أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رانية مرجية - خارج النص














المزيد.....

خارج النص


رانية مرجية
كاتبة شاعرة ناقدة مجسرة صحفية وموجهة مجموعات

(Rania Marjieh)


الحوار المتمدن-العدد: 8560 - 2025 / 12 / 18 - 12:47
المحور: الادب والفن
    


في البدء
كانت الكلمة،
لكنها لم تكن لنا.

كانت مرتفعة السقف،
مطمئنّة إلى نفسها،
تعرف طريقها إلى المنصّات
ولا تعرف الطريق إلى البيوت.

قالوا:
الظروف الراهنة
وكأن الزمن عابر،
وكأن ما نعيشه
لم يتحوّل منذ زمن
إلى إقامةٍ طويلة
في قلب القلق.

الكلمات
حين تخرج من أفواه السلطة
تفقد حرارتها،
تصبح أخفّ من أن تحمل إنسانًا،
وأثقل من أن تسقط.

في الأعلى
يُدار العالم
بجُملٍ كاملة،
وفي الأسفل
نعيش
بأنصاف الاحتمالات.

نقيس أيامنا
لا بالتاريخ،
بل بنبرة الصوت
الذي يعلن المساء،
وبعدد المرّات
التي نقول فيها:
سنرى.

الانتظار
لم يعد فجوة بين حدثين،
بل طريقة عيش.
نتعلّم كيف نؤجّل الفرح،
كيف نضغط على الخوف
ليأخذ شكل الصبر،
وكيف نُقنع أبناءنا
أن الغد فكرة
لا موعد.

يقولون:
الوضع الإنساني
وكأن الإنسان
حالة طقس،
تسوء قليلًا
ثم يُطلب منها
الهدوء.

نحن هنا
لا نطلب خلاصًا،
ولا خطابًا أخيرًا.
نطلب دقّة.

أن يُنادى علينا
بأسمائنا،
لا بوظائفنا في الألم.
أن يُعترف
بأن التعب
ليس تفصيلًا،
بل أساسٌ
نُقيم فوقه أيامنا.

السياسة
فنّ المسافة.
كلما ابتعدت
بدت أكثر أناقة.

أما نحن
فنعيش قريبين جدًا
من الأشياء:
من الخسارة حين تقع،
من السؤال حين يلحّ،
من المعنى
حين ينكسر
ولا يختفي.

نحن خبراء
لأننا نجونا.
نحلّل
لأن الفهم
شكلٌ من أشكال الدفاع.

ونبتسم أحيانًا
لا لأننا بخير،
بل لأن السخرية
آخر ما تبقّى
من السيادة الداخلية.

ربما
لو اقترب النصّ خطوة،
لو خفّف يقينه،
لو أصغى
بدل أن يشرح،
لاكتشف
أن العالم
لا يُقاس بما يُقال عنه،
بل بما يُترَك
دون اسم.

إلى أن يحدث ذلك،
سنظلّ
خارج النص،

لا كضحايا،
بل كشهود،
يعرفون
أن الحقيقة
غالبًا
تكتب نفسها
في الهامش،
حين يتعب المركز
من الكلام.



#رانية_مرجية (هاشتاغ)       Rania_Marjieh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في اليوم العالمي للغة العربية: بيانٌ داخلي إلى الشعوب العربي ...
- **الرواية عند فلسطينيّي الداخل (عرب ال48): حين تصبح القلّة م ...
- «ومضات الروح»… حين تُصبح المحكية معرفةً لا لهجة
- قراءة أدبية تحليلية معمقة لقصيدة -حاملة الصوت- للشاعرة رانية ...
- جسدُ الطوائف
- حاملة الصوت قصيدة
- حين تُصاب الرعاية: بيان إنساني
- ⭐ سرّ ليلة الميلاد ⭐قصة للاطفال
- «مسّني جِنّ»… حين تكتب تفّاحة سابا من لحم المرأة ومن ظلّها و ...
- خُنتُ نَفسي
- قصة: “ذاكرة لا تعرف الدفء”
- ميلادٌ يتكوّن من كلمةٍ واحدة… «نعم»
- “سماءٌ تُكمِلُ ما ينقص العالم”
- ديوان “من تراتيل العارفين” للشاعرة والإعلامية رانية مرجية
- ✨ **قراءة نقدية في كتاب سراديب الذاكرة للكاتبة فوزية ...
- بين ميلاد الرب وميلاد الإنسان: رؤية لاهوتيّة تعيد تعريف الوج ...
- *حين يتحوّل الكتاب إلى محكمة للوعي: قراءة وجودية-فكرية في كت ...
- اللاهوت وعصرُنا: حين يستعيد الإنسان وجهه في مرآة المعنى**
- بين نافذتين –
- ما معنى أن تكون صحفيًا محايدًا؟


المزيد.....




- حمار على ظهره بردعة
- أصيلة بين جمال الذاكرة وفوضى الرسم على الجدران
- فيلم -السلم والثعبان 2- تحت النار.. لماذا أثار كل هذا الجدل؟ ...
- -زمن مغربي-.. شهادة من داخل دوائر القرار تكشف تحولات نصف قرن ...
- هل أهان ترمب ستارمر؟.. المنصات تتفاعل مع المقطع الكوميدي الس ...
- -نعم، أعرف اسمه-... من سيخلف المدرب ديشان على رأس الإدارة ال ...
- يحاكي ضربات فرشاة كبار الفنانين.. روبوت يعيد تصوّر لوحات الح ...
- نص سيريالى (يَقظَة تَحلُم بِنَا) الشاعرمحمد أبو الحسن.مصر.
- الأعياد: نافذة الروح على ضوء الذاكرة
- في مديح السؤال: حين تتوارى الحقيقة خلف ضجيج الإجابات


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رانية مرجية - خارج النص