أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - نبيل محمد سمارة - هادي جلو مرعي… إعلامي بصدق الإنسان ووطنية الموقف














المزيد.....

هادي جلو مرعي… إعلامي بصدق الإنسان ووطنية الموقف


نبيل محمد سمارة
(Nabil Samara)


الحوار المتمدن-العدد: 8574 - 2026 / 1 / 1 - 18:23
المحور: الصحافة والاعلام
    


ليس من السهل أن تكتب عن إنسان، ثم تكتشف أن الكلمات مهما كانت جميلة ستبقى أقل من حضوره، وأقصر من أثره، وأضعف من صدقه. الأستاذ الإعلامي هادي جلو مرعي ليس مجرد اسم في فضاء الإعلام العراقي، بل حالة إنسانية نادرة، اتفق على محبتها الكتاب والصحفيون والإعلاميون، بل وعامة الناس قبل النخب.

هادي جلو مرعي إنسان طيب بطبعه، لطيف في حديثه، صادق في كلمته، لا يعرف التكبر طريقا إلى قلبه، ولا يضع بينه وبين الناس حواجز الألقاب أو المناصب. تراه يسلم على الفقراء باحترام، ويصغي لهم بذات الاهتمام الذي يمنحه للكبار، لأن إنسانيته تسبق مهنيته، وأخلاقه تتقدم حضوره الإعلامي.

لم يكن يوما متفرجا حين يتعرض صحفي أو إعلامي لمشكلة أو تضييق؛ بل كان حاضرا دائما للدفاع عنهم، مؤمنا بأن الكلمة الحرة تحتاج من يحميها، وبأن الصحفي ليس وحيدا حين يكون الحق إلى جانبه. هذه المواقف جعلته محل ثقة ومحبة، لا تشترى ولا تفرض، بل تكتسب بالمواقف الصادقة.

وعلى المستوى الشخصي، لا أعتبر الأستاذ هادي زميلا أو صديقا فحسب، بل أراه أخا حقيقيا. أخ لم تغب عنه المواقف الصعبة، ولم يتأخر حين كان الحضور واجبا إنسانيا قبل أن يكون اجتماعيا. لا أنسى حضوره في وفاة والدتي ووالدي، حين قطع المسافات وجاء إلى بيتي معزيا، في مشهد لا ينسى ولا يمحى من الذاكرة. تلك المواقف تعرف الإنسان أكثر من ألف خطاب.

أحببت في هادي جلو مرعي حقيقته، صدقه، أمانته، وحبه العميق للعراق. هذا الوطن الذي يسكنه بقلقه وأحزانه وأحلامه، حتى انعكس ذلك عليه قلقا واكتئابا، لا ضعفا بل إحساسا صادقا بما يمر به العراق من أوجاع. هو إعلامي يتألم لوطنه كما يتألم المواطن البسيط، ويفكر كسياسي، ويتحدث بضمير إنساني.

مهنيا، يعد هادي جلو مرعي إعلاميا ومحللا سياسيا بامتياز، يمتلك أسلوبا خاصا قريبا من الناس، جذب العامة قبل النخب، لأنه يخاطب العقول دون تعقيد، والقلوب دون ادعاء. تحليله هادئ، عميق، ومتزن، لا يلهث خلف الإثارة، بل يبحث عن الحقيقة مهما كانت مؤلمة.

أفخر اليوم، وبكل اعتزاز، أن يكون هادي جلو مرعي الصديق الأقرب، والوفي، والإنسان الذي يثبت لنا أن الإعلام الحقيقي لا يقاس بعدد المتابعين فقط، بل بكمية الاحترام التي يزرعها في قلوب الناس.

سلام على هكذا إنسان… وسلام على إعلام ما زال فيه متسع للصدق.



#نبيل_محمد_سمارة (هاشتاغ)       Nabil_Samara#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بوندي… حين يصبح الخوف صناعة إسرائيلية
- زيارة البابا إلى لبنان… حضور رمزي بلا أثر
- شاي الهيل... نكهة العراقيين الأصيلة من سوق الصدرية
- حين تكتب الجميلة... ينهض القوم!
- الطوفان الإسرائيلي
- بغداد... حين يتحدث الحجر وتبتسم الأزقة
- قمة السلام أم قمة الإذلال؟!
- أجنحة الروح... رحلة كتاب ووفاء
- في حضن دجلة… حكايات لا تنتهي
- عامان على إبادة غزة.. صمود يفضح العجز الدولي .
- من يضمن أن إسرائيل ستلتزم بما جاء في المقترح؟
- كتاب- أجنحة الروح - وفرحة الروح بعد انجازه
- نظمي حزوري .. كلمات على قدر المحبة
- ابي و الوطن و الدرس
- بين عمو بابا ولميعة عباس عمارة
- في رحاب والدي .
- متى الغد يا عراق ؟
- لصوص نهاريون ؟
- الفقر في العراق يدفع الامهات برمي اطفالهن في النهر ؟
- اليوم الذكرى الاولى لرحيل امي . رحيلك اطفأ كل انوار العالم ف ...


المزيد.....




- -أنا برىء ومازلت رئيسًا لفنزويلا-.. أبرز لحظات أول ظهور لماد ...
- -أُلقي القبض عليّ في منزلي بكاراكاس-.. ماذا قال مادورو أمام ...
- بعد تكتم طويل.. تيموثي شالاميه يشيد علنًا بـ-شريكته- كايلي ج ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن شن ضربات على -أهداف- لحزب الله وحماس ل ...
- ترامب: ماذا بعد فنزويلا؟
- بيونغ يانغ تستعرض قدراتها النووية وكيم يعتبرها استعدادا لحرب ...
- مشاهد تحكي معاناة المرضى في مستشفى الأطفال الوحيد بتعز
- صحفية روسية تروي تفاصيل احتجازها على يد الاحتلال بمخيم نور ش ...
- نائبة الرئيس الفنزويلي تؤدي اليمين الدستورية رئيسة للبلاد با ...
- الجكري.. حلاوة طبيعية بديلة للسكر الأبيض


المزيد.....

- مكونات الاتصال والتحول الرقمي / الدكتور سلطان عدوان
- السوق المريضة: الصحافة في العصر الرقمي / كرم نعمة
- سلاح غير مرخص: دونالد ترامب قوة إعلامية بلا مسؤولية / كرم نعمة
- مجلة سماء الأمير / أسماء محمد مصطفى
- إنتخابات الكنيست 25 / محمد السهلي
- المسؤولية الاجتماعية لوسائل الإعلام التقليدية في المجتمع. / غادة محمود عبد الحميد
- داخل الكليبتوقراطية العراقية / يونس الخشاب
- تقنيات وطرق حديثة في سرد القصص الصحفية / حسني رفعت حسني
- فنّ السخريّة السياسيّة في الوطن العربي: الوظيفة التصحيحيّة ل ... / عصام بن الشيخ
- ‏ / زياد بوزيان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - نبيل محمد سمارة - هادي جلو مرعي… إعلامي بصدق الإنسان ووطنية الموقف