أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني - حادثة واشنطن ..














المزيد.....

التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني - حادثة واشنطن ..


مروان صباح

الحوار المتمدن-العدد: 8539 - 2025 / 11 / 27 - 22:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


/ من سنن هذا العالم أن تبرز بين الحين والآخر أصوات فردية تحمل أفكارًا متطرفة ، فتندفع إلى ارتكاب أعمال عنيفة في الولايات المتحدة 🇺🇸 أو غيرها ، غير أن الحقيقة التي ينبغي ترسيخها ، هي أن الفعل الفردي لا يعبّر عن شعبٍ كامل ولا يمثّل وطنًا بأسره ، فكما لا يُحكم على المجتمع الأمريكي من خلال جماعاته المتطرفة المصنّفة رسميًا ضمن الأيديولوجيات العنيفة ، كذلك لا يجوز قلب الحقائق لتُحمَّل الشعوب وزر أفعال فرد هنا أو هناك 👉، وما وقع بالأمس مثال واضح على ذلك ؛ حادث لا يعبّر عن الشعب الأفغاني ، ولا يمكن أن يُستغل في تعميق الانحيازات وتوسيع الشرخ بين الشعوب ، فالمسؤولية الأخلاقية تقتضي إبقاء الحدث في إطاره الصحيح ، بعيدًا عن التعميمات الجائرة التىّ أثقلت العالم بانقساماته .

وفي المقابل ، يبقى المجتمع الدولي ، ومعه الضمير الإنساني ، ينتظر من الإدارة الأمريكية موقفًا أخلاقيًا أكثر اتساقًا مع مبادئها المعلنة ، بتصنيف دولة الاحتلال الاسرائيلي وقيادتها ضمن أخطر الكيانات الإجرامية ، بعد ما ارتكبته من إبادة جماعية في قطاع غزة ، وما تواصل فعله من قتل وقمع وإقصاء في الضفة الغربية والقدس ، فليس من المقبول أن تُدان الأفعال الفردية في أقصى العالم ، بينما تُغضّ الأبصار عن الجرائم المنظمة التىّ تُرتكب بحق شعب بأكمله ، فقد قتل جيشُ الاحتلالِ 20 ألف طفلٍ فلسطينيٍّ في غزّة وحدها، و15 ألف امرأة، و5 آلاف مسنّ، و1400 طبيبٍ ومسعفٍ، و255 صحفيًا .

ولعل ما قالته الممثلة البرتغالية 🇵🇹 جوانا سانتوس على مسرح الغولدن غلوب يختصر الكثير ؛ فقد قالت بكلمة واحدة ما عجزت عنه مؤسسات كبرى :“لا يمكننا غضّ الطرف عن تدمير شعبٍ بأكمله " ، وكانت تلك الجملة أكثر صدقًا من كثير من البيانات السياسية ، كلمة خرجت من قلبٍ نقيّ، فبلغت قلوب البشر جميعًا ، لقد خطفت جوانا الأنظار بجمالها من قبل ، لكنها اليوم خطفت قلوب العالم بموقفها ؛ وكأنها جوهرة خرجت من عمق البحر ، تتلألأ بصدقها قبل مظهرها ، وتحميها القلوب قبل عيون أصحابها.

ويبقى أن الحقيقة لا تحتاج إلا كلمة حق تُقال بضميرٍ خالص ، لأن كلمة الحق تُنقذ أمة ، بينما الكلمة الجائرة تهدم ما تبقى من عدل في هذا العالم ، وفي زمنٍ تتداخل فيه الأصوات وتختلط فيه الحقائق ، يبقى الموقف الأخلاقي هو ما يَفصل بين من يملك ضميرًا حيًا ومن يختبئ خلف صمتٍ مريب ، فالتاريخ لا يرحم المتخاذلين ، ولا ينسى من وقف مع المظلوم لحظة كان العالم منشغلاً بحساباته ومصالحه ، فإن الشعوب لا تقاس بحجم قوّتها العسكرية ، بل بقدرتها على حماية الإنسان ، والوقوف إلى جانب العدالة حين تتعرّى القيم ، واليوم ، يتكشف العالم شيئًا فشيئًا : من يملك شجاعة الكلمة ، ومن يهرب من عبء الحقيقة .

وستأتي الأيام ، ويحملها التاريخ بين صفحاته ، فتشهد بأن الذين صمتوا شركاء ، وأن الذين قالوا كلمة حق كانوا أعظم من كل العواصم والصالات والمهرجانات ، فالمجد ليس لمن يملك المنابر ، بل لمن يملك شجاعة الوقوف فوقها دون أن يساوم ضميره .

ومن يقف مع فلسطين 🇵🇸 … يقف مع الإنسانية كلها . والسلام
🙋‍♂ ✍



#مروان_صباح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- منطقة غنية بمواردها وحضارتها📚…صراع محموم على قيادة ا ...
- غزة - اتفاقٍ على طريقة نتنياهو…قراءة في وهم الهدنة وواقع الم ...
- بين تريليون ابن سلمان 🇸🇦 للأمريكيين 🇺 ...
- سباق النفوذ في القرن الأفريقي والبحر الأحمر : أنظمة إقليمية ...
- سياحة القنص لأثرياء أوروبا…القانونيون الإيطاليون يلاحقون مجر ...
- على السريع - 🏛 العراق 🇮🇶 بين ديمقراط ...
- تأثير💪القواعد العسكرية في إعادة تشكيل ميزان علاقات د ...
- حُلمُ😤المرضى نفسيًّا بإقرار قانون الإعدام السياسي …
- الولايات المتحدة 🇺🇸 … صناديق الاقتراع ترسم م ...
- يقف الجندي الصهيوني على مشارف فيينا 🇦🇹 ، مثق ...
- شرق أوسط يصعب تشكيله اعتماداً على قاعدة عسكرية كبيرة على هيئ ...
- لا القصواء ولا عصا موسى …
- هتلر يحيي🙋الألمان 🇩🇪 في الشوارع من ج ...
- من لنكولن إلى كيري 🇺🇸 : الاغتيال السياسي كمر ...
- ازدواجية🇺🇸المعايير في التعامل مع العنف …
- من باطن الأرض🚇ينبض الصمود وتكتب الحكاية…شبكة الأنفاق ...
- المقاومة 🇵🇸 تتفوّق بذكاء على المنظومة الاستخ ...
- هل يحق له أن يتساءل : من هو الأحق بها؟ مايكل جاكسون🧑 ...
- الإستعمار والدم والتاريخ : من سيرث الهيمنة الإقليمية بعد الص ...
- صدق أبونا الشاعر زهير بن أبي سُلمى 🇸🇦 — ورحم ...


المزيد.....




- هجمات جديدة على مطارات سعودية بعد مقتل 13 شخصا في قصف الرياض ...
- الخارجية الليبية تستنكر استهداف المطارات ومنشآت الطاقة في ال ...
- الدفاع المدني السعودي يعلن زوال الخطر عن أبها بعد إطلاق إنذا ...
- بريطانيا تنصح مواطنيها بتجنب السفر إلى جدة والدمام ومعظم مطا ...
- السعودية: وفاة مقيم باكستاني وإصابة 11 إثر الهجوم على مطار ا ...
- الاتحاد الأوروبي يحول 3.3 مليار يورو إضافية إلى أوكرانيا لشر ...
- الكرملين يعلق على دعوة ترامب لتعيين زعيم جديد في أوكرانيا
- -عزيزي أرجوك أن تنجز هذا اليوم-.. فضيحة مراسلات السفيرة الأم ...
- هكذا وظف البيت الأبيض سجلات التحقيق لتغذية سردية استهداف ترم ...
- -معتمرون وألسنة لهب-.. إعلام رسمي سعودي ينشر لقطات لاستهداف ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني - حادثة واشنطن ..