أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - التَّنازلُ أقوى














المزيد.....

التَّنازلُ أقوى


زهير دعيم

الحوار المتمدن-العدد: 8537 - 2025 / 11 / 25 - 00:50
المحور: الادب والفن
    


قصّة للأطفال

في إحدى الغابات الجميلة ، وعلى ربوة تزدان بالأزهار، وتصغي لهمس الريح والانهار ، عاش أسد قويّ يُدعى " عادل".
وكان الجميعُ يهابُون صوته وزئيره . ولكنه كان عادلًا ونزيهًا ولا يؤذي أحدًا بدون سبب .
وذات يوم ، نشب خلافٌ بين الغزال الصّغير "غندور" والقنفذ " ريْحان " على نبع الماء الصغير. قال الغزال الصغير غندور : " أنا وصلت أولًا ، فهذا النبع لي !"
ثمّ قال بصوتٍ عالٍ :

أنا الغزال الغندور
جئت النبع قبل النّور
لعبتْ وشربتْ وتسلّيتْ
وبعدين أجا هالمستور

وأشار الى القنفذ بإحدى قدميه الأماميتين
وردّ عليه القنفذ ريْحان : اعذرني ، لا أستطيع الذهاب بعيدًا ، وهذا النبع الأقرب لي ! "
وغنّى قائلًا :

أنا القُنفذ الريْحان
عطر الغابة والوديان
جيت النبع لأشرب
لقيت شو اسمو هالنعسان


احتدّ النقاش ، وارتفعت الأصوات ، حتى قررت الحيوانات التي تحضر المشهد الذهاب إلى الأسد "عادل " ليحكم بينهما .

استمع الأسد بحكمة ورويّة الى كليهما ثم قال :
غندور ؛ أنت حيوانٌ سريع وقادر على الوصول لأي نبع وفي دقائق ، في حين ان حبيبنا القنفذ " ريحان" بطيء في المشي ولا يستطيع الابتعاد كثيرًا . وقد يموت عطشًا قبل ان يصل الى نبعٍ آخَر.
هزّ الغزال برأسه وقال : صدقْتِ سيدّي ، ولكن أنا على حقّ ، فأنا فعلاً من وصل الى النبع أولًا .
ابتسم الأسد وقال :
أنْ تكون على حقّ لا يعني أن تتمسّكَ به دائمًا . أحيانًا التنازل يا صديقي عن حقِّك في سبيل مساعدة الآخر ، هو القوة الحقيقية .
فكر غندور قليلًا ثم قال بلطف:
يسعدني يا سيّدي أن أتنازل عن حقّي هذه المرة ، وسأُفتّش عن نبع آخر لأشرب منه . فريحان يحتاجه أكثر منّي.

ملأ التّصفيق أرجاء الغابة ، وزحف القنفذُ الصغير نحو الغزال وهو يصفّق بيديه الصغيرتين ويقول :

غندور يا عنوان الحبّ والايمان
يا معطّر بالجود والحسّ والألحان
كرمك سيبقى حكاية
على شْفاف التّاريخ والازمان
وتقدّم الغزال غندور من القنفذ وقبّله بين عينيه قائلًا : سأزورك يا صديقي في مطلع كلّ أسبوع لأطمئن عليك.

وزأر الأسد زئيرًا ملأ الغابة قائلًا - وهو يشير للحيوانات ان تعود الى اوكارها : غندور .. اليوم أثبتَّ لنا جميعًا أنّك الأقوى ، لأنك الأطيب .



#زهير_دعيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الميلاد عيد يسوع ، لا بابا نويل ولا شجرة الميلاد.
- رسالة إلى فيروز جارة القمر
- أنا الحرف الأجمل
- وطني حقيبة سَفَر
- الجليل إنْ حكى
- -ازرعْ في حقلكِ قمحًا تحصد قمحًا ولن تضيره شوكة هنا أو هناك-
- عطر وبخور في مدرسة تعشق النّور
- قد لا يكون هناك حاجة ملحّة لـ اللجنة العليّا لمتابعة قضايا ا ...
- هكذا أنا... أعشقُ الحياة
- الدواء الشافي لمرض العنف الذي يصيب مجتمعنا العربي في إسرائيل
- نادي المتقاعدين – عبلّين ... لمّة جميلة
- اللبؤة الرّحوم
- براءة
- الخريف أنشودة للأطفال الصغار : زهير دعيم راح الصّيف وأ ...
- المحبّة لا تعرف الحدود
- وعاد السلام يلوّن حياتنا
- زيتوننا الجليليّ العتيق مرَّ مِنْ تحتِهِ يسوعُ
- عُقاب والحارةُ قديمة
- قُفلُ الذّكرياتِ ينثرُ شذىً
- عَجِّلْ يا ربُّ وأرسلْ سلامَك


المزيد.....




- بعد غياب 10 أعوام.. فلاديمير بورتكو ينجز تصوير مسلسل -ستالين ...
- نابلس تحتفي بحرية الفنان عدي الزاغة بعد 18 شهراً من الاعتقال ...
- ما وراء الستار.. معرض روسي يفتح الباب الخلفي للمسرح ويكشف مه ...
- بوتين يكرّم عددا من الفنانين الروس بأوسمة وألقاب فنية
- هل كان لومونوسوف ابنا سريا لبطرس الأكبر؟.. وثائق تفنّد أسطور ...
- وفاة مرشح لمجلس الشيوخ مؤيد لترامب انتحارا.. وعائلته تشكك في ...
- مقابر جماعية وتماثيل نذرية.. تفاصيل كشف أثري مهم في الواحات ...
- -هُرّبت منذ 15 عاما-.. سوريا تستعيد قطعا أثرية من فرنسا وتعر ...
- شاهدة على مقاومة المحتل الفرنسي.. اكتشاف رصاصات في مئذنة جام ...
- من التوبيخ إلى قمة النجاح.. كيف صنعت الممثلة ريهام عبد الغفو ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - التَّنازلُ أقوى