أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - حكمت الحاج - الميتا-لغة والشعر والما-صدق بحسب فيتغنشتاين














المزيد.....

الميتا-لغة والشعر والما-صدق بحسب فيتغنشتاين


حكمت الحاج

الحوار المتمدن-العدد: 8512 - 2025 / 10 / 31 - 04:52
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


"لا يمكن لأية أطروحة أن تقدم نفسها على أنها هي صادقة".
العبارة: لودفيغ فيتغنشتاين
التحشية والتعليق: حكمت الحاج _
يلمس فيتغنشتاين هنا في عبارته هذه لبّ ما يُسمّى في علم المنطق بـ "مفارقة الإحالة الذاتية" أو "self-reference paradox"، وهي فكرة مفادها أن الجملة لا يمكن أن تتحدث عن صدقها دون الوقوع في حلقة منطقية مغلقة. وهنا يلزم لها الدور (Recursive Definition) كما يقول المناطقة.
حين يقول: - "من المستحيل تمامًا أن تُصرّح قضية ما بأنها هي نفسها صادقة"، فهو يرفض أن تكون القضية قادرة على تضمين صدقها داخلها. فالقضية تقول شيئًا عن واقعة تحدث في العالم، لا عن نفسها.
في كتابه الشهير التراكتاتوس (Tractatus Logico-Philosophicus) كان فيتغنشتاين يرى أن وظيفة "القضية أو الأطروحة" هي تصوير الواقع، أي أن يكون بينها وبين العالم الخارجي علاقة تماثل (isomorphism).
إن صدق القضية لا يُعبَّر عنه داخل القضية نفسها، بل يتحدد بعلاقتها بالعالم: فإذا طابق المصداق ما هو موجود في الواقع، فهي قضية صادقة، وإن لم يطابق المصداق، فهي كاذبة.
بالتالي، إن حاولت الجملة أن تقول "أنا صادقة"، فهي لم تعد تصف شيئًا في العالم، بل تتحدث عن بنية لغوية تخصها هي، وهو أمر يتجاوز حدود اللغة التي يمكنها أن "تصوّر" العالم.
يمكن أن نربط ذلك لاحقًا بنقده لفكرة "اللغة الما-بعدية"، أو "الميتالغة"، حيث يظهر أن مفهوم الصدق لا يمكن تعريفه من داخل نفس اللغة التي يُطبَّق فيها، لأن ذلك يولّد تناقضًا.
بمعنى أبسط: القضية لا يمكنها أن تقول "أنا صادقة"، تمامًا كما لا تستطيع الصورة أن ترسم نفسها وهي تُرسم. الصدق يُرى من الخارج، لا من داخل العبارة.
النتيجة الفلسفية العميقة هنا أن الصدق ليس خاصية لغوية، بل هو علاقة بين "اللغة" وبين "العالم" .
هذا أحد الركائز المركزية في فلسفة فيتغنشتاين المبكرة حول اللغة والمعنى، وما ينسحب ذلك على الشعر برمته.
للمزيد حول الشعر والفلسفة التحليلية، راجع مقالنا بعنوان "فيتغنشتاين وحدود اللغة السعرية القصوى" المنشور في موقع "مجلة كناية"، وفق الرابط التالي:
https://wp.me/pdjjSK-1e8



#حكمت_الحاج (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حينما يفكر المعلم في لحن شارد: مرثية إلى زياد
- النص اليتيم وتداعياته
- قسطنطين كافافي في قصيدتين لهُ نُشرتا بعد وفاته
- دعاء الطلسم
- أروندهاتي روي وزيرة للسعادة القصوى والحداثة الفائقة
- في انتظار جائزة نوبل للآداب لهذا العام 2025..
- ما هو الله؟ خمس ترجمات لقصيدة واحدة
- ثلاثية الجنوب
- قبل موعد القتل بقليل
- مولع بفتغنشتاين
- داس كابيتال
- أنا نقطة في بحرك
- يناير 1904 قصيدة لقسطنطين كافافي نشرت بعد وفاته
- سبتمبر: قصيدة مترجمة لكافافي
- أربع أغنيات
- ما هو الله: قصيدة لفريدريتش هولدرلين
- سأريك الأمل في حفنة طين
- الأمل طائر الروح
- السر الأعظم أو سِرِّ الأَسرار الرواية المنتظرة من دان براون
- ست قصائد للشاعرة دوروثي باركر مع تقديم


المزيد.....




- تصميمه فضائي وغريب.. سرّ تحوّل هذا المبنى إلى معلم بارز في أ ...
- كاميرا ترصد مجموعة ديوك رومية تطارد ساعي بريد وأطفال وزوار ح ...
- -النجاح من غير تعب غير ممكن-.. نجيب ساويرس يرد على تصريح منس ...
- وزارة الصحة بغزة: الجيش الإسرائيلي قتل 12 شخصا بينهم 6 أطفال ...
- إعادة ترتيب خلف الكواليس: أميركا تغيّر قيادة -مهمة غزة-
- مسيرة مهنية طويلة.. من هو كيفن وورش مرشّح ترامب لرئاسة الاحت ...
- ترامب يعلنها: منحنا إيران مهلة.. وتسريبات تكشف توقيتًا محتمل ...
- تقرير: وكالة الهجرة الأمريكية تستخدم برامج تجسّس إسرائيلية ل ...
- طرح ترامب بشأن غرينلاند يُربك الحلفاء ويفتح شهية الخصوم: ماذ ...
- أرقام قياسية وتاريخية.. شبكة Euronews تحصد ثمار -خطة التحول- ...


المزيد.....

- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- تقديم وتلخيص كتاب " نقد العقل الجدلي" تأليف المفكر الماركسي ... / غازي الصوراني
- من تاريخ الفلسفة العربية - الإسلامية / غازي الصوراني
- الصورة النمطية لخصائص العنف في الشخصية العراقية: دراسة تتبعي ... / فارس كمال نظمي
- الآثار العامة للبطالة / حيدر جواد السهلاني
- سور القرآن الكريم تحليل سوسيولوجي / محمود محمد رياض عبدالعال
- -تحولات ظاهرة التضامن الاجتماعي بالمجتمع القروي: التويزة نمو ... / ياسين احمادون وفاطمة البكاري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - حكمت الحاج - الميتا-لغة والشعر والما-صدق بحسب فيتغنشتاين