أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أكد الجبوري - تَرْويقَة : قصيدتان/ بقلم إليزابيث مولدر*- ت: من الإسبانية أكد الجبوري















المزيد.....

تَرْويقَة : قصيدتان/ بقلم إليزابيث مولدر*- ت: من الإسبانية أكد الجبوري


أكد الجبوري

الحوار المتمدن-العدد: 8557 - 2025 / 12 / 15 - 11:00
المحور: الادب والفن
    


اختيار وإعداد إشبيليا الجبوري - ت من الإسبانية أكد الجبوري

1. "من أنا: آواه نفسي"
"من أنا...
آواه: نفسي"
لو استطعتُ الهروب من نفسي،
لربما نجوت!
لربما ذبلت
كزهرة،
الألم
ذلك. الذي تغرق فيه حياتي،
لو لم أُفشِ للعالم الخارجي
كثيرًا من الرعب
الذي بداخلي.
غطاءٌ غامض
يُخفيني عن الحياة الغريبة
التي تزدهر خارجي.

كلما اقتربتُ من النور،
أتحول إلى ضبابٍ كئيب،
يُصفّيه ويُخفيه،
حتى يخفت النور.

ألا أرى شيئًا أبدًا
كما يراه الآخرون!
أن يكون لي نوري الخاص: الفجر؛
وظلي الخاص: العدم،
وفي هذا الصراع الأبدي،
أن أنفصل عن نفسي،
أن أكون عبدًا للجحيم المميت
الذي غرقتُ فيه،
لجهلي بما أفعل.

لو استطعتُ الهروب من نفسي،
لربما نجوت!
لكنني لا أستطيع!
عبثًا بحثت روحي
عن شيء آخر غير "ذاتها"
في منشور الحياة الغامض
حيث غاصت عميقًا،
لأنها لم تجد سوى
انعكاسًا لذاتها.

وإذ كانت صورة حزينة للغاية
تمكنت من رؤيتها للحظات
إذ أن روحي ترفض الآن. تتمرد
أن تراها ثانية!

والآن فات الأوان!
هي وحدها، أنا وحدي،
التي يجب أن أراها في الحياة.

راية ترفرف
فوق نار المخيم والموجة،
فوق الألم واللذة؛
ظلي الذي يهرب مني
عندما أتقدم نحو شيء ما،
ظلي، يا قدري!
إنها بوصلة، نمط، إيقاع، معيار،
ظلي الذي يمنح كل شيء
ملامح هيئتي!

ومن المحزن، حين يُحب المرء
الخارجي، أن يعيش هكذا:
بلا ليل إلا ليله،
بلا لهيب إلا لهيبه،
في اضطراب محموم،
يقترب من مصباح قلبه الذي يتغذى على أحزانه.

من المحزن أن يعيش المرء هكذا
حين يعشق دقات قلب غيره!

سجين!
سجين في قيوده الشخصية المجنونة،
في المستوى الذي أضع نفسي فيه.

وهذا هو التركيز الذي
أغرق فيه،
حتى لو تقدمت قليلاً،
فإنني لا أتقدم إلا،
على قضبان سجني.

وكأنني أشباح بائسة،
تعود إليّ كل أحزاني.

أنا واحد من تلك الأرواح الغامضة،
مقيد بأصفادها،
ومربوط بسلاسلها.

أنا سجانة نفسي.

أنا طاغيتي وسيدي.

أنا البانية،
للمشنقة التي أموت عليها.

مُحترقًة بنيراني،
ومُختنقًا بدخاني،

عبثًا أتوسل للسلام،
فالنار التي تلتهمني لا بد أن تموت معي.
جسدي ليس إلا شمعة.

يا نار، يا رمزًا وشعارًا،
لهذا الوجود المُحترق،
مع تشنجات الهذيان!

ما دمتُ حيًا، لن أرى ناري تنطفئ،
كما لن أهرب من حدودي،
حدودي.

ليس لي سوى شمسي،
ليس لي سوى حجري،
لأخفي وجودي؛
ليس لي سوى وشاحي،
لأُلاحق جنوني،
الرهيب والعجيب،
أنا ككيميائية بارعة،
أُصفّي من بوتقتها،
جوهرها الغامض.

أنا الظل الأبدي، يتقدم
أمام عيني؛ أريد أن أذهب بعيدًا.

أنا ليل أملي.

أنا انعكاسٌ للانعكاسات! ومن المحزن أن أعيش هكذا،
حين أتحول إلى غبار ياقوتي،
سيتلاشى كياني كله...
لو أستطيع فقط الهروب من نفسي،

لعلّني أنجو.

2. "الموسيقى العذبة"

يا نافورة، أفرغي أحزانكِ
في هذا العصر الأزرق.

أنشدي أبياتكِ الساحرة
في هذا العصر الهادئ.

يا صديقتي الجميلة، يا جنيتي الطيبة،
غني أغنيتكِ الساحرة.

غني لحنكِ العذب،
فهو مليء بالرقة!

واستجابت لي النافورة: -
وأغنت رومانسيتها في الشفق الرقيق.

وكل قطرة سقطت،
كأنها لحن إلهي
في أعماق روحي.
———————
* وُلدت إليزابيث مولدر بييرلويسي في برشلونة (1904-1987). كانت والدتها من أمريكا الجنوبية ووالدها هولنديًا، لكنها عاشت في بورتوريكو خلال طفولتها حتى أجبرتها ظروفها الصحية على الانتقال إلى برشلونة. بفضل تعليمها المُتقن ورحلاتها العديدة في أنحاء أوروبا، أتقنت ست لغات. كما تلقت تدريبًا موسيقيًا ودرست العزف على البيانو مع إنريكي غرانادوس (1867-1916)() في المدرسة التي كان يُديرها في برشلونة. في ذلك الوقت تقريبًا، بدأت أيضًا عملها الصحفي في صحيفة “أخبار العالم" في برشلونة، حيث كانت مسؤولة عن القسم المذكور سابقًا عن الأدب الإنجليزي، والذي ركزت فيه على التعليق على روايات العصر الفيكتوري.

تزوجت في سن مبكرة عام 1921()، تزوجت من إزيكيل داونر، وأصبحت أماً لطفل وحيد عام 1923()، وترملت عام 1930(). كانت تُوقع أعمالها باسم إليزابيث مولدر دي داونر. نُشر كتابها الأول، "السحر"، عام 1927()، وواصلت كتابة الشعر في كتابيها التاليين. بل تُعد بدأت مسيرتها الروائية عام 1934 بروايتها "ظل بين اثنين" (1934)().

اشتهرت مولدر بقصصها القصيرة، التي بدأت بنشرها في وقت مبكر من عام 1930()، ولا سيما برواياتها التي لاقت استحساناً واسعاً وتُرجمت إلى لغات عديدة. أما إنتاجها الشعري، الذي غاب عموماً عن المختارات الأدبية ولم يحظَ بالدراسة الكافية حتى وقت قريب، فهو مذهلٌ بصوره الغنية وأساليبه المبتكرة. وقد ساهمت المختارات القيّمة التي جمعها خوان مانويل دي برادا (2018)()، والتي تضم مختارات من شعر مولدر ونثرها، إلى جانب أعمال ماريا ديل مار ماناس مارتينيز (1937-)() وفران غارسيرا (1988-)()، وغيرهما، في إبراز أعمال الكاتبة بشكل أكبر، على الرغم من أن الدراسات الأدبية لا تزال تركز عموماً على منشوراتها النثرية. ولا تزال هناك حاجة إلى دراسة شاملة لشعرها تُبرز رؤاها المتغيرة باستمرار وطبقات المعنى الكثيفة التي يحملها. بين عامي 1927 و1933()، نشر مولدر خمس مجموعات شعرية: "حبيب الظل" (1927)()، و"الأغنية البلورية" (1928)()، و"سيمفونية باللون الأحمر” (1929)()، و"الساعة المُثيرة” (1931)()، و"مناظر طبيعية وتأملات” (1933)(). بعد انقطاع طويل، ظهرت مجموعة أقصر بعنوان "قصائد البحر الأبيض المتوسط” (1949).

كما ألّفت كتابين للأطفال ومسرحيتين، هما "بيت النافورة" (1934)() و"رومانسية منتصف الليل" (1936)()، بالتعاون مع ماريا لوز موراليس (1889-1980)()، بالإضافة إلى أعمال أخرى لم تُنشر حتى الآن. شاركت في الحياة الثقافية لبرشلونة بين أربعينيات وستينيات القرن العشرين، حيث انضمت إلى الدائرة الثقافية لأوجينيو دورس في أكاديمية سانت كريستوبال للمنارة، وإلى ملتقى تراسكاتشو الأدبي. وساهمت في مجلتي "الجزيرة" و”الأستدارة"(). ترجمت أعمالاً من لغات عديدة، من بينها طبعات لأعمال بوشكين (1799-1837)()، وكيتس (1795-1821)()، وشيلي (1792-1822)().

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
Copyright © akka2025
المكان والتاريخ: لندن ـ 12/15/25
ـ الغرض: التواصل والتنمية الثقافية
ـ العينة المستهدفة: القارئ بالعربية (المترجمة).



#أكد_الجبوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تَرْويقَة : وهكذا كان المصباح يُضيء خافتًا/ بقلم إيف بونفوا* ...
- كتاب: جدلية العدم المطلق (4-5)/ بقلم ج. س. موس وت. موريساتو/ ...
- سينما… المُثل الاخلاقية للسينما (10)/ إشبيليا الجبوري - ت: م ...
- أوبرا، -نبوخذنصر- لجوزيبي فيردي/إشبيليا الجبوري -- ت: من الي ...
- جدلية العدم المطلق (3-5)/ بقلم ج. س. موس وت. موريساتو/شعوب ا ...
- تَرْويقَة : قصيدتان/ بقلم إرنستو راغَتزوني*- ت: من الإيطالية ...
- الفن الإبداعي بين ثنائية العقل والجنون (1-4)/ إشبيليا الجبور ...
- تَرْويقَة : حين تركتُ أرصفة المدينة/ بقلم بنيامين فوندان*- ت ...
- استراتيجية صناعة المفارقة …الهيمنة على فلسطين من جديدة (3-3) ...
- استراتيجية صناعة المفارقة …الهيمنة على فلسطين من جديدة (2-3) ...
- سينما… الدكتاتور فرانكو و تعلقه بصنعة السينما/ إشبيليا الجبو ...
- تحديات الإبداع الفني في العرض الأول (4-4)/ إشبيليا الجبوري - ...
- مراجعات: مراجعة: كتاب: جدلية العدم المطلق (2-5)/ بقلم ج. س. ...
- تَرْويقَة : خمس قصائد/ بقلم إيف بونفوا* - ت: من الفرنسية أكد ...
- خمس قصائد/ بقلم إيف بونفوا* - ت: من الفرنسية أكد الجبوري
- نظام الذكاء الاصطناعي المفتوح وتطور الرأسمالية اللامتكافئ (3 ...
- مراجعات: مراجعة: كتاب: جدلية العدم المطلق (1-5)/ بقلم ج. س. ...
- تحديات الإبداع الفني في العرض الأول (3-4)/ إشبيليا الجبوري - ...
- استراتيجية صناعة المفارقة …الهيمنة على فلسطين من جديدة (1-3) ...
- سينما… المُثل الاخلاقية للسينما (9)/ إشبيليا الجبوري - ت: من ...


المزيد.....




- رواية -غليف- تقتفي أثر الحرب في غزة وتشرح -رأسمالية المراقبة ...
- فوضى السرد: انتحار روائي أم صورة لعالم جديد؟
- ندوب صامتة.. كيف أعادت السينما رسم ملامح الرجل المنكسر؟
- حين تتحوّل الكتابة إلى موقفٍ أخلاقيّ : قراءة موسّعة في مشرو ...
- الملتقى الثقافي المصري - المغربي يناقش دور الثقافة في بناء ا ...
- ماتت ملك
- بن يونس ماجن: الأخطبوط البرتقالي
- داية الدراما السورية.. مقتل الفنانة هدى شعراوي بدمشق
- وفاة الشاعرة الفرنسية اللبنانية فينوس خوري غاتا عن عمر يناهز ...
- بطلة -باب الحارة-.. مقتل الفنانة السورية هدى شعراوي في -ظروف ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أكد الجبوري - تَرْويقَة : قصيدتان/ بقلم إليزابيث مولدر*- ت: من الإسبانية أكد الجبوري