أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله عطوي الطوالبة - لعبة الأمم (7) المؤلف يكذب














المزيد.....

لعبة الأمم (7) المؤلف يكذب


عبدالله عطوي الطوالبة
كاتب وباحث


الحوار المتمدن-العدد: 8579 - 2026 / 1 / 6 - 10:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا ننسى أن مؤلف كتاب "لعبة الأمم"، مايلز كوبلاند، موظف في وكالة المخابرات المركزية الأميركية. فلا غرابة إذن، أن يخلع أقنعة الإخفاء كلها ويظهر على حقيقته متأثرًا بسياسات بلاده ومُوَجَّهًا من الأجهزة التي يعمل فيها. ولهذا نجده يتحامل على عبدالناصر، ويتهمه بما يصعب تقبله أو حتى مناقشته بمنطق العقل السوي السليم. يقول كوبلاند:"لم يكن صراعنا مع عبدالناصر صراع عقائد وأفكار، بل حرب خطابات". ولا نرى أن الرد على هذا التزييف يمكن أن يعسر أيَّ مبتدئ في السياسة.
عداء أميركا لعبدالناصر ولأي قائد مستقل في الدول النامية خاصة، محمول بالدرجة الأولى على النهج الأميركي الثابت بالإخضاع والتركيع والإنصياع لسياساتها العدوانية. وبالنسبة للحاكم العربي خاصة، فبالإضافة إلى ما قلنا قبل قليل، فإن المعيار الرئيس المُوَجِّه للسياسة الأميركية تجاهه هو موقفه من الكيان الصهيوني. ولا يخفي كوبلاند ذلك، بل أفصح أكثر من مرة في كتابه عن رغبة أميركا بدفع مصر عبدالناصر إلى "عقد اتفاقية سلام مع اسرائيل". يصعب على عقلية راعي البقر الأميركي تصور وجود دولة نامية تطلب مساعدات منه لا تكون تابعة له، تصدع بأوامر البيت الأبيض وتنصاع لتوجيهاته.
على صعيد آخر في السياق ذاته، يناقض كوبلاند نفسه بقوله إن صراع أميركا مع عبدالناصر لم يكن صراع عقائد وأفكار. هذا ما نجده في معلومة لا بد أنه "اقتنصها" بطريقته كرجل مخابرات وثبتها في كتابه، مفادها "أن أحد موظفي الخارجية الأميركية نقل لعبدالناصر رأي وزيره دالاس بأن يجعل مصر حِصنًا ضد الشيوعية".
يُقر كوبلاند ويعترف بأن نفوذ عبدالناصر وزعامته تخطيا مصر إلى العالم العربي والخارج، ومع ذلك فإنه يقول بالرجل ما لا يمكن استساغته إلا من باب التشويه والتحريض. ولا يأتي بدليل واحد حتى لو كان بائن العوار ليثبته. ومن ذلك:"عبدالناصر ليس بعربي، ولا يعرف الكثير عن العرب إلا حديثًا". "عبدالناصر لا يشعر بميل وعطف خاص نحو العرب، كما نتصور ونتخيل". "القومية العربية قوة ذات أهمية رئيسة في مخططات عبدالناصر، إلا أن أهميتها عنده تكمن في كونها "أسطورة" وليست حقيقة". "المصريون، لا يجري في عروقهم دم عربي، وكذلك الأمر بالنسبة للسودانيين واللبنانيين وعرب شمال افريقيا". ولا ندري لماذا حشر اللبنانيين هنا؟!
ومن تقولاته المُرْسَلَةِ أيضًا:"إن فكرة "العِرق العربي" قد حظيت بمقت عبالناصر لها ونفوره منها إلى الحد الذي جرَّدَ فكرة القومية العربية من أي خطورة أو اعتبار".
الشيء الوحيد الذي يأتي كوبلاند بدليل هزيل بائس فقير لإثباته أو لاصطناع الموضوعية، هو التشكيك بسياسات عبدالناصر العربية. يقول كوبلاند:"كانت هناك تأكيدات شخصية من بعض أعضاء السفارة الأميركية في القاهرة أن حجم المساعدات الأميركية لمصر يتوقف على مدى نجاح عبدالناصر "كعامل تهدئة وتلطيف" في السياسات العربية ضد الغرب". ويزعم كوبلاند بأن عبدالناصر أسرَّ له مرة قائلًا:"عليك أن تبسط نفوذك أولًا على المناطق العربية حتى يتسنى لك بعد ذلك أن تُمارس سياسة التهدئة والتلطيف، وتنجح فيها".
للتذكير، كتاب لعبة الأمم صدر سنة 1970، بعد وفاة عبدالناصر.(يتبع).



#عبدالله_عطوي_الطوالبة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ماذا بعد القرصنة؟!
- لعبة الأمم (6) استراتيجية عبدالناصر بايجاد الكتل الدولية في ...
- في وداع عام واستقبال آخر. جدلية الإنسان والزمن
- لعبة الأمم (5) التوجس من عبدالناصر
- العرب بمنظور غوستاف لوبون
- المتآمرون الحقيقيون ضد العرب
- ظام مأزوم ولىس رئيسًا مهووسًا بالحروب!
- مداخلة بحثية في كتابنا (الإنسان والدين)
- ثورة البلقاء ومشروع الدولة الماجدية (11) والأخيرة خلاصات
- ثورة البلقاء ومشروع الدولة الماجدية (10) صدام مسلح مع الإنجل ...
- ثورة البلقاء ومشروع الدولة الماجدية (9) برنامج الثورة وانطلا ...
- لعبة الأمم (4) عهد جديد في مصر وقيادة مختلفة
- لعبة الأمم (3) دروس وعِبر لمن يريد أن يقرأ ويفهم ما يقرأ ويت ...
- لعبة الأمم (2) انقلاب حسني الزعيم من اعدادنا وتخطيطنا !
- لعبة الأمم (1) لا مجال للأخلاق في السياسات الخارجية الأميركي ...
- منطقتنا لن تقبل الكيان اللقيط يا سيادة المستشار
- ثورة البلقاء ومشروع الدولة الماجدية (8) أسباب الثورة
- مصر العربية أم الفرعونية؟! (3) وأخيرة
- الفلسفة في مواجهة التطرف
- مصر العربية أم الفرعونية؟!(2)


المزيد.....




- هيلاري كلينتون تدلي بشهادتها أمام لجنة بالكونغرس الأمريكي في ...
- بعد تحطم مقاتلة إف-16 ومقتل قائدها.. تركيا تكشف ملابسات الحا ...
- إسرائيل تشن غارات عنيفة وتهز شرق لبنان بحزام ناري.. وسلام: ن ...
- هجمات روسية ليلية تقصف خاركيف وزابوريجيا وإصابة العشرات
- أفغانستان تهاجم باكستان وتقتل وتأسر جنودا وإسلام آباد ترد با ...
- هل تستغل واشنطن المفاوضات لشن ضربة على إيران؟
- ليست عملا عابرا.. الاستمرارية تصنع فرقا لا ينقطع
- الجيش الأفغاني يهاجم مواقع باكستانية وإسلام آباد تتوعد بعملي ...
- كيف يصبح الصيام مشروعا متكاملا يعيد تشكيل الوعي والسلوك؟
- رحلة شيخ قراء بيروت من أحلام الطيران إلى سماء القرآن


المزيد.....

- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله عطوي الطوالبة - لعبة الأمم (7) المؤلف يكذب