم ما قبل الهجوم؟

البنتاغون يصف ما يجري بأنه “تعزيز للمنظومة الدفاعية”. لكن التاريخ العسكري يُعلّمنا أن الدفاع الحقيقي لا يحتاج هذا الكم من طائرات التزود بالوقود ولا هذا الزخم اللوجستي. المحللون يقارنون هذا الانتشار بما سبق ضربات يونيو 2025، لكن مع فارق جوهري: الحجم الحالي أكبر، وأوضح، وأقل قابلية للتأويل.

نحن أمام مرحلة ما قبل القرار. مرحلة شدّ الأعصاب، واختبار ردود الفعل، وتهيئة المسرح. قد يكون الهدف ردع إيران عن خطوة متهورة، وقد يكون تمهيدًا لضربة تُعيد رسم توازنات المنطقة، وربما تُسرّع في تفكك نظام أنهكته العقوبات والاحتجاجات وفقدان الشرعية.

الخلاصة ليست خلاصة لكنها بداية لحروب وفوضى

ما نراه الآن أكثر بكثير من “مناورة روتينية”. إنه ثقل الإمبراطورية حين يهبط ببطء، لكنه يهبط. السؤال لم يعد: هل هناك تصعيد؟ بل: أي شكل سيتخذه، ومتى؟ والأهم: هل سيكون هذا التصعيد بداية نهاية النظام الثيوقراطي الإيراني، أم مجرد فصل جديد في صراع طويل لم يُحسم بعد؟

في كل الأحوال، المنطقة على أعتاب أيام لا تشبه ما قبلها. والسماء – كما يبدو – هي أول من أعلن ذلك



#أوزجان_يشار (هاشتاغ)       Ozjan_Yeshar#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سون تزو: كيف أُفرغ علم تجنّب الحرب من معناه؟
- الوقوف الذي لا ينتهي: حين تتحوّل مدرّجات كرة القدم إلى نصبٍ ...
- قصة لوحة تيموكليا ورمز الكبرياء النسوي في فن إليزابيت سيراني
- من الإرث إلى الاختيار: حين يصبح القلق طريقًا… لا عيبًا
- ومضات من فن رافائيل سانزيو الرسّام والمعماري الإيطالي
- عام 2025: عام حزين آخر يرحل تاركا العالم على عتبة التحوّل ال ...
- ومضات من حياة حنّة آرنت: رحلة نجاة من النازيه حتى انقاذ التف ...
- مجتمع الغربان: بين شريعة الكل وإخفاق الفرد
- الحياة ضمن القطيع: ضرورة اجتماعية أم شعور زائف بالأمان؟
- الخلل في التفكير: بين ضرورة الأولويات ورفاهية الكماليات
- نبوخذنصر الثاني: -الفصل التاسع والأخير- سيرة ملك بين الطين ا ...
- نبوخذنصر الثاني: -الفصل الثامن- سيرة ملك بين الطين البابلي و ...
- نبوخذنصر الثاني: -الفصل السابع- سيرة ملك بين الطين البابلي و ...
- نبوخذنصر الثاني: -الفصل الخامس- سيرة ملك بين الطين البابلي و ...
- نبوخذنصر الثاني: -الفصل السادس- سيرة ملك بين الطين البابلي و ...
- نبوخذنصر الثاني: -الفصل الثالث- سيرة ملك بين الطين البابلي و ...
- نبوخذنصر الثاني: -الفصل الرابع- سيرة ملك بين الطين البابلي و ...
- نبوخذنصر الثاني: -الفصل الأول- سيرة ملك بين الطين البابلي وا ...
- نبوخذنصر الثاني: -الفصل الثاني- سيرة ملك بين الطين البابلي و ...
- رايان الذي روى عطش مليون إنسان


المزيد.....




- طائرات مقاتلة أردنية تشارك بضرب أهداف داعش في سوريا السبت
- غارات إسرائيلية في غزة والاحتلال يعترف بقتل 3 فلسطينيين
- الجزيرة نت ترصد تفاصيل -مرعبة- لحياة الغزّيين عند -الخط الأص ...
- شاهد.. محتج ينزع العلم الإيراني ويرفع علم ما قبل الثورة بمبن ...
- هذه تفاصيلها.. ترامب يصدر أمرا لإعداد خطة -غزو غرينلاند-
- -كنت أظنّ أنني الأم الوحيدة التي تبحث عن صغيرها، حتى أدركتُ ...
- مع سعي ترامب لاستثمارات بـ 100 مليار دولار، رئيس -إكسون- يصف ...
- ترامب: -إيران تتطلع للحرية... نحن متأهبون للمساعدة-
- بنغلاديش تسعى للانضمام إلى القوة الدولية المقترح نشرها في غز ...
- نيويورك تايمز: لهذا التزم بوتين الصمت عندما تحداه ترامب بالت ...


المزيد.....

- مكونات الاتصال والتحول الرقمي / الدكتور سلطان عدوان
- السوق المريضة: الصحافة في العصر الرقمي / كرم نعمة
- سلاح غير مرخص: دونالد ترامب قوة إعلامية بلا مسؤولية / كرم نعمة
- مجلة سماء الأمير / أسماء محمد مصطفى
- إنتخابات الكنيست 25 / محمد السهلي
- المسؤولية الاجتماعية لوسائل الإعلام التقليدية في المجتمع. / غادة محمود عبد الحميد
- داخل الكليبتوقراطية العراقية / يونس الخشاب
- تقنيات وطرق حديثة في سرد القصص الصحفية / حسني رفعت حسني
- فنّ السخريّة السياسيّة في الوطن العربي: الوظيفة التصحيحيّة ل ... / عصام بن الشيخ
- ‏ / زياد بوزيان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - أوزجان يشار - على حافة الزلزال الكبير: هل نحن أمام لحظة كسر النظام الإيراني؟