أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رياض سعد - كلما عرفتُ أكثر سقطتُ أعمق ..!!














المزيد.....

كلما عرفتُ أكثر سقطتُ أعمق ..!!


رياض سعد

الحوار المتمدن-العدد: 8568 - 2025 / 12 / 26 - 04:10
المحور: الادب والفن
    


لم يكن يخطئ لأنّه لا يعرف ... ؛ بل لأن المعرفة نفسها كانت عبئه الأثقل ...!!
كان يرى الطريق بكامله ... ؛ يرى الحفرة قبل أن يصلها ... ؛ ويرى العتمة قبل أن تُطفأ المصابيح ... ؛ ومع ذلك كان يسير... ؛ كأن وعيه لم يكن نعمة ... ؛ بل لَعنة مؤجَّلة ...!!
تُكشف له الحقيقة مبكراً ... ؛ ثم تُترك له حرية السقوط متأخراً ... ؛ ليختبر الفرق بين أن تعرف ... ؛ وأن تنجو ...
كل تجربةٍ لم تكن حادثة ... ؛ بل سؤالاً وجودياً متنقّلاً ... ؛ وكل خذلانٍ لم يكن خيانة ... ؛ بل برهاناً إضافياً على هشاشة المعنى ... ؛ وكأن الحياة كانت تمتحنه لا في قدرته على الاحتمال ... ؛ بل في قدرته على الاستمرار رغم سقوط المبررات واحداً تلو الآخر ...!!
كان يكرّر أخطاءه ... ؛ لا لأن الذاكرة خانته ... ؛ بل لأن الذاكرة أصبحت عبئاً ثقيلاً ... ؛ ولأن الإنسان حين يعرف هشاشته تماماً ... ؛ قد يختار تحطيم نفسه بوعي ... ؛ بدلاً من أن يتحطّم على حين غفلة ...!!
هو لم يكن محكوماً بالحب ... ؛ بل محكوماً بالسؤال: هل نحب لأننا نؤمن بالنجاة ... ؛ أم لأننا نخاف من العدم؟
هل نتمسّك بالآخر ... ؛ لأننا نريده حقاً ... ؛ أم لأن الفراغ الذي فينا أكثر قسوة من أي خيانة؟
كان يدخل العلاقات كما يدخل الفيلسوف التجربة : وهو يعرف النتيجة ... ؛ لكنّه يحتاج إلى الألم دليلاً عملياً ... ؛ لا برهاناً نظرياً ...!!
ومع كل سقوط ... ؛ كان يخسر جزءاً من وهمه، ويربح سؤالاً جديداً، إلى أن صار جسده خريطةً للفقد، وروحه متحفاً للمعاني المكسورة، وقلبه حقل تجارب لحدود الاحتمال الإنساني ...!!
بلغ في لحظة ما قناعةً مرعبة : أن الإنسان لا يبحث عن السعادة بقدر ما يبحث عن تفسيرٍ منطقي لألمه ... ؛ وحين يعجز عن التفسير ... ؛ يعيد الألم من جديد علّه يفهمه هذه المرّة ...!!
لم يعد يسأل : لماذا يتكرّر الفشل؟
بل صار يسأل: هل التكرار لعنة؟
أم هو الشكل الوحيد الذي تأخذه الحقيقة ... ؛ حين تعجز عن الدخول من باب آخر؟
وحين ينظر الآن إلى نفسه ، لا يرى ضحيةً ، ولا بطلاً ... ؛ بل كائناً معلقاً بين العبث والرغبة ... ؛ بين المعرفة والاندفاع ... ؛ بين إدراك النهاية والتصرف كأنها لا تخصّه ...
هو لا يخسر لأنه ساذج… ؛ بل لأنه واعٍ أكثر مما يحتمل قلبٌ بشري ... ؛ ولأن الوعي حين يتجاوز طاقة الاحتمال لا يُنقذ، بل يُثقل السقوط بمعناه ...!!



#رياض_سعد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حارس الذاكرة
- ظاهرة جريمة السحل في العراق : تشريح فلسفي - سياسي - اجتماعي ...
- السيطرات بين وهم الأمن وحقيقة التعطيل: قراءة سياسية–اجتماعية ...
- الطائفية والنكران: تحليل عابر للحدود للعلاقات العراقية الأرد ...
- العمالة الأجنبية والوافدون في العراق: قراءة سياسية-اجتماعية ...
- استمرارية كابوس الثعابين السبعة
- مرونة النظام العراقي الديمقراطي: آلية التصحيح الذاتي وقابلية ...
- ثروات بلا أصحاب: العمالة الأجنبية في جنوب العراق بين منطق ال ...
- تسلّل السوريين إلى بغداد عبر أربيل: مقاربة سياسية–أمنية لظاه ...
- جريمة في المنصور: انعكاس لجروح إقليمية عميقة وتحولات في طبيع ...
- العنصرية والاستغلال بحقّ السوريين في تركيا: قراءة سياسية-اجت ...
- مرثية الروح والظل
- الطفولة العراقية بين قسوة التاريخ و ميراث العنف وبنية الاستغ ...
- مرايا البعد والاغتراب وأطياف الاصدقاء القدامى
- دوامة التغيير… حين تبتلعك ذواتك المتعددة
- سيولة الشعور وهشاشة اللحظة: قراءة نفسية في زمن العاطفة المتح ...
- حين يشوي العمّ ( أبو محمد) لحمَ الذاكرة على جمر الزمن
- الكائن الذي فضحته إضاءته
- كيمياء الوجود بين صرامة القوانين ووهم الاستثناء
- الواقع المزيف: بحثًا عن الحقيقة في زمن الالتباس وطمر الوعي


المزيد.....




- حفل توزيع جوائز الأوسكار يغادر هوليوود لهذا السبب
- شهوة الخلاص: لماذا يبحث الإنسان العربي عن نافذة نجاة؟
- بواقعية سينمائية.. إنفيديا تبدأ عصر -الذكاء التوليدي- في بطا ...
- إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربي ...
- مساعد وزير الثقافة الإيراني: ترامب ونتنياهو يرتكبان الجرائم ...
- لإنقاذ تراث سينمائي متناثر: عمل جبّار ينتظر مؤسسة جان لوك غو ...
- الجازلايتينغ في الحرب على إيران: بين صناعة الرواية وتزييف ال ...
- فيلم -آلة الحرب-.. يوم -غيرت- هوليود نظرتها لحروب أمريكا
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور صوت المقهورين
- شعانين بلا كشافة ولا موسيقى.. كنائس دمشق تحتج بصمت على هجوم ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رياض سعد - كلما عرفتُ أكثر سقطتُ أعمق ..!!