أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حكمت الحاج - الأمل طائر الروح














المزيد.....

الأمل طائر الروح


حكمت الحاج

الحوار المتمدن-العدد: 8450 - 2025 / 8 / 30 - 10:08
المحور: الادب والفن
    


الأمل ..
قصيدة: إميلي ديكنسون
ترجمة: حكمت الحاج *
الأمل هو شيء له ريش
يحط داخل الروح،
ولا يتوقف أبدًا عن الغناء
عندما يشدو بألحان دون كلمات،
ويُسمع أعذب ما يكون خلال العاصفة؛
ولا بد أن تكون العاصفة قاسية
حتى تُخجل ذاك الطائر الصغير
الذي أبقى الكثيرين دافئين.
لقد سمعته في أبرد البلاد
يغني، وفي أغرب البحار
ومع ذلك، حتى في أقسى الظروف،
لم يطلب مني كسرة خبز واحدة.

* حاشية من المترجم:/
يمكننا أن نقارب قصيدة إميلي ديكنسون هذه من زاوية صوفية، لكن بحذر، لأن النص مكتوب في سياق مسيحي بروتستانتي أمريكي في القرن التاسع عشر، حيث لم تكن الشاعرة تنطلق من التجربة الصوفية الشرقية كما نعرفها عند ابن عربي أو جلال الدين الرومي او شهاب الدين السهروردي، بل من حساسية روحية خاصة بها، عميقة وعفوية، متأثرة بإيمانها الفردي وتجاربها الداخلية.
مع ذلك، ثمة سمات تجعل القصيدة قابلة للتأويل الصوفي: فالأمل يُصوَّر كطائر داخلي يحطّ في الروح ويغني بلا توقف. هذا يشبه ما يسميه المتصوفة "الذكر"، وهو الحضور الداخلي الذي لا ينقطع ويمنح السكينة والطمأنينة. الطائر (الأمل) يغني، يمنح الدفء، لكن لا يطلب شيئاً بالمقابل. أليس هذا هو مفهوم "الفيض" عند الصوفية، حيث الحقيقة الإلهية تهب دون مقابل، وتفيض عطاءً بلا انتظار؟
كذلك تقول القصيدة عن "الطائر" هذا إنها سمعته في "أبرد البلاد" و"أغرب البحار". هذا يتطابق مع فكرة أن الفيض الروحاني يُدرَك حتى في أقصى الغربة والضياع، كما يصف المتصوفة رحلتهم في "البحر المظلم" أو "أرض الغياب".
في اللاهوت المسيحي، خاصةً في الأيقونات الإنجيلية، يُجسَّد "الروح القدس" غالباً في صورة حمامة. حين تقول ديكنسون: "الأمل هو الشيء ذو الريش، الذي يحط داخل الروح"، فهي تستدعي شعريا صورة الطائر/ الروح الذي يستقر في الأعماق ويبعث بالطمأنينة.
إذن، قد يكون أكثر صوابا هو أن نصف هذه القصيدة بأنها "قصيدة روحانية" (spiritual) أكثر من كونها صوفية (mystical)، لكنها في أفق التأويل يمكن أن تُقرأ بوصفها تجربة وجدانية صوفية حول "الأمل" بوصفه طائر الروح.
* (ح.ح)



#حكمت_الحاج (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السر الأعظم أو سِرِّ الأَسرار الرواية المنتظرة من دان براون
- ست قصائد للشاعرة دوروثي باركر مع تقديم
- لماذا يجب عليك قراءة المزيد من الشعر 1-3
- يا تونس ويكأنك
- الفلسفة والشعر: أية علاقة (2)
- شِراك السرد ومرآة الهوية: العراق في أربع روايات عالمية
- هنالك نهران في السماء: العراق في رواية أليف شفق المرشحة لنوب ...
- ستة نصائح إلى كاتب شاب
- ليلى أبو العلا: حين تكتب الروح المهاجرة عن الروح المهاجرة
- تجزئة السرد ووعي التجزئة: في الأدبين، العالمي والعربي
- الغيمة.. قصيدة شيللي بترجمتها الكاملة
- الغيمة
- الشعر والفلسفة: أية علاقة
- -نزهات- ستاندال: يمنع دخول -روما- على كل من هب ودب..
- كعبُها عالٍ وقِدْحها مُعلَّى..
- كراس كوابيس أدورنو
- الظل والعاصفة
- بين ضجر الملوك ووجع الهزيمة
- جثة تفكر: قراءة فوكويّة في رواية نزار شقرون “أيام الفاطمي ال ...
- حينما يصبح الشعر نشيدا للإنسان، ونشدانا للحرية والانعتاق


المزيد.....




- العمدة الشاعر الإنسان
- إيران في مرآة السينما: كيف تُصوّر الأفلام مجتمعا تحت الحصار؟ ...
- ذاكرة تعود من جبهات القتال.. السودان يسترد مئات القطع الأثري ...
- متهم بالاعتداء الجنسي على الأطفال... المخرج تيموثي بوسفيلد ي ...
- بالفيديو.. راموس يتدرب مع توبوريا بطل فنون القتال المختلطة
- من كان آخر سلاطين الدولة العثمانية؟
- الممثل الشهير كييفر ساذرلاند في قبضة شرطة لوس أنجلوس
- عبلين تستضيف مختارات الشاعر الكبير سميح القاسم “تقدّموا” وأم ...
- عن -قصة حقيقية-.. تركي آل الشيخ يكشف المزيد عن فيلم - العيون ...
- فيلم -الخادمة-… كيف تحول الحلم الأميركي إلى مصيدة؟


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حكمت الحاج - الأمل طائر الروح