أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حكمت الحاج - من يسكب الهواء في رئة القمر














المزيد.....

من يسكب الهواء في رئة القمر


حكمت الحاج

الحوار المتمدن-العدد: 8581 - 2026 / 1 / 8 - 22:12
المحور: الادب والفن
    


من يسكب الهواء في رئة القمر..؟
تقديم: حكمت الحاج *
  هذا فصل من رواية شعرية جديدة للشاعر العراقي الشاب بشار عبد الله بعنوان "من يسكب الهواء في رئة القمر" . الرواية غير منشورة لحد الآن، لكنها فازت هذه السنة بإحدى الجوائز الأدبية التي تمنحها منشورات ناجي نعمان للثقافة بالمجان، بلبنان، (جائزة الاستحقاق الأدبي لعام 2005) كما أبلغني الشاعر شخصيا بالخبر. إلى ذلك فإن بشار عبد الله مهتم بالتنظير لقصيدة النثر ونقدها والكتابة عنها تأليفا وترجمة عن اللغة الإنكليزية التي درسها ويجيدها، وأصدر في هذا المجال رفقة شعراء آخرين كتاب بعنوان "الاجتثاث والمغادرة"، (الموصل 1995)، كما انه تعزى إليه تلك المحاولات الدؤوبة أوائل التسعينات من القرن الماضي لاستبدال مصطلح قصيدة النثر بمصطلح "القصاصة" فيما يشبه الحمى العراقية وقتها من اجل الاعتداء على تسمية قصيدة النثر بعد الضيق بها. ويخيل إلي ان هذه الرواية التي بين أيدينا فصلها الأول بعنوان "من يسكب الهواء في رئة القمر" ما هي الا امتداد لتلك المحاولات التي كان بشار عبد الله في طليعة الجيل الذي سمي بجيل التسعينات والذي وجد في السرد وفي قصيدة النثر ما يقض مضاجعهم الشعرية فراحوا يقذفون ذاك وهذه، بقدر ما فهموا بشكل واع تماما تلك الوشيجة الأكيدة ما بين الحكي والاستعارة الشعرية في سبيل صنع قصيدة نثر عربية صحيحة.
قراءة سعيدة لكم في هذه الرواية الجميلة، علما وأنني قد حصلت على إذن نشر فصلها الأول من مؤلفها نفسه، وسمح لنا بالنشر في موقعنا " إيلاف"، حيث سننشر فيه ايضا حوارا مطولا كنت أجريته مع بشار عبد الله بمناسبة فوزه بالجائزة المشار اليها أعلاه. (حكمت الحاج)

  القسم الأول من رواية "من يسكب الهواء في رئة القمر"
  من تأليف: بشار عبد الله

تصدير/
في زمن يضيع فيه كل شيء، لا بأس أن تضيع الفكرة..

- 1 –
مشحوذة كَيَدِ موظف ضريبة هذه السنة ملأنا جيب حزيرانها بالموتى، ووشمناها بلحظة مرارة كانت تهرول خارج السياق. وشمناها وعدنا بها الى شِفاه السياق، ثم كضحكة وخطتها الحرب، انزلقنا إلى ضغينة ظلت تفغر فضاءَها في فراغ المزولة.
والسبت ظل حاسر السماء؛ من فوديه تتدفق مصائر من بايعوا المعلم الصارم وملأوا بطنه بكلام لا يفقههه الحواة، كلام تتلاطم في أحواضه تنبؤات التاروت العاقلة واستغاثات بحر إيجة الغاص الى العنق بأحلام غريقة وعقلانيات ابن مسافر التي استقطرتها تجسداته الأربعة والستون من بذور التغيرات وأسرت بها إلى نهارات طاب لها المقام في صومعة السعد المحمولة على أكتاف أربعة معلمين: باباجي، سري يوكتسوار، كَورو ناناك والطوخي الفلكي.
حملوه ومضوا به خارج الكلام، غادروا به ليصير الكلام حطاما طافيا فوق أمواج الشتائم، أيام كانت الشتائم أنواعاً، منها العَمْ مودي و العنقودي وصمون الجيش المقفّى بالأجبان كلّها سوى الـ (كيري) الذي كان يخدش حياء الآريات ويحرج الفرسان الآريين في الربايا. ومن الشتائم المطعمة بأمزجة مذيعات الاعلان وغنجهن المسكوب داخل عبوات الرطانات من شربت فرات ومينو والقائمة مفتوحة لتشمل نقيع التمر ونقيع النسيان والتناسي، هذا الى جانب شتائم الغاز الخام، والمنقى لتعبئة مقدحات المرَّة الواحدة، مع اعتذار الشتامين عن تلبية النداء القادم من مقدحة الافق المحمولة على كتفي سعد محمود وزاريه الملاك.
وكان يمكن ان تبتلع القائمة في طريقها ما يندفق من عبوات الكَلامور والغيرلين واخواتهما المتضاحكة على كل انج هانئٍ فوق نجوى كرم ولطيفة وانغام وديانا حداد وما يتصاعد من جيلهن خارج الحدود الاقليمية، وكذلك ما تعلمن ان يدلكنه على الطريقة العبرانية بين اثدائهن من النادرين، وعلى بطونهن من الزنبق، وعلى افخاذهن من اللوتس، وبين اوراكهن من النعناع والزعتر وعلى عصافيرهن من التوسيرام والليزر، العطر والسلاح، وعلى اقدامهن من البلسم، ولكن الشتائم وجدت لها ايضا ممرا عند سابع منعطف للكسوف جهة النهار، وبقي الحطام معلقا بين تعفف الطفو وشبق الموج.
ومد المعلّم يد غفلتِنا واقتلع بها من سماء السابعة عصرا اخر غَسَقٍِ حطَّ على زرقتها المحكوكة، جريا على صرعة اقتلاع الحطاطين على الجينز المحكوك ومؤخرات النساء المحكوكة على الظرفية لحظة يدمدمن: ما كان الفقر ليحط عندنا، لو لم يعرف اننا اكفاء في مهاجمته. لكن، لم تكن هناك خيول او بغال ولا حتى حمير. والبقر لم يتشابه علينا بعد ان تقمص ابقارهم جنون الموهومين بانتصار موانع التفكير ودشداشات شاكر المهفهفة فوق احذية البلدوزر.
كل شئ ممكن اذاً، ما دام في السنة شئ اسمه حزيران وخلفه الاف علامات الاستفهام. طابور الاسئلة كجيش الاسكندر لا ينتهي وكالأنكشارية لايفتح مسربا لأنطلاقة اجوبة.



#حكمت_الحاج (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحرب، وما أدراك
- نهر عناقنا المكسور
- صورة العراق في الرواية الإنكليزية المعاصرة
- قل مرحى لمنفى آتٍ يا رفيق
- ثلاثون مثقالا من الزمن
- أوزماندياس
- الأنهار التي تصغر
- كوضع السيف في موضع الندى
- النص الهجين بين القصة القصيرة وقصيدة النثر
- فوق الغيم في غرفة مليئة بالقصص والحكايا
- عندما تكتبُ الكردية شعراً، يُصلّي الوردُ معها بلغتين
- رسالة فلسفية شعرية.. تراكتاتوس فيلوسوفيكو بويتيكوس
- الرواية العراقية ما بعد الغزو
- قصة المصعد.. قصة الدقيقة الواحدة
- صديق البحر الأخير
- تعاويذُ وَلُقى
- الميتا-لغة والشعر والما-صدق بحسب فيتغنشتاين
- حينما يفكر المعلم في لحن شارد: مرثية إلى زياد
- النص اليتيم وتداعياته
- قسطنطين كافافي في قصيدتين لهُ نُشرتا بعد وفاته


المزيد.....




- سفير فلسطين لدى لبنان يعزّي الفنانة فيروز بوفاة نجلها
- فيديو.. ضربة قاضية مزدوجة تنهي نزالا للفنون القتالية المختلط ...
- عباس بيضون للجزيرة نت: لستُ القارئ المنشود لشعري.. والكتابة ...
- مايكل بي. جوردان يقول إن مشاهدة فيلم -Sinners- أبكته
- أحزان فيروز تتجدد في جنازة هلي الرحباني.. أمومة استثنائية خل ...
- -الطوفان العظيم-.. سينما الكارثة حين تتحول المياه إلى مرآة ل ...
- وثائق كنسية تعزز -أطلس القدس المصور- وتنصف العثمانيين
- الفيلم السعودي -رهين-.. فوضى سينمائية تقع في فخ الكوميديا ال ...
- وداعاً -ابن رشد العصر-.. جدل مراد وهبة لن يموت أبداً!
- عالم ما بعد هوليود: كيف تعيد صناعة السينما رسم خريطة التأثير ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حكمت الحاج - من يسكب الهواء في رئة القمر