أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حكمت الحاج - نهر عناقنا المكسور














المزيد.....

نهر عناقنا المكسور


حكمت الحاج

الحوار المتمدن-العدد: 8575 - 2026 / 1 / 2 - 00:08
المحور: الادب والفن
    


نهر عناقنا المكسور..
قصيدة نثر: حكمت الحاج
يا راو، في أروقة الذاكرة الهادئة، جلسنا ذات مرة إلى جانب الجدول المتدفق عند شجرة آدم، وضحكاتنا تختلط مع حفيف أوراق الشجر المتساقطة. كان اسمك يا راو، يتردد صداه كقطرات المطر الناعمة على الأرض الجافة، مشعلًا أحلامًا مرّة عن الحب المفقود. في تلك اللحظة العابرة، كان العالم رقيقًا - محصورًا بين حزن يهمس بالذي كان يومًا ما، ووعدًا بالتفاهم الذي بقي في صمت الغسق شبه الخالي.
والآن، أخاطبك من بعيد، متشبثًا بخيوط الحزن المشترك وظلال العشق المراوغ، كما لو كنت أحاول تجميع انعكاسات محطمة تحت سماء ثقيلة بوداع غير معلن.
يا راو، في علاقتنا، أصبح ماء الفرات مرناً مثل جذور الأشجار المتشابكة، يمتد عبر الشقوق التي خلفتها مواسم قاسية من الشك واليأس. في تلك الأمسية، عندما مررنا بأيدينا على خريطة أضواء المدينة المتلألئة، وتواعدنا بصمت أن نحمل بعضنا البعض عبر تيارات الحياة التي لا هوادة فيها. مثل نهر يحمل الأوراق المتساقطة إلى أسفل، واجهت علاقتنا اضطراب العاطفة المفقودة وغذت ضفاف الأحلام المكسورة القاحلة. على الرغم من ثقل الذكريات، اكتشفنا في كل كلمة همس ونظرة متبادلة أن الحزن هو تكريم، وأن الأسى ماهو إلا رابط مهين.
يا راو،
اليوم، لا يزال الحزن قائماً ما بيننا، خففته دفقة الأمل المستمر مثل نهر أرواحنا المتشابكة، مزيلًا برفق حواف الحب الضائع الصلبة حتى تظهر تلك المصالحة في منعطف الطريق الهادئ نحو شجرة آدم حيث يلتقي النهران العظيمان. أنا أتحدث إليك الآن، يا راو، مع القبول كدليل لنا بأن الوحدة، حتى أعمق الجروح، تبدأ في التعافي. ففي هذه الرحلة المشتركة من الحزن والقوة، نجد العزاء في حقيقة أن ارتباطنا، مثل تيار الجدول الثابت، يمكن أن يصلح الكسور التي خلفها الحب المفقود والوقت الذي تم إصلاحه بلطف وحنان.



#حكمت_الحاج (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صورة العراق في الرواية الإنكليزية المعاصرة
- قل مرحى لمنفى آتٍ يا رفيق
- ثلاثون مثقالا من الزمن
- أوزماندياس
- الأنهار التي تصغر
- كوضع السيف في موضع الندى
- النص الهجين بين القصة القصيرة وقصيدة النثر
- فوق الغيم في غرفة مليئة بالقصص والحكايا
- عندما تكتبُ الكردية شعراً، يُصلّي الوردُ معها بلغتين
- رسالة فلسفية شعرية.. تراكتاتوس فيلوسوفيكو بويتيكوس
- الرواية العراقية ما بعد الغزو
- قصة المصعد.. قصة الدقيقة الواحدة
- صديق البحر الأخير
- تعاويذُ وَلُقى
- الميتا-لغة والشعر والما-صدق بحسب فيتغنشتاين
- حينما يفكر المعلم في لحن شارد: مرثية إلى زياد
- النص اليتيم وتداعياته
- قسطنطين كافافي في قصيدتين لهُ نُشرتا بعد وفاته
- دعاء الطلسم
- أروندهاتي روي وزيرة للسعادة القصوى والحداثة الفائقة


المزيد.....




- الشيخ نعيم قاسم : زرع الكيان الإسرائيلي في المنطقة من قبل ال ...
- أجمل -أهدافه- خارج الملعب.. حمد الله ينقذ فنانا مغربيا من ال ...
- أول روايتين لنجمي هوليود توم هانكس وكيانو ريفز تريان النور ب ...
- فتح باب الترشح للدورة الثانية من جائزة خالد خليفة للرواية
- تركي آل الشيخ يعرب عن سعادته بأول مسرحية قطرية بموسم الرياض ...
- تغريم ديزني لانتهاك خصوصية الأطفال على يوتيوب يثير تفاعلا وا ...
- زفّة على الأحصنة وسط الثلوج.. عرس تقليدي يحيي الموروث الفلكل ...
- حارب الاستعمار ثم تفرغ للبحث.. وفاة المؤرخ الجزائري محمد حرب ...
- إبراهيم عدنان ياسين: قصص قصيرة جدا - 2
- سعاد الصباح لـ-الجزيرة نت-: أنا صوت مَن لا صوت لهم والخسارة ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حكمت الحاج - نهر عناقنا المكسور