أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - براءة














المزيد.....

براءة


زهير دعيم

الحوار المتمدن-العدد: 8503 - 2025 / 10 / 22 - 21:05
المحور: الادب والفن
    


قصة للأطفال

في أحد أحياء بلدتنا الجميلة الغافية على خدّ الجليل ، عاشت طفلة جميلة اسمها براءة ، وكانت ذات عيون مكحولة بنور السماء ، وقلب نقي كقطرة ندى على زهرة ياسمين .
في كل صباح وقبل ان تذهب براءة الى المدرسة القريبة ، كانت تخرج إلى الحديقة الصغيرة خلف البيت ، فتروح تزقزق مع العصافير حينًا ، وحينًا آخر تروي الزهور والرّياحين وآخر تركض خلف الفراشات وهي تردّد :
أنا براءة النغنوشة
شعري اسود
قلبي ابيض
فطوري جبنة ومنقوشة
لم تكن براءة تمتلك الا لعبة واحدة اشتراها لها أبوها في عيد ميلادها الثامن قبل أيام قليلة ، وهي عبارة عن قطة صغيرة سوداء تموء كلّما داعبتها وضغطت على عنقها فتأخذ تغنّي :
قطتي جميلة وسوداء
قلبها ابيض ونفسها بهاء
ومواؤها شجيُّ يلوّن الفضاء
أُحبّها وأعشقها
فهي في مللي دواء

ذات يوم رأت براءة ولدًا يبكي عند طرف الحي القديم القريب من بيتها فاقتربت منه وسألته :
ما اسمك ولماذا تبكي ؟
فقال بصوت حزين :
اسمي سعيد ، وقد كسرتُ قبل قليل لعبتي التي احبّ .

فكّرت براءة ما عساها أن تفعل
ثم صرخت :
وجدتها ، سأعطيه لعبتي الوحيدة ؛ قطتي السوداء .

ركضت براءة إلى بيتها ، وأحضرت لعبتها الوحيدة، وقدّمتها له قائلة :
– خذ هذه ، انها ستفرحك.
نظر الصبي إليها بدهشة ، ثم ابتسم ابتسامة كبيرة وقال :
يا الهي ما احلاها من لعبة ، شكرًا لكِ كم أنتِ طيبة وكريمة .
ضحكت براءة وقالت :
لا... أنا فقط أحبُّ أن أرى الجميع سعداء !
مرّ يوم ويومان ، فلاحظ الابوان ان ابنتهم الجميلة براءة لم تعد تحمل لعبتها القطة السوداء وتداعبها فسألها الأب مستفسرًا :
أين قطتك السوداء يا صغيرتي ؟
فتلعثمت براءة قائلة : آه نسيت أن اخبركما ، فقد نسيت لعبتي بالأمس صباحًا في الحديقة ولمّا عُدْتُ ظهرًا من المدرسة بحثت عنها فلم أجدها .
نظر الوالدان اليها نظرات ريب وشك ممزوجة بالمحبّة ثم قالت الام بحنان :
لا بأس يا صغيرتي ، سنشتري لك عندما يقبض ابوك راتبه الشهري بعد أيام ، لعبة أخرى جميلة ، بل وأكثر جمالًا.
ابتسمت براءة ابتسامة وضيئة وقلت : شكرًا ..شكرًا
ولم تكد تتلفظ براءة بهذه الكلمات ....
واذا بجرس الباب يُقرع فقامت اليه تفتحه ، واذا بالجار الساكن بطرف الحارة وزوجته ، يحملان لعبة دبّ جميل أبيض وسفطًا من الحلويات .



#زهير_دعيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الخريف أنشودة للأطفال الصغار : زهير دعيم راح الصّيف وأ ...
- المحبّة لا تعرف الحدود
- وعاد السلام يلوّن حياتنا
- زيتوننا الجليليّ العتيق مرَّ مِنْ تحتِهِ يسوعُ
- عُقاب والحارةُ قديمة
- قُفلُ الذّكرياتِ ينثرُ شذىً
- عَجِّلْ يا ربُّ وأرسلْ سلامَك
- مسيرة الكتاب في بلادنا أضحت عاثرةً
- الأسرة حين تكون مبنية على الصّخر تكون قويّةً
- الشِّعر ليسَ بالوزن ، وإنّما بالحسِّ المُرهَف .
- جبران خليل جبران : أُناجيكَ من الجليل
- رشّني يا ربُّ طَلًّا
- أنا ابنٌ للحياة
- اللبؤة الباكية
- أنا أنت رغم الفروقات
- الشِّعرُ الحُرُّ يترجمُ خلجاتِ القلوب
- المحبّةُ وحدها
- وابتسمتِ الوردةُ مِن جديد
- ازرعني يا الله وردةً جوريةً
- أخي أنت مهمّا كان


المزيد.....




- عرض فيلم -أضعف خلقه- من بطولة أحمد حلمي وهند صبري بمهرجان مر ...
- توقعوا موتها ونصحوها بالعمل في مخبز بدلا من التمثيل.. كيف أص ...
- حلم الحج والمنفى الفلسطيني في أول اختيارات مهرجان روتردام ال ...
- -أرض اللبان- ينقل حكاية التراث العُماني إلى جمهور سانت بطرسب ...
- باولو فونسيكا يقترب من تولي القيادة الفنية لنادي سبورتينغ لش ...
- -بطاقة بوشكين- تحقق للمكتبات الروسية مبيعات تتجاوز مليار روب ...
- في الذكرى الثالثة لعملية طوفان الأقصى: ثقافة المقاومة والأسئ ...
- آرسنال أرتيتا.. تحول استراتيجي يجمع بين الأناقة الفنية والصل ...
- صفحة من مصحف بغدادي نادر من القرن الرابع عشر في مزاد بلندن
- إصابة المخرج الأميركي مايكل مان بطلق ناري من طريق الخطأ


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - براءة